البيض من أفضل الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، فهو مصدرٌ غني بالبروتين والدهون الصحية، كما يحتوي على نسبة عالية من فيتامين د والأحماض الأمينية، هذا إلى جانب كونه من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية، مما يجعله خيارًا ممتازًا للمساعدة على فقدان الوزن، ناهيك عن فوائده للدماغ والقلب والأوعية الدموية، ولكن ما هي أفضل طريقة لتناول البيض للحصول على أكبر قدر من فوائده؟ وما هو أفضل وقت لتناوله؟ إليك التفاصيل في هذا المقال. [1]
محتويات المقال
ما هي أفضل طريقة لتناول البيض؟
خلافًا لما يعتقده البعض، إلا أنّ طهي البيض خطوة ضرورية للقضاء على البكتيريا الضارة خصوصًا السالمونيلا، والتي قد تُسبب التسمم الغذائي عند تناول البيض النيء، كما أنّ طهي البيض يُحسّن من قدرة الجسم على الاستفادة من العناصر الغذائية، مثل البيوتين فيتامين ب7؛ حيث يحتوي بياض البيض النيء على بروتين يعرف باسم الأفيدين، ولكن تتغير بنية هذا البروتين بفعل الحرارة، مما يضعف ارتباطه بالبيوتين ويزيد من قدرة الجسم على امتصاصه. [5][7]
أمّا بالنسبة لأفضل طريقة لطهي البيض: فتشير الدراسات إلى أنّ سلقه هو أفضل خيار للأسباب الآتية: [5][7][8]
- لا يُضيف دهونًا أو سعرات إضافية:
يطهى البيض المسلوق باستخدام الماء فقط، دون الحاجة إلى الزيوت أو الزبدة، مما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في تقليل استهلاك الدهون والسعرات الحرارية.
- يساعد على الحفاظ على العناصر الغذائية:
يستخدم السلق حرارة معتدلة نسبيًا مقارنة ببعض طرق الطهي الأخرى التي تعتمد على درجات حرارة مرتفعة، لذلك يساعد على الاحتفاظ بالعديد من العناصر الغذائية المهمة الموجودة في البيض، مثل الكولين الذي يدعم صحة الدماغ، وفيتامينات ب الضرورية لإنتاج الطاقة، بالإضافة إلى اللوتين والزياكسانثين اللذين يساهمان في الحفاظ على صحة العينين.
- لا يزيد من استهلاك الصوديوم:
يحتوي البيض بطبيعته على كمية منخفضة من الصوديوم، وعند سلقه لا تكون هناك حاجة لإضافة الصلصات أو التوابل الغنية بالملح، ويعد ذلك مفيدًا للأشخاص الذين يسعون إلى تقليل استهلاك الصوديوم، خاصة أن الإفراط في تناوله قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
ما هو أفضل وقت لتناول البيض؟
يعتمد أفضل وقت لتناول البيض على الفائدة التي ترغب بالحصول عليها، حيث أشارت بعض الدراسات إلى الآتي: [8][9]
صباحًا: أفضل وقت للتخسيس وتعزيز الطاقة
يُساعد تناول البيض صباحًا على فقدان الوزن الزائد بصورة أكبر للأسباب الآتية: [8][9]
- تقليل الشعور بالجوع:
أظهرت دراسة حديثة أنّ الأشخاص الذين يتناولون البيض على الفطور يشعرون بالجوع بشكل أقل مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أطعمة أخرى؛ حيث يُعتقد أنّ البيض يُساعد على تقليل هرمونات الجوع.
- الشعور بالشبع والامتلاء لفترة أطول:
البيض مصدر ممتاز للبروتين، والذي يحتاج الجسم لهضمه فترة أطول، وبالتالي فإن تناوله يُساعد على زيادة الشعور بالشبع والامتلاء طوال اليوم، مما يُقلل كمية السعرات المتناولة وهذا يُساعد على فقدان الوزن الزائد بصورة أفضل.
- تنظيم سكر الدم:
يُعد البيض من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مما يعني أنه لا يسبب ارتفاعًا سريعًا في مستويات سكر الدم بعد تناوله. كما أن محتواه الغني بالبروتين قد يساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، الأمر الذي قد يساهم في تقليل الرغبة في تناول الحلويات والأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية.
بعد التمرين: أفضل وقت لتناول الطعام
من الضروري تناول كمية كافية من البروتين عند ممارسة الرياضة؛ فهذا يُساعد على بناء العضلات والحفاظ عليها، وينصح الخبراء بتناوله بعد التمرين للأسباب الآتية: [8][9]
- بناء العضلات:
قد يُساعد تناول البيض بعد التمرين على تزويد الجسم بالبروتين والأحماض الأمينية اللازمة لتخليق البروتين العضلي، وهي العملية المسؤولة عن بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها بعد التمرين.
- تعويض مخازن الطاقة:
إضافة البيض إلى وجبة ما بعد التمرين يُساعد على إعادة تكوين مخازن الجليكوجين في العضلات، وهو الشكل الذي يخزن به الجسم الجلوكوز في العضلات والكبد، مما يساعد على التعافي وتعويض الطاقة المستهلكة أثناء النشاط البدني.
- تزويد العضلات بالعناصر الضرورية لنموها:
لا يحتوي البيض على البروتين فقط، بل يحتوي صفار البيض على دهون صحية وفيتامينات ومعادن مهمة تدعم العديد من العمليات الحيوية المرتبطة بالتعافي ونمو العضلات.
طرق صحية أخرى لتناول البيض
إلى جانب البيض المسلوق، توجد عدة طرق صحية لتحضير البيض، وفيما يأتي بيان أبرزها:
سلق البيض بدون قشره
تعتمد هذه الطريقة على كسر البيضة مباشرة في ماء ساخن أو مغلي، ثم تطهى لمدة2- 3 دقائق حتى يتماسك بياض البيض بينما يبقى الصفار طريًا وسائلاً، وتعد هذه الطريقة من الخيارات الصحية؛ لأنها لا تتطلب إضافة أي زيوت أو زبدة، مما يساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية في الوجبة.[3]
كما أظهرت بعض الدراسات أن هذه الطريقة قد تساهم في تحسين قابلية هضم البروتين والدهون الصحية الموجودة في البيض مقارنة ببعض الطرق الأخرى مثل السلق التقليدي أو الخفق، وينصح عند تحضير البيض بهذه الطريقة بإضافة كمية صغيرة من الخل إلى الماء الساخن، إذ يساعد ذلك على الحفاظ على تماسك بياض البيض أثناء الطهي. [3]
البيض المخفوق
يعتبر البيض المخفوق من أسرع وأسهل الطرق لتحضير البيض، ويمكن جعله خيارًا صحيًا بإجراء تعديلات بسيطة على طريقة التحضير؛ فبدلًا من استخدام الزبدة، يمكن الاعتماد على كمية صغيرة من الزيوت الصحية مثل زيت الزيتون؛ إذ تساعد هذه الزيوت على إضافة نكهة مميزة، كما تساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين أ. [2]
كما تتيح هذه الطريقة إمكانية إضافة مكونات غذائية أخرى تعزز القيمة الغذائية للوجبة كالخضروات مثل الفلفل الملون، السبانخ، الفطر، والطماطم، وهذا يرفع محتوى الوجبة من العناصر الغذائية المفيدة، خاصةً الألياف، والتي تساعد على تعزيز الشعور بالشبع، وهذا قد يُقلل كمية الطعام المتناولة لاحقًا. [2]
البيض المقلي
على الرغم من أن البيض المقلي يحتوي عادةً على سعرات حرارية أكثر مقارنة ببعض طرق الطهي الأخرى، إلا أنه يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي إذا تم تحضيره بطريقة صحيحة. ويُنصح باستخدام كمية معتدلة من الزيت واختيار أنواع تتحمل درجات الحرارة المرتفعة دون أن تتأكسد بسهولة، لأن بعض الزيوت قد تفقد استقرارها عند التسخين الشديد وتنتج مركبات غير مرغوب فيها. [4][5]
ومن الزيوت المناسبة للقلي زيت الأفوكادو وزيت دوار الشمس. كما يمكن زيادة القيمة الغذائية للوجبة من خلال تقديم البيض المقلي مع الخضروات الطازجة أو السلطة، أو تناوله مع خبز الحبوب الكاملة والأفوكادو للحصول على وجبة متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية. [4][5]
اقرأ أيضًا: ما هي فوائد البيض المقلي؟
بياض البيض فقط
يُعد تناول بياض البيض من الخيارات الصحية للأشخاص الذين يرغبون في تقليل السعرات الحرارية والدهون في نظامهم الغذائي؛ فهو غني بالبروتين عالي الجودة، ومنخفض السعرات الحرارية، كما أنه خالٍ من الكوليسترول والدهون تقريبًا. لذلك، يُنصح به غالبًا ضمن الأنظمة الغذائية المخصصة لخسارة الوزن أو الحد من تناول الدهون المشبعة. [2][3]
ومع ذلك، فإن معظم الفيتامينات والمعادن الموجودة في البيض تتركز في الصفار، بما في ذلك فيتامين د والكولين والعديد من مضادات الأكسدة. ورغم ذلك، لا يخلو بياض البيض من العناصر الغذائية المفيدة، إذ يحتوي على الريبوفلافين (فيتامين ب2) والسيلينيوم، إلى جانب نسبة كبيرة من بروتين البيض. [2][3]
وللحصول على توازن أفضل بين تقليل السعرات والاستفادة من القيمة الغذائية الكاملة للبيض، يمكن مزج كمية من بياض البيض مع بيضة أو بيضتين كاملتين، مما يساعد على زيادة محتوى البروتين مع الاستفادة من الفيتامينات والدهون الصحية الموجودة في الصفار. [2][3]
هل هناك أضرار لتناول البيض؟
نعم، فعلى الرغم من القيمة الغذائية العالية للبيض، إلا أن استهلاكه قد يرتبط ببعض المخاطر الصحية عند طهيه بشكل خاطئ، ومن أبرز هذه المخاطر الإصابة بعدوى السالمونيلا، وهي بكتيريا قد توجد في البيض غير المطهو جيدًا، ويمكن أن تؤدي هذه العدوى إلى أعراض مثل الإسهال، الحمى، تقلصات البطن، والقيء، وقد تستمر هذه الأعراض لمدة تصل إلى 7 أيام. [6]
كما يعاني البعض من الحساسية تجاه البيض؛ حيث يمكن للبروتينات الموجودة في البيض أن تحفز الجهاز المناعي لديهم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مقلقة، مثل الطفح الجلدي وتورم الفم والحلق، وفي هذه الحالة يوصى بتنجب تناول البيض أو أي أطعمة أخرى تحتوي عليه. [6]
نصائح عند تناول البيض
يوصي الخبراء باتباع النصائح الآتية للاستفادة من البيض وتجنب مخاطره: [6]
- شراء البيض من مصادر موثوقة تلتزم بحفظه مبردًا.
- حفظ البيض في البراد.
- طهي البيض جيدًا حتى يتماسك كل من البياض والصفار.
- التخلص من البيض المتشقق أو التالف.
- استخدام البيض المبستر أو منتجات البيض المبسترة في الوصفات التي تتطلب عدم طهيه بشكل كامل.
- غسل اليدين والأدوات والأسطح التي تلامس البيض النيء جيدًا.
- تجنب تذوق أو تناول العجين أو الخلطات النيئة التي تحتوي على بيض غير مطهو.
اقرأ أيضًا: دليلك الشامل إلى الوقاية من التسمم الغذائي.
الخلاصة
يُعد البيض من أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ويمكن الاستفادة من فوائده الصحية بطرق مختلفة حسب الهدف المرجو من تناوله. وبشكل عام، يُعتبر البيض المسلوق من أفضل طرق تحضيره؛ لأنه لا يتطلب إضافة الدهون ويساعد على الحفاظ على القيمة الغذائية للبيض. كما قد يكون تناوله صباحًا خيارًا مناسبًا لتعزيز الشبع ودعم فقدان الوزن، بينما يُنصح به بعد التمرين للمساعدة على بناء العضلات والتعافي. وفي جميع الأحوال، يوصى بطهي البيض جيدًا واتباع ممارسات السلامة الغذائية للحد من خطر التسمم الغذائي والاستفادة من قيمته الغذائية بأفضل شكل ممكن.
ان عملية قياس السمنة والدهون المتراكمة في الجسم تكاد تكون مشكلة عويصة لدى البعض فهي لا تقتصر فقط على رؤية ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :