متلازمة القولون العصبي هي اضطراب هضمي يؤثر بشكل كبير على حياة الفرد. وعادة ما يعاني الأشخاص المصابون بالقولون العصبي من أعراض في الجهاز الهضمي، مثل الإسهال، والإمساك، وتشنجات البطن. وقد يعاني بعض الأشخاص من أعراض إضافية، مثل آلام الجسم العامة وضعف الأداء الاجتماعي.

لا يزال الأطباء غير متأكدين تماماً من أسباب متلازمة القولون العصبي، لكنهم يعتقدون أن العديد من العوامل من المحتمل أن تلعب دوراً. يمكن علاج القولون العصبي باستخدام حبوب القولون أو الطرق الطبيعية.

سنتحدث في هذا المقال عن مهدئات القولون العصبي، وأفضل علاج للقولون العصبي أو حبوب القولون، بالإضافة إلى أنواع القولون العصبي التي تؤثر على اختيار علاج القولون العصبي عند النساء والرجال.

أنواع القولون العصبي

قبل البدء بالحديث عن علاج المصران، يجب التنويه إلى أنه هناك ثلاثة أنواع فرعية من القولون العصبي، ولا يوجد نوع سائد على الأنواع الأخرى، وقد يعتمد اختيار علاج للقولون العصبي على معرفة النوع المصاب به المريض. وأنواع القولون العصبي هي:

  • القولون العصبي مع الإمساك (IBS-C): ويتسم هذا النوع بحركات أمعاء غير منتظمة، وبراز صلب أو متكتل، وآلام في المعدة، وانتفاخ، وإجهاد أثناء حركات الأمعاء.
  • القولون العصبي مع الإسهال (IBS-D): ويتسم هذا النوع بحركات الأمعاء المنتظمة، والبراز الرخو والمائي، والشعور المستمر بالحاجة إلى التبرز.
  • القولون العصبي المتناوب أو المختلط (IBS-A): وهو خليط من النوعين السابقين، حيث يتسم هذا النوع بحدوث نوبات من الإمساك والإسهال.

يهدف تقديم علاج للقولون العصبي إلى تهدئة القولون العصبي وتوفير الراحة من الأعراض، و يعتمد اختيار علاج تهيج القولون وحبوب القولون على نوع الأعراض وشدتها.

للمزيد: ما هي اعراض القولون العصبي النفسية؟

علاج القولون العصبي بالأدوية

يعتبر أفضل دواء أو أفضل حبوب لعلاج القولون العصبي هو الذي يكون مناسباً لنوعه، فمثلاً بالنسبة للنوع المترافق مع الإسهال يتم اختيار حبوب القولون العصبي من المجموعة التالية:

أفضل حبوب للقولون العصبي مع الإمساك يتم اختيارها من المجموعة التالية:

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

تحدث مع طبيب

كما يوجد أدوية أخرى تساعد في علاج آلام البطن، وتعد أفضل علاج للقولون العصبي المزمن وتشمل:

كما قد توصف أيضاً المضادات الحيوية للتأثير على البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، والتي قد تكون مسؤولة عن تخمير الكربوهيدرات غير المهضومة جيداً.

علاج القولون العصبي بالغذاء

يمكن أن تساعد بعض الأطعمة في علاج القولون العصبي والتخفيف من أعراضه، في حين أن البعض الآخر قد يؤدي إلى تهيجه، ويمكن أن يقدم اختصاصي التغذية نصائح حول الأطعمة التي يجب تناولها وتجنبها، ويحتاج المريض إلى تجربة كل استراتيجية غذائية لبضعة أسابيع على الأقل لتحديد ما إذا كانت مفيدة كعلاج أم لا.

فيما يلي بعض الاستراتيجيات التي قد يوصي بها اختصاصي التغذية للتعامل مع أعراض القولون العصبي:

  • الاحتفاظ بمفكرة طعام: قد يلاحظ بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي أن أعراضهم تزداد سوءاً بعد تناول أطعمة معينة، وبالتالي يستفيد هؤلاء الأفراد من تدوين الأطعمة التي يتناولونها على مدار اليوم، إلى جانب أي أعراض للقولون العصبي يعانون منها بعد تناولها وذلك لتحديد الأطعمة التي تسبب تهيج القولون عند هؤلاء الأشخاص وبالتالي استبعادها من نظامهم الغذائي.
  • تناول المزيد من الألياف: يمكن أن تساعد الألياف في تخفيف الإمساك المرتبط بالقولون العصبي، وتوصي الإرشادات الغذائية بأن يستهلك البالغون ما بين 22.4 و 33.6 غراما من الألياف يومياً، لكن بالتأكيد تعتمد الكمية الدقيقة على عمر الشخص وجنسه.

تعتبر الألياف القابلة للذوبان مفيدة بشكل خاص في علاج القولون العصبي، حيث يمتزج هذا النوع من الألياف بالماء لتكوين مادة هلامية تساعد على الهضم. وتشمل مصادر هذه الألياف: الفاصولياء والفاكهة ومنتجات الشوفان.

كما يجب على الناس إضافة الألياف إلى نظامهم الغذائي ببطء، لأن تناول الكثير من الألياف يمكن أن يسبب الإمساك، أو الغازات والانتفاخ. يوصي أخصائيو التغذية بإضافة القليل من الألياف بشكل تدريجي كل يوم حتى يصل الشخص إلى الكمية الموصى بها.

  • تجنب الغلوتين: قد تتفاقم أعراض القولون العصبي عند بعض الأشخاص بعد تناولهم للأطعمة المحتوية على الغلوتين، مثل القمح والجاودار، لذلك يساعد التقليل من الأغذية المحتوية على الغلوتين أو تجنبها في تخفيف أعراض وعلاج القولون العصبي لدى بعض الأشخاص. ومن هذه الأطعمة: الحبوب، والبقوليات، والمعكرونة، والخبز، والأطعمة المصنعة.
  • ممارسة التمارين الرياضية: تساعد ممارسة التمارين الرياضية مثل اليوغا وركوب الدراجة على التخفيف من التوتر والقلق، والذي يحافظ على صحة الجهاز الهضمي، لذلك قد تساعد التمارين في تخفيف بعض أعراض القولون العصبي.
  • تناول البروبيوتيك: قد تساعد المكملات الغذائية المحتوية على البروبيوتيك على التخفيف من أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل: الملبنات (بالانجليزية: Lactobacilli)، والفطر السكري، و البيفيدوبكتيريا. 
  • اتباع نظام الفودماب منخفض كربوهيدرات: يستخدم نظام فودماب طريقة التقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات التي يصعب هضمها، مما يؤدي إلى أعراض مثل الغازات والانتفاخ. وقد يستفيد الأشخاص الذين يعانون من صعوبة هضم الكربوهيدرات من هذا النظام كعلاج للقولون العصبي.

ومن أمثلة الأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات يصعب هضمها:

    • فواكه معينة مثل التفاح والكرز والكمثرى.
    • بعض الخضروات، بما في ذلك الخرشوف والفاصوليا والملفوف.
    • منتجات الألبان.
    • منتجات القمح والجاودار.
    • العسل وشراب الذرة عالي الفركتوز.
    • الحلوى والعلكة.

للمزيد: نظام فودماب (Fodmap) الغذائي لعلاج القولون العصبي

اجريت لي عملية فتق بالحجاب الحاجز منذ سنه ولازالت اعراض الحموضه كما هي،وايضااخذ لانتوبيب 60لكن لايزال هناك حرقان وحموضة ،تم عمل منظار معده وتبين وجود قرح سطحيه وجرثومه والتهاب بالعمليه، واخذت علاج 15يوم تحسنت اسبوع ثم رجعت الاعراض مرة اخري فما الحل ؟

علاج القولون العصبي النفسي

هناك علاقة قوية بين القولون العصبي والتوتر، حيث يلعب الإجهاد أو التوتر دوراً مهماً في تكرار وشدة الأعراض لدى مرضى القولون العصبي.

هناك العديد من الطرق العلاجية التي قد ينصح بها الطبيب لتقليل التوتر والإجهاد عند المريض، وبالتالي تقليل أعراض القولون العصبي. ولكن الأكثر دراسة هو العلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive Behavioral Therapy)، والذي ثبت أنه فعال لعلاج القولون العصبي.

كما ثبت أن اليوغا وتقنيات العلاج بالتأمل والتنويم المغناطيسي تساعد أيضاً في إدارة أعراض القولون العصبي.

اقرأ أيضاً: علاج القولون بالاعشاب والعسل 

علاج القولون العصبي بالأعشاب

يمكن علاج القولون بالأعشاب بالإضافة للالتزام بدواء القولون، فهنالك مجموعة من الأعشاب التي تحسن صحة الجهاز الهضمي بشكل عام، ويمكن استخدامها في العلاج المنزلي للقولون العصبي، مثل:

  • زيت النعناع: يعمل زيت النعناع كمرخ للعضلات الملساء المكونة للأمعاء، مما يساعد على تقليل وتخفيف تقلصات البطن والآلام الناتجة عنها. ويعتبر زيت النعناع المكمل العشبي الوحيد الذي حصل على الموافقة من الكلية الأمريكية لعلاج القولون العصبي وأمراض الجهاز الهضمي الأخرى نظرا لفعاليته في الحد من آلام البطن.
  • الدردار الزلق: يعمل الدردار الزلق كملين فعال بسبب مفعوله في تليين البراز، كما أنه يزيد من حجم البراز مما قد يساعد على علاج الإسهال. يعتقد أن الدردار الزلق يهدئ تهيج القولون عن طريق تغطية بطانة الجهاز المعوي. 
  • مستخلص أوراق الخرشوف: قد يساعد مستخلص أوراق الخرشوف على تقليل النوبات المنتظمة من الإمساك والإسهال، والمساعدة على استعادة الحركة الطبيعية للأمعاء وبالتالي التغوط الطبيعي؛ ويعتقد أن هذا يرجع إلى مركب معين مضاد للتشنج يسمى سيناروبيكرين.

اقرأ أيضاً: علاج القولون بالاعشاب

أما الأعشاب الخاصة بعلاج الإمساك فتتضمن الأعشاب التي تحتوي على مواد تسمى أنثراكينون تستخدم كملينات ومنها: السنامكي، والكسكارا، والراوند والفرانجولا. كما أن هناك أعشاب تستخدم لعلاج الإسهال، وتتضمن البابونج وشاي أوراق التوت.

قد يحتاج الأشخاص المصابون بمرض القولون العصبي إلى تجربة أدوية (أو حبوب علاج القولون العصبي)، أو أنظمة غذائية، أو تغييرات في نمط الحياة لإدارة أعراضهم بشكل فعال، كما قد تعمل بعض استراتيجيات العلاج مع بعض الأفراد ولكن ليس مع آخرين وينبغي التنبيه الى أنه لا يمكن علاج القولون العصبي نهائيا، كما لا يمكن علاج مرض القولون العصبي في 10 دقائق، وانما تهدف العلاجات الى تهدئة القولون العصبي والسيطرة على الأعراض. 

اقرأ أيضاً: الجديد في علاج مرض القولون العصبي 

اقرا ايضاً :

كيف تحمي نفسك من الامساك انفوجرافيك