الصدفية هي حالة من أمراض المناعة الذاتية، توصف بأنها اضطراب جلدي يتسبب في تكاثر خلايا الجلد بمعدل 10 مرات أسرع من المعتاد، مما يجعل الجلد يتراكم في بقع حمراء مغطاة بقشور بيضاء، يحدث هذا نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الجلد بدلاً من الأجسام الغريبة المعدية.

تظهر الصدفية في صورة لويحات تسبب حكة، أو حرق أو لسع، قد تظهر تلك اللويحات والقشور على أي جزء من الجسم، إلا أن معظمها يوجد بشكل شائع في المرفقين، والركبتين، وفروة الرأس.

يمكن أن يحدث تهيج لبعض حالات الصدفية بسبب مجموعة متنوعة من المحفزات، قد تشمل هذه المحفزات الطقس السيئ، والإجهاد الزائد، وبعض الأطعمة. يعد الطعام أحد المحفزات الحقيقية التي قد تؤدي إلى تفاقم أعراض الصدفية واشتعالها.

وعلى هذا، فإنه قد يساعد تضمين بعض الأطعمة إلى النظام الغذائي لمريض الصدفية في التقليل من الأعراض المصاحبة، في حين يمكن أن يزيد غيرها من شدة الالتهاب وتهيج الجلد. تعرف في السطور التالية على حمية الصدفية، والأطعمة المناسبة لمرضى الصدفية، والأطعمة التي ينبغي على مريض الصدفية أن يتجنبها.

حمية الصدفية

يعتبر مرض الصدفية حالة جلدية طويلة الأمد، إذ ليس لها علاج طبي نهائي حتى هذا الوقت، ولهذا فإن الروتين الصحي اليومي، والعادات الغذائية والحياتية، لها دور كبير في التخفيف من أعراض حالة الصدفية. بعض الأطعمة، والفيتامينات، والمعادن، والعلاجات المنزلية يمكنها مساعدة مرضى الصدفية على العيش بشكل أفضل.

تعرف حمية الصدفية بأنها النظام الغذائي المناسب لمرضى الصدفية، الذي يسمح ببعض الأطعمة ذات الخواص المضادة للالتهابات والمرطبة، ويمنع الأطعمة التي تثير التهاب الجلد واحمراره، ما يحفز الجهاز المناعي لتراكم المزيد من اللويحات والبقع على الجلد، وتفاقم الحالة.

ينصح دائماً باستشارة الطبيب لمعرفة النظام الغذائي المناسب لمريض الصدفية، والأدوية، والمكملات الغذائية التي ترافق هذا النظام. بالإضافة إلى ذلك، يجب الحرص على نظافة البشرة وترطيبها بشكل مستمر، والتعرض للشمس لفترة بسيطة، للحصول على فيتامين د، الذي تحتاجه البشرة لتجديد خلايا الجلد.

للمزيد: علاج الصدفية عبر الحمية الغذائية

اطعمة مناسبة لمرضى الصدفية

يمكن في حالة الصدفية، أن يساعد اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المضادة للالتهابات في تقليل حدة النوبة الجلدية، يفضل استشارة الطبيب في كمية وكيفية تناول تلك الأطعمة، إليك فيما يلي أبرز الأمثلة على هذه الأطعمة. 

  • الفواكه والخضراوات، تشمل جميع الأنظمة الغذائية المضادة للالتهابات تقريباً الفواكه والخضروات. الفواكه والخضروات غنية بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية صحية تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات. لذا ينصح باتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات للحالات الالتهابية، مثل الصدفية. تتضمن الأمثلة على الفواكه والخضروات ما يلي:
  1. البروكلي والقرنبيط.
  2. الخضر الورقية، مثل السبانخ، والجرجير، واللفت.
  3. الكرز، والعنب، والفواكه الداكنة.
  4. التوت، والعنب البري، والفراولة.
  • الأسماك الدهنية، يمكن لنظام غذائي غني بالأسماك الدهنية أن يمد الجسم بأوميغا 3 المضادة للالتهابات، دائماً ما يرتبط تناول أوميغا 3 بانخفاض حالات الالتهابات وتهدئتها. تشمل الأسماك التي يمكن تناولها ما يلي:
  1. سمك السلمون الطازج والمعلب.
  2. السردين.
  3. سمك السلمون.
  4. سمك القد.
  • الزيوت الصحية للقلب، تحتوي بعض الزيوت الطبيعية أيضاً على أحماض دهنية مضادة للالتهابات. يفضل بالتأكيد التركيز على الزيوت التي تحتوي على نسبة أعلى من أوميغا 3 إلى أحماض أوميغا 6 الدهنية. تشمل الزيوت المفضلة ما يلي:
  1. زيت الزيتون.
  2. زيت جوز الهند.
  3. زيت بذور الكتان.
  • المكملات الغذائية، تبين أن المكملات الغذائية قد تساعد في تقليل التهاب الصدفية، وتشمل أهم هذه المكملات زيت السمك، وفيتامين د، وفيتامين ب 12، والسيلينيوم. يفيد دمج هذه المكملات مع النظام الغذائي السابق في الحد من أعراض الصدفية وتهدئتها.

اقرأ أيضاً: علاج الصدفية بالزيوت الطبيعية

الاكلات الممنوعة لمرضى الصدفية

يوجد بعض الأطعمة التي يجب تجنبها في حال الإصابة بمرض الصدفية، لأنها يمكن أن تسبب الالتهاب، مما يؤدي إلى استجابة الجهاز المناعي، وتفاقم وضع البقع والالتهابات على الجلد. تعرف فيما يلي على تلك الأطعمة.

اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان

تحتوي اللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان، والبيض على أحماض دهنية متعددة غير مشبعة، مثل حمض الأراكيدونيك، تبين أن المنتجات الثانوية لحمض الأراكيدونيك قد تلعب دوراً في تكوين التهابات وقشور الصدفية. تشمل الأمثلة على تلك الأطعمة التي يجب تجنبها ما يلي:

  • اللحوم الحمراء وخاصة اللحم البقري.
  • السجق، ولحم الخنزير المقدد، واللحوم الحمراء المصنعة الأخرى.
  • البيض.

الغلوتين

يعرف مرض الاضطرابات الهضمية بأنه حالة صحية، تتميز باستجابة المناعة الذاتية لبروتين الغلوتين. تبين أن الأشخاص المصابين بالصدفية يعانون من نفس العلامات لحساسية الغلوتين. ما يوضح أن الشخص الذي يعاني من الصدفية وحساسية الغلوتين، ينبغي عليه التوقف عن الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين. تشمل الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين ما يلي:

  • القمح ومشتقاته.
  • الجاودار والشعير.
  • المعكرونة والمخبوزات المصنوعة من القمح.
  • بعض الصلصات والتوابل.
  • بعض الأطعمة المصنعة.
  • البيرة ومشروبات الشعير.

الأطعمة المصنعة

يمكن أن يؤدي تناول الكثير من الأطعمة المصنعة عالية السعرات الحرارية إلى السمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي وغيرها من الحالات الصحية المزمنة. تسبب هذه الأطعمة غالباً الالتهابات المزمنة في الجسم، مما يؤدي إلى تحفيز حالة الصدفية، وتفاقم الأعراض. تشمل الأطعمة المصنعة التي يجب تجنبها ما يلي:

  • اللحوم المصنعة.
  • الفواكه والخضروات المعلبة.
  • المنتجات الغذائية المعبأة.
  • الأطعمة المعالجة الغنية بالسكر، والملح، والدهون.

الباذنجان

يعد تناول الباذنجان أحد أكثر مسببات نوبات الصدفية شيوعاً، حيث تحتوي نباتات الباذنجان على مادة السولانين، والتي من المعروف أنها تؤثر على الهضم وقد تكون سبباً لحدوث الالتهاب. تشمل الأطعمة من الباذنجانيات التي يجب تجنبها ما يلي:

  • الباذنجان.
  • الطماطم.
  • البطاطا.
  • الفلفل.

مادة الكافيين

يمكن أن يؤدي الكافيين إلى اندلاع نوبات الصدفية لدى بعض الأشخاص، وغالباً ما ينصح الأطباء الأشخاص المصابين بالصدفية بتجنب منتجات مادة الكافيين، مثل القهوة، والشاي، وغيرها من المصادر الأخرى. ومع ذلك، فإن العلاقة بين مادة الكافيين وزيادة أعراض الالتهاب مازالت ليست مفهومة تماماً.

الكحول

ترتبط نوبات تحفيز وإثارة المناعة الذاتية بصحة جهاز المناعة، يعتقد أن الكحول هو محفز لمرض الصدفية بسبب آثاره المختلفة المدمرة على جهاز المناعة، ولهذا فإنه ينبغي على مريض الصدفية تجنب الكحول.

اقرأ أيضاً: كيف تؤثر الصدفية الجلدية على الحياة الجنسية للرجل؟

الانظمة الغذائية المناسبة لمرضى الصدفية

هناك بعض الحميات الغذائية التي تعتمد على أطعمة تناسب كثيراً مريض الصدفية. يستطيع مريض الصدفية اتباع أي منها للحفاظ على استقرار حالة الصدفية، وتجنب الأطعمة التي قد تثير التهاب واحمرار الجلد. فيما يلي أهم الحميات المضادة للالتهاب المناسبة لمرضى الصدفية:

  • حمية دكتور باجانو، وهي نظام غذائي صحي ونمط حياة يستطيع أن يحسن حالة الصدفية بشكل طبيعي، ويعتمد على:
  1. تناول كميات كبيرة من الفاكهة والخضروات.
  2. الحد من الحبوب، والمأكولات البحرية، ومنتجات الألبان، والبيض.
  3. تجنب اللحوم الحمراء، والباذنجان، والحمضيات، والأطعمة المصنعة تماماً.
  • حمية خالي من الغلوتين، تساعد هذه الحمية الأشخاص الذين يعانون من حساسية خفيفة من الغلوتين، وكذلك فإنها مثالية لمرضى الصدفية، لأن الغلوتين يحفز الالتهاب.
  • الحمية النباتية، يفيد النظام الغذائي النباتي أيضاً الأشخاص المصابين بالصدفية، لأن هذا النظام الغذائي منخفض بطبيعته في الأطعمة المسببة للالتهابات، مثل اللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى ذلك يحتوي على نسبة عالية من الأطعمة المضادة للالتهابات، مثل الفواكه، والخضروات، والزيوت الصحية.
  • حمية البحر المتوسط، تشتهر هذه الحمية بفوائدها الصحية العديدة، بما في ذلك تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة. يفيد هذا النظام الغذائي مرضى الصدفية، لأنه يركز على الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والدهون الصحية، وغالباً ما يحد من الأطعمة المحفزة للالتهابات.
  • باليو، يركز نظام باليو الغذائي على تناول الأطعمة الكاملة وتجنب الأطعمة المصنعة. ولأن العديد من الأطعمة الكاملة تحتوي على مضادات الالتهابات الطبيعية، فقد يكون هذا النظام الغذائي مفيداً للأشخاص المصابين بالصدفية.

ينصح دائماً باستشارة الطبيب عن النظام الغذائي المناسب لحالة الصدفية، مع الأخذ في الاعتبار حالة المريض الصحية، ودرجة المرض.

اقرأ أيضاً: علاج الصدفية بالأعشاب