يلجأ الكثير منا إلى العلاجات المنزلية الشائعة للتخفيف من بعض الأعراض، مثل شرب شاي الأعشاب عند الإصابة بالزكام، أو استخدام الزيوت العطرية لتخفيف الصداع، أو تناول بعض المكملات العشبية للمساعدة على النوم. ولكن، ما رأي العلم والدراسات في هذه العلاجات المنزلية؟ وهل فعلًا تقدم أي فوائد صحية حقيقية؟ في هذا المقال، نقدم لك أفضل 9 علاجات منزلية مدعومة بالأدلة العلمية، ورأي الدراسات حول فوائدها للجسم. [1]
محتويات المقال
- 9 علاجات منزلية أثبتت الدراسات فوائدها
- الكركم لتخفيف الألم والالتهاب
- الزنجبيل لتخفيف الغثيان واضطرابات الهضم
- زيت اللافندر لتخفيف الصداع النصفي
- العسل لتخفيف الكحة والسعال
- الحلبة لزيادة إدرار الحليب
- الثوم لتقوية المناعة
- النعناع لتخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي
- شوربة الدجاج لتخفيف أعراض الزكام ودعم التعافي
- الغرغرة بالماء والملح لتخفيف التهاب الحلق
- نصائح عند استخدام العلاجات المنزلية
9 علاجات منزلية أثبتت الدراسات فوائدها
1. الكركم لتخفيف الألم والالتهاب
يستخدم الكركم منذ آلاف السنين لأغراض صحية متعددة، ويعود جزء كبير من الاهتمام بفوائده إلى احتوائه على مركب الكركمين (Curcumin)، الذي تشير الدراسات إلى امتلاكه خصائص مضادة للالتهاب. ففي إحدى الدراسات، لاحظ الباحثون تحسّن آلام التهاب المفاصل بصورة أكبر عند تناول 500 مليغرام من الكركمين مقارنةً بجرعة 50 مليغرام من دواء ديكلوفيناك الصوديوم المضاد للالتهاب. [1][2]
ومع ذلك، فإن استخدام مسحوق الكركم وحده قد لا يوفر تأثيرًا سريعًا أو مشابهًا للمكملات؛ إذ يحتوي مسحوق الكركم على نسبة منخفضة نسبيًا من الكركمين، قد تصل إلى نحو 3% فقط. لذلك، عند استخدام الكركمين بهدف تخفيف الألم أو الالتهاب، قد تكون المكملات التي تحتوي على تركيزات أعلى أكثر فاعلية مقارنة باستخدام الكركم كتوابل فقط. [1]
ولكن هذا لا يعني ذلك أن إضافة الكركم إلى الطعام أو المشروبات لا يقدم أي فوائد؛ إذ قد يساهم تناول كميات معتدلة منه ضمن النظام الغذائي في تحسين صحة الجسم بشكل عام، كما ينصح بإضافة الفلفل الأسود عند استخدام الكركم؛ إذ يساعد ذلك على زيادة امتصاص الكركمين في الجسم. [1]
2. الزنجبيل لتخفيف الغثيان واضطرابات الهضم
يعد الزنجبيل من أكثر العلاجات المنزلية شيوعًا لتخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، وتشير الدراسات العلمية إلى أن الزنجبيل قد يساعد على تقليل الغثيان والقيء، خاصة المرتبط بالحمل أو العلاج الكيميائي، كما قد يكون مفيدًا في تخفيف دوار الحركة والانتفاخ والغازات المعوية. [3]
ويرتبط جزء كبير من تأثير الزنجبيل بمركب الجينجيرول (Gingerol)، والذي قد يساعد على تحسين حركة المعدة وتسريع انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي، مما يساهم في تقليل الشعور بالغثيان والانزعاج الهضمي. [3]
ولا تقتصر فوائد الزنجبيل على الجهاز الهضمي فقط؛ إذ يحتوي على مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، فقد أظهرت إحدى الدراسات الحديثة أن تناول الزنجبيل أو استخدامه موضعيًا قد يساعد على تقليل الألم المرتبط بحالات مثل آلام الدورة الشهرية، وألم العضلات بعد ممارسة الرياضة، والفصال العظمي في الركبة وحتى الصداع النصفي. [3]
3. زيت اللافندر لتخفيف الصداع النصفي
تشير بعض الدراسات إلى أن استخدام زيت اللافندر العطري قد يساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن استخدام زيت اللافندر لمدة ثلاثة أشهر قد ارتبط بانخفاض عدد نوبات الصداع النصفي وشدتها، مما يشير إلى إمكانية استخدامه كعلاج مساعد لتخفيف أعراض الصداع النصفي. [4]
ويمكن استخدام زيت اللافندر بإضافة بضع قطرات من الزيت إلى الماء الساخن واستنشاق البخار، كما يمكن استخدام كمية قليلة منه للتدليك الموضعي بعد تخفيفه بزيت ناقل مناسب لتقليل خطر تهيج الجلد. [1][4]
4. العسل لتخفيف الكحة والسعال
يعد العسل من أكثر العلاجات المنزلية شيوعًا لتخفيف الكحة، وتشير الدراسات إلى أنه قد يساعد في تقليل شدة السعال، بل قد تكون فعاليته مماثلة لبعض أدوية السعال التي تصرف دون وصفة طبية، ولكن يمنع إعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة، لأنه قد يسبب نوع خطير من التسمم الغذائي في بعض الحالات. [6]
ومن الاعتقادات الشائعة أيضًا أن تناول العسل قد يساعد على تخفيف أعراض الحساسية، إلا أن الدراسات المتوفرة حتى الآن لم تثبت وجود أدلة علمية كافية تدعم هذا الاستخدام. [6]
اقرأ أيضًا: علاج الكحة بالعسل.. طريقة آمنة وفعالة.
5. الحلبة لزيادة إدرار الحليب
لسنوات طويلة، تستخدم الحلبة كأحد العلاجات المنزلية الشائعة التي يعتقد أنها تساعد على زيادة إنتاج الحليب لدى المرضعات، وورغم الجدل الواسع حول فعاليتها في تحفيز الحليب، أظهرت 4 دراسات راجعتها (National Mutual Acceptance -NMA) أنّ تناول مكملات الحلبة ساعد على زيادة إنتاج الحليب بصورة كبيرة، وبحسب بعض التجارب الشخصية، قد تساعد كبسولات الحلبة على زيادة إدرار حليب الأم خلال يومين إلى ثلاثة أيام، إذ تلاحظ معظم الأمهات تحسنًا في كمية الحليب خلال هذه الفترة بعد بدء استخدامها. [5]
ومع ذلك، يُوصى باستشارة الطبيب قبل تجربة حبوب الحلبة لإدرار الحليب؛ لتحديد الجرعة المناسبة ومدة استخدامها وتجنب الآثار الجانبية لها. [5]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
6. الثوم لتقوية المناعة
يعرف الثوم منذ القدم باستخداماته الغذائية والطبية، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساهم في تحسين وظائف الجهاز المناعي، والمساعدة على تعزيز قدرة الجسم على مقاومة بعض الجراثيم والفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا؛ ويرجع ذلك إلى احتواء الثوم على مركبات نشطة، أبرزها الأليين (Alliin)، الذي يتحول عند سحق الثوم أو فرمه أو مضغه إلى الأليسين (Allicin)، وهو المركب المسؤول عن رائحة الثوم المميزة والعديد من خصائصه الحيوية. [7]
وتشير الدراسات إلى أن هذه المركبات قد تساعد على تعزيز استجابة بعض أنواع خلايا الدم البيضاء، مما يدعم قدرة الجهاز المناعي على مواجهة الفيروسات، بما في ذلك الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا. [7]
اقرأ أيضًا: الثوم النيء أم المطبوخ: أيهما أفضل لصحة الجسم؟
7. النعناع لتخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي
يعد النعناع من الأعشاب التي استخدمت منذ آلاف السنين للمساعدة على تهدئة اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل عسر الهضم واضطراب المعدة، وقد أشارت إلى ذلك دراسة حديثة كشفت أنّ زيت النعناع قد يساعد في تخفيف مجموعة من مشكلات الجهاز الهضمي، مثل عسر الهضم، وآلام البطن لدى الأطفال، وأعراض متلازمة القولون العصبي، بالإضافة إلى الشعور بالغثيان بعد العمليات الجراحية. [8]
ويعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى قدرة النعناع على تثبيط نمو بعض الميكروبات الضارة، وإرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي والمساهمة في تقليل الالتهاب. ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات المتعلقة بفوائد النعناع لمتلازمة القولون العصبي نتائج متباينة، لذلك لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد فعاليته وتحديد الفئات التي قد تستفيد منه بشكل أكبر. [8]
اقرأ أيضًا: علاج القولون العصبي: أدوية وأعشاب مفيدة.
8. شوربة الدجاج لتخفيف أعراض الزكام ودعم التعافي
شوربة الدجاج من أشهر الأطعمة التي يلجأ إليها كثير من الأشخاص عند الإصابة بنزلات البرد، وقد استُخدمت منذ سنوات طويلة كعلاج منزلي للمساعدة على الشعور بالراحة. ورغم شيوع الاعتقاد بأنها تقلل الالتهاب وتسرّع التعافي، فإن الدراسات العلمية لم تثبت حتى الآن أنها تعالج نزلات البرد أو تسرّع مدة التعافي بشكل مباشر. [9]
ومع ذلك، قد توفر شوربة الدجاج بعض الفوائد بفضل مكوناتها المغذية، مثل مرق الدجاج، ولحم الدجاج، والخضروات كالجزر، والبصل، والثوم، والكرفس، التي تمد الجسم بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة للصحة. كما تساعد على تعويض السوائل والحفاظ على ترطيب الجسم، وهو أمر مهم خاصة عند الإصابة بالحمى أو انخفاض الشهية أثناء المرض. [9]
9. الغرغرة بالماء والملح لتخفيف التهاب الحلق
تعد الغرغرة بالماء والملح من الطرق المنزلية البسيطة التي قد تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتقليل الشعور بالألم، وقد تساهم هذه الطريقة في تقليل الحاجة إلى بعض أدوية نزلات البرد. [10]
ولا تقتصر فوائد الغرغرة بالماء والملح على تخفيف التهاب الحلق فقط؛ حيث يوصي بعض أطباء الأسنان باستخدام محاليل الملح للمضمضة بعد بعض إجراءات الفم والأسنان، وقد أظهرت الأبحاث أن المضمضة بالماء والملح قد تساعد على تقليل الالتهاب ودعم التئام الأنسجة بعد بعض جراحات الأسنان البسيطة، كما قد تساعد المضمضة بالماء والملح على تخفيف الانزعاج الناتج عن التقرحات الصغيرة داخل الفم. [10]
اقرأ أيضًا: علاج التهاب الحلق: أفضل الطرق الطبية والمنزلية!
نصائح عند استخدام العلاجات المنزلية
نبين فيما يأتي أهم النصائح التي يجب الالتزام بها عند استخدام العلاجات المنزلية: [1]
- استخدم العلاجات المنزلية باعتدال:
على الرغم أن معظم العلاجات الطبيعية قد تكون آمنة، إلا أن الإفراط في استخدامها قد يسبب آثارًا جانبية غير مرغوبة.
- استشر الطبيب أو الصيدلاني قبل استخدامها بشكل منتظم:
قد تختلف استجابة الأشخاص لهذه العلاجات، فقد يكون بعض الأفراد أكثر حساسية تجاه مكونات معينة أو جرعات محددة، خاصةً عند تناول أدوية معينة أو وجود حالات صحية قد تتأثر بالنظام الغذائي؛ لذلك، ينصح باستشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل استخدام أي علاج منزلي بشكل منتظم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون العديد من الأدوية أو يعانون من أمراض مزمنة.
- انتبه لأي أعراض مقلقة:
في حال ظهور أعراض تحسس، أو تهيج، أو زيادة في شدة الأعراض بعد استخدام أي علاج منزلي، يجب التوقف عنه واستشارة الطبيب على الفور.
- لا تفترض أن العلاجات الطبيعية آمنة للجميع:
على الرغم أن بعض العلاجات المنزلية مدعومة بأدلة علمية، إلا أن ذلك لا يعني أنها ستكون آمنة أو فعالة للجميع؛ فقد تختلف الاستجابة لهذه العلاجات من شخص لآخر، كما أن نتائج الدراسات لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات أو الحالات الصحية؛ لذلك ينبغي استخدامها بحذر واستشارة الطبيب عند الحاجة.
الخلاصة
تستخدم العلاجات المنزلية منذ سنوات طويلة للمساعدة على تخفيف العديد من الأعراض الشائعة، وقد أظهرت الدراسات أن بعض هذه العلاجات قد يقدم فوائد صحية حقيقية. ومع ذلك، تختلف قوة الأدلة العلمية من علاج لآخر، كما قد تختلف الاستجابة له من شخص إلى آخر.
لذلك، ينبغي النظر إلى العلاجات المنزلية على أنها وسائل مساعدة لتخفيف الأعراض، وليست بديلًا عن العلاج الطبي أو الأدوية التي يصفها الطبيب. كما ينصح باستخدامها بطريقة صحيحة، واستشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل استخدامها بانتظام، خاصةً لمن يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون عدة أدوية.
هناك العديد من الوصفات الطبيعية التي يمكن تحضيرها من الاعشاب الطبية والمواد الغذائية لاستخدامها في معالجة الكثير من الامراض الشائعة ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب