أعاني من التعلق القلق والخوف من الهجر والخوف من الرفض والكاتستروفيزينج وتعبت مرا ابي حل ماني قادر اركز في حياتي وديما افكار سيئة لدرجة ما اقدر انام احيانا
ما تصفه يشير إلى نمط من القلق العاطفي والتفكير الكارثي، حيث يصبح العقل في حالة مراقبة وخوف دائم من فقدان الأشخاص أو رفضهم، فيبدأ بتحليل التفاصيل الصغيرة وتوقع أسوأ الاحتمالات حتى دون وجود دليل واضح. مع الوقت، هذا الاستنزاف يجعل التركيز صعبًا ويؤثر حتى على النوم والهدوء الداخلي. الخوف من الهجر أو الرفض لا يعني أنك ضعيف، وغالبًا لا يكون مرتبطًا بالشخص الحالي فقط، بل بطريقة تعلّم بها جهازك العاطفي التعامل مع الأمان والعلاقات. عندما يشعر الإنسان داخليًا أن الحب أو القبول غير مضمون، يبدأ العقل بمحاولة “الحماية” عبر التفكير الزائد، التعلّق، والمراقبة المستمرة… لكن للأسف هذا يزيد القلق بدل أن يخففه. أما الـ catastrophizing أو التفكير الكارثي، فهو يجعل العقل يقفز مباشرة لأسوأ نتيجة ممكنة، وكأن كل موقف بسيط قد يتحول إلى خسارة كبيرة أو نهاية مؤلمة. لذلك تعيش في حالة استنفار مستمر حتى بدون أحداث حقيقية. من المهم هنا ألا تحاول محاربة الأفكار بالقوة أو البحث المستمر عن طمأنة، لأن الطمأنة تعطي راحة مؤقتة فقط ثم يعود القلق أقوى. الأفضل هو تعلّم ملاحظة الفكرة دون تصديقها فورًا. كذلك من المهم أن تبدأ بإعادة بناء حياتك خارج دائرة التعلّق، عبر الاهتمام بروتينك، نومك، نشاطك اليومي، وعلاقاتك الاجتماعية الأخرى، لأن العقل عندما يجعل شخصًا واحدًا مركز الأمان الوحيد، يصبح أي تغيير مخيفًا جدًا. والأهم: لا تبنِ قيمتك على قبول الناس أو بقائهم. الشخص القَلِق عاطفيًا غالبًا يربط قيمته بردود فعل الآخرين، بينما الأمان الحقيقي يبدأ عندما يشعر الإنسان أن قيمته لا تنهار حتى لو خاب أمله بأحد. إذا كانت هذه الحالة تؤثر على نومك وتركيزك وحياتك بشكل واضح، فالعلاج النفسي يساعد جدًا، خاصة في فهم جذور التعلق القلق وتغيير طريقة تعامل العقل مع الخوف والرفض.
أجاب عن السؤال
د. زينب ذيب