يعد سرطان الثدي على قائمة أكثر أنواع السرطان التي تصيب الإناث، وبمجرد تشخيص الإصابة به يقوم الطبيب بإجراء فحوصات تشخيصية إضافية بهدف تحديد في أي مرحلة من مراحل سرطان الثدي وصل إليها المرض. [1]

توضح مرحلة سرطان الثدي حجم الورم ومقدار انتشار السرطان في الجسم، وتعتبر خطوة تحديد مرحلة سرطان الثدي عند اكتشافه من أهم العوامل لتقييم مدى خطورة المرض وتحديد أفضل خطة علاجية مناسبة. [1]

تعرف في هذا المقال على ما هي مراحل سرطان الثدي وطرق علاجها، علاوة على فوائد معرفة مرحلة سرطان الثدي وكيفية تحديدها.

كيف يتم تحديد مراحل سرطان الثدي؟

يعتمد معرفة مرحلة سرطان الثدي على مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب بدءًا من الفحص البدني، ثم الاختبارات التصويرية مثل الماموجرام واختبارات الدم، وصولًا إلى تحليل خزعة من أنسجة الثدي تحت المجهر. [2] 

بعد ظهور نتائج هذه الفحوصات تُحدد مراحل سرطان الثدي بناء على العوامل الآتية: [3][4]

  • حجم الورم.
  • مدى انتشار الورم إلى العقد اللمفاوية القريبة وكذلك عددها.
  • مدى انتشار الورم في الأنسجة القريبة من الثدي، مثل الجلد أو عضلات الصدر.
  • انتشار الورم إلى العقد اللمفاوية البعيدة أو أماكن أخرى من الجسم، مثل الرئتين أو الكبد.
  • احتواء الورم على مستقبلات هرمونية، مثل مستقبلات البروجسترون ومستقبلات الإستروجين.
  • إنتاج الورم لبروتين يسمى HER2.
  • درجة السرطان، ومدى تشابه الخلايا السرطانية بالخلايا الطبيعية.

يتم تصنيف مراحل سرطان الثدي إلى خمس مراحل؛ من المرحلة صفر التي تعبر عن سرطان الثدي الموضعي إلى المرحلة الرابعة. [3]

تجدر الإشارة إلى أنه قد يختلف علاج سرطان الثدي بالاعتماد على خصائص الورم في كل من مراحل تطور سرطان الثدي. [4]

أهمية تحديد مرحلة سرطان الثدي

يفيد معرفة مراحل سرطان الثدي في جوانب عدة أهمها ما يلي: [3]

  • تحديد أفضل الخيارات العلاجية بما يتوافق مع خصائص السرطان ومدى انتشاره.
  • مساعدة الأطباء في توقع سير المرض ونتائج العلاج.
  • مساعدة الأطباء في تقدير فرص البقاء على قيد الحياة، حيث كلما تم اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى زادت فرص الشفاء منه.

اقرأ أيضًا: كيفية تشخيص سرطان الثدي

مراحل سرطان الثدي

يشار إلى مراحل سرطان الثدي (بالإنجليزية: Breast Cancer Stages) بالأرقام؛ من الرقم صفر إلى الرقم أربعة، وغالبًا يتم التعبير عن المراحل 1 – 4 من خلال استخدام الأرقام الرومانية (I، II، III، IV)، وكلما ارتفع الرقم، دل ذلك على أن سرطان الثدي في مرحلة متقدمة أكثر. [2]

تشمل مراحل تطور مرض سرطان الثدي ما يلي: 

المرحلة صفر من سرطان الثدي

تسمى المرحلة صفر من سرطان الثدي أيضًا باسم السرطان الموضعي (بالإنجليزية: Carcinoma In Situ)، حيث تكون الخلايا غير الطبيعية لا تزال في موقع نشأتها، ولم تغزو الخلايا السليمة المجاورة أو تنتشر في أنسجة الثدي. [5]

غالبًا لا تظهر أي من أعراض سرطان الثدي في المرحلة صفر من مراحل سرطان الثدي، وقد لا يكون السرطان قد كوّن كتلة ورمية يمكن الشعور بها أثناء الفحص الذاتي للثدي؛ لذا قد يصعب اكتشاف سرطان الثدي في هذه المرحلة، ومع ذلك يمكن لفحص الماموجرام الدوري اكتشافه. [1]

هناك نوعان من سرطان الثدي في المرحلة صفر، هما: [6]

  • سرطان القنوات الموضعي (بالإنجليزية: Ductal Carcinoma In Situ, DCIS).
  • السرطان الفصيصي الموضعي (بالإنجليزية: Lobules Carcinoma In Situ, LCIS).

قد يتضمن علاج سرطان الثدي المرحلة صفر إزالة الكتلة من الثدي إن وجدت، أو الخضوع للعلاج الإشعاعي أو العلاج الهرموني. [5]

اقرأ أيضًا: طرق علاج سرطان الثدي

المرحلة الأولى من سرطان الثدي

تعتبر المرحلة الأولى من سرطان الثدي هي المرحلة المبكرة من سرطان الثدي الغازي أو الغزوي، وفيها تكون الخلايا السرطانية قد انتشرت خارج موقع نشأتها إلى الأنسجة القريبة داخل الثدي. يصل حجم الورم السرطاني في المرحلة الأولى إلى 2 سم أو أقل، ونظرًا لصغره فإنه قد يصعب اكتشافه. [3]

ينقسم سرطان الثدي المرحلة الأولى إلى فئتين: [2][3]

  • المرحلة الأولى أ: يبلغ حجم الورم 2 سم أو أقل، أي وجود كتلة واحدة في الثدي بحجم حبة الفول السوداني أو أصغر، كما أن الخلايا السرطانية لم تنتشر خارج الثدي إلى العقد اللمفاوية القريبة أو أي مكان آخر.
  • المرحلة الأولى ب: تعني هذه المرحلة إما غياب وجود كتلة في الثدي أو وجود كتلة ورمية أصغر من 2 سم، مع وجود عدة مجموعات صغيرة من الخلايا السرطانية التي لا يزيد حجمها عن 2 ملم في عدد قليل العقد اللمفاوية القريبة.

قد تتضمن أعراض سرطان الثدي في هذه المرحلة من مراحل سرطان الثدي الغازي الإحساس بوجود كتلة غير طبيعية في الثدي تتسم عادة بأنها صلبة وغير متساوية الحواف وغير مؤلمة. [1]

تعد نسبة الشفاء عالية في المرحلة الأولى من مراحل سرطان الثدي في حال التشخيص المبكر، وتشمل طرق العلاج استئصال الورم والعقد اللمفاوية المصابة، وفي بعض الحالات يتم استئصال الثدي المصاب بالكامل، وكذلك الخضوع للعلاج الإشعاعي، كما قد يستخدم العلاج الكيماوي والهرموني لتقليل فرصة عودة السرطان مرة أخرى بعد التعافي. [1]

اقرا ايضاً :

 أعراض مبكرة للسرطان يتجاهلها الرجال

المرحلة الثانية من سرطان الثدي

يشير سرطان الثدي في هذه المرحلة إلى كبر حجم الورم في الثدي أو ازدياد انتشاره في العقد اللمفاوية القريبة، ولكن ليس إلى أجزاء بعيدة من الجسم. [5]

يمكن اكتشاف سرطان الثدي في هذه المرحلة عادة أثناء الفحص الذاتي للثدي من خلال الشعور بكتلة صلبة داخل الثدي أو تحت الإبط، كما قد يعاني المريض من خروج إفرازات من الحلمة أو تقشرها، أو حدوث تغيرات في جلد الثدي. [1]

ينقسم سرطان الثدي في المرحلة الثانية من مراحل سرطان الثدي إلى فئتين: [7]

  • المرحلة الثانية أ

يكون الورم في هذه الفئة من المرحلة الثانية يطابق أحد الاحتمالات التالية: [7]

  • عدم وجود ورم داخل الثدي، ولكن الخلايا السرطانية قد انتشرت إلى ما بين 1 إلى 3 عقد لمفاوية موجودة في الإبط.
  • وجود ورم سرطاني في الثدي يبلغ حجمه 2 سم أو أصغر، وانتشر إلى ما بين 1 إلى 3 عقد لمفاوية إبطية.
  • وجود ورم سرطاني في الثدي بحجم 2 إلى 5 سم، ولكن لم ينتشر السرطان إلى العقد اللمفاوية الإبطية.
  • المرحلة الثانية ب

تشمل هذه المرحلة أحد الأمور التالية: [7]

  • ورم في الثدي بحجم 2 إلى 5 سم مع انتشار السرطان إلى ما بين 1 إلى 3 عقد لمفاوية إبطية.
  • ورم في الثدي أكبر من 5 سم، ولكن لم ينتشر السرطان إلى العقد اللمفاوية الإبطية.

قد ينطوي العلاج في المرحلة الثانية من مراحل سرطان الثدي الخبيث على استئصال الورم أو الثدي بالكامل وربما الخضوع للعلاج الإشعاعي. يمكن أن يستخدم العلاج الكيماوي قبل الجراحة لتقليص حجم الورم أو بعدها للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية، بينما يستعمل العلاج الهرموني في بعض أنواع سرطان الثدي. [1]

يعد معدل البقاء على قيد الحياة لسرطان الثدي في المرحلة 2أ أعلى قليلًا منه في المرحلة 2ب. ومع ذلك، فإن جميع النساء المصابات بسرطان الثدي في المرحلة الثانية تكون فرص النجاة عالية، وخاصة في حال التشخيص المبكر. [5]

المرحلة الثالثة من سرطان الثدي

تسمى المرحلة الثالثة من سرطان الثدي باسم سرطان الثدي المتقدم موضعيًا، وقد يصل حجم الورم فيها إلى أكثر من 5 سم. [2][7]

تعد هذه المرحلة من مراحل سرطان الثدي المتقدم، حيث تنتشر الخلايا السرطانية في العديد من العقد اللمفاوية القريبة، وربما خارج أنسجة الثدي إلى الجلد أو جدار الصدر، إلا أنها لم تنتشر بعد إلى أعضاء بعيدة في الجسم. [2]

تقسم المرحلة الثالثة من سرطان الثدي إلى 3 فئات، هم: [5]

  • المرحلة الثالثة أ: يصل حجم الورم إلى أكبر من 5 سم مع انتشار السرطان إلى ما بين 1 إلى 3 عقد لمفاوية، أو غياب وجود كتلة في الثدي مع انتشار السرطان إلى ما بين 4 إلى 9 عقد لمفاوية قريبة.
  • المرحلة الثالثة ب: يكون الورم قد امتد إلى خارج الثدي إلى الجلد أو منطقة الصدر، وقد يكون انتشر في العديد من العقد اللمفاوية المجاورة.
  • المرحلة الثالثة ج: يكون السرطان قد انتشر إلى 10 عقد لمفاوية أو أكثر وقد تضم العقد اللمفاوية القريبة من عظم الترقوة.

يصعب علاج سرطان الثدي المرحلة الثالثة مقارنة بمراحل سرطان الثدي المبكرة، ويتضمن العلاج الخضوع للعلاج الكيميائي لتقليص حجم الورم، ثم الجراحة يليها العلاج الإشعاعي أو الهرموني. [1]

المرحلة الرابعة من سرطان الثدي

تعرف المرحلة الرابعة من سرطان الثدي باسم سرطان الثدي المتقدم أو المنتشر أو النقيلي (بالإنجليزية: Metastatic Breast Cancer)، وهي آخر مراحل سرطان الثدي حيث تكون الخلايا السرطانية قد وصلت إلى أجزاء مختلفة من الجسم مثل العظام، أو الرئتين، أو الكبد، أو الدماغ. [8]

في مرحلة سرطان الثدي المتقدم قد يكون الورم بأحجام مختلفة، وتعد هذه المرحلة أخطر مراحل مرض سرطان الثدي والتي تهدد حياة المصاب. [8]

قد يكون العلاج في هذه المرحلة صعبًا ويهدف إلى تخفيف الأعراض والحد من انتشار السرطان في الجسم.

هناك عدة طرق علاجية يتم اتباعها في المرحلة المتقدمة من سرطان الثدي، وهي: [1]

  • العلاج الكيميائي.
  • العلاج الهرموني.
  • العلاج الإشعاعي، وغالبًا ما يستخدم لأورام الدماغ.
  • الجراحة، ولكن من النادر أن يتم استخدامها في المرحلة المتقدمة من سرطان الثدي.

ما هي درجات سرطان الثدي؟

تختلف درجات مرض سرطان الثدي عن مراحله، ويساهم تحديد درجة سرطان الثدي في معرفة الآتي: [9]

  • مدى احتمالية انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.
  • اختيار أفضل الطرق العلاجية للحالة.
  • توقع سير المرض ونسبة التعافي.

يحدد الأطباء درجة سرطان الثدي بناء على مدى اختلاف مظهر الخلايا السرطانية عن الخلايا الطبيعية بعد فحصها تحت المجهر. [2]

يتضمن تصنيف درجات سرطان الثدي ما يلي: [2]

  • الدرجة الأولى: تبدو الخلايا السرطانية في هذه الدرجة مشابهة للخلايا الطبيعية في المظهر وبطيئة النمو.
  • الدرجة الثانية: تبدو الخلايا السرطانية مختلفة إلى حد ما عن الخلايا الطبيعية وأسرع في النمو مقارنة بالدرجة الأولى.
  • الدرجة الثالثة: هي أخطر درجات سرطان الثدي حيث تكون الخلايا مختلفة تمامًا في مظهرها عن الخلايا السليمة، كما أنها عدوانية وسريعة النمو.

نصيحة الطبي

تشير مراحل سرطان الثدي إلى مدى تطور المرض ويفيد ذلك في اختيار أساليب العلاج المناسبة لكل حالة وتوقع نسبة الشفاء، وكلما تم اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المبكرة كانت فرصة التعافي أكبر؛ ولهذا السبب نوصي النساء بالحرص على إجراء فحص ذاتي للثدي شهريًا، وكذلك الخضوع لفحص الماموجرام السنوي من عمر 40 عامًا.

اقرأ أيضًا: الفحص الذاتي للثدي

عندي كتله حميده في الغده النخاميه وبنفس الوقت قصور في الغده الدرقيه وارتفاع هرمون الحليب هل الغده الدرقيه تسببت بالكتلة واذا اخذت ادويه للغده الدرقيه يبدأ يقل حجم الكتله؟