تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب التي يمكن الوقاية منها والسيطرة عليها، ويُشكّل تعديل النظام الغذائي جزءًا أساسيًا من خطة علاج ارتفاع ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، هذا بالطبع إلى جانب الالتزام بأدوية الضغط وتعليمات الطبيب، وفي هذا المقال، قدمنا لك 11 خيارًا صحيًا لأفضل أطعمة خفض ضغط الدم المرتفع.
محتويات المقال
أفضل الأطعمة التي تساعد على خفض ضغط الدم
نبين فيما يأتي أبرز الأطعمة التي قد تساعد على دعم التحكم بضغط الدم:
1. الخضروات الورقية
تحتوي السبانخ وغيرها من الخضروات الورقية، مثل السلق، على النترات الطبيعية، التي يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية، مما قد يحسن تدفق الدم والأكسجين عبرها.
وقد ارتبط النظام الغذائي الغني بالنترات الموجودة بشكل طبيعي في الخضروات والفواكه بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وانخفاض مستويات ضغط الدم. كما تعد الخضروات الورقية غنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما من المعادن التي تساعد على دعم تنظيم ضغط الدم والحفاظ على مستوياته الصحية.
2. التوت بأنواعه
تحتوي أنواع التوت، مثل التوت الأزرق وتوت العليق والتوت الأسود، على مركبات نباتية من مجموعة الفلافونويدات تعرف باسم الأنثوسيانين (Anthocyanins)، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن هذه المركبات قد تساعد على خفض ضغط الدم.
كما تشير دراسة حديثة إلى أن تناول أكثر من حصة واحدة من التوت الأزرق أسبوعيًا قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، لا يزال الوقت اللازم لظهور هذا التأثير غير واضح، ولكن قد يلاحظ بعض الأشخاص تحسنًا في ضغط الدم خلال نحو 4 أسابيع من إدراجه ضمن النظام الغذائي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن تأثير التوت في خفض ضغط الدم قد يكون أكثر وضوحًا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم بالفعل.
3. السلمون والأسماك الدهنية
تعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل، من المصادر الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تقدم فوائد متعددة لصحة القلب وقد تساعد على خفض ضغط الدم، ويعزى ذلك إلى خصائصها المضادة للالتهاب. كما أظهرت إحدى الدراسات أن الحصول على ما يتراوح بين 2-3 غرامات يوميًا من أحماض أوميغا 3 ارتبط بأكبر تأثير في خفض ضغط الدم، وهي كمية تعادل ما توفره حصة تبلغ 100 غرام من السلمون تقريبًا.
كما يحتوي السلمون أيضًا على فيتامين د، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، وقد يؤدي دورًا في الوقاية من الاكتئاب، وتنظيم ضغط الدم.
4. الحبوب الكاملة
تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني وخبز القمح الكامل والشوفان، على كميات أكبر من الألياف والعناصر الغذائية مقارنة بالحبوب المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعكرونة والأرز الأبيض. وقد ارتبط تناول كميات أكبر من الألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما قد تساعد الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان، والمعروفة باسم بيتا جلوكان (Beta-glucans)، على خفض ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص الوزن؛ إذ يمكن أن يسهم فقدان الوزن في تحسين السيطرة على ضغط الدم.
اقرأ أيضًا: دليلك الصحي للحبوب الكاملة.
5. البقوليات
تشمل البقوليات الفاصولياء والعدس والحمص وغيرها من الأنواع، وهي غنية بعناصر غذائية مهمة، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف، التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المستويات الصحية. كما تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البقوليات بانتظام يميلون إلى تسجيل قراءات أقل من ضغط الدم، وقد يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب.
ويؤدي البوتاسيوم دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم؛ إذ يساعد الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد عن طريق البول، وبما أن ارتفاع مستويات الصوديوم قد يزيد احتباس السوائل في الجسم، فإن زيادة طرحه قد تساعد على تقليل احتباس السوائل، مما يساهم في خفض ضغط الدم.
6. زيت الزيتون
يعد زيت الزيتون المصدر الرئيسي للدهون في حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تعتمد على الأطعمة الغنية بالألياف والدهون غير المشبعة، وقد ارتبط اتباع هذه الحمية بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك دعم صحة القلب، والمساعدة على خفض ارتفاع ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
ويعتقد أن بعض تأثيرات زيت الزيتون في خفض ضغط الدم قد تعود إلى احتوائه على حمض الأوليك (Oleic acid) ومركبات البوليفينول، التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة. ويحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز في العادة على كميات أكبر من بعض المركبات الفينولية بسبب طريقة صنعه.
7. الحمضيات
تحتوي الفواكه الحمضية، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون على مركبات الفلافونويد، ومن أبرزها الهسبيريدين (Hesperidin)، الذي قد يساعد على خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.
وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول نحو كوبين من عصير البرتقال قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بشكل طفيف، ويعتقد أن هذا التأثير يرتبط بالهسبيريدين، الذي قد يساهم في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب.
ولكن يجب الانتباه إلى أن الجريب فروت وعصيره قد يتداخلان مع بعض الأدوية، بما فيها بعض أدوية ضغط الدم؛ لذلك ينبغي استشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل تناولهما بانتظام عند استخدام هذه الأدوية.
اقرأ أيضًا: الحمضيات والمناعة والوقاية من الأمراض.
8. الشمندر
قد يساعد الشمندر وعصيره على خفض ضغط الدم على المدى القصير والطويل، ويعتقد أن ذلك يرتبط باحتوائه على النترات، التي يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، مما قد يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
كما أشارت إحدى الدراسات أن النترات الموجودة في عصير الشمندر قد تساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، في حين لم يظهر تأثير واضح على ضغط الدم الانبساطي، ويمكن إدخال الشمندر إلى النظام الغذائي بعدة طرق، مثل:
- شرب كوب من عصير الشمندر يوميًا.
- إضافته إلى السلطات.
- تقديمه كطبق جانبي ضمن الوجبات.
اقرأ أيضًا: أفضل طريقة لتناول الشمندر: نيء أم مطبوخ؟
9. المكسرات والبذور غير المملحة
توفر العديد من المكسرات والبذور مجموعة من العناصر الغذائية المهمة لصحة القلب وتنظيم ضغط الدم، ومن أبرزها الألياف والأرجينين، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية، مما قد يساهم في خفض ضغط الدم. ونبين قيما يأتي بعض الأمثلة لمكسرات وبذور يمكن تناولها كجزء من نظام غذائي متوازن يهدف إلى خفض ضغط الدم:
- بذور اليقطين.
- بذور الكتان.
- بذور الشيا.
- الفستق.
- الجوز.
- اللوز.
ويفضل عند اختيار المكسرات والبذور تناول الأنواع غير المملحة؛ إذ قد تحتوي الأنواع المملحة على كميات مرتفعة من الصوديوم، مما قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم. وعلى الرغم من أن بعض الدراسات وجدت ارتباطًا بين تناول المكسرات والبذور وانخفاض مستويات ضغط الدم، إلا أن الأدلة السريرية لا تزال متباينة، وقد يعود اختلاف النتائج إلى قصر مدة بعض الدراسات، لذلك هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتحديد تأثيرها في ضغط الدم بشكل أكثر دقة.
10. منتجات الألبان قليلة الدسم
يمكن أن يساعد إضافة الحليب ومنتجات الألبان ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن على التحكم بضغط الدم؛ إذ تحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، من أبرزها الكالسيوم، الذي ارتبط بتأثيرات مفيدة في ضغط الدم. ويفضل اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم للحصول على الكالسيوم والبروتين مع تقليل كمية الدهون المشبعة مقارنة بالأنواع كاملة الدسم.
11. الموز
يعد الموز من المصادر الغنية بالبوتاسيوم؛ إذ تحتوي حبة الموز المتوسطة على نحو 422 ملغ من البوتاسيوم؛ أي ما يعادل نحو 16% من الاحتياج اليومي الموصى به للنساء و11% للرجال. ويساعد البوتاسيوم على خفض ضغط الدم من خلال تقليل تأثير الصوديوم في الجسم، كما يساهم في إرخاء جدران الأوعية الدموية.
ولا يقتصر الحصول على البوتاسيوم على الموز، إذ يوجد أيضًا في العديد من الأطعمة، مثل:
- المشمش.
- العدس.
- البرقوق المجفف.
- البطاطا.
علمًا أن الأشخاص المصابين بأمراض الكلى قد يحتاجون إلى الحد من تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم؛ إذ إن الإفراط في تناوله قد يكون ضارًا، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاكه.
اقرأ أيضًا: ما هي الأطعمة والمشروبات غير المناسبة لمريض الضغط؟
هل يكفي الأكل الصحي لخفض ضغط الدم؟
يمكن أن تؤدي التغييرات الغذائية دورًا مهمًا في خفض ضغط الدم، إلا أنها قد لا تكون كافية وحدها لدى جميع الأشخاص. فقد يساعد اتباع نظام غذائي صحي، إلى جانب ممارسة النشاط البدني وتبني عادات صحية أخرى، على خفض ضغط الدم وتحسين السيطرة عليه، لكن بعض المصابين، خاصةً من لديهم ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم، قد يحتاجون أيضًا إلى الأدوية الخافضة للضغط.
ولا تقل أهمية النظام الغذائي الصحي عند بدء العلاج الدوائي؛ إذ غالبًا ما تتحقق أفضل النتائج عند الجمع بين الأدوية وتغييرات نمط الحياة. لذلك، ينبغي الالتزام بالعلاج الموصوف وعدم إيقافه أو تعديل جرعته بناءً على تحسن ضغط الدم دون استشارة الطبيب، الذي يحدد الخطة الأنسب وفقًا لقراءات ضغط الدم والحالة الصحية لكل شخص.
اقرأ أيضًا: أهم طرق علاج ارتفاع ضغط الدم.
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب