يُفضل الكثير من الأشخاص شرب القهوة صباحًا فور استيقاظهم؛ فهي تحتوي على الكافيين، وهو منبه طبيعي يساعد على زيادة اليقظة وتحسين التركيز، في حين يرى آخرون أن تأخيرها لبضع ساعات قد يكون أكثر فائدة، ولكن، ما هو أفضل وقت لشرب القهوة؟ ومتى ينصح بتجنبها؟ وما أفضل طريقة لشرب القهوة؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1][2]
محتويات المقال
ما هو أفضل وقت لشرب القهوة؟
لا يوجد وقت محدد يناسب الجميع، لكن تشير الأدلة إلى أن شرب القهوة في بعض الأوقات قد يساعد على تحقيق أقصى استفادة من الكافيين مع تقليل آثاره الجانبية قدر الإمكان، وفيما يأتي توضيح ذلك:
بعد الاستيقاظ بساعة إلى ساعتين: أفضل وقت للاستفادة من الكافيين
قد يكون شرب القهوة بعد مرور ساعة إلى ساعتين من الاستيقاظ من أفضل الأوقات لمعظم الأشخاص؛ إذ يمنح الجسم فرصة للاستفادة من فوائد الكافيين في تعزيز اليقظة والتركيز، دون التأثير على جودة النوم كما يحدث عند شربها ليلًا. [2]
ويرى الخبراء أن هذا أفضل من تناول القهوة بعد الاستيقاظ مباشرةً؛ لأن أن مستويات هرمون الكورتيزول، والذي يساعد الجسم على الاستيقاظ والشعور بالنشاط، تكون مرتفعة طبيعيًا خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، لذلك، يرى بعض الباحثين أن تأخير تناول القهوة قليلًا قد يساعد على الاستفادة من الكافيين في وقت يبدأ فيه مستوى الكورتيزول بالانخفاض، وهذا قد يقلل أيضًا من الشعور بالتوتر أو العصبية لدى بعض الأشخاص. [2][3]
ومع ذلك، لا توجد أدلة علمية تؤكد أن شرب القهوة مباشرة بعد الاستيقاظ يسبب أضرارًا صحية؛ فرغم أن الكافيين قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في مستويات الكورتيزول، إلا أن الدراسات الحالية لا تشير إلى أن هذه الزيادة المؤقتة في الكورتيزول الناتجة عن شرب القهوة تسبب أضرارًا صحية على المدى الطويل. لذا، إذا كنت معتادًا على شرب القهوة فور الاستيقاظ ولا تلاحظ آثارًا مزعجة، فلا توجد ضرورة طبية لتغيير هذه العادة. [1]
بعد وجبة الإفطار: لتحفيز حركة الجهاز الهضمي
قد يكون شرب القهوة بعد وجبة الإفطار خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص، خاصة من يشعرون بانزعاج عند تناولها على معدة فارغة؛ إذ قد يساعد وجود الطعام في المعدة على تقليل بعض الأعراض الجانبية للقهوة مثل اضطراب المعدة، مع الاستفادة من تأثير القهوة المحفز للجهاز الهضمي. [3][4]
ويعود هذا التأثير إلى احتواء القهوة على الكافيين، الذي قد يحفز حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص، ولكن لا ينصح بالاعتماد على القهوة كوسيلة أساسية لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك، إذ يختلف تأثيرها من شخص لآخر، ويقتصر دورها غالبًا على المساعدة المؤقتة في تحفيز حركة الأمعاء. [4]
اقرأ أيضًا: تأثير القهوة على المعدة والقولون.
بعد الظهر: للتغلب على الخمول بعد وجبة الغداء
يعاني كثير من الأشخاص من انخفاض في مستويات الطاقة والشعور بالنعاس بعد تناول وجبة الغداء، لذلك قد يساعد شرب كوب من القهوة خلال فترة ما بعد الظهر على تعزيز اليقظة وتحسين التركيز، خاصة عند الحاجة إلى مواصلة العمل أو الدراسة لبقية اليوم. [3]
ومع ذلك، لا يناسب هذا التوقيت الجميع؛ فالأشخاص الأكثر حساسية للكافيين قد يواجهون صعوبة في النوم حتى عند شرب القهوة في وقت مبكر من بعد الظهر، بينما قد يتمكن آخرون من تناولها في وقت متأخر دون أن تؤثر في جودة نومهم. لذلك، يعتمد أفضل وقت لشرب القهوة خلال هذه الفترة على مدى استجابة الجسم للكافيين وموعد النوم المعتاد. [3]
اقرأ أيضًا: مشروبات طبيعية لزيادة النشاط.
قبل التمرين بـ45- 60 دقيقة: لتعزيز الأداء الرياضي
قد يكون شرب القهوة قبل ممارسة التمارين الرياضية من أفضل الأوقات للاستفادة من الكافيين، إذ لا يقتصر دوره على زيادة اليقظة والتركيز، بل قد يساهم أيضًا في تحسين الأداء البدني. كما تُعد القهوة مصدرًا طبيعيًا ومنخفض التكلفة للكافيين مقارنةً بالعديد من المكملات الرياضية. [1][4]
وتشير الدراسات إلى أن الكافيين قد يساعد على تأخير الشعور بالتعب أثناء التمرين، وتحسين القدرة على التحمل، وزيادة قوة العضلات، مما قد ينعكس إيجابًا على الأداء الرياضي لدى بعض الأشخاص. [1][4]
ولتحقيق هذه الفوائد، يُنصح عادةً بتناول القهوة أو أي مصدر للكافيين قبل التمرين بنحو 45 إلى 60 دقيقة، وهي المدة التي يبدأ خلالها تأثير الكافيين بالظهور. وتوضح الدراسات أن الجرعة الفعالة لتحسين الأداء الرياضي تتراوح بين 3 و6 ملغ من الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. [1][4]
اقرأ أيضًا: الأكل قبل التمرين: أفضل الأطعمة والنصائح لزيادة الطاقة والأداء.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
متى ينصح بتجنب القهوة؟
على الرغم من الفوائد العديدة للقهوة، مثل تعزيز اليقظة وتحسين التركيز ودعم الأداء البدني، فإن تناولها في توقيت غير مناسب قد يسبب آثارًا غير مرغوبة لدى بعض الأشخاص، خاصةً بسبب محتواها من الكافيين، الذي قد يؤثر في جودة النوم أو يزيد الشعور بالقلق والتوتر لدى البعض. [1]
وفيما يأتي أبرز الأوقات التي يُنصح فيها بتجنب شرب القهوة أو الحد من تناولها:
مساءً أو قبل موعد النوم بساعات
يُنصح عمومًا بتجنب شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم، خاصة خلال الساعات الثماني إلى التسع التي تسبق موعد النوم؛ إذ قد يساعد ذلك على تقليل تأثير الكافيين في النوم والحفاظ على جودته. ومع ذلك، لا يوجد توقيت محدد يناسب الجميع، لأن استجابة الجسم للكافيين تختلف من شخص لآخر. [1][2]
ويعود ذلك إلى أن الكافيين يبقى في الجسم لعدة ساعات بعد تناوله؛ إذ يحتاج الجسم في المتوسط إلى نحو 5 ساعات للتخلص من نصف كمية الكافيين، لذلك قد يؤدي شرب القهوة في المساء أو مع وجبة العشاء إلى صعوبة في النوم أو نوم أقل جودة لدى بعض الأشخاص. [1][2]
ويجدر بالذكر أن الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين قد يحتاجون إلى التوقف عن شرب القهوة في وقت أبكر من اليوم، بينما قد يتمكن آخرون من تناولها في وقت متأخر دون أن يلاحظوا تأثيرًا واضحًا في نومهم. لذا، يعتمد آخر وقت مناسب لشرب القهوة إلى حد كبير على استجابة كل شخص للكافيين. [1][2]
خلال فترات التوتر والضغط النفسي
قد لا يكون شرب القهوة الخيار الأمثل خلال فترات التوتر أو الضغط النفسي، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية للكافيين؛ إذ قد يزيد تأثيره المنبه من الشعور بالقلق أو العصبية بدلًا من تحسين التركيز أو تعزيز النشاط، خصوصًا عندما يكون الجسم في حالة استجابة للتوتر بالفعل. [3]
ويُعتقد أن ذلك يعود إلى أن الكافيين قد يسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، مما قد يزيد من بعض الأعراض المصاحبة للتوتر، مثل خفقان القلب أو الارتجاف أو الشعور بعدم الارتياح لدى بعض الأشخاص. [3]
لذلك، إذا لاحظت أن القهوة تزيد شعورك بالتوتر أو القلق، فقد يكون من الأفضل تقليل الكمية المتناولة أو التوقف عنها مؤقتًا حتى تهدأ الأعراض، ثم إعادة تقييم مدى تحملك للكافيين. [3]
كم كوبًا من القهوة يمكنك شربه يوميًا؟
تنصح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بألا يتجاوز إجمالي استهلاك الكافيين 400 ملغ يوميًا لدى معظم البالغين الأصحاء، بينما تُنصح الحوامل بالحد من تناوله إلى أقل من 200 ملغ يوميًا. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الكمية تشمل جميع مصادر الكافيين، وليس القهوة فقط، مثل الشاي، والشوكولاتة، والمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، وبعض الأدوية والمنتجات الأخرى التي تحتوي على الكافيين. [5]
ومن المهم أيضًا معرفة أن محتوى القهوة من الكافيين ليس ثابتًا، بل يختلف باختلاف نوع القهوة، وطريقة تحضيرها، وحجم الحصة. ويوضح الجدول الآتي متوسط كمية الكافيين في أشهر أنواع القهوة: [6]
| نوع القهوة | حجم الحصة | كمية الكافيين |
| القهوة المحضرة بالتقطير | 240 مل | 95- 165 ملغ |
| القهوة الباردة | 355 مل | 168- 246 ملغ أو أكثر |
| كبسولات القهوة | 240 مل | 75- 150 ملغ |
| الإسبريسو | 30 مل | 47- 67 ملغ |
| اللاتيه أو الموكا | 240 مل | 63- 126 ملغ |
| القهوة سريعة التحضير | 240 مل | حوالي 63 ملغ |
| القهوة منزوعة الكافيين | 240 مل | 2- 5 ملغ |
اقرأ أيضًا: كمية الكافيين في المشروبات.
ما هي أفضل طريقة لشرب القهوة؟
لا تعتمد فوائد القهوة على توقيت شربها فقط، بل قد تؤثر طريقة تحضيرها والإضافات المستخدمة أيضًا على قيمتها الصحية، وهذه النصائح قد تساعد على الحصول على أقصى فائدة:
- حضّر القهوة باستخدام فلتر من الورق:
ينصح بعض الخبراء بشرب القهوة المقطرة أو القهوة المفلترة؛ لأن الفلتر قد يُساعد على التخلص من بغض الزيوت الطبيعية الموجودة في القهوة، والتي قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار عند شربها بكميات كبيرة.
- حضّرها بالماء الساخن:
فقد ذكرت عدة دراسات أن القهوة الساخنة تحتوي على كميات أكبر من بعض مضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، مقارنةً بالقهوة الباردة.
- اشربها سادة دون سكر أو أي إضافات:
قد تقلل إضافة كميات كبيرة من السكر أو الشرابات المحلاة أو مبيضات القهوة الصناعية من الفوائد الصحية للقهوة، كما تزيد من السعرات الحرارية، وهذا قد يُؤدي إلى ارتفاعات سريعة في مستويات السكر.
- أضف القرفة أو الهيل:
فهي لا تحسن نكهة القهوة فقط، بل تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة.
- اختر الحليب غير المحلى:
إذا كنت تفضل شرب القهوة بالحليب، فيفضل أن تختار أنواع الحليب غير المحلاة، مثل حليب اللوز أو الحليب قليل الدسم، بدلًا من الكريما والمبيضات.
الخلاصة
يمكن أن تكون القهوة جزءًا صحيًا من الروتين اليومي، ويفضل غالبًا تناولها بعد الاستيقاظ بساعة إلى ساعتين؛ إذ قد يساعد هذا التوقيت على الاستفادة من تأثير الكافيين في تعزيز اليقظة والتركيز وذلك تزامنًا مع انخفاض مستويات هرمون الكورتيزول، إلا أن الأدلة العلمية المتوفرة حاليًا لا تزال غير كافية لإثبات أن هذا التوقيت يمنح فوائد أكبر مقارنة بتناولها بعد الاستيقاظ مباشرة.
وقد يساعد تناول القهوة قبل التمرين بحوالي 45-60 دقيقة على تحسين الأداء الرياضي وتقليل الشعور بالتعب، كما ينصح بتجنب شرب القهوة خلال 8-9 ساعات قبل النوم للحفاظ على جودة النوم. ولكن تجدر الإشارة أنه لا يوجد وقت مثالي يناسب الجميع، إذ تختلف استجابة الجسم للكافيين؛ لذلك يعتمد التوقيت الأنسب على تأثير القهوة في الشخص، فإذا سببت اضطراب في النوم أو زيادة في التوتر، فقد يكون من الأفضل تناولها في وقت أبكر خلال اليوم، مع الحرص على عدم تجاوز الحد اليومي الموصى به من الكافيين.
كثيرة هي الاغذية التي تسبب امراضا عديدة وتعتبر الامراض الغذائية من اكثر الامراض شيوعا التي يمكن ان تصيب الجسم حيث ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب