يعتبر الكبد (بالإنجليزية: Liver) أكبر الأعضاء في الجسم بعد الجلد، حيث يبلغ وزنه واحد كيلو غرام ونصف تقريبًا، ويتواجد في الجهة اليمنى من البطن أسفل الحجاب الحاجز ويتخذ اللون البني المحمر.

في حال الإصابة بأحد أمراض الكبد يصبح من الضروري أن يتبع المرضى بعض الإرشادات الغذائية للحفاظ على صحتهم. نتناول في هذا المقال الحديث عن بعض أمراض الكبد من حيث الأسباب، والأعراض، والتشخيص، والطرق المتاحة لعلاج كل منها. (2)

يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.

وظائف الكبد

يتأثر الكبد كسائر أعضاء الجسم بأمراض واضطرابات عديدة مثل الالتهابات الفيروسية وتشمع الكبد، والجدير بالذكر أن إصابة الفرد بأحد أمراض الكبد (بالإنجليزية: Liver Diseases) قد تؤدي إلى حدوث خلل في الوظائف الحيوية التي يقوم بها الكبد، ومنها ما يلي: (5)

  • تخليص الجسم من السموم.
  • إفراز مادة الصفراء.
  • تنظيم مستوى السكر في الدم.
  • تصنيع بعض بروتينات البلازما.
  • تصنيع عوامل التجلط اللازمة لتجلط الدم الطبيعي.
  • تحويل معظم المواد الغذائية التي يتناولها الإنسان إلى شكل يمكن للجسم استخدامه مثل السكر، والدهون، والبروتين.
  • تخزين بعض المعادن والفيتامينات.

ما هي الأمراض التي تصيب الكبد؟

أمراض الكبد هو مصطلح شائع يطلق على أي من الأمراض التي تؤدي إلى اختلال في كفاءة الكبد وتؤثر على أداء وظائفه مما يؤدي إلى التأثير سلبًا في الوظائف الطبيعية الحيوية لباقي أعضاء الجسم، ومن أهم الأمراض التي تصيب الكبد ما يلي:

التهاب الكبد A

التهاب الكبد الوبائي أ (بالإنجليزية: Hepatitis A) وهو التهاب يحدث بسبب الإصابة بفيروس التهاب الكبد أ، وهو من الأمراض غير الخطرة إذ ينتهي عادة بالشفاء التام خلال 4-6 أسابيع من الإصابة.

يقوم الجسم بتكوين أجسام مضادة تحمي المريض من العدوى مرة أخرى طوال حياته، يعد التهاب الكبد أ مرضًا معديًا ينتقل في أغلب الحالات بواسطة الأيدي الملوثة، أو الطعام، والماء الملوث ببقايا البراز لشخص مصاب، كما ينتقل أيضًا بواسطة نقل الدم والعلاقات الجنسية. (1)(6)

يتم تشخيص هذا المرض عن طريق الفحص الطبي وقياس إنزيمات الكبد، وتشمل أعراضه ما يلي: (1)(6)

  • اصفرار في بياض العينيـن (يرقان) مع تغير لون جلد المريض.
  • الحمى.
  • فقدان الشهية مع الغثيان، والقيء، والشعور بالتعب العام.
  • ألم ثابت في المنطقة العليا من البطن.
  • تغير لون البول إلى اللون الداكن.
  • ألم البطن واضطراب المعدة

للمزيد: أضرار الإكثار من تناول البروتينات الحيوانية- اللحوم

التهاب الكبد B

يعتبر التهاب الكبد ب (بالإنجليزية: Hepatitis B) أخطر من التهاب الكبد أ بسبب احتمالية أن يصبح مزمنًا مما يصعب علاجه، غالبًا ما ينتقل بواسطة الاتصال الجنسي، أو عن طريق نقل الدم والإبر الملوثة وهو بالتالي أشد خطورة للعاملين في الحقل الصحي.

أما أعراض هذا الالتهاب فهي نفس أعراض النوع أ تقريبًا، إلا أنه يستغرق فترة أطول للشفاء، وتحدث أهم مضاعفاته عندما يصبح المرض مزمنًا، وهي الإصابة بسرطان الكبد. (1)(3)

للمزيد: كيف يمكن الوقاية من التهاب الكبد الوبائي ب؟

التهاب الكبد C

يعتبر التهاب الكبد ج (بالإنجليزية: Hepatitis C) حاليًا هو المسبب الرئيسي لالتهاب الكبد الناتج عن نقل الدم، وتنتقل حالات قليلة منه عبر الاتصال الجنسي.

تشبه أعراض هذا النوع أعراض أنواع التهاب الكبد الأخرى ولكنه ينتشر بصورة أكبر، وتكون فترة الحضانة من أسبوعين إلى 6 أشهر وأعراضه أخف من أعراض التهاب الكبد الوبائي ب في حدتها، وقد لا تظهر أعراض الإصابة لسنوات عديدة. (1)(3)

تشمع الكبد

يعد تشمع الكبد (بالإنجليزية: Liver Cirrhosis) من الأمراض المزمنة التي تصيب الكبد مما يؤدي إلى توقف الكبد عن أداء وظيفته، وتكون نسيج الندبة الذي يحل محل النسيج الطبيعي. يتميز هذا المرض بفقدان النشاط الوظيفي للخلايا مع تليف خلايا الكبد، ومع تفاقم المرض يبدأ الكبد بالفشل، ومن أسباب تشمع الكبد ما يلي: (7)

  • الإدمان على الكحول.
  • التهاب الكبد المزمن C.
  • التهاب الكبد المزمن B.
  • الكبد الدهني المرتبط بالسمنة والسكري.
  • الأمراض الموروثة مثل التليف الكيسي (بالإنجليزية: Cystic Fibrosis).
  • أمراض المناعة الذاتية في الكبد.

أما أعراض تشمع الكبد فإنها تشمل ما يلي: (7)

  • اليرقان.
  • ألم في المعدة.
  • فقدان الشهية.
  • انخفاض الوزن أو زيادة الوزن المفاجئة.
  • قابلية حدوث النزف.
  • تغير لون البول ليصبح أغمق.
  • حكة في الجلد.
  • تجمع السوائل في البطن والقدمين.
  • فقدان الطاقة والشعور بالتعب.
  • تغير لون البراز إلى اللون الفاتح مع وجود دم في البراز.

مرض الكبد الكحولي

مرض الكبد الكحولي (بالإنجليزية: Alcoholic Liver Disease) هو مرض يحدث نتيجة الإفراط في استهلاك الكحول الذي يتلف الكبد، مما يؤدي إلى تراكم الدهون والالتهابات والندبات، وتؤدي الإصابة بهذا المرض إلى اليرقان كأمراض الكبد الأخرى، والامتناع عن تناول الكحول هو الطريقة الوحيدة لتجنب الإصابة بهذا المرض. (5)(8)

داء ترسب الأصبغة الدموية

داء ترسب الأصبغة الدموية (بالإنجليزية: Hemochromatosis) يتراكم فيه الكثير من الحديد في الجسم، وفي هذه الحالة يمتص الجسم الكثير من الحديد مما يؤدي إلى تخزين الحديد الزائد في المفاصل والأعضاء مثل الكبد، والقلب، والبنكرياس ويؤدي إلى الضرر بهذه الأعضاء وتوقفها عن العمل. (5)(9)

أمراض المناعة الذاتية في الكبد

وهي الأمراض التي تحدث بسبب خلل في نظام المناعة مما يؤدي إلى مهاجمة جهاز المناعة لخلايا الكبد، ومن هذه الأمراض: (3)(5)

  • التهاب الكبد المناعي الذاتي: يؤدي إلى اضطرابات أخرى وحتى فشل الكبد. يصيب هذا الاضطراب الإناث أكثر من الذكور.
  • التهاب القنوات الصفراوية الأساسي: يصيب هذا الالتهاب الأنابيب الصغيرة في الكبد التي تسمى القنوات الصفراوية التي تحمل المادة الصفراوية، وهي مادة كيميائية تساعد الجسم على هضم الطعام.
  • التهاب القنوات الصفراوية المصلب الأساسي: تتراكم المادة الصفراء داخل الكبد مما يمنع الكبد عن أداء وظائفه، وقد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بسرطان الكبد، وقد يحتاج الشخص إلى عملية زراعة الكبد.

سرطان الكبد وأورام الكبد

عادة ما يظهر السرطان في الكبد بعد انتشاره في جزء آخر من الجسم مثل الرئتين، أو القولون، أو الثدي، وفي بعض الأحيان يمكن أن يبدأ السرطان في الكبد. يصيب سرطان الكبد النساء بنسبة أكبر من الرجال، وتعد النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل لفترة طويلة أكثر الفئات عرضة للإصابة بالأورام الحميدة في خلايا الكبد التي نادرًا ما تتحول إلى خلايا سرطانية. (3)

أمراض أخرى

ونذكر من هذه الأمراض مرض ويلسون (بالإنجليزية: Wilson's Disease) الذي يؤدي إلى تراكم معدن النحاس في الكبد وأجزاء أخرى من الجسم، ومتلازمة غلبرت (بالإنجليزية: Gilbert's Syndrome) الناجمة عن خلل في تفكيك البليروبين في الكبد. (3)

ما هي الأسباب المؤدية لأمراض الكبد؟

إن أسباب الإصابة بأمراض الكبد كثيرة ومنها ما يلي: (1)(4)

  • العدوى البكتيرية أو الفيروسية.
  • شرب المشروبات الكحولية.
  • التدخين.
  • الإصابة بأمراض أخرى مثل مرض السكر، أو فرط ارتفاع ضغط الدم.
  • السمنة المفرطة.
  • تناول الأعشاب دون استشارة الطبيب أو الصيدلاني.
  • انسداد مجرى العصارة الصفراوية أو ما يسمى انسداد الصفراوية.
  • الوراثة تلعب دورًا مهمًا في الاصابة بأمراض الكبد.
  • بعض العلاجات الدوائية مثل فرط استخدام المسكنات، وأدوية علاج ارتفاع الضغط والكوليسترول.

للمزيد: الحل الامثل لخفض كوليسترول الدم

ما هي أعراض الإصابة بأمراض الكبد؟

تتنوع أعراض الإصابة تبعًا لنوع المرض، لكن هناك بعض الأعراض المشتركة التي تدل على وجود مشكلة ما في الكبد، تتضمن هذه الأعراض ما يأتي: (4)(7)

  • الضعف والتعب العام.
  • شحوب لون الجسم.
  • اليرقان.
  • الغثيان والقيء، وبعض أعراض التهاب الجهاز الهضمي.
  • ارتفاع درجة حرارة جسم الإنسان.

كيف يتم تشخيص أمراض الكبد؟

لتشخيص أمراض الكبد يلجأ الطبيب لأحد التدابير التالية: (3)(7)

ما هو علاج أمراض الكبد؟

يعتمد علاج أمراض الكبد على نوع المرض ومقدار تأثيره على وظائف الكبد لتكون التدابير العلاجية المستخدمة إحدى التدابير التالية: (3)(4)

  • العلاج الجراحي.
  • العلاج الوقائي.
  • العلاج الدوائي.

نصائح لمرضى الكبد

تعد التغذية عاملًا ضروريًا ومهمًا لمرضى الكبد، لذلك يجب مراعاة الحمية المناسبة لمرضى الكبد حسب نوع المرض الذي يعانون منه، حيث يتمكن الكبد من إعادة تكوين أنسجة جديدة ومنع أو التخفيف من حدوث الغيبوبة الكبدية والمحافظة على التوازن الغذائي للمريض، فيما يلي نصائح وإرشادات غذائية خاصة لمرضى الكبد: (4)(7)

  • الإكثار من شرب السوائل والماء بمعدل 10 أكواب يوميًا.
  • التركيز على تناول كمية عالية من البروتين بمعدل 100-150 غرام وذلك لبناء الخلايا.
  • تناول كمية قليلة من الدهون لعدم قدرة الحوصلة الصفراوية على امتصاصها.
  • التركيز على تناول كمية عالية من الكربوهيدرات بمعدل 300-400 غرام في اليوم لاستعمال الكربوهيدرات كمصدر للطاقة بدلًا من الدهون، ولمنع الجسم من حرق أنسجته كمصدر للطاقة.
  • تجنب تناول الدهون المشبعة والمهدرجة غير الصحية مثل الزبدة والسمن النباتي.
  • الإكثار من تناول الخضار، والفواكه، والألياف.
  • تناول وجبات صغيرة ومتعددة بمعدل 5-6 وجبات باليوم.
  • تقليل كمية ملح الطعام المتناولة لتجنب تجمع السوائل في البطن والقدمين.
  • التوقف عن شرب الكحول لتلافي أضراره على الكبد.
  • الالتزام بتعليمات الطبيب.
  • الابتعاد عن الإجهاد والتوتر.
  • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة.
  • مراجعة الطبيب بشكل منتظم.

للمزيد: اعرف أكثر عن اضطراب القلق

اقرا ايضاً :

فقدان الوزن الزائد يساعد في علاج الارتجاع المريئي