الرضاعة الطبيعية

Breastfeeding

الرضاعة الطبيعية

ما هو الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية (بالإنجليزية: Breastfeeding) هي الوسيلة الطبيعية لتوفير العناصر الغذائية الأساسية والمتزنة لتطور ونمو للطفل الرضيع عن طريق حليب الثدي. توصي منظمة الصحة العالمية بضرورة البدء بارضاع الطفل رضاعة طبيعية خلال الساعات الاولى من ولادته ليكتسب حليب اللبأ (بالإنجليزية: Colostrum) الغني بالعناصر الغذائية والأجسام المضادة التي تؤمن للطفل مناعة مكتسبة، وتؤكد أيضاً على ضرورة اعتمادها بشكل حصري في الأشهر السته الاولى من عمر الطفل واستكمالها الى جانب الأطعمة المناسبة لعمر الطفل الى أن يبلغ عامين من العمر.

فوائد الرضاعة الطبيعية

يحتوي حليب الأم على كمية مناسبة من المواد الغذائية التي يتم هضمها بسهولة، وتشير بعض الدراسات إلى أن الرضاعة الطبيعية لها فوائد صحية كبيرة لكل من الأم وطفلها. من أهم فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل:

  • توفير التغذية المثالية للطفل الرضيع، إذ يحتوي حليب الثدي على كل ما يحتاجه الطفل خلال الأشهر الستة الأولى من حياته، حيث يتغير تكوين الحليب وفقاً لاحتياجات الطفل المتغيرة، ولكن تجدر الإشارة إلى أن فيتامين د هو الشيء الوحيد غير الموجود في حليب الأم ما لم تكن نسبته عالية جداً في جسم الأم، ولتعويض هذا النقص ينصح عادة بقطرات فيتامين د من سن 2-4 أسابيع.
  • يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة هامة تساعد جسم الطفل على محاربة الفيروسات والبكتيريا.
  • يقلل حليب الأم من خطر إصابة الطفل بالأمراض بما في ذلك التهاب الأذن الوسطى، والتهابات الجهاز التنفسي، ونزلات البرد، والتهابات الأمعاء، ومتلازمة موت الرضيع المفاجئ، والاضطرابات الهضمية، ومرض السكري، وسرطان الدم.
  • تساهم الرضاعة الطبيعية في الحفاظ على الوزن الصحي للطفل، وتمنع الإصابة بسمنة الأطفال في المراحل التالية من الطفولة.
  • تجعل الرضاعة الطبيعية الطفل أكثر ذكاء، وقد يرجع هذا إلى العلاقة الحميمة الجسدية والاتصال الجسدي والبصري بين الأم وطفلها، كما أن الرضاعة الطبيعية لها آثار إيجابية كبيرة على نمو الدماغ على المدى الطويل.

للمزيد إقرأ: الرضاعة الطبيعية تكون شخصية الطفل

ومن أهم فوائد الرضاعة الطبيعية للأم ما يلي:

  • تساعد الرضاعة الطبيعية الأم على خسارة الوزن الزائد دون جهد.
  • تساعد الرضاعة الطبيعية على انقباض الرحم وعودة حجمه الطبيعي الذي تمدد أثناء فترة الحمل.
  • تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر إصابة الأم بالاكتئاب، بسبب التغيرات الهرمونية وزيادة كمية الأوكسيتوسين.
  • تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر إصابة الأم بالأمراض مثل سرطان الثدي وسرطان المبيض.
  • يمكن أن توقف الرضاعة الطبيعية حدوث الإباضة والحيض لضمان وجود وقت كاف بين حالات الحمل، والرضاعة الطبيعية وسيلة فعالة لتنظيم النسل.
  • توفر الرضاعة الطبيعية الوقت والمال، فلن تضطر الأم إنفاق المال على الحليب الصناعي وقضاء الوقت في تنظيف وتعقيم زجاجات الحليب.

للمزيد اقرأ: فوائد الرضاعة الطبيعية

التخطيط للرضاعة الطبيعية

  • يمكن للأم التخطيط قبل الولادة لعملية الإرضاع، من خلال التعرف على النصائح والملاحظات المتعلقة بالرضاعة الطبيعية، مما يسهل الأمر عليها بعد الولادة، فيمكن للمرأة الحامل في وقت مبكر من الحمل التحدث إلى الطبيب أو القابلة القانونية عن موضوع الرضاعة الطبيعية لتعلم أساسيات الرضاعة.
  • يمكن للعديد من النساء الحصول على المساعدة من الأصدقاء والعائلة، أو يمكنهن الانضمام إلى مجموعة دعم للتحدث مع الأمهات المرضعات الأخريات.
  • يمكن أيضاً تحضير المعدات التي تساعد الأم تساعدها على الرضاعة الطبيعية مثل ضمادات الثدي، وكريم الحلمات، والوسائد الإضافية التي تساعد على اتخاذ الوضعيات المناسبة للإرضاع، وحمالات الصدر الخاصة بالرضاعة، ومضخات الثدي.

للمزيد إقرأ: 13 حالة صحية يمكن أن تؤثر على الرضاعة الطبيعية

إرشادات عامة للرضاعة الطبيعية

خطوات الرضاعة الطبيعية 

في كل مرة تقوم فيها الأم بإرضاع طفلها، ينبغي اتباع الخطوات التالية:

  • الاستعداد للرضاعة، يمكن للأم الاستعداد للرضاعة من خلال بقائها هادئة ومرتاحة، كما يمكنها الحصول على بعض الماء أو العصير، واستخدام وسادتين او ثلاثة للمساعدة في دعم الطفل أثناء الرضاعة.
  • البحث عن وضعية الرضاعة الطبيعية المريح للأم والطفل، والتأكد من أن رأس الطفل وصدره مستقيمان باتجاه صدر الأم، ومن الأفضل تبديل الثدي في كل عملية إرضاع.
  • التأكد من فتح فم الطفل كاملاً، وذلك من خلال لمس منتصف شفته السفلى بلطف ومن ثم وضع الحلمة داخل فمه.
  • الاستمرار بالإرضاع حتى يحصل الطفل على الكمية الكافية من الحليب، حيث يستمر ذلك لمدة 15 دقيقة على الأقل.
  • التأكد من تجشؤ الطفل بعد كل مرة يتم فيها إرضاعه.
  • في حال الاستفراغ المتكرر للطفل وعدم تقبله لحليب الأم يجب استشارة الطبيب للتأكد من صحته وعدم وجود حساسية الحليب لديه.

عدد مرات الرضاعة التي يحتاجها الطفل في اليوم

  • يجب على الأم إرضاع طفلها عند شعوره بالجوع، حيث يمكن إرضاعه كل 1-3 ساعات في الأسبوعين الأولين، أي ما يقارب 12 مرة خلال 24 ساعة، وبالتأكيد سيكون الأمر متعباً في البداية، ولكن سيبدأ الطفل بعدها بشرب المزيد من الحليب في كل مرة مما يقلل من عدد مرات الإرضاع في اليوم.
  • يمكن للأم التخطيط للأوقات التي تكون فيها بعيدة عن طفلها من خلال استخدام مضخة ثدي لجمع الحليب مسبقاً وتخزينه في الثلاجة ليقوم شخص آخر بإطعامه.

إرشادات تتعلق بطعام وشراب الأم خلال فترة الرضاعة الطبيعية

تحتاج الأم المرضع إلى مراقبة كل ما تأكله أو تشربه، وذلك لأن أي شيء يدخل جسم الأم المرضع من الممكن أن ينتقل إلى الطفل عبر حليب الثدي، ولذلك ينبغي على الأم المرضع التقيد بما يلي:

  • تجنب التدخين، أو شرب الكحول، أو تعاطي المخدرات.
  • استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من الأدوية، أو الأعشاب، أو المكملات الغذائية والفيتامينات للتأكد من سلامة استخدامها أثناء فترة الإرضاع.
  • تناول الأم المرضع وجبات غذائية صحية ومتوازنة، للحصول على ما يكفي من الفيتامينات والمعادن التي تحتاجها أثناء الرضاعة الطبيعية، كما قد تحتاج الأم إلى تناول سعرات حرارية إضافية والاستمرار في تناول المكملات الغذائية التي كانت تتناولها قبل الولادة.

للمزيد إقرأ: تغذية الأم المرضعة

إرشادات لزيادة إدرار الحليب

تعاني بعض النساء من نقص إدرار الحليب، خاصة خلال الأسابيع الأولى من الرضاعة الطبيعية، حيث لا يمكنها إنتاج ما يكفي من الحليب لتلبية حاجات النمو لطفلها، ومع ذلك، فمن النادر أن تنتج الأم حليباً أقل من احتياجات طفلها، فعادة ما يكون انخفاض كمية الحليب حالة مؤقتة تتحسن عند التعامل معها بالشكل المناسب، وقد تساعد النصائح التالية زيادة إدرار الحليب:

  • التأكد من إمساك الطفل لحلمة الثدي بفمه بطريقة صحيحة وأن عملية المص تتم بكفاءة.
  • استعداد الأم لإرضاع طفلها بشكل متكرر بما يقارب 8 مرات يومياً على الأقل.
  • تبديل الثدي الذي يرضع من الطفل في كل مرة.
  • التأكد من إفراغ الثدي بشكل جيد في كل جلسة رضاعة أو ضخ الحليب.
  • التأكد من عدم تجاوز 5 ساعات دون إرضاع الطفل أو استخدام المضخة لإفراغ الثدي.
  • القيام ببعض الضغط على الثدي للمساعدة في تدفق الحليب لفم الطفل بشكل جيد.
  • التأكد من شرب الكثير من الماء وتناول غذاء جيد ومتوازن.
  • استخدام العلاجات العشبية والدوائية التي تزيد من إدرار الحليب بعد استشارة الطبيب.
  • من أمثلة النباتات والأغذية التي يمكن استخدامها بعد استشارة الطبيب لزيادة إدرار الحليب: الشعير، و الشمرة (الشومر)، وبذور الحلبة، والشوفان، والحبوب الكاملة مثل القمح والأرز البني، وخميرة البيرة، والبابايا، والشبت، والمشمش، والشمندر الأحمر، والثوم، وبذور الكراوية، وبذور اليانسون، وبذور الكزبرة.

للمزيد إقرأ: انخفاض ادرار الحليب لدى الأم المرضعة وطرق زيادته

شفط وتخزين حليب الأم

يمكن أن تقوم الأم بتخزين حليبها، ففي بعض الأحيان لا يمكن للأم إرضاع الطفل مباشرة لعدة أسباب، منها أن يكون الطفل غير قادر على الرضاعة أو أن يكون رافضاً لها، أو لعدم تواجد الأم بجانب الطفل طوال الوقت بسبب العمل ونحو ذلك.

ومن أجل تعويض الطفل عن غياب أمه ينصح بضخ الحليب الطبيعي داخل الرضاعة وحفظه بالطريقة الصحيحة حتى يعطى للطفل عند الحاجة.

فيما يلي الخطوات الصحيحة التي ينصح بها الأطباء لشفط أو سحب وتخزين حليب الأم:

  • غسل اليدين جيداً قبل عملية ضخ الحليب.
  • القيام بتدليك كلا الثديين بشكل لطيف.
  • البدء بالضخ الخفيف للحليب من كلا الثديين في نفس الوقت، ومن ثم زيادة قوة الضخ قليلاً، والاستمرار إلى أن يقل تدفق الحليب إلى حد كبير.
  • القيام بالتدليك لكلا الثديين مجدداً وخاصة في المناطق التي تشعر الأم بأنها ممتلئة بالحليب.
  • يجب تخزين الحليب بعد ضخه خلال فترة الأربع ساعات الأولى كحد أقصى.
  • تخزين الحليب بعبوات عزل الحرارة، أو داخل الثلاجة أو غرفة التجميد، وتختلف مدة صلاحية الحليب باختلاف طريقة ومكان حفظه.
  • الاستعانة بالمضخة الكهربائية أو اليدوية واستخدامها بالطريقة الصحيحة.
  • ينبغي أن لا تكون عملية الضخ مؤلمة أو صعبة، وفي حال كانت كذلك ينصح بطلب الاستشارة من مقدم الرعاية الطبية فوراً.
  • تجدر الإشارة إلى أن الثدي يوفر حليباً أكثر من ذلك الذي يتم ضخه في كل مرة، لذلك من المهم أن تقوم الأم بضخ الحليب بانتظام لتحافظ على التدفق السليم للحليب في الثدي.
  • محاولة ضخ الحليب في فترة الصباح لأن كثيراً من الأمهات يكثر الحليب لديهن في تلك الفترة.
  • بعد ارضاع الطفل مباشرة يمكن ضخ الحليب، ولكن في فترة ما بين 30-60 دقيقة، أو قبل ساعة من الرضاعة مباشرة.
  • إذا أراد الطفل الرضاعة المباشرة مباشرة بعد ضخ الحليب للتخزين لا يجب حرمانه من ذلك، فربما يجد ما يكفيه منه.
  • في حالة الاعتماد الكلي على الرضاعة يجب أن يكون ضخ الحليب بمعدل 8-10 مرات في اليوم، والكمية النموذجية تكون بمقدار 750-1,035 مللتر خلال اليوم، مع اختيار الوقت الذي يناسب الأم والمكان الهادئ.

للمزيد إقرأ: نصائح تهمك عند شفط حليب الثدي

أسباب رفض الطفل للرضاعة الطبيعية

قد يرفض الطفل حليب الأم في بعض الأحيان، ويكون ذلك غالباً لأسباب تتعلق بالطفل نفسه أو بالأم أو بطريقة تدفق الحليب من الثدي، وفيما يلي توضيح لبعض هذه الأسباب:

  • صعوبة التقاط الطفل لحلمة الثدي.
  • مرض الطفل، فقد يواجه الطفل صعوبة في المص إذا كان يعاني من البرد أو آلام في الأذن أو الحلق.
  • تشتت انتباه الطفل عن الرضاعة، حيث ينزعج الطفل من تغطية الرؤية لديه بثدي أمه، وبالتالي فإن إرضاعه في غرفة مظلمة وهادئة يساعده في التركيز.
  • التسنين الذي يسبب تراجعاً في شهية الطفل.
  • شبع الطفل خلال جلسة الإرضاع السابقة، مما يؤدي إلى رفض الطفل للحليب في الجلسة التالية لعدم شعوره بالجوع.
  • سرعة تدفق الحليب من الثدي، مما يؤدي إلى شرقة الطفل بسبب عدم مقدرته على تنظيم التدفق بنفسه.
  • بطء تدفق الحليب من الثدي.
  • شعور الأم بالإرهاق والإجهاد والتوتر.
  • رفض الطفل للرضاعة بسبب رائحة معينة لأمه مثل عطر معين، أو مزيل عرق، أو رائحة السجائر.
  • رفض الطفل للحليب في حال كانت الأم حائضاً أو حاملاً، وذلك بسبب التغييرات الهرمونية التي يمكن أن تؤثر على طعم الحليب.

المشاكل التي يمكن أن تنشأ فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية

لا تعتبر الرضاعة الطبيعية عملية سهلة دائماً، فقد تواجه بعض الأمهات تحديات ومشكلات مختلفة، ومن مشاكل الرضاعة الطبيعية ما يلي بعض منها:

  • عدم رغبة الطفل بالتقاط حلمة الثدي.
  • نوم الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • ضعف تدفق الحليب من الثدي، أو زيادة تدفقه مما يؤدي إلى اختناق الطفل.
  • شعور الأم بالألم أثناء الإرضاع.
  • الحاجة للإرضاع مرات عديدة خلال اليوم مما يستهلك من وقت الأم وراحتها.
  • تورم أنسجة الثدي بسبب امتلائه بالحليب مما يؤدي إلى تحجر الثدي.
  • انسداد القنوات اللبنية في الثدي.
  • تشقق حلمات الثدي، أو التهابها، أو إصابتها بالفطريات.
  • تقيؤ الطفل بعد كل مرة يتم إرضاعه فيها.
  • عض الطفل لحلمة الثدي مما يسبب الألم للأم أحياناً.

للمزيد إقرأ: مشاكل الرضاعة الطبيعية وعلاجها

:WHO. Breastfeeding. Retrieved on 16th of February ,2019, from

https://www.who.int/health-topics/breastfeeding#tab=tab_1

 :HealthlinKBC. Breastfeeding. Retrieved on 16th of February ,2019, from

  https://www.healthlinkbc.ca/health-topics/hw91687

 :Adda Bjarnadottir. 11 Benefits of breastfeeding for both mom and baby. Retrieved on 16th of February ,2019, from

https://www.healthline.com/nutrition/11-benefits-of-breastfeeding#section12

 :TERESA PITMAN. 15 Breastfeeding problems and how to solve them. Retrieved on 16th of February ,2019, from

https://www.todaysparent.com/baby/breastfeeding/15-breastfeeding-problems-and-how-to-solve-them

 :Pregnancy birth & baby. Increasing your breast milk supply. Retrieved on 16th of February ,2019, from 

https://www.pregnancybirthbaby.org.au/increasing-your-breast-milk-supply

 :LAUREN FERRANTI-BALLEM, How to increase breast milk: 7 foods to eat. Retrieved on 16th of February ,2019, from

 https://www.todaysparent.com/baby/breastfeeding/7-foods-to-boost-your-breastmilk

 :Australian Breastfeeding Association website, Breast refusal. Retrieved on 16th of February ,2019, from

https://www.breastfeeding.asn.au/bf-info/breast-refusal

 :Breastmilk every ounce counts website, Pump and store. Retrieved on 16th of February ,2019, from

 http://www.breastmilkcounts.com/your-milk-supply/pump-and-stor

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بالحمل والولادة
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالحمل والولادة
site traffic analytics