متى تأكل الشوفان؟ أفضل وقت وفوائده الصحية

الكاتب د. عائشة صالح
متى تأكل الشوفان؟ أفضل وقت وفوائده الصحية
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

يُعرف الشوفان (Oats) بأنه من أكثر الحبوب الكاملة فائدة؛ لأنه يُعد مصدرًا غنيًا بالألياف والعناصر الغذائية كالمغنيسيوم والمنغنيز، كما أظهرت الدراسات أنّه يُساعد على فقدان الوزن الزائد، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب تنظيم مستوى السكر في الدم، ولكن ما هو أفضل وقت لتناول الشوفان؟ وهل الشوفان المنقوع أفضل من المطبوخ؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1] 

ما هو أفضل وقت لتناول الشوفان؟

لا يوجد وقت محدد لتناول الشوفان، إذ يمكن الاستفادة من فوائده الصحية سواء تم تناوله صباحًا أو في أوقات أخرى من اليوم، مع ذلك، تشير الدراسات إلى الآتي: [2][3]

صباحًا: لتنظيم السكر وزيادة الشبع والطاقة

يُنصح بتناول الشوفان في بداية اليوم على وجبة الفطور للأسباب الآتية: [2][3]

المساعدة على تنظيم السكر

الشوفان الكامل من الأطعمة المفيدة لمرضى السكري، خاصةً عند تناوله مع مصادر غذائية غنية بالبروتين والدهون الصحية؛ كالزبادي، حيث يعتقد أن هذا المزيج يساعد على تقليل التقلبات الحادة في مستويات السكر التي قد تحدث بعد تناول وجبات الإفطار الغنية بالكربوهيدرات المكررة. [3] 

كما تشير الدراسات إلى أن تناول الشوفان يساعد على خفض مستويات السكر في الدم بعد الوجبات لدى الأشخاص المصابين بالسكري وغير المصابين به، ويرجع ذلك إلى احتواء الشوفان على ألياف بيتا-غلوكان القابلة للذوبان، والتي تبطئ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، مما يساهم في تقليل الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر والإنسولين بعد تناول الطعام. [2][3]

تعزيز الشعور بالشبع 

قد يساعد تناول الشوفان في بداية اليوم، وخاصة في وجبة الإفطار، على فقدان الوزن والتحكم بالشهية؛ إذ يتميز الشوفان باحتوائه على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وتحديدًا ألياف بيتا-غلوكان القابلة للذوبان، والتي تكون مادة هلامية داخل المعدة، مما يبطئ عملية الهضم ويطيل مدة الشعور بالشبع، الأمر الذي قد يساعد على التحكم في الشهية وتقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة. [4]

وتدعم الأبحاث هذه الفوائد؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الشوفان في وجبة الإفطار شعروا بالشبع بمقدار أكبر واستهلكوا سعرات حرارية أقل في وجبة الغداء مقارنة بمن تناولوا أصنافًا أخرى، وتشير هذه النتائج إلى أن وجبة الإفطار قد تكون أفضل وقت لتناول الشوفان إذا كان الهدف هو فقدان الوزن. [4]

اقرأ أيضًا: فوائد تناول الشوفان للرجيم.

تزويد الجسم بالطاقة 

يمكن أن يساعد تناول الشوفان في بداية اليوم على تزويد الجسم بالطاقة اللازمة للأنشطة البدنية والذهنية؛ لأنه من المصادر الغنية بالكربوهيدرات المعقدة التي تهضم ببطء، مما يساهم في إمداد الجسم بالطاقة بشكل تدريجي ولفترة طويلة، كما يحتوي الشوفان على الألياف الغذائية والنشويات بطيئة الهضم، مما يساعد على الحفاظ على مستويات الطاقة لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات المصنعة، مثل المعجنات الجاهزة. [3] 

ولهذا السبب، يعد الشوفان خيارًا مناسبًا قبل التمارين الرياضية أو خلال الأيام التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا أو بدنيًا لفترة طويلة؛ إذ يساعد على تجنب الشعور بانخفاض الطاقة المفاجئ خلال اليوم. [3] 

بعد التمارين الرياضية: لدعم تعافي العضلات

قد يكون أفضل وقت لتناول الشوفان لبناء العضلات بعد التمارين الرياضية؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن تناول 25 غرامًا يوميًا من مكملات بروتين الشوفان لمدة 14 يومًا قبل التمارين و4 أيام بعدها ساهم في تقليل تلف العضلات والالتهاب المرتبط بالجهد البدني، علمًا أن تناول الشوفان مع الحليب غير المحلى في وجبة ما بعد التمرين يوفر مزيجًا متوازنًا من الكربوهيدرات والبروتين، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر أساسية لعملية التعافي وبناء العضلات. [2] 

اقرأ أيضًا: الأكل بعد التمرين: ماذا تأكل بعد ممارسة الرياضة؟

مساءً: لتحسين جودة النوم 

تشير بعض الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالحبوب الكاملة، مثل الشوفان، قد ترتبط بتحسين جودة النوم ومدته مقارنة بالأنظمة التي تعتمد بشكل أكبر على الكربوهيدرات المكررة، كما أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين ينامون لمدة خمس ساعات أو أقل يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الحبوب الكاملة مقارنةً بمن يحصلون على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يوميًا، مما قد يشير إلى وجود علاقة محتملة بين جودة النظام الغذائي وجودة النوم، ولكن ما زلنا بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من فوائد الشوفان للنوم. [2] 

ومع ذلك، قد يكون استبدال الوجبات الخفيفة المتأخرة في الليل، خاصة تلك الغنية بالكربوهيدرات المكررة مثل الشيبس أو البسكويت المالح، بوجبة خفيفة من الشوفان خيارًا أفضل من الناحية الغذائية. [2] 

اقرأ أيضًا: الأغذية المناسبة لتخفيف الأرق وقلة النوم.

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

كم الكمية المناسبة من الشوفان يوميًا؟

تبلغ الحصة الغذائية القياسية من الشوفان للبالغين نحو نصف كوب من الشوفان الجاف، وهو ما يعادل تقريبًا كوبًا واحدًا من الشوفان المطبوخ. ومع ذلك، قد يختلف حجم الحصة باختلاف نوع الشوفان والعلامة التجارية، لذا يُنصح دائمًا بالاطلاع على الملصق الغذائي الموجود على العبوة لمعرفة الكمية الموصى بها بدقة. [8]

ومن المهم التمييز بين حجم الحصة الغذائية والكمية التي يتناولها الشخص فعليًا؛ إذ تمثل الحصة الغذائية مقدارًا معياريًا يُستخدم لبيان القيمة الغذائية للطعام، بينما قد تكون الكمية المتناولة أكبر أو أقل من هذه الحصة وفقًا لاحتياجات الفرد، ومستوى نشاطه البدني، وأهدافه الصحية، مثل فقدان الوزن أو زيادة الكتلة العضلية. [8]

اقرأ أيضًا: القيمة الغذائية للشوفان.

ما أفضل طريقة لتحضير الشوفان؟

تشير الدراسات إلى أن أفضل الطرق لتحضير الشوفان هي تلك التي تعتمد على استخدام الشوفان الكامل أو الأقل معالجة، مع الحفاظ قدر الإمكان على مركب بيتا-غلوكان، وهو النوع الأساسي من الألياف المسؤول عن العديد من فوائد الشوفان، ونبين فيما يأتي أبرز هذه الطرق: [7]

  • نقع الشوفان طوال الليل:

يتم تحضير هذا النوع عبر نقع الشوفان في الماء أو الحليب وتركه في الثلاجة لليلة كاملة، وتعد هذه الطريقة مناسبة لأنها لا تتطلب تعريض الشوفان لحرارة عالية، مما يساعد في الحفاظ على خصائصه الغذائية المفيدة.

  • طهي الشوفان على درجة حرارة منخفضة:

يمكن طهي الشوفان الكامل أو قليل المعالجة عبر إضافته إلى الماء أو الحليب المغلي ثم تركه على نار هادئة لمدة تتراوح بين 10-30 دقيقة، إذ يساعد هذا الأسلوب في الحفاظ على خصائص الألياف القابلة للذوبان. 

  • تبريد الشوفان بعد الطهي:

قد يؤدي طهي الشوفان ثم تركه ليبرد أو إعادة تسخينه لاحقًا إلى زيادة محتوى النشا المقاوم، الذي يعمل على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعزز صحة الجهاز الهضمي. 

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

ما هي أضرار الشوفان؟

يعد الشوفان بطبيعته من الأطعمة الخالية من الغلوتين، إلا أن بعض منتجات الشوفان قد تتعرض للتلوث العرضي بالغلوتين أثناء عمليات التصنيع، نظرًا لوجوده في نفس المنشآت التي تعالج فيها الحبوب الأخرى مثل القمح، لذلك ينصح الأشخاص المصابون بمرض السيلياك أو بحساسية الغلوتين باختيار المنتجات المعتمدة الخالية من الغلوتين. [5][6]

من جهة أخرى، قد تحتوي بعض الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من السكر والصوديوم، مما يقلل من قيمتها الصحية؛ لذلك يفضل التحقق من الملصق الغذائي قبل الشراء واختيار الأنواع الكاملة غير المعالجة. [6] 

الخلاصة

لا يوجد وقت محدد لتناول الشوفان، إذ يمكن الاستفادة من فوائده الصحية سواء تم تناوله صباحًا أو في أوقات أخرى من اليوم، ولكن قد يساعد تناوله صباحًا في تعزيز بعض فوائده؛ إذ يزود الجسم بطاقة مستمرة، مما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، كما يساهم في تعزيز الشعور بالشبع مما يساعد على التحكم في الشهية وتقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة.

بالإضافة إلى تناول الشوفان في وجبة الإفطار، فقد يكون تناوله في أوقات أخرى من اليوم مفيدًا أيضًا؛ إذ يمكن أن يدعم تعافي العضلات بعد التمارين الرياضية، وقد يكون خيارًا غذائيًا صحيًا في المساء ضمن نظام غذائي متوازن. ولكن يجب التنويه أن تناول الشوفان بشكل منتظم هو العامل الأكثر تأثيرًا في الاستفادة من فوائده الصحية، وليس وقت تناوله.

اقرا ايضاً :

الحمية المناسبة لمريض السرطان

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Richter, A. (2025, February 26). 7 health benefits of oatmeal and how to make it. Medical News Today. Retrieved on the 5th of July 2026.

[2] Brownstein, A. (2026, March 25). The Best Time to Eat Oats for Digestion and Cholesterol. Verywell Health. Retrieved on the 5th of July 2026.

[3] The Best Time to Eat Oats for Maximum Benefits, According to Dietitians. (2025, August 7). EatingWell. Retrieved on the 5th of July 2026.

[4] Curtis, L. (2026, January 28). The Best Time to Eat Oatmeal for Digestion, Weight Loss, and Blood Sugar Control. Health. Retrieved on the 5th of July 2026.

[5] Jones, J. (2025, August 1). Oats 101: Nutrition Facts and Health Benefits. Healthline. Retrieved on the 5th of July 2026.

[6] Oatmeal: Health Benefits, Nutrients per Serving, Preparation Information, and More. (2024, October 14). WebMD. Retrieved on the 5th of July 2026.

[7] Giorgi, A. (2026, March 25). 6 Healthiest Ways to Eat Oats. Verywell Health. Retrieved on the 5th of July 2026.

[8] What Does a Serving Size of Oatmeal Look Like? (2025, November 19). Good Rx. Retrieved on the 5th of July 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.