احس مخي مو معي كأن بدون وعي ولا احساس امشي و أتحرك و اتكلم بس كان قدمي تعرف المكان و مخي ما راضي يستوعب أبدا و احس مخي مشغول وايد...
ما تصفينه يحدث كثيرًا عند الأشخاص الذين يعيشون فترة طويلة من القلق والتفكير الزائد والاستنزاف النفسي. عندما يبقى العقل مشغولًا طوال الوقت، قد يصل الشخص إلى حالة يشعر فيها وكأنه يتحرك بشكل تلقائي أو “بدون حضور كامل”، وكأن الجسم موجود لكن الذهن بعيد أو غارق في التفكير والسرحان. هذا الإحساس قد يكون مرتبطًا بما نسميه أحيانًا الانفصال أو التشتت الناتج عن القلق، حيث يصبح الدماغ مرهقًا من كثرة التفكير والخوف، فيضعف التركيز والإحساس باللحظة الحالية. لذلك قد تشعرين أن الوقت يمر وأنتِ غير مستوعبة بالكامل لما حولك، أو أن عقلك “ليس معك”. كذلك الأرق وقت النوم طبيعي مع هذا النوع من القلق، لأن العقل لا يحصل على فرصة حقيقية للهدوء، فيستمر التفكير والسرحان حتى في الليل. من المهم أن تعرفي أن هذا الإحساس، رغم أنه مزعج ومخيف أحيانًا، لا يعني أنك تفقدين عقلك أو وعيك، بل يعني أن جهازك العصبي مرهق ويحتاج إلى تهدئة وتنظيم. حاولي خلال اليوم أن تعيدي انتباهك للحظة الحالية بأشياء بسيطة: المشي مع ملاحظة المكان حولك، لمس شيء بارد، التركيز على الأصوات أو التنفس، وتقليل الوقت الذي تقضينه داخل دوامة التفكير. كذلك الحركة اليومية، تخفيف السهر، وتقليل العزلة يساعدون كثيرًا. ولا تحاولي مراقبة عقلك طوال الوقت أو اختبار نفسك: “هل أنا مركزة؟ هل أنا واعية؟” لأن هذه المراقبة تزيد الإحساس بالتشتت أكثر. إذا استمرت الحالة أو أثّرت على حياتك اليومية بشكل واضح، فالعلاج النفسي يساعد كثيرًا في تنظيم القلق واستعادة الإحساس بالاستقرار الذهني تدريجيًا.
أجاب عن السؤال
د. زينب ذيب