يعاني 20% من مرضى ارتفاع ضغط الدم من ارتفاع ضغط الدم المقاوم، وارتفاع ضغط الدم المقاوم هو بقاء ضغط الدم مرتفعاً (عدم نزول الضغط) رغم تناول ثلاثة من أدوية ضغط الدم، أحد هذه الأدوية يكون مدراً للبول.

وعادةً يكون المريض ملتزماً بالحمية الغذائية ويمارس التمارين الرياضية ويتناول أدويته في وقتها، وبالرغم من ذلك تفشل جميع هذه المحاولات في السيطرة على ضغط الدم.

يتسبب ارتفاع ضغط الدم المقاوم في العديد من المشاكل الصحية الخطيرة للمريض، إذ أن المريض يكون أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية، والجلطات، وأمراض الكلى، وفشل القلب. 

ويعتبر ارتفاع ضغط الدم مقاوماً في الحالات التالية: 

  • إن كان ضغط الدم مرتفعاً لأكثر من (80\130) رغم تناول ثلاثة من أدوية ضغط الدم أحدها مدر للبول.
  • إن احتاج المريض لتناول أربعة أنواع مختلفة من أدوية الضغط للسيطرة على ضغط الدم.

أسباب ارتفاع ضغط الدم المقاوم

من أهم أسباب ارتفاع ضغط الدم المستمر ما يلي:

نوعية الغذاء وأسلوب الحياة

قد يؤثر نوع الغذاء وأسلوب الحياة بشكل كبير على مستوى ضغط الدم، وفيما يلي بعض العوامل التي تؤدي إلى فقدان السيطرة على ضغط الدم:

  • السمنة.
  • قلة الحركة.
  • كثرة تناول الملح.
  • كثرة شرب الكحول.

الأدوية والمكملات الغذائية

يوجد العديد من الأدوية والمكملات الغذائية التي تسبب ارتفاع ضغط الدم، منها ما قد يصرف دون وصفة طبية، مثل:

  • مسكنات الألم، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الأيبوبروفين والنابروكسين.
  • مضادات الاحتقان الأنفية.
  • موانع الحمل الفموية.
  • الجنسنغ، وعرق السوس.

اقرأ أيضاً: أدوية قد تسبب ارتفاع ضغط الدم

أسباب ثانوية

الأسباب الثانوية هي اضطرابات في أعضاء أخرى في الجسم تسبب ارتفاع ضغط الدم، وفي هذه الحالة يكون من الصعب جداً السيطرة على ضغط الدم دون علاج المسبب الحقيقي. من الأسباب الثانوية لارتفاع ضغط الدم المقاوم ما يلي:

  • اضطرابات في بنية الأعضاء

وتتضمن هذه الاضطرابات: 

    1. انقطاع التنفس أثناء النوم.
    2. تضيق الشريان الكلوي.
    3. تضيق الشريان الأورطي.
    4. الفشل الكلوي.
  • اضطرابات هرمونية

يوجد العديد من الاضطرابات الهرمونية التي تسبب ارتفاع ضغط الدم، منها:

    1. ارتفاع الألدوستيرون الأساسي.
    2. نشاط الغدة الدرقية.
    3. ورم القواتم، وهو ورم يصيب الغدة الكظرية ويتسبب في إفراز مفرط للأدرينالين والهرمونات التي تسبب ارتفاع ضغط الدم.
    4. داء كوشينغ (بالإنجليزية: Cushing’s disease)، وهو فرط إفراز الكورتيزول.

اقرأ أيضاً: أعشاب تسبب ارتفاع ضغط الدم

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أعراض ارتفاع ضغط الدم المقاوم

عادةً لا تظهر أية أعراض على المريض عند إصابته بارتفاع ضغط الدم، ولا يدرك معظم المرضى أن ضغط دمهم مرتفع إلا عند القياس بالأجهزة، لذلك فهو يسمى بالقاتل الصامت.

لكن إن ارتفع ضغط الدم بشكلٍ كبير، فإن المريض يتعرض لنوبة ارتفاع ضغط الدم، وهي حالة طارئة تتطلب العناية الطبية فوراً، ويعاني خلالها المريض بما يلي:

  • ألم نابض في الرأس.
  • ألم في الصدر.
  • نزيف من الأنف.
  • قصر التنفس.

تشخيص ارتفاع ضغط الدم المقاوم

يتطلب تشخيص ارتفاع ضغط الدم المقاوم العديد من الفحوصات والتحاليل التي قد يطلبها الطبيب، مثل ما يلي:

قياس الضغط

أولاً يقوم الطبيب بقياس مستوى ضغط الدم بجهاز دقيق، ومن ثم قد يطلب من المريض إجراء القياس لعدة مرات أخرى خلال اليوم في المنزل.

قد يتم أيضاً مراقبة ضغط المريض على مدى 24 ساعة لتحديد مستواه خلال اليوم كاملاً.

التاريخ المرضي

يستفسر الطبيب خلال تسجيل التاريخ المرضي عن جميع الأمور التي قد تفيد في التشخيص، مثل:

  • مدة الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • الأدوية التي يتناولها المريض متضمنة الأدوية التي تصرف دون وصفة، والمكملات الغذائية، والأعشاب.
  • التقصي عن الاضطرابات الثانوية التي تسبب ارتفاع ضغط الدم.

كما قد يجري الطبيب فحصاً سريرياً لكشف مضاعفات ارتفاع ضغط الدم المقاوم، مثل:

  • التغييرات غير الطبيعية في العين (اعتلال الشبكية بسبب ارتفاع ضغط الدم).
  • صدور أصوات غير طبيعية (نفخات) من الشرايين الرئيسية في الجسم.

الفحوصات المخبرية

تجرى معظم الفحوصات المخبرية أيضاً لكشف آثار ارتفاع ضغط الدم المقاوم في الجسم، من هذه الفحوصات:

  • فحص بول لكشف البروتين والألبومين.
  • فحص دم لتحديد مستويات الكرياتينين والكهارل في الجسم مثل الصوديوم والبوتاسيوم.
  • فحص لمستوى هرمونات الكظرية.
  • فحص لمستوى هرمونات الدرقية.

التصوير الإشعاعي

يجرى التصوير الإشعاعي لكشف تلف الأعضاء الناتج عن ارتفاع ضغط الدم المقاوم، فمثلاً يمكن أن يطلب الطبيب تصوير الكلى لكشف تضيق الشريان الكلوي.

كما يمكن أن يتم تصوير الصدر بالأشعة السينية.

تخطيط كهربائية القلب

يطلب الطبيب أيضاً إجراء تخطيط كهربائية القلب لتحديد الضرر الذي قد يتعرض له القلب جراء ارتفاع ضغط الدم المقاوم، ويتم خلاله فحص حجم القلب نظم القلب.

اقرأ أيضاً: معتقدات خاطئة عن ارتفاع ضغط الدم

هل لو اخذت كلوميد في ضرر مع العلم انا مريض ضغط

علاج ارتفاع ضغط الدم المقاوم

يتم علاج ارتفاع ضغط الدم المقاوم تدريجياً مع المريض، ويبدأ عادةً بتغيير بعض العادات اليومية للمريض، ومن ثم تتخذ الخطوات العلاجية الأخرى.

وينصح بعلاج ارتفاع ضغط الدم المقاوم كما يلي:

  • الاستفسار بدقة عن نظام نوم المريض، لأن النوم المتقطع وغير الجيد يؤثر سلباً على ضغط الدم.
  • تغيير بعض العادات اليومية للمريض، مثل تغيير النظام الغذائي، وتقليل تناول الصوديوم، وفقدان الوزن، وممارسة التمارين الرياضية.
  • تغيير بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم التي يتناولها المريض، فمثلاً يمكن تغيير الهيدروكلوروثيازيد إلى كلورثاليدون أو إنداباميد.
  • إن لم يلحظ المريض تحسناً على مستوى ضغط الدم بعد كل هذه التغييرات، يمكن للطبيب أن يضيف دواءً رابعاً إلى الخطة العلاجية، مثل سبيرونولاكتون.

إن لم يتم السيطرة على ضغط دم المريض بعد الالتزام التام بالطرق السابقة والتزام المريض بمواعيد الأدوية بدقة، يمكن للطبيب أن يتبع الطرق التالية:

  • إن كان معدل ضربات القلب المريض لا ينخفض عن 70 ضربة في الدقيقة، يمكن للطبيب إضافة دواء من مجموعة حاصرات بيتا، مثل ميتوبرولول، أو دواء من حاصرات ألفا وبيتا، مثل لابيتالول
  • إن كان المريض ممنوعاً من استخدام حاصرات بيتا، يمكن للطبيب إضافة كلونيدين.
  • إن لم يتم السيطرة على ضغط الدم بعد كل هذه الطرق، يمكن للطبيب إضافة هيدرالازين، وزيادة الجرعة تدريجياً للوصول إلى الجرعة القصوى.

 ارتفاع ضغط الدم الشرياني