سرطان الثدي

Breast cancer

سرطان الثدي

ما هو سرطان الثدي

سرطان الثدي (بالانجليزية: Breast cancer) هو نمو غير طبيعي وغير مسيطر عليه لخلايا الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء، وثاني أنواع السرطان تسبباً للوفاة عند النساء بعد سرطان الرئة. نتناول فيما يلي كل ما يتعلق بسرطلن الثدي، من أسباب الإصابة به، إلى أعراض سرطان الثدي لدى كل فئة، إلى كيفية تشخيص سرطان الثدي، وأخيراً طرق العلاج المتوفرة والمستخدمة حالياً لسرطان الثدي.

أنواع سرطان الثدي

يوجد العديد من أنواع سرطان الثدي، والتي تعتمد على مدى انتشار السرطان في الثدي وأعضاء الجسم الأخرى، ونوع الأنسجة التي بدء فيها السرطان. يمكن تقسيم أنواع سرطان الثدي إلى مجموعتين رئيسيتين كما يلي:

  1. سرطان الثدي الجائر (بالانجليزية: Invasive breast cancer)، وهي الأنواع التي تنتشر فيها الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر العقد اللمفاوية ومجرى الدم.
  2. سرطان الثدي الغير جائر (بالانجليزية: Noninvasive (in situ) breast cancer)، تبقى الخلايا السرطانية لهذه الأنواع في مكان محدد من الصدر دون أن تنتشر إلى أي أجزاء أخرى من الجسم.

يتم تصنيف سرطان الثدي إلى العديد من الأنواع بناءً على شكل الخلايا السرطانية عند فحصها مجهرياً، حيث تتضمن أنواع سرطان الثدي المختلفة ما يلي:

السرطانة

تعتبر السرطانة (بالانجليزية: Carcinoma) أكثر أنواع سرطان الثدي انتشاراً، وهو السرطان الذي يتطور في الأنسجة التي تغطي معظم الأعضاء الداخلية، ويضم الأنواع التالية:

  • سرطانة القنوات الموضعية: سرطانة القنوات الموضعية (بالانجليزية: Ductal carcinoma in situ)، وهو سرطان غير جائر، يتطور داخل قنوات الحليب في الثدي، ويبقى في مكانه دون أن ينتشر إلى أي من أنسجة الثدي الأخرى، ولا يعتبر هذا النوع من سرطان الثدي مهدداً للحياة، إلا أنّه يزيد من خطورة الإصابة بأحد أنواع سرطان الثدي الجائر مستقبلاً.
  • سرطانة القنوات الجائرة: سرطانة القنوات الجائرة (بالانجليزية: Invasive ductal carcinoma)، وهو أكثر أنواع سرطان الثدي انتشاراً (80%)، ويتضمن عدداً من الأنواع التي تتميز بأنها تبدأ في قنوات الحليب داخل الثدي، ثم تنتشر إلى أنسجة الثدي الأخرى، كما يمكن أن تنتشر إلى أعضاء الجسم الأخرى، وتتضمن عدداً من الأنواع التي تشمل ما يلي:
  1. سرطانة الثدي الأنبوبية (بالانجليزية: Tubular carcinoma of the breast)، تعتبر سرطانة الثدي الأنبوبية من أنواع سرطان الثدي صغيرة الحجم نسبياً، حيث قد يصل حجمها إلى 1 سم أو أقل، والتي تتكون من تراكيب ذات شكل أنبوبي تسمى بالأنابيب (بالانجليزية: Tubules)، وغالباً ما يكون هذا الورم أقل عدوانية، أي أنّه يستجيب بشكل جيد للعلاج، ومن غير المرجح أن ينتشر إلى خارج الثدي، كما أنّ خلاياه تنمو ببطء، وتشبه إلى حد ما الخلايا الطبيعية.
  2. سرطانة الثدي النخاعية (بالانجليزية: Medullary carcinoma of the breast)، سرطانة الثدي النخاعية هي أحد أنواع سرطان الثدي الجائرة النادرة (3- 5%)، ويسمى هذا النوع بالنخاع لإنه يتكون من كتلة لينة تشبه أحد تراكيب الدماغ المعروف بالنخاع المستطيل، وينتشر هذا النوع بشكل أكبر عند النساء اللواتي يعانين من تشوه في جين BRCA1، وعلى الرغم من أنّ هذا النوع يبدو عدوانياً إلا أنّه لا يتصرف مثل الأنواع العدوانية، حيث أنّه ينمو ببطء، وغالباً ما لا ينتشر إلى خارج الثدي.
  3. سرطانة الثدي الموسينية (بالانجليزية: Mucinous carcinoma of the breast)، والذي يعرف أيضاً باسم السرطانة الغروانية (بالانجليزية: Colloid carcinoma)، هو نوع نادر من أنواع سرطان الثدي الجائرة، والذي يتكون من خلايا غير طبيعية تطفو على تجمعات من بروتين الموسين (بالانجليزية: Mucin)، أحد المكونات الأساسية للمخاط، والذي قد يظهر مع أنواع أخرى من سرطان الثدي الجائر (5%)، أو قد يتطور في الثدي لوحده (2- 3%)، كما يعتبر هذا النوع من السرطان أقل عدوانية ويستجيب بشكل جيد للعلاج، كما أنّ احتمالية انتشاره إلى خارج الثدي هي أقل من الأنواع الأخرى لسرطان الثدي.
  4. سرطانة الثدي الحليمية (بالانجليزية: Papillary carcinomas of the breast)، سرطانة الثدي الحليمية هي أحد أنواع سرطان الثدي الجائر النادرة (أقل من 1- 2%)، وغالباً ما يتم تشخيص هذا النوع عند النساء الكبار بعد انقطاع الدورة الشهرية، ويظهر هذا النوع على شكل نتوءات صغيرة تشبه الأصابع تمتلك حدود واضحة، وغالباً ما يكون متوسط الشدة، ويرافقه في أغلب الحالات سرطانة القنوات الموضعية.
  5. سرطانة الثدي المثقبة (بالانجليزية: Cribriform carcinoma of the breast)، سرطانة الثدي المثقبة هي أحد أنواع سرطان الثدي الجائرة التي تؤثر على ما يعرف بالسدى (بالانجليزية: Stroma)، وهي عبارة عن أنسجة ضامة داخل الثدي، وتظهر على شكل عش بين قنوات الحليب وفصيصات الثدي، ويحتوي الورم على ثقوب واضحة بين الخلايا السرطانية، وغالباً ما يكون هذا النوع منخفض الشدة حيث يبدو ويتصرف إلى حد ما مثل الخلايا الطبيعية.
  • السرطانة الفصيصية الموضعية: السرطانة الفصيصية الموضعية (بالانجليزية: Lobular carcinoma in situ) هو نمو غير طبيعي للخلايا يؤثر على ما يعرف بالفصيصات (بالانجليزية: Lobules)، وهي الغدد الموجودة في نهاية قنوات الحليب في الثدي والتي تقوم بإنتاج الحليب، وهو نوع غير جائر أي أن نمو الخلايا غير الطبيعي يبقى في مكانه ولا يننشر إلى أنسجة الصدر الثدي الأخرى، وغالباً ما يؤثر هذا النوع على أكثر من فصيص واحد، وعادةً ما يتم تشخيصه قبل سن انقطاع الدورة، كما أنّه لا يتسبب بظهور أعراض، وعلى الرغم من أنّه يسمى بالسرطانة، إلا أنّه فعلياً ليس سرطان ثدي حقيقي، حيث يعتبر مؤشر إلى زيادة خطر المصاب به للإصابة بأحد أنواع سرطان الثدي مستقبلاً.
  • السرطانة الفصيصية الجائرة: السرطانة الفصيصية الجائرة (بالانجليزية: Invasive lobular carcinoma)، هو ثاني أكثر أنواع سرطان الثدي انتشاراً. ينشئ هذا السرطان في فصيصات الثدي (غدد إنتاج الحليب)، ثم ينتشر إلى أنسجة الثدي الأخرى، كما يمكن أن ينتشر إلى أعضاء الجسم الأخرى، وغالباً ما يؤثر على النساء الأكبر عمراً (55 عاماً أو أكبر). تضم السرطانة الفصيصية الجائرة عدداً من الأنواع التي يتم تصنيفها بناءً على شكلها المجهري، والتي تشمل ما يلي:
  1. السرطانة الفصيصية الجائرة التقليدية، والتي تتألف من خلايا سرطانية صغيرة تهاجم سدى الثدي واحدة تلو الأخرى على شكل صف واحد، وتظهر الخلايا السرطانية في هذا النوع مشابهة لبعضها البعض.
  2. السرطانة الفصيصية الجائرة الصلبة (بالانجليزية: Solid)، تنمو الخلايا السرطانية في هذا النوع على شكل صفائح كبيرة، يتخللها القليل من سدى الثدي.
  3. السرطانة الفصيصية الجائرة السنخية (بالانجليزية: Alveolar)، تنمو الخلايا السرطانية في هذا النوع ضمن مجموعات تضم 20 خلية أو أكثر.
  4. السرطانة الفصيصية الجائرة الأنبوبية (بالانجليزية: Tubulolobular)، يتضمن هذا النوع نمو للخلايا السرطانية بشكل يشبه النوع التقليدي، إلا أنّ بعض الخلايا السرطانية ظهر على شكل أنابيب صغيرة.
  5. السرطانة الفصيصية الجائرة متعددة الأشكال (بالانجليزية: Pleomorphic)، تكون الخلايا السرطانية في هذا النوع أكبر من خلايا النوع التقليدي، كما أنّ أنوية الخلايا لا تشبه بعضها البعض.
  6. السرطانة الفصيصية الجائرة الحلقية (بالانجليزية: Signet ring cell)، يحتوي هذا النوع من السرطان على بعض الخلايا المليئة بالمخاط الذي يدفع النواة لهذه الخلايا إلى أحد الجانبين، وتسمى بخلايا الخاتم الحلقي بسبب شكلها.

سرطان الثدي الالتهابي

سرطان الثدي الالتهابي (بالانجليزية: Inflammatory breast cancer) هو نوع نادر (1%) وعدواني من سرطان الثدي، والذي تبدء أعراضه الأولية بالظهور على شكل احمرار وتورم في الثدي بدلاً من ظهور كتلة عليه، كما ينتشر هذا النوع بسرعة، وتتدهور حالة الأعراض خلال فترات قصيرة تصل إلى أيام أو حتى ساعات.

سرطان الثدي الجزيئي

يتضمن سرطان الثدي الجزيئي (بالانجليزية: Molecular breast cancer) خمس أنواع يتم تصنيفها بناءً على الجينات التي يقوم السرطان بتعبيرها، وتتضمن هذه الأنواع ما يلي:

  • سرطان الثدي لومينال أ (بالانجليزية: Luminal A)، وهو سرطان إيجابي لمستقبلات الهرمونات (هرمون الاستروجين، و/أو هرمون البروجيستيرون)، أي أنّ خلايا السرطان تمتلك مستقبلات لهذه الهرمونات، وسلبي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري 2 (بالانجليزية:Human epidermal growth factor receptor 2) أو ما يعرف بـ HER2، وهي مستقبلات بروتينية تعمل على تنظيم نمو، وانقسام، وترميم خلايا الثدي، كما يتميز هذا النوع بانخفاض مستويات بروتين Ki-67، وهو بروتين يتحكم بسرعة نمو الخلايا السرطانية، ويعتبر من أنواع سرطان الثدي خفيفة الشدة، والتي تنمو ببطء، وغالباً ما تمتلك أفضل توقعات النجاة للمرضى.
  • سرطان الثدي لومينال ب (بالانجليزية: Luminal B)، وهو سرطان إيجابي لمستقبلات الهرمونات (هرمون الاستروجين، و/أو هرمون البروجيستيرون)، وقد يكون سلبي أو إيجابي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري 2، ويرافقه ارتفاع في مستويات بروتين Ki-67، وينمو هذا النوع من سرطان الثدي بشكل أسرع قليلاً من النوع السابق.
  • سرطان الثدي ثلاثي السلبية (بالانجليزية: Triple negative)، وهو سرطان سلبي لمستقبلات الهرمونات، وسلبي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري 2، وينتشر هذا السرطان بشكل أكبر عند النساء اللواتي يعانين من تشوه في جين BRCA1، كما ينتشر بشكل أكبر عند النساء الأقل عمراً، والنساء ذوات الأصل الإفريقي، ويعتبر من أنواع السرطان العدوانية عالية الشدة.
  • سرطان الثدي إيجابي HER2 (بالانجليزية: HER2-enriched)، وهو سرطان سلبي لمستقبلات الهرمونات، وإيجابي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري 2، وعادةً ما ينمو هذا النوع بشكل أسرع من أنواع سرطان الثدي لومينال، ويتملك توقعات أسوأ لنجاة المرضى، إلا أنّه غالباً ما يتم علاجه بفاعلية باستعمال الأدوية الموجهة لبروتين HER2.
  • سرطان الثدي مثل الطبيعي (بالانجليزية: Normal-like)، يشبه هذا النوع من سرطان الثدي نوع لومينال أ، حيث يكون إيجابي لمستقبلات الهرمونات (هرمون الاستروجين، و/أو هرمون البروجيستيرون)، وسلبي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري 2، ويمتلك مستويات منخفضة من بروتين Ki-67، إلا أنّه ذو توقعات نجاة للمرضى تكون أسوء قليلاً من سرطان الثدي لومينال أ.

مرض باجيت لحلمة الثدي

يعتبر مرض باجيت لحلمة الثدي (بالانجليزية: Paget's disease of the nipple) أحد أنواع سرطان الثدي النادرة، والتي تتجمع فيه الخلايا السرطانية في أو حول حلمة الثدي، وغالباً ما يبدأ السرطان بقنوات حليب حلمة الثدي، ثم ينتشر ويبدأ بالتأثير على على سطح الحلمة وهالة الثدي، حيث تصبحان متقشرتان، ومحمرتان ويصيبهما التهيج والحكة، ويرافق هذا النوع من السرطان في كثير من الحالات وجود خلايا سرطانية في أجزاء أخرى من الثدي، وغالباً ما يتطور هذا النوع بعد عمر الخمسين.

الأورام الورقية للثدي

الأورام الورقية للثدي، أو أورام فيلودس (بالانجليزية: Phyllodes tumors)، وهي أورام نادرة (أقل من 1%) تؤثر على الثدي، وسميت بالورقية لأنها تنمو بشكل يشبه أوراق الشجر، وغالباً ما تنمو هذه الأورام بشكل سريع، إلا أنّها لا تنتشر إلى خارج الثدي إلا في بعض الحالات نادرة.

تعتبر أغلب الأورام الورقية أوراماً حميدة (غير سرطانية)، إلا أنّ بعضها يمكن أن تكون سرطانية، وبعضها الآخر يمكن أن يكون بين النوعين (جزء منها سرطاني، وجزء منها غير سرطاني)، وتنمو جميع هذه الأنواع بسرعة، وتتطلب إجراء عملية جراحية لإزالتها، والتقليل من خطر عودتها مرة أخرى، وغالباً ما تتطور عند النساء في الأربعينيات من أعمارهن.

سرطان الثدي المنتشر

سرطان الثدي المنتشر (بالانجليزية: Metastatic breast cancer)، والذي يعرف أيضاً بالمرحلة الرابعة من سرطان الثدي، هو سرطان الثدي الذي انتشر إلى أماكن أخرى من الجسم، والذي غالباً ما يؤثر على الكبد، او الدماغ، أو العظام، أو الرئتين، حيث يمكن للخلايا السرطانية أن تتحرر من الورم الرئيسي وتنتقل إلى أماكن أخرى من الجسم بواسطة الدورة الدموية، أو الجهاز اللمفي (بالانجليزية: Lymphatic system).

يمكن أيضاً لسرطان الثدي أن يعود لأماكن أخرى من الجسم بعد مضي فترة شهور أو سنوات من تشخيص المرض وعلاجه، حيث أنّ ما يقارب 30% من النساء اللواتي تم تشخيصهن بالمراحل المبكرة لسرطان الثدي يعانين من تطور أحد أنواع السرطان المنتشرة.

يتكون السرطان المنتشر من سرطان الثدي إلى أجزاء أخرى من الجسم من خلايا الثدي السرطانية، وليس من خلايا الجزء الذي انتشر إليه المرض، وعلى الرغم من أنّ سرطان الثدي المنتشر قد لا يمكن إزالته بشكل كامل، إلا أنّ العلاج قد يساعد على التحكم به لعدة سنوات.

سرطان الثدي عند الرجال

يعتبر تطور سرطان الثدي عند الرجال أمراً نادراً، حيث يصاب الرجال بأقل من 1% من جميع حالات سرطان الثدي، وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأنّ الرجال لا يمتلكون أثداءً، إلا أنّ كلا الجنسين ذكوراً وإناثاً يمتلكون أنسجة الأثداء، لكن بعض الهرمونات عند النساء تسبب نمو الأثداء بشكل مغاير لما يحدث عند الرجال.

اقرأ أيضاً: هل يُصاب الرجال بسرطان الثدي ؟

سرطان الثدي عند الأطفال

هل يصيب سرطان الثدي الأطفال؟ نعم قد يصاب الأطفال من كلا الجنسين في بعض الحالات النادرة بسرطان الثدي، حيث أنّ أغلب أورام الثدي التي تصيب الأطفال هي أورام غدية ليفية (بالانجليزية: Fibroadenoma)، وهي عبارة عن أورام حميدة غير سرطانية، إلا أنّها تتطور في بعض الحالات النادرة لتصبح أورام سرطانية ورقية كبيرة، حيث تبدأ بالنمو سريعاً، وغالباً ما يكون سرطان الثدي عند المصابين الأقل عمراً أكثر عدوانية، وأكثر صعوبةً في العلاج منه عند المصابين كبار السن.

اقرأ أيضاً: سرطان الثدي عند الاطفال

مراحل سرطان الثدي

يتم تحديد مرحلة سرطان الثدي بناء على بعض خصائص المرض، مثل حجم الورم، وامتلاكه للمستقبلات الهرمونية من عدمه، وما إذا كان قد انتشر إلى أماكن أخرى من الجسم أم لا، وما إذا كان السرطان قد أثر على العقد اللمفية أم لا.

تتضمن مراحل سرطان الثدي الأساسية ما يلي:

المرحلة صفر

تعرف المرحلة صفر لسرطان الثدي أيضاً بسرطانة القنوات الموضعية، والتي يقتصر فيها انتشار الخلايا السرطانية على قنوات الحليب في الثدي، دون انتشارها إلى الأنسجة المجاورة.

المرحلة الأولى

يمكن تقسيم هذه المرحلة إلى قسمين كما يلي:

  • المرحلة الأولى أ، يكون الورم الأساسي في هذه المرحلة بعرض 2 سم تقريباً أو أقل، دون أن يؤثر على العقد اللمفية.
  • المرحلة الأولى ب، توجد الخلايا السرطانية في هذه المرحلة في العقد اللمفية القريبة من الثدي، دون وجود ورم في الثدي نفسه، أو مع وجود ورم في الثدي ذو حجم أقل من 2 سم.

المرحلة الثانية

يمكن تقسيم هذه المرحلة إلى قسمين كما يلي:

  • المرحلة الثانية أ، يكون حجم الورم في هذه المرحلة أقل من 2 سم، مع انتشاره إلى 1- 3 من العقد اللمفية المجاورة، أو أنّ حجم الورم يتراوح بين 2- 5 سم، دون أن ينتقل إلى اي من العقد اللمفية المجاورة.
  • المرحلة الثانية ب، يكون حجم الورم في هذه المرحلة يتراوح بين 2- 5 سم، مع انتشاره إلى 1- 3 من العقد اللمفية المجاورة (الموجودة في منطقة الإبط)، أو أنّ حجم الورم أكبر من 5 سم، دون أن ينتقل إلى اي من العقد اللمفية المجاورة.

المرحلة الثالثة

يمكن تقسيم هذه المرحلة إلى 3 أقسام كما يلي:

  • المرحلة الثالثة أ، يكون حجم الورم في هذه المرحلة أكبر من 5 سم، مع انتشار الورم إلى 1- 3 من العقد اللمفية المجاورة أو أي من عقد عظام الصدر، أو أنّ الورم انتشر إلى 4- 9 من العقد اللمفية المجاورة (منطقة تحت الإبط) أو سبب حدوث تضخم في العقد اللمفية الموجودة في الثدي، مع كون الورم بأي حجم.
  • المرحلة الثالثة ب، ينتشر الورم في هذا النوع إلى جدار الصدر، أو الجلد، كما أنّه قد ينتشر أو لا ينتشر إلى ما يصل إلى 9 من العقد اللمفية.
  • المرحلة الثالثة ج، تنتشر الخلايا السرطانية في هذا النوع إلى 10 أو أكثر من العقد اللمفية في منطقة الإبط، أو العقد اللمفية القريبة من عظم الترقوة، أو العقد اللمفية الداخلية للثدي.

المرحلة الرابعة

يمكن أنّ يكون حجم الورم في هذه المرحلة بأي حجم، مع انتشار الخلايا السرطانية إلى العقد اللمفية المجاورة والبعيدة، بالإضافة إلى انتشارها إلى أعضاء الجسم الأخرى.

اقرأ أيضاً: مراحل سرطان الثدي

يتطور السرطان بشكل عام نتيجة حدوث تشوه، أو تغيرات غير طبيعية في الجينات المسؤولة عن تنظيم عملية نمو الخلايا وإبقائها سليمة وبصحة جيدة، حيث أنّه يتم نمو خلايا جديدة صحية مكان الخلايا القديمة التي تموت عند الأشخاص الأصحاء، إلا أنّ التغيرات التي تحدث في الجينات تؤدي إلى عدم موت الخلايا المصابة، واستمرارها بالانقسام والتكاثر دون سيطرة، مسببةً تتطور الأورام، الذي يقوم باستهلاك المغذيات والطاقة، ويحرم الخلايا المجاورة منها.

تنتج جميع حالات سرطان الثدي عن اعتلالات جينية، حيث تتطور معظم الحالات (85- 90%) نتيجة حدوث تغيرات جينية ناتجة عن عملية التقدم بالعمر، كما تنتج بعض الحالات (5- 10%) نتيجة توريث الآباء اعتلالات جينية لأبنائهم.

عوامل الخطر للإصابة بسرطان الثدي

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، والتي تتضمن ما يلي:

  • العمر، يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم بالعمر، حيث أنّ أغلب حالات سرطان الثدي الجائر يتم تشخيصها عند النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 55 سنة.
  • الجينات والوراثة، إذ أنّ النساء اللواتي يمتلكن تشوهاً في الجين BRCA1، والجين BRCA2، أو الجين TP53، يعانين من خطر أكبر للإصابة بسرطان الثدي، حيث يتم توريث هذه التشوهات من الأباء إلى الأبناء، كما أنّ معاناة أحد الأقارب المقربين من سرطان الثدي يزيد من خطورة الإصابة بالمرض.
  • المعاناة من سرطان الثدي سابقاً، حيث أنّ النساء اللواتي عانين سابقاً من سرطان الثدي هن أكثر عرضة للمعاناة من المرض مرة أخرى، كما أنّ المعاناة من وجود كتل أو أورام غير سرطانية على الثدي يزيد من خطورة الإصابة بسرطان الثدي.
  • امتلاك أنسجة ثدي كثيفة، حيث أنّ النساء اللواتي يمتلكن أنسجة ثدي كثيفة معرضات بشكل أكبر للإصابة بسرطان الثدي، كما أنّ زيادة كثافة أنسجة الثدي تعيق عملية تحليل الصور الشعاعية للثدي.
  • شرب الكحول، حيث أنّ شرب كميات كبيرة من الكحول يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • الجنس، حيث أنّ النساء البيض هم أكثر عرضة بمئة مرة للإصابة بسرطان الثدي من الرجال البيض، والنساء السود أكثر عرضة بسبعين مرة للإصابة بسرطان الثدي من الرجال السود.
  • البدء المبكر للحيض، حيث أنّ النساء اللواتي حظين بحيضهن الأول قبل سن الثانية عشر هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  • البدء المتأخر لإنقطاع الطمث، حيث أنّ النساء اللواتي لم ينقطع عنهن الحيض إلى سن الخامسة والخمسين هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  • العلاج الهرموني، حيث أنّ النساء اللواتي استعملن أو يستعملن الأدوية الهرمونية التي تحتوي على الاستروجين أو البروجيستيرون للتحكم بالأعراض المرافقة لانقطاع الحيض، هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  • عدم الحمل مسبقاً، حيث أنّ النساء اللواتي لم يحملن أبداً من قبل، أو لم يكملن عملية الحمل هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  • الولادة في عمر متأخر، حيث أنّ النساء اللواتي يلدن طفلهن الأول بعد عمر الخامسة والثلاثين هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  • وزن الجسم، حيث أنّ النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة بعد انقطاع الحيض، يزيد لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي، لما يؤديه من زيادة في مستويات الاستروجين في الجسم.
  • التعرض الإشعاعي، حيث أنّ التعرض للإشعاع لعلاج مشاكل صحية أخرى قد يسبب زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي.

اقرأ أيضاً: البلوغ المبكر يهدد الفتيات بسرطان الثدي

قد لا يعاني المرضى المصابين بسرطان الثدي في بداية المرض من ظهور أي أعراض، وقد يكون الورم في بعض الأحيان صغيراً جداً بحيث لا يمكن الشعور به، إلا أنّه يمكن الكشف عن وجود اعتلالات باستعمال بعض الفحوصات.

على الرغم من أنّ أعراض سرطان الثدي قد تختلف بشكل كبير مع اختلاف نوعه، إلا أنّ بعض الأعراض العامة والغير طبيعية التي تظهر على الثدي قد تكون مؤشراً على سرطان الثدي، والتي تشمل ما يلي:

  • ظهور كتلة غير طبيعية على الثدي، أو زيادة في سمك الأنسجة بحيث تبدو مختلفة عن الأنسجة المحيطة بها، أو ظهور كتلة في منطقة الإبط.
  • تورم في أجزاء من الثدي، أو تورم كامل الثدي.
  • آلام في الثدي.
  • ألم في حلمة الثدي.
  • احمرار، أو تقشر، أو زيادة سمك حلمة الثدي، أو جلد الثدي.
  • خروج إفرازات من حلمة الثدي غير الحليب.

بعض الأعراض التي ترافق أنواع سرطان الثدي الجائرة تتضمن ما يلي:

  • تهيج الثدي، أو الشعور بالحكة فيه.
  • تهيج جلد الثدي، أو ظهور انبعاجات في الجلد (بشكل يشبه غمازات الوجه).
  • تغير لون الثدي.
  • زيادة حجم الثدي، أو تغير شكله خلال فترة قصيرة.
  • تغير في الإحساس عند لمس الثدي، حثي قد يصبح قاسياً، أو طرياً، أو دافئاً.
  • تقشر جلد حلمة الثدي.
  • دخول حلمة الثدي للداخل.
  • ظهور كتلة أو حدوث تورم في منطقة الإبط.

لا تسبب سرطانة القنوات الموضعية تطور أي أعراض عند المرضى غالباً، إلا أنّه في بعض الأحيان النادرة قد تشعر المرأة بوجود كتلة في الثدي، أو قد تخرج بعض الإفرازات من حلمة الثدي لديها، ويتم تشخيص هذا النوع بالعادة عن طريق الفحوصات التصويرية.

لا تسبب أيضاً السرطانة الفصيصية الموضعية تطور أي أعراض عند المصابين بهذا النوع من سرطان الثدي، كما أنّه لا يمكن الكشف عن هذا النوع باستعمال التصوير الإشعاعي للثدي، حيث غالبأً ما يتم تشخيص هذا النوع أثناء القيام بعمل خزعة لأنسجة الثدي لغايات أخرى، كما أنّ خلايا الثدي المصابة بهذا النوع من السرطان تبدو غير طبيعية تحت المجهر.

لا يسبب سرطان الثدي الالتهابي غالباً، على خلاف الأنواع الأخرى من سرطان الثدي، تطور الكتل على الأثداء، كما أنّه قد لا يظهر باستعمال التصوير الإشعاعي للثدي، وتتضمن الأعراض المرافقة لهذا النوع ما يلي:

  •  تورم، واحمرار، وحكة في الثدي، مع الإحساس بطراوته عند اللمس.
  • ظهور جلد الثدي بشكل يشبه قشر البرتقال، وهو ما يدعى بالانجليزية بـ (Peau d’orange).
  • الشعور بالثقل، أو الألم، أو الحرقة في ثدي واحد.
  • ظهور أحد الأثداء بشكل أكبر من الآخر.
  • دخول حلمة الثدي للداخل.
  • عدم الشعور بوجود كتلة على الثدي عند القيام بفحص ذاتي للثدي.
  • تضخم العقد اللمفية (بالانجليزية: Lymph nodes) في منطقة الإبط، أو فوق عظم الطوق أو الترقوة.
  • عدم اختفاء الأعراض بعد استعمال المضادات الحيوية.

تتضمن الأعراض الشائعة لسرطانة الثدي الحليمية التي يمكن أن يعاني منها المصابون بهذا النوع ما يلي:

  • الكتل، حيث غالباً ما يتم الكشف عن هذا النوع من سرطان الثدي عن طريق وجود كتلة أو كيس يتراوح حجمها بين 2- 3 سم، يمكن الإحساس بها باليد أثناء القيام بفحص الثدي الذاتي.
  • إفرازات حلمة الثدي، حيث أنّ ما يقارب 50% من حالات سرطانة الثدي الحليمية تتطور تحت الحلمة، مما ينتج عنه خروج إفرازات دموية من حلمة الثدي.

على الرغم من أنّ سرطان الثدي ثلاثي السلبية يبدو مشابهاً للأنواع الأخرى من سرطان الثدي، إلا أنّه يمتلك بعض الخصائص التي تميزه عن غيره من الأنواع، والتي تتضمن ما يلي:

  • يفتقد العنصر الهرموني، حيث أنّ خلايا هذا النوع لا تمتلك مستقبلات لهرمون الاستروجين، وهرمون البروجيستيرون، كما يفتقد وجود مستقبلات HER2 البروتينية، مما يجعل من علاجه بأدوية سرطان الثدي الهرمونية التقليدية غير فعّالاً.
  • أكثر عدوانية، حيث يمتلك هذا النوع قدرة أكبر على الانتشار والعودة بعد العلاج مقارنةً بالأنواع الأخرى.
  • نوع الخلايا، والدرجة، حيث تشبه خلايا هذا النوع من السرطان الخلايا القاعدية التي تغطي قنوات الحليب في الثدي (بالانجليزية: Basal-like)، كما الخلايا غالباً ما تكون ذات درجة أعلى، أي أنّها لا تشبه الخلايا الطبيعية الصحية.

تعتمد أعراض سرطان الثدي المنتشر على المكان الذي انتشر إليه السرطان، وعلى مرحلة السرطان، كما قد لا يسبب السرطان المنتشر في بعض الأحيان ظهور أي أعراض. تتضمن أكثر أعراض السرطان المنتشر شيوعاً حسب مكان انتشاره ما يلي:

  • في حال انتشار السرطان إلى باقي أجزاء الثدي أو جدار الصدر، تظهر الأعراض على شكل ألم، أو إفرازات من حلمة الثدي، أو كتل، أو زيادة في سماكة الثدي أو الإبط.
  • في حال انتشار السرطان إلى العظام، تظهر الأعراض على شكل ألم، أو كسور، أو إمساك، او نقص في الانتباه نتيجة ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم.
  • في حال انتشار السرطان إلى الرئتين، تظهر الأعراض على شكل انقطاع في الأنفاس، أو صعوبة التنفس، أو السعال، أو ألم في جدار الصدر، أو تعب وإرهاق شديد.
  • في حال انتشار السرطان إلى الكبد، تظهر الأعراض على شكل غثيان، وتعب شديد، وزيادة في مقاس البطن، واليرقان (بالانجليزية: Jaundice)، وحكة في الجلد، وتورم اليدين أو القدمين نتيجة احتباس السوائل.
  • في حال انتشار السرطان إلى الدماغ أو الحبل الشوكي، تظهر الأعراض على شكل ألم، او ارتباك، أو فقدان للذاكرة، أو صداع، أو تشوش الرؤية أو ازدواجيتها، أو صعوبة التحدث، أو صعوبة التحرك، أو النوبات (بالانجليزية: Seizures).

تتشابه أعراض سرطان الثدي عند الرجال مع تلك التي تعاني منها النساء، حيث أنّها قد تتضمن ما يلي:

  • ظهور كتل في الثدي، والتي غالباً ما تكون غير مؤلمة.
  • زيادة في سماكة الثدي.
  • تغير في حلمة الثدي، أو جلد الثدي، مثل الاحمرار، أو التجعد، أو الانبعاجات.
  • خروج إفرازات من حلمة الثدي.

يبدأ تشخيص سرطان الثدي عن طريق عمل فحص جسدي شامل، بالإضافة إلى فحص الثدي للكشف المبكر عن وجود كتل أو أي من الأعراض الأخرى المرافقة لسرطان الثدي.

يمكن اللجوء إلى عدد من الفحوصات التي تساعد على تشخيص سرطان الثدي، والتي تشمل ما يلي:

  • الفحص المبكر بتصوير الثدي الشعاعي، أو التصوير بالماموجرام (بالانجليزية: Mammogram)، وهو فحص يوظف الأشعة السينية لإعطاء صور تساعد المختصين في الكشف عن وجود أي كتل أو اعتلالات في الثدي، وغالباً ما يستعمل هذا الفحص خلال مرحلة التشخيص الأولية، ويتبعه القيام بفحوصات أخرى في حال وجود شكوك حول الإصابة بسرطان الثدي.
  • تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية، يساعد هذا الفحص على إعطاء صور لأنسجة الثدي العميقة، الأمر الذي يساعد على التفريق بين الكتل الصلبة مثل الأورام، والأكياس المملوءة بالسوائل.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (بالانجليزية: Magnetic Resonance Imaging)، يقوم هذا الفحص بجمع صور مختلفة للثدي بشكل يساعد المختصين على الكشف عن وجود خلايا سرطانية وغيرها من الاعتلالات، وقد يتم استعمال هذا الفحص أثناء الكشف على الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  • التصوير المقطعي بالاصدار البوزيتروني (بالانجليزية: Positron emission tomography)، وهو فحص يتضمن حقن كمية قليلة من الجلوكوز (السكر) المشع في أحد الأوردة الدموية، يليه استعمال جهاز التصوير المقطعي بالاصدار البوزيتروني الذي يعطي صوراً لأماكن استعمال الجلوكوز المشع في الجسم، حيث تظهر الأورام الخبيثة
  • الخزعة (بالانجليزية: Biopsy)، حيث يتم أخذ عينة من أنسجة الثدي، والقيام ببعض الفحوصات المخبرية عليها، الأمر الذي يساعد على تحديد ما إذا كانت هذه الخلايا سرطانية أم لا، وما إذا كان الورم إيجابي للمستقبلات الهرمونية، بالإضافة إلى تحديد مرحلة السرطان.

الفحص لسرطان الثدي

يوجد العديد من التوصيات حول القيام بالفحص الطبي للكشف عن سرطان الثدي، حيث توصي كلية الأطباء الأمريكية بقيام النساء بين عمر 40- 49 سنة، واللواتي يمتلكن خطراً متوسطاً للإصابة بسرطان الثدي بمناقشة الفوائد والمخاطر المحتملة للقيام بفحص طبي للكشف عن سرطان الثدي بشكل روتيني مع الطبيب المختص، كما توصي النساء بين عمر 50- 74 سنة اللواتي يمتلكن خطراً متوسطاً للإصابة بسرطان الثدي بالقيام بالفحص كل سنتين، بينما توصي بقيام النساء التي تزيد أعمارهن عن 75 سنة بالقيام بالفحص في حال كن يمتلكن متوسط عمر متوقع يساوي او يزيد عن 10 سنوات.

توصي جمعية السرطان الأمريكية جميع النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 40 سنة، ويمتلكن خطراً متوسطاً للإصابة بسرطان الثدي خاصة بعد انقطاع الطمث، بالقيام بالفحص الطبي للكشف عن سرطان الثدي بشكل سنوي، مع إمكانية القيام بالفحص كل سنتين بعد تجاوز عمر الخامسة والخمسين.

توصي أيضاً الكلية الأمريكية للتصوير الشعاعي بقيام جميع النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 40 سنة بإجراء فحص الكشف عن سرطان الثدي بشكل سنوي.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن أن يحميك الفحص المبكر من مخاطر سرطان الثدي؟

يعتمد علاج سرطان الثدي على عديد من العوامل مثل نوع السرطان ومرحلته، وحجم الورم، ودرجة السرطان (مدى قدرته على النمو والانتشار)، وحساسية السرطان للهرمونات، بالإضافة إلى عمر المريض، وصحته العامة، ورغباته.

يتضمن علاج سرطان الثدي الخيارات التالية:

العلاج الجراحي

يعتبر العلاج الجراحي لسرطان الثدي أكثر أنواع العلاج شيوعاً، ويوجد عدة أنواع من العمليات الجراحية المستعملة لعلاج سرطان الثدي، كما قد يتم أيضاً اللجوء إلى الأنواع الأخرى من العلاج بعد إجراء العمليات الجراحية.

تتضمن العمليات الجراحية المستعملة لعلاج سرطان الثدي ما يلي:

  • استئصال الكتلة (بالانجليزية: Lumpectomy)، يتم في هذه العملية إزالة الورم وبعض الأنسجة الطبيعية المحيطة به، الأمر الذي يساعد على منع انتشار الورم، وغالباً ما يتم اللجوء إلى هذا النوع من العمليات لعلاج الأورام الصغيرة التي يسهل فصلها عن الأنسجة الطبيعية المحيطة بها.
  • استئصال الثدي (بالانجليزية: Mastectomy)، يتم ازالة كامل الثدي المصاب في هذه العملية، ويمكن إزالة كلا الثديين، كما قد يتم في بعض الأحيان إزالة العقد اللمفية والعضلات الموجودة في جدار الصدر.
  • خزعة العقدة الخافرة (بالانجليزية: Sentinel node biopsy)، وهي عملية جراحية تتضمن أخذ خزعة من العقدة الخافرة، وهي أول العقد اللمفية التي يمكن للسرطان أن ينتشر إليها، وفي حال عدم وجود خلايا سرطانية في هذه العقدة فإنّه لا يوجد داعي لإزالة العقد اللمفية الأخرى.
  • تشريح العقد اللمفية الإبطية (بالانجليزية: Axillary lymph node dissection)، يتم اللجوء إلى إزالة عدد من العقد اللمفية في منطقة الإبط في حال العثور على خلايا سرطانية في العقدة الخافرة، الأمر الذي يساعد على منع انتشار السرطان.
  • الاستئصال الوقائي للثدي المقابل (بالانجليزية: Contralateral prophylactic mastectomy)، وهي عملية يتم فيها إزالة الثدي السليم، بعد إزالة الثدي المصاب بالسرطان، وهو أمر تقوم به بعض النساء للتقليل من خطر تطور السرطان مرة أخرى في الثدي السليم.
  • الاستئصال الوقائي للمبيض (بالانجليزية: Prophylactic ovary removal)، وهي عملية وقائية تساعد على التقليل من مستويات الاستروجين في الجسم، مما يزيد من صعوبة تحفيز هرمون الاستروجين لتطور سرطان الثدي.
  • العلاج بالتبريد (بالانجليزية: Cryotherapy)، وهي عملية تتضمن استعمال درجات حرارة شديدة البرودة لتجميد وقتل الخلايا السرطانية، إلا أنّ هذه الطريقة لا تزال طريقة تجريبية لعلاج سرطان الثدي.
  • عملية إعادة البناء (بالانجليزية: Reconstruction)، حيث يمكن القيام بعملية إعادة بناء للثدي بعد عمليات الاستئصال لجعله يظهر بشكل أكثر طبيعية، مما يساعد الشخص المصاب على التعامل بشكل أفضل مع الآثار النفسية المصاحبة لعملية استئصال الثدي.

اقرأ أيضاً: هل يعود المرض حتى بعد استئصال الثدي

العلاج الإشعاعي

العلاج الإشعاعي هو طريقة فعّالة ودقيقة لتدمير الخلايا السرطانية التي قد تبقى في الثدي بعد إجراء العمليات الجراحية، والذي يتضمن استعمال أجهزة ضخمة تصدر اشعاعات ذات طاقة عالية لقتل الخلايا السرطانية، كما يمكن اللجوء إلى ما يعرف بالعلاج الإشعاعي الموضعي (بالانجليزية: Brachytherapy)، والذي يتضمن وضع مواد مشعة تشبه البذور أو الكريات داخل الجسم بالقرب من موقع الورم، بحيث تبقى هذه المواد المشعة بالقرب من الورم لفترة قصيرة تعمل خلالها على تدمير الخلايا السرطانية.

قد يسبب العلاج الإشعاعي بعض المخاوف حول أمان استعماله لدى المرضى، إلا أنّه في الحقيقة من أنواع العلاج سهلة التحمل، والتي تقتصر أعراضه الجانبية على المناطق المعالجة.

العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي أو الكيماوي (بالانجليزية: Chemotherapy) هو علاج يتضمن استعمال الأدوية لإضعاف وتدمير الخلايا السرطانية في الجسم، سواءً في موقعها الأصلي، او في الأماكن التي انتشرت إليها، وهو علاج جهازي يؤثر على كامل الجسم، وغالباً ما يتم استعمال هذا النوع من العلاج مع غيره من الأنواع، لا سيما مع العلاج الجراحي، إلا أنّ هذا النوع من العلاج يمتلك العديد من الأعراض الجانبية.

يستعمل العلاج الكيماوي في علاج المراحل المبكرة لسرطان الثدي الجائر للتخلص من أي خلايا سرطانية قد تكون موجودة بعد العلاج الجراحي، والتقليل من خطر عودة السرطان، بالإضافة إلى استعمال العلاج الكيميائي
في المراحل المتقدمة من سرطان الثدي لتدمير وإلحاق الضرر بالخلايا السرطانية بقدر المستطاع.

قد يتم في بعض الحالات استعمال العلاج الكيماوي قبل إجراء العمليات الجراحية، حيث قد يساعد ذلك على التقليص من حجم الورم، مما يسهل من القيام بالعمليات الجراحية.

غالباً ما يتم استعمال نوعين أو أكثر من أدوية العلاج الكيماوي لعلاج سرطان الثدي، وتتضمن بعض هذه الأدوية ما يلي:

بالإضافة إلى غيرها من الأدوية.

العلاج الهرموني

يتم اللجوء إلى هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يعانون من سرطان الثدي الحساس للهرمونات لمنع سرطان الثدي في المراحل المبكرة من العودة بعد العلاج الجراحي، أو للمساعدة على تقليص أو إبطاء عملية نمو سرطان الثدي المنتشر في المراحل المتقدمة.

يتضمن هذا النوع من العلاج أدوية تعمل علاج أنواع سرطان الثدي موجب مستقبلات الاستروجين، أو سرطان الثدي موجب مستقبلات البروجيستيرون، حيث تعمل هذه الأدوية على التقليل من كمية هرمون الاستروجين في الجسم، كما تعمل على منع هرمون الاستروجين من التأثير على الخلايا السرطانية في الثدي.

قد يستمر مرضى سرطان الثدي باستعمال العلاج الهرموني لمدة تتراوح بين 5- 10 سنوات بعد الخضوع للعلاج الجراحي، بما يراه الطبيب المختص مناسباً، إلا أنّ هذا العلاج لا يؤثر على أنواع السرطان الغير حساسة للهرمونات.

تتضمن الأدوية المستعملة في العلاج الهرموني ما يلي:

اقرأ أيضاً: التطور الطبي في علاج سرطان الثدي

العلاج الموجه

العلاج الموجه (بالانجليزية: Targeted therapies)، هو العلاج الموجه نحو خصائص معينة للخلايا السرطانية، مثل بعض البروتينات التي تساعد الخلايا السرطانية على النمو بشكل سريع وغير طبيعي، ويمتاز هذا النوع من العلاج بأنّه يمتلك احتمالية أقل من العلاج الكيماوي للتسبب في إلحاق الضرر بالخلايا الصحية والطبيعية.

يتضمن العلاج الموجه، على سبيل الذكر لا الحصر، الأدوية التالية:

  • دواء البيفاسيزوماب (بالانجليزية: Bevacizumab)، يستعمل هذا الدواء في علاج بعض أنواع سرطان الثدي المنتشر في مراحله المتقدمة، حيث يعمل على منع نمو أوعية دموية جديدة تعتمد عليها الخلايا السرطانية للنمو والقيام بالوظائف الحيوية.
  • دواء الترازتوموماب (بالانجليزية: Trastuzumab)، ودواء البيرتوزوماب (بالانجليزية: Pertuzumab)، ودواء اللاباتينيب (بالانجليزية: Lapatinib)، وهي أدوية تستعمل في علاج سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري 2 (HER2)، عن طريق منع الخلايا السرطانية من تلقي إشارات كيميائية تساعدها على النمو.
  • دواء البالبوسايكليب (بالانجليزية: Palbociclib)، يستعمل هذا الدواء في علاج المراحل المتقدمة من سرطان الثدي المنتشر الإيجابي لمستقبلات الهرمونات، والسلبي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري 2، عن طريق إيقاف الخلايا السرطانية عن النمو والانقسام.
  • دواء الاولاباريب (بالانجليزية: Olaparib)، ودواء التالزوباريب (بالانجليزية: Talazoparib)، تعمل هذه الأدوية على تثبيط إنزيم يعرف باسم PARP، وهو إنزيم يقوم بإصلاح الضرر اللاحق بالحمض النووي (DNA) في كل من الخلايا الطبيعية والسرطانية. تستعمل هذه الأدوية لعلاج سرطان الثدي المنتشر السلبي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري 2، والذي يرافقه تشوهات في الجينات BRCA1 و BRCA2، عن طريق جعل إصلاح الخلايا السرطانية للأضرار اللاحقة بالحمض النووي صعباً جداً.
  • دواء البيليسيب (بالانجليزية: Alpelisib)، وهو دواء مثبط لإنزيم فوسفوإينوسيتايد 3- كاينيز (بالانجليزية: Phosphoinositide 3-kinases (PI3K))، يستعمل في علاج المراحل المتقدمة من سرطان الثدي المنتشر الإيجابي لمستقبلات الهرمونات، والسلبي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري 2، والذي يحمل تشوهاً في الجين PIK3CA، والذي يكون قد نمى بعد استعمال العلاج الهرموني عند النساء بعد سن الحيض، وعند الرجال أيضاً.

العلاج المناعي

يعتمد العلاج المناعي (بالانجليزية: Immunotherapy) على استعمال قوة الجهاز المناعي للجسم لمهاجمة الخلايا السرطانية، ويتضمن هذا النوع من العلاج النوعين التاليين:

  • العلاج المناعي الموجه، والذي يتضمن بعض الأدوية التي سبق ذكرها في قسم العلاج الموجه مثل دواء الترازتوموماب.
  • مثبطات نقاط التفتيش المناعي (بالانجليزية: Immune checkpoint inhibitors)، وتشمل هذه المجموعة دواء الاتيزوليزمب (بالانجليزية: Atezolizumab)، والذي يتم استعماله في علاج المراحل المتقدمة من سرطان الثدي المنتشر ثلاثي السلبية، والذي لا يمكن إزالته جراحياً.

الطب التكميلي

الطب التكميلي (بالانجليزية: Complementary medicine) هو علاج يهدف إلى خلق توازن عند مرضى السرطان من الناحية الجسدية، والعقلية، والعاطفية، بينما يقوم العلاج التقليدي بعمله، الأمر الذي يساعد على التقليل من أعراض المرض أو العلاج، والتحسين من جودة حياة المريض.

لا يشير مصطلح الطب التكميلي إلى الطب البديل، حيث أنّ الطب البديل يستعمل لوحده في علاج الحالات المرضية، بينما يستعمل الطب التكميلي كعلاج مكمل أو مصاحب للعلاج التقليدي، وعلى الرغم من أنّ هذا النوع من العلاج قد يكون مفيداً لبعض مرضى سرطان الثدي، إلا أنّ هذه الطرق غير مثبتة بشكل كافي.

يتضمن الطب التكميلي، على سبيل الذكر لا الحصر، ما يلي:

اقرأ أيضاً: التدليك والمساج الطبيعي

لا يوجد طريقة معينة يمكن أن تحمي أو تمنع من الإصابة بسرطان الثدي بشكل كامل، إلا أنّ الفحص المبكر، وبعض التغييرات في أسلوب الحياة يمكن أن يساعد بشكل كبير على التقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وغيره من أنواع السرطان.

تتضمن بعض الأمور التي يمكن اتباعها للتقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي ما يلي:

  • تجنب الإفراط في شرب الكحول، أو الامتناع عنه.
  • اتباع نظام غذائي صحي يتضمن تناول الكثير من الخضروات والفواكه.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الحفاظ على وزن صحي مناسب.
  • العمليات الجراحية الوقائية عند النساء المعرضات بشكل كبير لخطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • القيام بفحوصات الكشف المبكر لسرطان الثدي بشكل دوري خاصة بعد انقطاع الطمث.

يعتمد مآل سرطان الثدي على العديد من العوامل، مثل نوع السرطان، ومرحلة السرطان وقت تشخيصه، وغيرها من العوامل التي قد تؤثر على مسار المرض، مثل العمر، والعرق، والجنس، وغيرها.

تشير جمعية السرطان الأمريكية إلى أنّ الاشخاص الذين يتلقون العلاج للمرحلة صفر، والمرحلة الأولى من سرطان الثدي يمتلكون نسبة نجاة تصل إلى 99% لمدة 5 سنوات على الأقل بعد تشخيصهم بالمرض، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 27% للمرضى الذين يعانون من المرحلة الرابعة من سرطان الثدي.

اقرأ أيضاً: خرافات حول الإصابة بالسرطان

Breastcancer.org. What Is Breast Cancer? Retrieved on: 26/02/2020, from:

https://www.breastcancer.org/symptoms/understand_bc/what_is_bc

Breastcancer.org. Symptoms and Diagnosis. Retrieved on: 26/02/2020, from:

https://www.breastcancer.org/symptoms

Breastcancer.org. Treatment and Side Effects. Retrieved on: 26/02/2020, from:

https://www.breastcancer.org/treatment

Cancer treatment centers of America. Breast cancer types. Retrieved on: 26/02/2020, from:

https://www.cancercenter.com/cancer-types/breast-cancer/types

Cancer treatment centers of America. Breast cancer symptoms. Retrieved on: 26/02/2020, from:

https://www.cancercenter.com/cancer-types/breast-cancer/symptoms

National Cancer Institute. Childhood Breast Cancer Treatment. Retrieved on: 26/02/2020, from:

https://www.cancer.gov/types/breast/patient/child-breast-treatment-pdq

Jaime Herndon & Kimberly Holland. A Comprehensive Guide to Breast Cancer. Retrieved on: 26/02/2020, from:

https://www.healthline.com/health/breast-cancer

Adam Felman. What to know about breast cancer. Retrieved on: 26/02/2020, from:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/37136

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بالأورام الخبيثة والحميدة
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأورام الخبيثة والحميدة
حاسبات الطبي
site traffic analytics