قد تسبب أمراض المرارة بعض الآلام والأوجاع نتيجة انقباض المرارة، والتي تزداد مع تناول الوجبات الدسمة، لذلك يتوجب اتباع ارشادات غذائية لمرضى المرارة. تفيد الارشادات الغذائية لمرضى المرارة المصابين بالتهاب المرارة أو الالتهاب مع الحصوة، وهي عبارة عن حمية غذائية منخفضة الدهون، وكذلك هي منخفضة بالسعرات الحرارية، حيث أن المصابين بأمراض المرارة غالباً ما يعانون من الوزن الزائد.

ما هو دور المرارة في الجسم؟

المرارة هي كيس عضلي يقع تحت الكبد، مهمته تركيز العصارة الصفراء التي يفرزها الكبد، ثم إفرازها في الأمعاء الدقيقة لتساعد على إذابة الدهون الموجودة في الطعام. عند تناول وجبة محتوية على الدهون، ينشط ذلك المرارة لإفراز العصارة الصفراء، إذ تنقبض المرارة عند وصول الطعام إلى بداية الأمعاء لتصب العصارة الصفراوية مباشرة في الأمعاء وتساعد على تكسير الدهون وهضمها.

في الوضع الطبيعي، لا يشعر الشخص بأي ألم عند انقباض المرارة، إلا أنه في حال إصابة المرارة بمرض كالتهاب المرارة أو الحصى المرارية، أو حتى التهاب القناة الصفراوية، يسفر انقباض المرارة عن الشعور بألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، بالإضافة إلى ألم في الكتف أحياناً، ويزداد هذا الألم عند تناول الأطعمة الغنية بالدهون.

حصوات المرارة

تعد حصوات المرارة أمراً منتشراً بشكل كبير، وزادت ملاحظة وجودها بسبب انتشار استخدام جهاز التصوير بالأمواج فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound)، إذ أن أكثر من 20 مليون أمريكي يعاني من وجود حصوات المرارة، و500 ألف عملية استئصال المرارة تتم سنوياً في أمريكا فقط.

عوامل مختلفة تحفز وجود حصوات المرارة عند شخص وعدم وجودها في مرارة شخص آخر، بعض هذه العوامل لا يمكن تغييرها مثل جنس المريض، والتاريخ العائلي لوجود الحصوات، أما البعض الآخر فبالطبع يمكن تعديلها.

لا يعني وجود حصوة في المرارة وجوب إجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة، ففي الحالات التي تحدث فيها مضاعفات نتيجة وجود الحصوات يكون الحل الأمثل إجراء عملية استئصال المرارة، لأن المرارة قد أصبحت ملتهبة. من مضاعفات حصوات المرارة ما يلي:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • ألم في أعلى البطن.
  • القيء والاستفراغ.

كما أن في بعض الحالات قد لا يكون المريض مؤهل لإجراء عملية جراحية.

قد تتواجد حصوات المرارة دون وجود أعراض، كما في 80% من الأشخاص الذين يعانون من حصوات المرارة، كما أن احتمالية حدوث أعراض ومضاعفات المرارة في الغالبية العظمى قليلة جداً تصل 1-2% فقط، لذلك وفي هذه الحالات لا ينصح بإجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة، ولكن يمكن أن تساعد بعض الإرشادات الغذائية لمرضى المرارة واتباع نظام غذائي معين في تقليل احتمالية حدوث مضاعفات وتقليل تكوين حصوات أخرى إضافية.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ما هي العوامل المؤثرة في تكوين حصوات المرارة؟

ارتبط حدوث الحصوات بشكل أكبر بمجموعة من العوامل، منها ما يلي:

  • الجنس، حيث أن النساء أكثر عرضة للمعاناة من حصوات المرارة، ويعود ذلك إلى وجود علاقة بين الهرمونات الأنثوية وحصوات المرارة، حيث يزيد الإستروجين من تركيز الكولسترول في المرارة ويقلل من قدرتها على الانقباض.
  • حبوب منع الحمل المركبة، إذ تزيد احتمالية حدوث حصوات المرارة بضعفين مقارنة مع الرجل.
  • السمنة، وتقلبات الوزن الكبيرة مثل فقدان الوزن بسرعة وكسب الوزن بعد ذلك.
  • التقدم في العمر، حيث أن ربع السيدات بعد عمر ال60 تعانين من وجود حصوات المرارة.
  • بعض الأمراض المزمنة مثل السكري، إذ يحفز تكون الحصوات بسبب انخفاض قدرة المرارة على الانقباض وركود العصارة الصفراوية بداخلها نتيجة للضرر العصبي الذي يصيب الأعصاب.
  • مرض كرون الذي يصيب الأمعاء.
  • مرض فقر الدم المنجلي يزيد احتمالية تكون الحصوات.

للمزيد: المراره وحصواتها

ما هي الأطعمة التي يفضل تجنبها لدى مرضى المرارة؟

قد يتسائل العديد عن الأكل الذي يسبب التهاب المرارة، ولكن لا يوجد طعام معين يسبب التهاب المرارة، ولكن هناك بعض الأطعمة التي تهيج المرارة والتي ينصح مرضى المرارة بتجنبها، مثل:

  • مشتقات الحليب كاملة الدسم، مثل الحليب كامل الدسم، والقشدة، واللبن العادي، والبوظة عالية الدسم، والجبنة كاملة الدسم..
  • النشويات العالية بالدهون، مثل الخبز، والأرز، والمعكرونة المضاف إليها كمية من الزيت.
  • اللحوم مرتفعة الدهون والمعلبة والمقلية وجلدة الدجاج و السمك المدهن والسردين بالزيت، حيث أنها تحتوي على نسب كبيرة من الدهون.
  • صفار البيض والبيض المقلي.
  • الحلويات العربية وأي حلويات يدخل في صنعها الزبدة أو المارجرين أو السمنة أو الكريمة وكذلك الشوكولاته والحلاوة وزبدة الفول السودان والحلويات والفطائر والكيك والبسكويت الغنية بالزيوت أو الزبدة.
  • البطاطا المقلية والبهارات والفلفل الأسود والزيتون والمخللات.

حساب مؤشر كتلة الجسم

تقوم هذه الحاسبة بحساب مؤشر كتلة الجسم، وهو عبارة عن وزن الشخص بالكيلوجرام مقسوماً على مربع طوله بالمتر، ويستعمل كمقياس لتحديد ارتفاع دهون الجسم، وأداة لتقسيم الأوزان إلى فئات ترتبط مع زيادتها بتطور مشاكل صحية معينة مرتبطة بالسمنة.
تنبيه: مؤشر كتلة الجسم هو ليس بديلاً عن الفحص الطبي الدقيق لارتفاع دهون الجسم والأمراض المرتبطة بها، ويجب عدم استعماله لهذه الأغراض.

الطول
الوزن
×إغلاق
نتائج العملية الحسابية
مؤشر كتلة الجسم
kg/m2
الدقة العشرية

ما هي الأطعمة التي يسمح بتناولها لمرضى المرارة؟

الأطعمة التي يمكن تناولها والتي يمكن استخدامها في وصفات أكل لمرضى المرارة ما يلي:

  • مشتقات الحليب خالية الدسم، مثل الحليب الخالي من الدسم واللبن المصنوع منه والحليب متوسط الدسم 2%، والجبنة قليلة الدسم والجبنة البيضاء بكميات معتدلة حوالي 30 غ، واللبن المخيض.
  • البطاطا مسلوقة أو مهروسة أو مشوية والبقوليات المجففة المطبوخة.
  • اللحوم الحمراء الطرية قليلة الدهن، الدجاج بدون جلدة والسمك على ان لا تكون مقلية أو مشوية.
  • بياض البيض.
  • العسل والمربى والجيلو والمهلبيات المصنوعة من حليب قليل الدسم إن وجد والسكاكر.
  • الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضار والفواكه حيث أن الحصول على الدهون غير المشبعة من النباتات مقارنة باللون يخفض احتمالية تكون حصوات المرارة إلى 20-30%، فتناول 7 حصص من الخضار والفاكهة يومياً يخفض احتمالية استئصال المرارة بنسبة 20%.

كما أن وجود فيتامين سي في الخضار والفواكه يحد من هدم الكوليسترول والتخلص منه في العصارة الصفراوية، وبذلك يقلل من احتمالية تكون حصوات الكوليسترول.

  • الفاكهة المجففة والتمر، حيث أن من فوائد التمر للمرارة أنه يساعد في تفتيت حصى المرارة.
  • الحبوب الكاملة، والشوفان، والحنطة.
  • استخدم كميات محددة من الدهون والزيوت مثل 2-3 ملاعق كبيرة من الدهون المضافة إلى الطعام كل يوم، والحرص على أن تكون الدهون المضافة صحية وتشمل السمن النباتي غير المهدرج، وزيت الكانولا، والزيتون، وفول الصويا، مع تجنب الأطعمة المقلية، وتناول كميات كبيرة من الصلصات الكريمية الغنية والمرق.
  • المكسرات، مثل اللوز والجوز وجوز الهند والجوزيات الأخرى.
  • شاي النعناع، حيث أنه يعد من أفضل المشروبات لمرضى المرارة.

للمزيد: المرارة

النظام الغذائي بعد استئصال المرارة

يعاني المرضى بعد إزالة المرارة من تغيرات في الجهاز الهضمي على الأقل لفترة قليلة بعد إزالتها، على الرغم من أن الكبد لا يزال يقوم بوظيفته ويصنع العصارة الصفراوية اللازمة لهضم الدهون خاصة إلا أن الجهاز الهضمي يحتاج لبعض الوقت للتكيف مع عدم وجود المرارة. فبعض الأشخاص يعانون من إسهال بعد تناول الطعام الذي يحتوي على دهون.

ينصح باتباع الإرشادات التالية بعد إجراء عملية استئصال المرارة لمساعدة الجهاز الهضمي على التكيف خلال وقت أقصر:

  • تناول السوائل خلال اليومين الأولين بعد إجراء العملية، ثم إدخال الطعام الصلب إلى الجدول الغذائي بشكل تدريجي.
  • تجنب تناول وجبة كبيرة وغنية بالدهون مرة واحدة، وتقسيم الوجبة إلى وجبات صغيرة وتناولها في أوقات مختلفة.
  • تجنب تناول الوجبات الغنية بالدهون والتي تسبب الإسهال بعد تناولها، مع النفخة وعدم الشعور بالراحة، مثل الطعام المقلي، والبيتزا، والطعام الحار، بالإضافة إلى الحلويات الغنية بالكريمة والزبدة والدهون.
  • ينصح بالعودة لتناول الأطعمة المسببة للغازات مثل البقوليات والبروكلي بشكل تدريجي عن طريق أضافة كميات قليلة على فترات متباعدة.

معظم الأشخاص يعودون لنظامهم الغذائي الطبيعي خلال شهر من العملية، لكن في حال واجهت المريض أعراض مثل ألم متزايد في البطن، واستفراغ شديد، أو عدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز لمدة أكثر من 3 ايام بعد العملية فمن المهم مراجعة الطبيب لمتابعة الحالة.

للمزيد: نصائح وارشادات غذائية بعد استئصال المرارة

نصائح عامة لمرضى المرارة

يعد هذا النوع من الإرشادات الغذائية لمرضى المرارة مناسب لذوي الوزن المرتفع أو الذين يعانون من اضطرابات الكبد، أو حتى من أجري لهم استئصال للمرارة، وبعد إزالة المرارة ينصح بالاستمرار على هذه الحمية لمدة 2-3 أشهر. تعتمد كمية الدهون التي يمكن تناولها على صحة المريض العامة، فبعض المرضى يمكنهم استهلاك مقادير معتدلة أو كبيرة من الدهن بعد العملية مباشرة.

  • تجنب إتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية بشكل كبير، حيث أن ذلك يؤثر على عمل المرارة ويزيد فترات ركود العصارة الصفراوية بها.
  • فقدان الوزن بشكل تدريجي، حيث أن انخفاض الوزن السريع يزيد من حصوات المرارة، لذلك يجب اتباع نظام صحي يؤدي إلى فقدان تدريجي في الوزن.
  • تجنب الوزن الزائد واتباع نظام صحي للتخلص من السمنة، حيث أن ارتفاع معدل كتلة الجسم أكثر من 30 يزيد فرصة تكون الحصوات إلى الضعف على الأقل.

لفقدان الوزن يجب تجتنب الأطعمة الممنوعة ويفضل ممارسة الرياضة ولو بمقدار بسيط، فأي تمرين ولو كان خفيفاً أفضل من عدم التمرين وعدم الحركة على الأطلاق. عند الشعور بالجوع يفضل الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه لأنها قليلة في السعرات الحرارية وتعطي الشعور بالشبع.

تنشيط الذاكرة و وظيفة الدماغ بالغذاء الصحي