أفضل وقت لأكل التمر وأفضل طريقة لتناوله

الكاتب د. عائشة صالح
أفضل وقت لأكل التمر وأفضل طريقة لتناوله
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

يمتلك التمر قيمة غذائية عالية؛ فهو مصدرٌ غني بالألياف والسكريات الطبيعية، كما يحتوي على نسب عالية من المعادن، خاصةً البوتاسيوم والمغنيسيوم، وأظهرت عدة دراسات أنه مفيد للجهاز الهضمي ويزوّد الجسم بالطاقة، وعلى الرغم من احتوائه على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، إلا أنه قد يشكل بديلًا صحيًا للحلويات خاصةً عند الالتزام بنظام غذائي متوازن، ولكن ما هو أفضل وقت لتناول التمر؟ وكم تمرة يسمح بتناولها يوميًا؟ وما أفضل طريقة للحصول على فوائده؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1][3]

ما هو أفضل وقت لتناول التمر؟

لا يوجد وقت واحد يمكن اعتباره الأفضل لتناول التمر؛ إذ يمكن الاستفادة من قيمته الغذائية في مختلف أوقات اليوم، ولكن ذكر باحثون أنّ تناوله في أوقاتٍ معينة قد يُعزز بعض فوائده، وفيما يأتي توضيحٌ لذلك: [2]

في الصباح: لتعزيز صحة الجهاز الهضمي

قد يكون تناول التمر بعد الاستيقاظ صباحًا خيارًا مفيدًا صحة الجهاز الهضمي؛ إذ يحتوي على الألياف الغذائية القابلة وغير القابلة للذوبان، والتي تخفف الإمساك وتُعزز انتظام حركة الأمعاء. [3]

كما يحتوي التمر على السوربيتول، وهو أحد السكريات الطبيعية، والتي تساهم أيضًا في تحفيز حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، ولكن للحصول على فوائد التمر للأمعاء، ينصح بتناول 3 حبات منه في الصباح؛ حيث توفر هذه الكمية ما يقارب 4.8 غرام من الألياف الغذائية، وهو ما يعادل حوالي 19% من الاحتياج اليومي الموصى به لمعظم البالغين الأصحاء. [3] 

بين الوجبات: لتزويد الجسم بدفعة سريعة من الطاقة!

يُمكن تناول التمر عند الشعور بالجوع بين الوجبات؛ فهو يُساعد على تعزيز مستويات الطاقة في الجسم، خاصةً أنه يحتوي على نسبة جيدة من الكربوهيدرات، والتي تتراوح تقريبًا بين 5-18 غرامًا في الحبة الواحدة بحسب نوع التمرة وحجمها. [4]

وتشكل السكريات الطبيعية الجزء الأكبر من هذه الكربوهيدرات، مما يعني أنّها تهضم بسرعة أكبر مقارنة بالكربوهيدرات المعقدة مثل النشويات والألياف، وهذا يساعد على تزويد الجسم بدفعة سريعة من الطاقة، كما أنّ تناول التمر في فترة ما بعد الظهر خطوة ذكية للتغلب على التعب وانخفاض مستويات الطاقة الذي قد يصيب البعض خلال هذه الفترة. [4] 

قبل أو بعد التمارين الرياضية: لتحسين الأداء الرياضي ودعم التعافي

التمر وجبة خفيفة مناسبة قبل ممارسة الرياضة؛ إذ ينصح بتناول 2- 4 حبات قبل التمرين بنحو 30-60 دقيقة، وتوفر الكربوهيدرات الموجودة فيه مصدرًا سريعًا للطاقة يساعد على دعم الأداء البدني أثناء التمارين. [2][3]

كما يحتوي التمر على معادن مهمة، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والصوديوم، والتي تساهم في الحفاظ على توازن السوائل ودعم عمل العضلات أثناء النشاط البدني. [2][3]

أما بعد التمرين، فيمكن تناول التمر مع مصدر غني بالبروتين للمساعدة على تعويض مخزون الجليكوجين الذي يستهلكه الجسم أثناء ممارسة الرياضة، مما قد يدعم تعافي العضلات. كما قد يساعد على تعويض جزء من البوتاسيوم الذي يفقده الجسم مع التعرق. [4]

اقرأ أيضًا: فوائد التمر للرياضيين.

مساءً: كبديل صحي للحلويات

يُمكن تناول التمر عند الشعور بالرغبة في تناول الحلويات مساءً، فقد يساعد لإشباع هذه الرغبة؛ إذ يمنح مذاقًا حلوًا طبيعيًا دون الحاجة إلى اللجوء إلى الحلويات المصنعة الغنية بالسكريات المكررة. [2][3]

كما يساعد محتواه من الألياف الغذائية على تعزيز الشعور بالشبع؛ لأنها تبطئ عملية الهضم مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة، مما قد يساهم في تقليل الشعور بالجوع خلال ساعات المساء. [2][3]

ورغم احتواء التمر على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، إلا أنّه يمتلك مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا إلى متوسطًا، كما أن الألياف الموجودة فيه تبطئ امتصاص السكر، مما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر في الدم مقارنة بالحلويات المصنعة. [2][3]

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

كم الكمية التي ينصح بتناولها من التمر يوميًا؟

لا توجد توصية علمية تحدد عددًا معينًا من حبات التمر يجب تناوله يوميًا، إذ تختلف الكمية المناسبة من شخص لآخر تبعًا للاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية، والنظام الغذائي، والحالة الصحية، ومستوى النشاط البدني. [5][6]

ورغم أن التمر يعد مصدرًا غنيًا بالألياف والعناصر الغذائية، فإنه يحتوي أيضًا على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية والسعرات الحرارية، لذلك ينصح بتناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن. وبشكل عام، قد يكون تناول 2- 3 حبات من التمر يوميًا كمية مناسبة لمعظم الأشخاص، مع إمكانية زيادة هذه الكمية أو تقليلها وفقًا للاحتياجات الفردية وأهداف الشخص الصحية. [5][6]

ما هي أفضل طريقة لتناول التمر؟ 

يمكن الاستفادة من القيمة الغذائية للتمر بأكثر من طريقة؛ إذ يمكن تناوله طازجًا أو مجففًا، كما يمكن استخدام منتجاته، مثل معجون التمر أو شرابه، ويعتمد الخيار الأنسب على الاحتياجات الغذائية وطريقة الاستخدام. [7]

الرطب

يحتوي الرطب أو التمر الطازج على نسبة أعلى من الماء، مما يجعله أكثر طراوة وأسهل في المضغ والهضم، كما أنه أقل في السعرات الحرارية والسكريات مقارنة بالتمر المجفف، لذلك قد يكون خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في تقليل استهلاك السعرات الحرارية. [7]

التمر المجفف

يتميز التمر المجفف بتركيز أعلى من السكريات الطبيعية والسعرات الحرارية نتيجة فقدان الماء أثناء التجفيف، لكنه في المقابل يوفر كمية جيدة من الألياف الغذائية، إلى جانب عناصر غذائية مهمة، مثل البوتاسيوم، والمغنيسيوم وفيتامين ب6، مما يجعله خيارًا مناسبًا للحصول على مصدر سريع للطاقة، مع الحرص على تناوله باعتدال. [7]

معجون التمر وشرابه

يمكن استخدام معجون التمر في تحضير المخبوزات والحلويات المنزلية لإضفاء حلاوة طبيعية، مع الاحتفاظ بجزء من العناصر الغذائية المفيدة، مثل الألياف ومضادات الأكسدة. كما يمكن استخدام شراب التمر كمحلٍ طبيعي بدلًا من السكر المضاف، إلا أنه يظل مصدرًا مركزًا للسكريات والسعرات الحرارية، لذلك ينصح باستخدامه بكميات معتدلة. [7]

اقرأ أيضًا: فوائد التمر الصحية والعلاجية.

ما هو أفضل نوع من التمر؟

توجد أنواع عديدة من التمور، وتختلف هذه الأنواع في الحجم، والطعم، والقوام، والقيمة الغذائية، ولا يوجد نوع واحد يعد الأفضل للجميع؛ إذ يعتمد الاختيار على الهدف من تناوله والتفضيلات الشخصية، ونبين فيما يأتي أبرز أنواع التمور: [8] 

  • التمر المجهول (Medjool Dates)

يتميز بحجمه الكبير وقوامه الطري وطعمه الحلو، ويحتوي على كمية مرتفعة من السعرات الحرارية والسكريات الطبيعية، مثل الفركتوز والجلوكوز، مما يجعله خيارًا مناسبًا لتعزيز مستويات الطاقة في الجسم، كما قد يناسب الأشخاص الذين يحتاجون إلى زيادة عدد السعرات الحرارية المستهلكة في نظامهم الغذائي. [8] 

  • تمر دقلة نور (Deglet Noor Dates):

يتميز بقوامه الأكثر تماسكًا وجفافًا مقارنة بالمجهول، وبحلاوته المعتدلة ونكهته الخفيفة التي تشبه نكهة المكسرات، ويستخدم بشكل شائع في الطهي والخبز.

  • تمر العجوة (Ajwa Dates):

يعد من الأنواع المعروفة في المملكة العربية السعودية، ويتميز بحجمه الصغير ولونه الداكن وقوامه الطري وحلاوته المعتدلة، ويحتوي مثل أنواع التمور الأخرى، على الألياف والمركبات النباتية المضادة للأكسدة. 

  • تمور البرحي (Barhi Dates):

يتميز بطعمه الحلو وقوامه الطري عند اكتمال نضجه، ويمكن تناوله في مرحلة مبكرة من النضج عندما يكون لونه أصفر وقوامه مقرمشًا؛ حيث يكون أقل حلاوة ويحتوي على كمية أعلى من النشا المقاوم مقارنة بالتمر الناضج بالكامل. 

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

متى ينصح بتجنب تناول التمر؟

يمكن لمعظم الأشخاص تناول التمر في أي وقت من اليوم، إلا أنه قد يكون من الأفضل الحد من تناوله أو تجنبه في بعض الحالات، ومنها: [2][6]

  • بعد تناول وجبة دسمة:

يحتوي التمر على كمية جيدة من الألياف الغذائية التي تستغرق وقتًا أطول للهضم، لذلك فإن تناول كمية كبيرة منه مباشرة بعد وجبة دسمة قد يزيد الشعور بالامتلاء وعدم الارتياح لدى بعض الأشخاص.

  • عند الإصابة بالإسهال:

يحتوي التمر على السوربيتول، الذي قد يحفز حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص، لذلك قد يؤدي تناوله إلى تفاقم الإسهال، لذلك ينصح بتجنب تناوله حتى تتحسن الأعراض.

قد يكون بعض الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي أكثر حساسية للأطعمة الغنية بالفودماب (FODMAPs)، ومن بينها التمر؛ إذ قد يؤدي تناوله لدى هؤلاء الأشخاص إلى ظهور أعراض مزعجة مثل الانتفاخ واضطرابات المعدة.

  • عند الإصابة بحساسية تجاه التمر:

على الرغم من أن حساسية التمر غير شائعة، إلا أنها قد تحدث لدى بعض الأشخاص، لذلك ينصح بتجنب تناوله واستشارة الطبيب عند ظهور أعراض تحسس بعد تناوله. 

الخلاصة 

لا يوجد وقت محدد يجب تناول التمر فيه للحصول على فوائده الصحية؛ إذ يمكن الاستفادة منه في أوقات مختلفة من اليوم وفقًا لاحتياجات الشخص؛ فقد يكون تناوله في الصباح خيارًا مناسبًا لدعم صحة الجهاز الهضمي، كما يمكن تناوله قبل التمارين الرياضية لدعم الأداء البدني، أو بعد التمارين للمساعدة على تعويض مخزون الطاقة ودعم التعافي العضلي، كما يمكن الاستمتاع به كوجبة خفيفة بين الوجبات أو كبديل للحلويات.

وتعتمد الكمية المناسبة من التمر على احتياجات الفرد من السعرات الحرارية وحالته الصحية، لذلك ينصح بتناوله باعتدال، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري، أو أمراض الكلى، أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

اقرا ايضاً :

 تسع  حقائق  عن  إنقاص  الوزن  الدائم


السؤال 1 من 2
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
السؤال 2 من 2
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Richter, A. (2025, September 15). Dates: Nutrition, health benefits, risks. Medical News Today. Retrieved on the 18th of July 2026.

[2] Fernando, I. (2025, September 2). When Is the Best Time to Eat Dates? Healthline. Retrieved on the 18th of July 2026.

[3] Mutchler, C. (2026, May 25). The Best Time to Eat Dates for Better Digestion, Blood Sugar, and Craving Control. Verywell Health. Retrieved on the 18th of July 2026.

[4] The Best Time To Eat Dates for Energy and Digestion. (2026, January 14). Health. Retrieved on the 18th of July 2026.

[5] Pugle, M. (2026, June 9). 10 Health Benefits of Dates. Verywell Health. Retrieved on the 18th of July 2026.

[6] Are Medjool Dates Healthy For You?. WebMD. Retrieved on the 18th of July 2026.

[7] Jones, H. (2026, May 7). 5 Healthiest Ways to Eat Dates for Better Blood Sugar Control. Verywell Health. Retrieved on the 18th of July 2026.

[8] Are You Eating Right Type Of Dates? Know Which Ones Are For Weight Loss And Weight Gain. (2025, May 2). NDTV Food. Retrieved on the 18th of July 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.