المرأة هي عماد الأسرة ونصف المجتمع، وفي خضم الحياة والمسؤوليات وتعدد أدوار المرأة قد لا تضع صحتها في المقام الأول، ونحن نسعى لتغيير ذلك وتوجيه الاهتمام لصحة المرأة النفسية والبدنية من أجل حياة أفضل. [1] 

تعرف في هذا المقال على أهم الخطوات والنصائح التي تساهم في الحفاظ على صحة المرأة في المراحل العمرية المختلفة.

يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.

نصائح عامة لتعزيز صحة المرأة

تبدأ رحلة السعي لتعزيز صحة المرأة باتباع نمط حياة صحي، والحد من التوتر، وكذلك الاهتمام بالصحة الإنجابية وفترات الحمل، علاوة على الوقاية من الأمراض المزمنة، والخضوع للفحوصات الدورية. [2]

نذكر فيما يلي أهم النصائح للحفاظ على صحة المرأة:

ممارسة الرياضة بانتظام

تفيد ممارسة الرياضة بانتظام في تعزيز صحة المرأة النفسية والبدنية، حيث تعمل على تحسين الحالة المزاجية وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. [3]

تتضمن فوائد الرياضة لصحة المرأة ما يلي: [3]

  • منح الشعور بالحيوية والنشاط وزيادة مستوى الطاقة في الجسم.
  • تخفيف الضغوط النفسية والقلق، والحد من الشعور بالاكتئاب.
  • المساعدة على تحسين اللياقة البدنية وإنقاص الوزن.
  • المساهمة في بناء العضلات وتقوية العظام والحفاظ عليها.
  • تعزيز صحة القلب والرئتين، والوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكوليسترول، وأمراض القلب، وكذلك داء السكري وبعض أنواع السرطانات.
  • تعزيز وظائف المخ وتقوية الذاكرة.
  • المساعدة على الاسترخاء وتحسين جودة النوم.
  • الحفاظ على نضارة البشرة وتأخير ظهور علامات الشيخوخة.
  • تحسين الصحة الجنسية لدى المرأة من خلال زيادة الرغبة الجنسية والوظيفة والأداء الجنسي.

ينصح بأن تمارس النساء التمارين الرياضية بانتظام، ويفضل المزج بين تمارين الكارديو مثل المشي والجري، أو السباحة، أو الرقص، وتمارين القوة لبناء العضلات وتقوية العظام، ويعد ذلك هامًا لصحة المرأة عامة وخاصة بعد سن اليأس. [1]

اتباع نظام غذائي صحي متوازن

يعد اتباع نظام غذائي صحي متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية عنصرًا هامًا لصحة المرأة وجمالها، فضلًا عن دوره في الحفاظ على وزن صحي وإنقاص الوزن، وكذلك الوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية. [2] [4]

تحتاج النساء بشكل عام إلى سعرات حرارية أقل من الرجال، ولكن في المقابل فإن احتياجات النساء من الفيتامينات والمعادن تفوق احتياجات الرجل، فالنساء أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم، وضعف العظام وهشاشتها؛ نتيجة ما تمر به من حيض، وحمل وولادة، وانقطاع الطمث. [5]

لذا للحفاظ على صحة المرأة ينبغي أن تحتوي وجبة طعامها على ما يلي: [4]

  • الفواكه والخضراوات: ينصح أن تملأ الخضراوات والفواكه نصف الوجبة مع التنويع فيها على مدار الأسبوع.
  • البروتينات: ينبغي تناول البروتينات بأنواعها المختلفة، مثل المأكولات البحرية، والدواجن، واللحوم الخالية من الدهون، وكذلك البيض والبقوليات، والمكسرات.
  • الحبوب: يوصى بأن تحتوي وجبة الطعام على الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، أو الخبز، أو المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل.
  • منتجات الألبان: يوصى بأن تحصل النساء على 3 أكواب من الحليب أو منتجاته يوميًا مثل الزبادي والجبن قليل الدسم، فهي أفضل مصادر الكالسيوم.

ينبغي الحرص على تجنب تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات، والصوديوم، والدهون المشبعة، مع مراعاة الطهي بالزيوت النباتية مثل زيت الزيتون، وتجنب استخدام الزبدة والسمن النباتي أو زيت جوز الهند. [4]

تجدر الإشارة إلى أن اتباع نظام غذائي صحي متوازن يساهم في الحصول على ما يكفي الجسم من الفيتامينات والمعادن، ولكن قد تستدعي بعض الحالات تناول مكملات غذائية لسد احتياجات الجسم، فعلى سبيل المثال يعد تناول حمض الفوليك (فيتامين ب 9) بجرعة 400 إلى 800 ميكروغرام يوميًا هامًا لصحة المرأة قبل الحمل وخلال فترة الحمل. [6] [7]

اقرا ايضاً :

الأغذية الغنية بالحديد والزنك تجنب النساء الإصابة بمتلازمة ما قبل الحيض

الحد من التوتر والضغط النفسي 

تواجه المرأة في حياتها العديد من التحديات مثل العمل وأعباء رعاية الأسرة والأطفال؛ مما قد يؤدي إلى ضغوط نفسية وتوتر. [1]

قد يسبب التوتر الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطراب المعدة، وصعوبة النوم؛ لذا فمن أهم تدابير الحفاظ على صحة المرأة هي محاولة الحد من التوتر قدر الإمكان.

يساعد ممارسة تمارين الاسترخاء، مثل اليوجا وتمارين التأمل الواعي في تقليل التوتر، وينبغي الخضوع للعلاج النفسي عند الحاجة. [1]

كيفية الاهتمام بالصحة الجنسية للمرأة

ينبغي للحفاظ على صحة المرأة الاهتمام بجانب الصحة الجنسية وزيادة الوعي بمخاطر الأمراض المنقولة جنسيًا وكيفية تجنبها، والخضوع للفحوصات اللازمة عندما يستدعي الأمر ذلك. [1]

بالإضافة إلى ذلك، يوصى بالتعامل مع المشاكل الأخرى المتعلقة بالصحة الجنسية التي قد تعاني منها النساء في مرحلة ما من حياتهم وعدم إهمال علاجها، مثل: [1]

  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • قلة الاستجابة للتحفيز الجنسي.
  • عدم القدرة على الوصول إلى نشوة الجنسية.
  • جفاف المهبل.
  • الألم عند الجماع.

اقرأ أيضًا: المشاكل الجنسية عند المرأة

العناية بصحة المرأة خلال الحمل

ينبغي على المرأة أن تبدأ العناية جيدًا بصحتها منذ التخطيط للحمل فمن هنا تبدأ الحياة الصحية للطفل، وذلك بالحرص على اتباع نمط حياة صحي، وتناول الفيتامينات اللازمة، وكذلك تجنب العادات الضارة، مثل التدخين. [1]

هناك أيضًا بعض النصائح الهامة التي تعزز صحة المرأة الحامل والطفل، ومنها: [8]

  • تناول الأطعمة الغنية بحمض الفوليك، والحديد، والكالسيوم، والبروتين، وينبغي استشارة الطبيب حول المكمل الغذائي المناسب الذي يُسمح بتناوله في الحمل.
  • الحرص على تناول وجبة الإفطار.
  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف، وشرب الكثير من السوائل للتغلب على مشكلة الإمساك التي تعاني منها الكثير من الحوامل.
  • تجنب تناول الأطعمة غير المطبوخة جيدًا أو النيئة كالأسماك النيئة، وكذلك الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق.
  • الحرص على ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة خلال فترة الحمل.

اقرأ أيضًا: صحة المرأة النفسية في رحلتها الإنجابية

الاهتمام بصحة الثدي

تضم صحة المرأة أيضًا العناية بصحة الثدي، إذ ينبغي على النساء بشكل عام تعلم كيفية فحص الثدي ذاتيًا لاكتشاف أي تغيرات أو علامات تشير إلى احتمالية الإصابة بسرطان الثدي. [9]

يوصى بإجراء فحوصات للكشف المبكر عن سرطان الثدي، مع العلم أن فحص الثدي المبكر لا يقي من الإصابة بالسرطان، ولكنه يفيد في اكتشاف الأمر مبكرًا بحيث يسهل علاجه. ينبغي على كل امرأة التحدث مع الطبيب حول الفحص المناسب لها ومتى ينبغي إجراؤه. [10]

توصي فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية بخضوع النساء لفحص التصوير الإشعاعي للثدي (الماموجرام) كالآتي: [10]

  • النساء بين عمر 40 إلى 49: ينبغي على النساء في هذه المرحلة العمرية استشارة الطبيب ومعرفة موعد بدء إجراء فحوصات الثدي لكل حالة على حدة، بعد الموازنة بين الفوائد والمخاطر.
  • النساء من عمر 50 إلى 74 عامًا: يوصى بإجراء فحص الماموجرام في هذه المرحلة العمرية مرة كل عامين.

قد تحتاج بعض الحالات اللاتي لديهن عامل خطر للإصابة بسرطان الثدي إجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي بجانب الماموجرام. [9]

اقرأ أيضًا: أمور تؤثر على صحة الثدي لدى المرأة

العناية بصحة المرأة مع التقدم في العمر

مع تقدم المرأة في العمر تحدث العديد من التغيرات في الجسم التي قد تؤثر على صحة المرأة، وينبغي على النساء في هذه المرحلة الاهتمام بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة، علاوة على إجراء الفحوصات الطبية الروتينية للاطمئنان على الصحة. [1] [11] 

لا يقتصر تأثير التقدم في العمر على الصحة البدنية، بل إن البشرة تتأثر أيضًا بما يمر به الجسم من تغيرات، وفيما يلي نذكر بعض النصائح لتقليل علامات التقدم في العمر: [12] 

  • الحد من التعرض لأشعة الشمس، واستخدام واقي الشمس، وارتداء نظارات شمسية، وقبعة عند التعرض للشمس.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • ترطيب البشرة باستمرار خاصة البشرة الجافة.
  • استخدام منتجات العناية بالبشرة ذات الأس الهيدروجيني المتوازن.

العناية بصحة المرأة بعد انقطاع الطمث

تتضمن أبرز نصائح تعزيز صحة المرأة لا سيما بعد انقطاع الطمث الوقاية من الإصابة بالأمراض المزمنة بالخضوع للفحوصات الدورية واتباع نمط حياة صحي، وكذلك الحرص على الالتزام بالعلاج حال الإصابة بها. [11]

ومن أمثلة الأمراض المزمنة الشائعة التي قد تصيب النساء ما يلي: [11]

  • هشاشة العظام.
  • أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.
  • داء السكري.
  • مشاكل الجهاز البولي.
  • الفصال العظمي.
  • الاكتئاب.
  • السكتات الدماغية.

اقرأ أيضًا: أهمية الحفاظ على الصحة النسائية

نصيحة الطبي

ينبغي على النساء أن تضع صحتها في المقام الأول فهو مفتاح سعادتها، ويعد اتباع نمط حياة صحي أساس الحفاظ على صحة المرأة النفسية والبدنية، ويجب ألا تترددي في مراجعة الطبيب عند المرور بأي مشكلة صحية في مراحل العمر المختلفة لإجراء الفحوصات اللازمة وتلقي العلاج المناسب.

كيف تحافظ الحامل على صحتها في رمضان؟ وهل هناك نصائح محددة للمرأة الحامل التي ترغب في الصوم؟ علمًا أن الطبيبة أخبرتني أنني بصحة جيدة ويمكنني الصوم