فيروس نقص المناعة البشرية

Human Immunodeficiency Virus

فيروس نقص المناعة البشرية

ما هو فيروس نقص المناعة البشرية

إن فيروس العوز المناعي البشري (بالإنجليزية:Human Immunodeficiency Virus or HIV) أو ما يعرف أيضاً بفيروس نقص المناعة البشرية أو فيروس الايدز (بالإنجليزية: AIDS Virus) هو فيروس قهقري يقوم بمهاجمة خلايا جهاز المناعة، خصوصاً أحد أنواع الخلايا التائية والمدعوة بالـ CD4 ، لدى المصاب وتدميرها مما يؤدي إلى نقص المناعة وفقدان قدرة الجسم على محاربة الأمراض والعدوى.

والجدير بالذكر أن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية قد تتطور ويتضاعف، في حال لم يتم تلقي العلاج المناسب، ليؤدي إلى إصابة المصاب بمتلازمة نقص المناعة المكتسب (بالإنجليزية: Acquired Immunodeficiency Syndrome)، واختصاراً الإيدز (بالإنجليزية:AIDS)، وهي حالة مرضية تتميز بفشل الجهاز المناعي وتدميره الشديد الأمر الذي يؤدي إلى إصابة المريض بالعديد من الأمراض مثل السرطان والعدوى الانتهازية الخطرة والمهددة لحياة المريض، ويعد مرض الإيدز المرحلة الأخيرة من مراحل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وتحتاج إلى عدة سنوات لتتطور ويصاب بها المريض.

يجب التنويه إلى أن المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية ليس بالضرورة أن يصاب مستقبلاً بمرض الإيدز، حيث أنه من خلال تشخيص الإصابة بوقت مبكر وتلقي العلاج الفعال، معظم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لن يصابوا بالإيدز أو الأمراض المرتبطة به وسوف يعيشون حياتهم بشكل شبه طبيعي.

ما هو مصدر ومنشأ فيروس نقص المناعة البشرية؟

يظن العلماء بأن فيروس عوز المناعة البشرية قد انتقل إلى البشر من حيوان الشمبانزي المتواجد في أواسط أفريقيا وذلك بسبب تعرض الإنسان لدماء هذا الحيوان أثناء القيام بصيدها. وعلى مدى العقود تم انتشار الإصابة بالفيروس بشكل بطيء عبر إفريقيا ومن ثم إلى باقي أنحاء العالم.

ما هي أنواع فيروس نقص المناعة البشرية؟

يوجد هناك نوعان رئيسيان لفيروس العوز المناعي البشري (فيروس الإيدز) واللذان قد يصيبان البشر، ألا وهما:

  • فيروس العوز المناعي البشري-1 (بالإنجليزية: HIV-1)

يعد فيروس نقص المناعة البشرية-1 الأكثر شيوعاً، حيث يشكل ما يقارب 95% من حالات الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية في العالم.

  • فيروس العوز المناعي البشري-2 (بالإنجليزية: HIV-2)

إن فيروس نقص المناعة البشرية-2 (بالإنجليزية: HIV-2) يعد أقل شيوعاً وانتقالاً مقارنة بفيروس نقص المناعة البشرية-1 حيث أنه محصور بشكل كبير في غرب أفريقيا. يعد فيروس نقص المناعة البشرية-2 يعد أقل فتكاً ويتطور بشكل أبطأ مقارنة بفيروس نقص المناعة البشرية-1، كما ينتج عنه عدد وفيات أقل.

 والجدير بالذكر أنه يوجد أنواع فرعية لفيروس نقص المناعة البشرية، فمثلاً إن فيروس نقص المناعة البشرية-1 يحتوي على عدة أنواع فرعية مثل فيروس نقص المناعة البشرية-1 من المجموعة م (بالإنجليزية: HIV-1 Group M)، والمجموعة ن (بالإنجليزية: HIV-1 Group N) وغيرها من الأنواع الفرعية، أيضاً إن فيروس نقص المناعة البشرية-1 من المجموعة م يشمل أنواع فرعية أيضاً منها فيروس نقص المناعة البشرية-1 من المجموعة م نوع أ (بالإنجليزية: HIV-1 Group M, Subtype A).

ما هي مراحل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية؟

إن الإصابة بفيروس الإيدز تتضمن 3 مراحل رئيسية، بحيث مع عدم تلقي المريض للعلاج قد يتطور المرض مع مرور الزمن، وهذه المراحل هي:

المرحلة الأولى من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

تسمى المرحلة الأولى من الإصابة بفيروس الإيدز بمرحلة العدوى الأولية أو عدوى فيروس نقص المناعة البشري الحادة (بالإنجليزية: Acute HIV Infection). في غضون 2 - 4 أسابيع بعد الإصابة بفيروس عوز المناعة البشرية قد تبدأ أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا بالظهور على المريض. وعلى الرغم من عدم معرفة المريض بإصابته بالفيروس خلال هذه المرحلة إلا أن أعداد وكمية الفيروس المتواجدة في دمه تجعله معدي للأخرين المحيطين به بشكل كبير للغاية.

المرحلة الثانية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

إن المرحلة الثانية من الإصابة بفيروس الإيدز تعد المرحلة السريرية الكامنة (بالإنجليزية: Clinical Latency) أو مرحلة خمول فيروس نقص المناعة البشرية (بالإنجليزية: HIV Inactivity or Dormancy)، وقد تسمى عدوى فيروس نقص المناعة البشري غير مصحوبة بالأعراض (بالإنجليزية: Asymptomatic HIV Infection) أو عدوى فيروس نقص المناعة البشري المزمنة (بالإنجليزية: Chronic HIV Infection).

خلال هذه المرحلة، يكون فيروس نقص المناعة البشرية لا يزال نشطاً إلا أنه يتكاثر بمستويات منخفضة جداً. يمكن أن تستمر هذه المرحلة من المرض لمدة 10 - 15 سنة بالرغم من عدم تناول المريض لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية، ولكن قد يمر بعض الأشخاص بهذه المرحلة بشكل أسرع. أيضاً وفي حال تناول المريض للأدوية المضادة للفيروسات القهرية قد تستمر هذه المرحلة لعدة عقود. يجب التنويه إلى أنه لا يزال بإمكان الشخص المصاب نقل فيروس نقص المناعة البشرية إلى الآخرين خلال هذه المرحلة، لذلك يجب على المريض الإلتزام بالعلاج للتقليل من خطر انتقال الفيروس للأشخاص الأخرين.

في نهاية هذه المرحلة، تبدأ كمية الفيروس المتواجدة في دم الشخص المصاب بالارتفاع ويبدأ تعداد خلايا CD4 لديه بالانخفاض، الأمر الذي قد يؤدي إلى بدء ظهور الأعراض على المريض وانتقال الشخص إلى المرحلة 3 من المرض.

المرحلة الثالثة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

إن المرحلة الثالثة والأخير من الإصابة بفيروس عوز المناعة البشرية تتمثل بالإصابة بمرض الإيدز، والتي تعد المرحلة الأكثر شدة من الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، وتتضمن تدمير الجهاز المناعي وزيادة معدلات الإصابة بالأمراض والعدوى الانتهازية الشديدة. بدون تلقي العلاج المناسب، عادة ما يعيش المصابون بالإيدز حوالي 3 سنوات.

يكمن سبب الإصابة بفيروس نقص عوز المناعة البشرية بتعرض الفرد للفيروس ومن من ثم دخوله إلى داخل الجسم ووصوله إلى مجرى الدم.

ما هي طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشرية؟

إن فيروس عوز المناعة البشرية ينتقل عن طريق بعض سوائل جسم الشخص المصاب بالفيروس، والتي قد تشمل:

  • الدم.
  • السائل المنوي، أو ما يعرف بالمني.
  • السائل قبل المنوي.
  • سوائل المستقيم.
  • سوائل المهبل.
  • حليب الثدي.

حيث أن يجب أن تتلامس هذه السوائل الحاملة للفيروس مع الأغشية المخاطية أو الأنسجة التالفة لدى الأشخاص الآخرين المحيطين بالمريض أو أن يتم حقنها مباشرة في مجرى الدم لديهم حتى يحدث انتقال الفيروس لهم. لذلك إن فيروس الايدز لا ينتقل بسهولة، وإنما هنالك أنشطة محددة تسبب انتقاله الأشخاص السليمين وإصابتهم به والتي قد تشمل سببين رئيسيين:

انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق ممارسة الجنس أو الجماع 

تعد أغلبية حالات العدوى بفيروس العوز المناعي البشري مكتسبة من خلال العلاقات الجنسية غير الآمنة أو غير المحمية، حيث يمكن أن يحدث الانتقال للفيروس عندما تلامس الإفرازات الجنسية (المني أو السائل المهبلي) للشخص المصاب مع الأغشية المخاطية التناسلية (الجنس المهبلي) أو المستقيمية (الجنس الشرجي) لدى الطرف غير المصاب بالفيروس. أيضاً من الممكن أن ينتقل أيضاً عبر الجنس الفموي بسبب ملامسة الإفرازات الجنسية للأغشية المخاطية المتواجدة في جوف الفم إلا أنه يعد نادر الحدوث.

يعد الشريك متلقي أو المستقبل للعضو الذكري أثناء ممارسة الجنس الشرجي أو الجنس المهبلي أكثر عرضة للإصابة بفيروس عوز المناعة البشرية مقارنة في الشريك المانح للعضو الذكري. والجدير بالذكر أن انتقال الفيروس عبر الجنس أو الجماع لا يحدث في حال تلقى الشخص المصاب العلاج بمضادات الفيروسات القهرية وفي حال تم استخدام الواقي الذكري بشكل صحيح.

انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عن إبر الوخز ومعدات الحقن الأخرى

قد ينتقل فيروس الإيدز عبر مشاركة إبر الوخز، والسرنجات، والماء الذي يستخدم لتحضير محاليل الأدوية التي تعطى عبر الحقن مع المرضى المصابين بالفيروس، حيث أن الفيروس قد يعيش على إبر الوخز لمدة قد تصل إلى 42 يوماً. أيضاً إن هذه الطريقة لانتقال الفيروس يمكن أن تفسر سبب الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري لدى كل من الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عبر الوريد أو الأشخاص الذين يقومون بالوشم أو بالثقوب.

أسباب أخرى لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية

انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل

إن انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل يعد أقل شيوعاً، حيث أنه يمكن أن يحدث في الرحم أثناء الأسابيع الأخيرة من الحمل، وعند الولادة، أو من خلال إرضاع الطفل من الثدي (الرضاعة الطبيعيةخصوصاً في حال عدم تلقي الأم للعلاج، فنسبة انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل تقل في حال كانت الأم تتلقى العلاج المناسب وقد تصل لـ 1% أو أقل.

انتقال فيروس نقص المناعة البشرية إلى مقدمي الرعاية الصحية

على الرغم من أن حدوث الإصابة لدى مقدمي الرعاية الصحية، مثل الممرضات، وعمال المختبرات، والأطباء، نتيجة لإصابتهم بوخز الإبر أو الأدوات الحادة مثل المشرط الجراحي الملوثة عن طريق الخطاً، يعد أقل شيوعاً، إلا أنه قد تم تسجيل أيضاً بعض حالات الإصابة بالعدوى لدى مقدمي الرعاية الصحية الناتجة عن هذا السبب.

انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق نقل الدم أو منتجات الدم أو تبرع الأعضاء

يعد انتقال فيروس عوز المناعة البشرية والإصابة به عن طريق التبرع بالدم، أو منتجات الدم، أعضاء الجسم نادر الحدوث في وقتنا الحالي، فبالرغم من أنها كانت الطريقة الأكثر شيوعاً لانتشار الفيروس في السنوات الأولى من اكتشافه إلا أنه الآن يعد حدوثه ضئيل للغاية وذلك بسبب إجراء الاختبار والفحوصات الدقيقة للدم، والأعضاء، والأنسجة المتبرع بها قبل أن يتم استخدامها ونقلها للمرضى الذين يحتاجون لها.

طرق نادرة لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية

هنالك عدد من طرق أخرى نادرة لانتقال فيروس العوز المناعي البشري، وقد تشمل: 

  • مضغ الأكل الملوث بدم الشخص المصاب، ولكن حتى الآن جميع الحالات المسجلة للإصابة الناتجة عن هذا السبب هي حالات للرضع.
  • التعرض للعض من قبل شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن يجب أن يتضمنها حدوث خدش أو جرح في الجلد.
  • ملامسة الجلد المخدوش أو الجروح أو الأغشية المخاطية لدم المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية أو سوائل جسمه الملوثة بدمه.
  • التقبيل العميق وذلك فقط إذا كان لدى كلا الشريكين تقرحات أو نزيف في اللثة بحيث ينتقل الدم من الشريك المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية إلى مجرى دم الشريك غير المصاب بالفيروس.

طرق لا ينتقل فيها فيروس نقص المناعة البشرية

قد يظن الأشخاص أن فيروس الإيدز كغيره من الفيروسات وبالتالي يظنون أنه ينتقل بالطرق الإعتيادية لنقل العدوى، ولكن والجدير بالذكر أنه هنالك عدد من الطرق التي قد تنتقل فيها العدوى بشكل عام، إلا أن فيروس نقص المناعة البشرية لا يتنقل من خلالها ألا وهي:

  • الانتقال عبر الهواء.
  • الانتقال عبر الماء.
  • الانتقال عبر السعال، أو العطاس، أو القيء.
  • الانتقال عبر البول، أو العرق، أو اللعاب، أو الدموع.
  • الانتقال عبر مصافحة الأيدي الخالية من الجروح أو الخدوش، العناق، عبر التقبيل الخارجي.
  • الانتقال عبر الحيوانات، أو لدغات الحشرات.
  • الانتقال عبر مشاركة الأغراض الشخصية اليومية، أو معدات تناول الطعام مثل الأكواب والصحون.
  • الانتقال عبر دورات المياه والمراحيض.

عوامل خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

هنالك عدد من السلوكيات والظروف التي تجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وقد تشمل ما يلي:

  • ممارسة الجنس الشرجي أو المهبلي غير الآمن ودون استخدام الواقي الذكري.
  • إصابة الفرد بأحد الأمراض المنقولة جنسياً مثل الزهري، أو الهربس، أو الكلاميديا، أو السيلان، أو التهاب المهبل البكتيري.
  • مشاركة الإبر والحقن وغيرها من معدات الحقن ومحاليل الأدوية أو المخدرات مع الآخرين.
  • العمل في مجال تقديم الرعاية الصحية، مثل الممرضين، أو الأطباء.
  • المثلية أو ازدواجية التوجه الجنسي أو تحول الجنس. 
  • ممارسة العلاقة الجنسية المتعددة.

كما وجد أن الأمريكيون من أصل إفريقي واللاتينيون يتأثرون بالإصابة بفيروس الإيدز بشكل أكبر مقارنة بباقي المجموعات العرقية الأخرى.

إن أعراض فيروس نقص المناعة البشرية تختلف باختلاف مرحلة الإصابة. والجدير بالذكر أنه وعلى الرغم من أن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية يكونوا أكثر قابلية لنقل العدوى للأشخاص المحيطين بهم خلال الأشهر القليلة الأولى بعد الإصابة، إلا أن العديد منهم قد لا يدركون حالتهم وإصابتهم بالمرض إلا في المراحل المتأخرة من المرض.

ما هي أعراض المرحلة الأولى للإصابة بفيروس الإيدز؟

في الأسابيع القليلة الأولى بعد التعرض للفيروس والإصابة به، قد لا يعاني المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية من أي أعراض أو قد يعاني من أعراض أولية شبيه بأعراض الإنفلونزا (في غضون 2 - 6 أسابيع بعد الإصابة) والتي قد تشمل:

  • الحمى.
  • الصداع.
  • الطفح الجلدي.
  • ألم والتهاب الحلق.
  • اضطراب المعدة.
  • تورم الغدد.
  • آلام في العضلات والمفاصل.
  • القشعريرة.
  • الإرهاق.
  • تقرحات الفم.

وعادة ما قد تستمر هذه الأعراض الأولية لمدة 1 - 2 أسبوع. والجدير بالذكر أنه يجب على الفرد أن لا يفترض إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية بمجرد أنه يعاني من أي من هذه الأعراض وذلك لأنها لا تعد خاصة بالإصابة بفيروس الإيدز ويمكن أن تكون مشابهة للأعراض التي تسببها الأمراض الأخرى، ففي حال وجود شك لدى المريض بتعرضه لفيروس نقص المناعة البشرية عندها عليه القيام بإجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية.

ما هي أعراض المرحلة الثانية للإصابة بفيروس الإيدز؟

عادة لا تظهر أية أعراض على المريض في هذه المرحلة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وقد لا يعاني من أية أمراض أو مشاكل صحية أخرى.

ما هي أعراض المرحلة الثالثة للإصابة بفيروس الإيدز؟

مع تطور المرض تقوم العدوى بإضعاف جهاز المناعة بشكل تدريجي، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور علامات وأعراض أخرى على المريض، والتي قد تحتاج لفترة طويلة قد تصل إلى 10 سنوات، مثل:

  • تضخم الغدد الليمفاوية المتواجدة في منطقة الإبطين، أو الفخذين، أو الرقبة، والذي قد يستمر لفترة زمنية طويلة. 
  • فقدان الوزن بشكل سريع.
  • الحمى المتكررة.
  • الإسهال الذي قد يستمر لأكثر من أسبوع.
  • السعال.
  • التعرق الليلي الغزير.
  • الإصابة بالالتهابات بشكل متكرر.
  • التعب الشديد وغير المبرر.
  • تقرحات في الفم أو الشرج أو الأعضاء التناسلية.
  • ظهور بقع حمراء، أو بنية، أو وردية، أو أرجوانية على الجلد، أو داخل الفم، أو الأنف، أو الجفون.
  • فقدان الذاكرة.
  • الاكتئاب واضطرابات عصبية أخرى.

وفي حال عدم تلقي العلاج، يمكن أن يصاب المريض بأمراض شديدة مثل:

  • السل.
  • التهاب السحايا بالمستخفيات.
  • الالتهابات البكتيرية الشديدة.
  • السرطانات مثل الأورام اللمفاوية وأورام كابوزي.

يجب على الفرد الحصول على الاستشارة الطبية فوراً وفي أقرب وقت ممكن في حال كان يعتقد أو يشك بأنه من المحتمل قد تعرض لفيروس نقص المناعة البشرية. وعادة ما يتم إجراء الفحوصات التشخيصية للإصابة بفيروس الإيدز بشكل متكرر (مرة كل سنة) لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس.

إن الطريقة المثلى لتشخيص الإصابة بفيروس الإيدز، خصوصاً في مراحله المبكرة وقبل ظهور الأعراض، تكمن بإجراء تحليل فيروس نقص المناعة البشرية (بالإنجليزية: HIV Test)، أو ما يعرف بتحليل الإيدز (بالإنجليزية: AIDS Test)، والذي عادة ما يحتاج أخذ عينة من الدم أو عينة من السوائل المتواجدة في الفم (اللعاب). يوجد 3 أنواع لفحص فيروس نقص المناعة البشرية وهي:

اختبار الحمض النووي لتشخيص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

إن فحص الحمض النووي (بالإنجليزية: Nucleic Acid Test or NAt) يستخدم لتشخيص الإصابة بالفيروس، حيث أنه يقوم بتحديد ما إذا الفيروس المسبب لنقص المناعة البشرية متواجد في دم المريض بالإضافة إلى تحديد كميته المتواجدة في الدم.

بالرغم من أن هذا الفحص يقوم بالكشف عن وجود الفيروس في وقت أبكر مقارنة بالفحوصات الأخرى، خلال 10 - 33 يوم بعد التعرض، إلا أنه يعد مكلف بشكل كبير وعادة لا يستخدم بشكل روتيني، وإنما فقط في حالة الأفراد المعرضين للإصابة بشكل عالي، أو الأفراد المحتمل تعرضهم للإصابة في الوقت السابق، أو الأفراد الذين قد ظهرت بعض من الأعراض الأولية لمرض الإيدز. وعادة تستغرق نتائج فحص اختبار الحمض النووي عدة أيام لتظهر.

اختبار المستضد والأجسام المضادة لتشخيص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

يقوم فحص المستضد/الأجسام المضادة (بالإنجليزية: Antigen/Antibody Test) بالكشف عن وجود الأجسام المضادة الي ينتجها الجسم نتيجة لوجود الفيروس في الجسم، والجسم المستضد المدعو بي 24 (بالإنجليزية: p24) والذي يقوم الفيروس بإنتاجه قبل أن يقوم الجسم بإنتاج الأجسام المضادة. عادة ما يتم إجراء اختبارات مولد الضد/الأجسام المضادة لتشخيص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في المختبرات ويعد هذا النوع شائع الإستخدام. قد يتم إجراء هذا الفحص على عينة دم يتم سحبها من وريد المريض، أيضاً يوجد اختبار سريع للمستضد/الأجسام المضادة متاح والذي يتم باستخدام عينة من الدم يتم الحصول عليها بوخز الإصبع.

قد يحتاج المريض الإنتظار عدة أيام لظهور نتائج اختبار المستضد/الأجسام المضادة، إلا في حالة إجراء فحص المستضد/الأجسام المضادة السريع الذي يستغرق فقط 30 دقيقة لتصبح نتائجه متاحة. عادة ما يكشف اختبار المستضد/الأجسام المضادة عن الفيروس في عينة الدم المسحوبة من الوريد خلال 18 - 45 يوم بعد التعرض، في حين أنه يمكن أن يستغرق اختبار المستضد/الأجسام المضادة المستخدم به عينة دم تم الحصول عليها عن طريق وخز الإصبع قرابة 18 - 90 يوماً بعد التعرض للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية. 

اختبار الأجسام المضادة لتشخيص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

إن فحص الأجسام المضادة (بالإنجليزية: Antibody Test) يقوم بالكشف فقط عن الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية في الدم أو سوائل الفم. بشكل عام، إن إجراء اختبار الأجسام المضادة باستخدام عينة الدم يتم سحبها من الوريد قد يكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية في وقت أبكر بعد الإصابة مقارنة بالاختبارات التي تتم باستخدام الدم الذي يتم الحصول عليه من وخز الإصبع أو باستخدام سوائل الفم (اللعاب). والجدير بالذكر أن معظم الاختبارات السريعة والاختبار الذاتي الوحيد المعتمد حالياً لفيروس نقص المناعة البشرية تعد من نوع اختبار الأجسام المضادة.

إن نتائج اختبار الأجسام المضادة السريعة عادة ما يتم الحصول عليها خلال 30 دقيقة أو أقل وذلك سواء تم إجراؤه باستخدام عينة من الدم بعد وخز الإصبع أو عينة من اللعاب، أما نتائج اختبار الأجسام المضادة الذاتي والذي يتم إجراؤه باستخدام اللعاب فعادة ما تظهر خلال 20 دقيقة. وعادة ما يكشف اختبار الأجسام المضادة عن الفيروس خلال 23 - 90 يوم بعد التعرض.

 

والجدير بالذكر أن النتيجة السلبية للفحص لا تؤكد عدم إصابة الفرد بالعدوى بشكل نهائي، لذلك يجب على المريض تكرار إجراء الفحص بعد 1 - 3 شهور من التعرض المحتمل للفيروس.  أما في حال كانت النتيجة إيجابية عندها يجب على المريض مراجعة الأخصائي للقيام بالمزيد من الفحوصات والتحاليل ولمناقشة العلاجات الدوائية المتاحة لبدء العلاج في أقرب وقت ممكن.

بالبداية يجب التنويه إلى أنه لا يمكن علاج الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بشكل نهائي، وأن معظم العلاجات المقدمة للمريض تعمل على:

  • منع تقدم وتطور المرض، حيث أنها تعمل على التقليل من أعداد وكمية الفيروس في دم المريض وإيصالها لمستوى يصبح عنده الجهاز المناعي في الجسم قادر على قتل الفيروس والقضاء عليه.
  • معالجة وتقليل الأعراض المرافقة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، والتي قد تشمل الحمى، وفقدان الوزن، ومشكلات الجلد، وتقرحات الفم وآلامها، والسعال، والتعرق الليلي، والإسهال.

العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية لعلاج الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

إن مضادات الفيروسات القهرية (بالإنجليزية: Antiretroviral Drugs) هي عبارة عن مجموعة من الأدوية والتي تستخدم لدى المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، حيث أنها تعمل على توقيف وتثبيط عملية تكاثر الفيروس في الجسم، وبالتالي تسمح للجهاز المناعي بإصلاح نفسه ومنع حدوث المزيد من الضرر للجسم.

يوجد العديد من مضادات الفيروسات القهرية المتاحة والتي تتبع العديد من المجموعات الدوائية والتي لها آليات عمل مختلفة، وفيما يلي بعض منها:

  • مثبطات الإنزيم المنتسخ العكسي للنوكليوزيد (بالإنجليزية: Nucleoside Reverse Transcriptase Inhibitors or NRTI)، مثل:
  • مثبطات الإنزيم المدمج (بالإنجليزية: Integrase Inhibitors or Integrase Strand Transfer Inhibitors)، مثل:
    • البيكتيغرافير (بالإنجليزية: Bictegravir).
    • الدولوتيجرافير (بالإنجليزية: Dolutegravir).
  • مثبطات عملية الاندماج (بالإنجليزية: Fusion Inhibitors)، مثل الأنفوفيرتيد (بالإنجليزية: Enfuvirtide).

ونظراً لأن فيروس العوز المناعي البشري قد يقوم بتطوير لديه عدد من الآليات التي تتيح له مقاومة تأثير مضادات الفيروسات القهرية، فعادة ما يتم استخدام هذه الأدوية على شكل مجموعة مكونة من 3 أدوية أو أكثر، مما يقلل من تطور مقاومة الفيروس لهذه الأدوية. والجدير بالذكر أنه يوجد عدد من الأدوية المتاحة تجارياً تحتوي على أكثر من دواء بحيث يتم وضعهم في قرص واحد مما يسهل على المريض أخذ الدواء والالتزام به.

من المهم أن يتم تناول مضادات الفيروسات القهرية بشكل يومي، كما يوصى في حال شعور المريض بأن الدواء الذي تم وصفه له لا يعمل بشكل جيد أن يقوم بمراجعة الطبيب المشرف من أجل النظر في إمكانية تغيير الأدوية الموصوفة، حيث أن العلاج نفسه قد لا يؤثر على جميع المرضى بنفس الطريقة.

يجب التنويه إلى أن مضادات الفيروسات القهرية قد تسبب عدداً من الآثار الجانبية، والتي قد تشمل:

  • الشعور بالغثيان أو التقيؤ.
  • الإسهال.
  • الإعياء.
  • الدوخة.
  • الطفح الجلدي.
  • اضطراب النوم.

وغالباً ما تختفي هذه الآثار الجانبية مع مرور الوقت، حيث أن الجسم يتكيف مع الدواء، أما في حال عدم قدرة المريض على تحمل هذه الأعراض الجانبية فعندها يمكنه مراجعة الطبيب للنظر والبحث عن طرق للتخفيف منها.

لمعرفة المزيد اقرأ: الايدز بين العلاج والتعايش 

 

فيما يلي عدد من النصائح التي يمكن أن تجعل المصاب بفيروس نقص المناعة البشري يتعايش مع مرضه بحيث يقلل من سرعة تطور المرض، ويعيش لمدة أطول نسبياً والتي قد تصل إلى العديد من العقود، بالإضافة إلى تقليل خطر نقل العدوى للأشخاص المحيطين به:

  • تناول العلاج بشكل منتظم وعدم ايقافه دون استشارة الطبيب.
  • المحافظة على تناول غذاء صحي ومتزن.
  • التوقف عن التدخين.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وممارسة اليوغا.
  • الحفاظ على الصحة العقلية والنفسية وتجنب الضغط النفسي والإجهاد قدر الإمكان.
  • المحافظة على البقاء على اتصال مع وأفراد العائلة، والأصدقاء، والأشخاص المقربين الذين يمكنهم تقديم الدعم العاطفي للمريض.
  • أخذ اللقاحات السنوية للوقاية من الإصابة بالأمراض المعدية الشائعة، مثل لقاح الإنفلونزا.
  • في حال الرغبة بالسفر يجب التواصل مع الطبيب وإخباره بذلك، كما يجب الحرص على أخذ كمية كافية من الدواء، وفي حال أن الوجهة المراد السفر إليها كان ينتشر فيها أد الأمراض المعدية عندها يجب أخذ اللقاحات المناسبة. كما يجب الحذر عند تناول الأطعمة والمشروبات حيث أنها تعد مصدر للإصابة بالأمراض المعدية والتي قد تهدد حياة المريض.
  • ممارسة الجنس الآمن مع الشريك والحرص على تناول الشريك للعلاج الوقائي قبل التعرض وذلك قبل البدء بعملية الجماع، أو تناول الشريك للعلاج الوقائي بعد التعرض وذلك بعد الإنتهاء من عملية الجماع في حال لم يتناول العلاج الوقائي قبل التعرض.

إلى الآن لا يوجد أي لقاح للوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، إلا أنه يوجد بعض النصائح التي قد تساهم في تقليل خطر الإصابة بهذا الفيروس منها:

  • ممارسة الجنس الآمن من خلال استخدام الواقي الذكري أو الواقي الأنثوي.
  • في حال كان المريض يتلقى علاجات دوائية عبر الحقن، عندها يجب استخدام معدات حقن جديدة ومعقمة بما في ذلك الإبر والمحاليل، وعدم مشاركة معدات الحقن مع الأشخاص الآخرين.
  • الحرص على الالتزام بتناول العلاج الوقائي قبل التعرض قبل القيام بالعلاقة الجنسية، أو تناول العلاج الوقائي بعد التعرض بعد أي اتصال جنسي، وذلك في حال ثبتت إصابة الشريك بفيروس نقص المناعة البشرية.
  • يمكن التقليل من خطر انتقال فيروس الإيدز من الأم لطفلها من خلال التزام الأم المصابة بأدويتها العلاجية. 

اقرأ أيضاً: علاجات دوائية للوقاية من الاصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

 

إن مضاعفات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية تكمن بتطور المرض ووصوله إلى المرحلة الثالثة بحيث يصبح المريض مصاب بمرض الإيدز، والجدير بالذكر أنه هنالك العديد من المضاعفات المرتبطة بمرض الإيدز مثل:

 

لا يمكن الشفاء من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بشكل نهائي، إلا أنه ومن خلال الالتزام بالأدوية الموصوفة يمكن أن يقل عدد وكمية الفيروس المتواجدة في الجسم لمستوى أقل من المستوى الذي يمكن الكشف عنه باستخدام التحاليل المخبرية، كما أن التزام بالدواء يقلل من تطور المرض وظهور مضاعفاته.

CDC. HIV Basics. Retrieved on the 9th of July, 2020, from:

https://www.cdc.gov/hiv/basics/prevention.html

WHO. HIV/AIDS. Retrieved on the 9th of July, 2020, from:

https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/hiv-aids 

NHS. HIV and AIDS. Retrieved on the 9th of July, 2020, from:

https://www.nhs.uk/conditions/hiv-and-aids/

WebMD. What Is HIV?. Retrieved on the 9th of July, 2020, from:

https://www.webmd.com/hiv-aids/understanding-aids-hiv-basics

Avert. HIV Strains and Types. Retrieved on the 9th of July, 2020, from:

https://www.avert.org/professionals/hiv-science/types-strains

HIV.gov. Overview : About HIV & AIDS : Symptoms of HIV. Retrieved on the 9th of July, 2020, from:

https://www.hiv.gov/hiv-basics/overview/about-hiv-and-aids/symptoms-of-hiv

WebMD. HIV & AIDS Complications. Retrieved on the 9th of July, 2020, from:

https://www.webmd.com/hiv-aids/guide/hiv-aids-complications

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بعلم الأحياء الدقيقة
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بعلم الأحياء الدقيقة
site traffic analytics