يعتبر جسد الإنسان لوحة فنية خارقة الجمال، عالية الدقة، إذ أنه قادر على التخلص من مشكلاته بكل بساطة، يشفي جراحه، ويقاوم أمراضه، ويتخلص من فضلاته، ومع ذلك، يحتاج الجسم في بعض الأحيان مساعدة بسيطة من صاحبه، وذلك عن طريق التوقف عن تناول أكلات بعينها، أو المداومة على أكلات أخرى، ومما لا شك فيه أن المورينجا (بالإنجليزية: Moringa) هي أحد تلك الحلول السحرية الذي يمكن أن نقدمه لأجسامنا، والذي سنلقي عليه الضوء في هذا المقال.

المورينجا من أقدم النباتات التي استخدم قدماء المصريين زيتها في التحنيط، وعُرفت في الكثير من البلاد بأسماء مختلفة، ومنها ما يزيد على 14 نوع، أشهرها المورينجا أوليفيرا والاسم العلمي لها (بالإنجليزية: Moringa oleifera). وعرفها العرب في طبهم وغزلهم وأغانيهم، فهي الدواء، والمرأة الممشوقة القوام، وغصن البان.

تصدرت المورينجا في عصرنا الحديث قائمة المكملات الغذائية، التي يأمل الباحثون في أن يجدوا فيها علاجات كثيرة لأمراض مُعمرة، ومستعصية في بعض الأحيان، وخاصة فوائد المورينجا للإمساك.

فوائد المورينجا للامساك ومعرفة محتوياتها

تحتوي المورينجا على كميات من الفيتامينات والمعادن تفوق باقي الأغذية المعروفة بأضعاف كثيرة، على سبيل المثال تحتوي على حديد أكثر من السبانخ بثلاثين ضعف، وتحتوي على فيتامين سي بعشرة أضعاف ما يحتويه البرتقال.

من الثابت أيضاً، أن المورينجا بها ما يعادل ست وثلاثين ضعفاً من المغنيسيوم المتواجد في البيض، وأربعة أضعاف الألياف الموجودة في الشوفان، أي أن كل 2 غرام من مسحوق المورينجا يحتوي على ما يعادل 10.75 مغ من المغنيسيوم و1 غرام من الألياف، تعمل كل تلك العوامل على تدعيم فوائد المورينجا للإمساك.

من ضمن المركبات الصحية الأخرى:

  • فيتامين أ.
  • فيتامين ب 1 (الثيامين).
  • فيتامين ب 2 (ريبوفلافين).
  • فيتامين B3 (النياسين)، وفيتامين B-6.
  • حمض الفوليك.
  • الكالسيوم.
  • البوتاسيوم.
  • الفوسفور.
  • الزنك.

تتميز المورينجا بأنها تكاد تخلو تماماً من الدهون، ولا تحتوي على كوليسترول نهائياَ.

اقرأ أيضاً: أفضل مصادر الدهون الصحية الهامة للجسم

آلية فوائد المورينجا للامساك

تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف في حل مشكلة الإمساك، إذ أنها تضيف كميات للفضلات المُعطّلة في الأمعاء الغليظة، وبالتالي تعمل على دفعها خارج الجسم، لكن للأسف لا يكون الحل دائماً بهذه الطريقة الميكانيكية السهلة، بل ومن الممكن أن يصبح عبئاً جديداً على الأمعاء الغليظة، وهنا يأتي دور المورينجا المثالي والمتفرد في هذه المرحلة.

تُسيطر شبكة ضخمة من الأعصاب في الحركة الدودية على طول القناة الهضمية، من المريء وصولاً إلى الأمعاء الدقيقة والغليظة، وهذه الحركة هي المسئولة عن دفع الطعام وخضه وعجنه، كذلك عبوره من تحززات الأمعاء الغليظة لخارج الجسم.
يتحكم في هذه الآلية سيالات عصبية لا إرادية، جنودها وحاملي رسائلها ناقلات كيميائية معروفة ومحددة.

تقوم المورينجا بإنتاج كميات من الأحماض الأمينية عند شُربها، من بين تلك الأحماض الأمينية التي تُنتجها، حمض التربتوفان (بالإنجليزية: L-tryptophan) وهو من أهم الأحماض في عملية الهضم، حيث أنه يرتبط بمستقبلات من نوع 5 هيدروكسي تريبتامين، وعندما يحدث هذا الارتباط يكوّن الجسم الجلوتاثيون.

يستطيع الجلوتاثيون حماية الجسم من التعب التأكسدي، ويتواجد في كل الجهاز الهضمي لكن أكبر نسبة لتواجده تكون في الاثنى عشر، وتعتمد كمية الجلوتاثيون في الجسم على كمية الطعام المتناول، وأنواع الأدوية ونوعها في الجسم، كذلك على المرحلة العُمرية.

يزيد الجلوتاثيون من فرصة التخلص من الشوارد الحرة، ذلك لأنه يقوم بدور مضادات الأكسدة، وعندما تتوقف هذه الشوارد الحرة سيتوقف ضررها، وتمنع تلف الخلايا، وفي النهاية لن تكون الفائدة فقط تحسين الهضم بل تجنب حدوث الإمساك من الأساس، لا تقتصر فوائد المورينجا على فوائد المورينجا للإمساك فقط، بل تساعد في علاج قرحة المعدة والتهابات القناة الهضمية، وكذلك الإسهال، والكثير من مشاكل الجهاز الهضمي الأخرى.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

فاعلية فوائد المورينجا للامساك

تعتمد فاعلية المورينجا على مدى سوء حالة الإمساك، أثبتت المورينجا من خلال التجارب أنها من المُليّنات الخفيفة، لذلك فهي الحل الأفضل والأسرع والأكثر أماناً في حال ما إذا كان الإمساك في بدايته ولم يصل لمرحلة الخطورة، ويمكن تصنيف المورينجا في علاج الإمساك على أنها قوية للدرجة التي يمكن أن تعالج الأمر، وضعيفة للدرجة التي لا يمكن أن تُسبب ضرراً جانبياً أو ازعاجاً للجهاز الهضمي كما تفعل معظم العلاجات الدوائية الأخرى.

وحتى في حالة عدم الإصابة بالإمساك، تظل فعالية المورينجا كبيرة في الوقاية من الإمساك ومن مشاكل أخرى كثيرة في الجهاز الهضمي.

فوائد المورينجا للامساك وكيفية تحضير المورينجا

توجد العديد من الطرق والأساليب التي يُمكن تناول المورينجا بها ومن هذه الطرق:

  • يميل معظم الناس لخلط مسحوق المورينجا مع الشاي، وذلك لما لهما معاً من خواص مضادة للأكسدة.
  • يمكن اضافته كذلك مع غسول الجسم واستخدامه كعلاج موضعي في بعض الأحيان.
  • يقوم الهنود والأفارقة بتحميص وطهي قرون المورينجا الخضراء وتناولها مع التوابل.
  • يستخدم البعض أوراق المورينجا وتحضيرها كما يحدث مع السبانخ.

طفلي عمره شهر شريته ينسون مع الحليب وصار لون برازه اسود وفصيلة دمه مختلفه عن دمي وكان عنده امساك ومغص شديد هل البراز الاسود علامه ع تكسر الدم

فوائد المورينجا للإمساك والآثار الجانبية لتناول المورينجا

يجب التأكد عامة من أي مادة سواءاً كانت دوائية أو غذائية قبل الشروع في تناولها، وتعتبر المورينجا بعد تجارب عديدة آمنة إلى حد كبير مع الالتزام بالجرعات المحددة منها، يفضل ألا تزيد الجرعة اليومية من المورينجا عن 6 غرام، ويفضل أن تكون مقسمة على ثلاث مرات يومياً، بواقع 2 غرام في كل مرة، ذلك لأن الزيادة عن هذا المعدل من الممكن أن يكون لها آثار جانبية سُمية خطيرة.

يجب الالتزام بتناول الأوراق والبذور والثمار فقط، وعدم تناول الجذور مطلقاً لما فيها من خطورة بالغة، وقد سجلت بعض الحالات القليلة تكوّن حصوات في الكلى بعد تناول المورينجا لفترات طويلة، وفي أسوأ الأحوال قد يعاني الشخص من نقص في نسبة السكر في الدم.

والقاعدة العامة مع المورينجا، كلما كانت جرعة المورينجا مناسبة ومحدودة، كلما كانت أكثر فاعلية وأكثر أماناً.

فوائد المورينجا للإمساك ومشاكل هضم المورينجا

يعاني عدد قليل جداً من الأفراد من معدة حساسة تجاه المورينجا، مما يجعل عملية هضمها تحتاج إلى الوقت والآلية المناسبة للمعدات الحساسة، ومن النصائح المقدمة في هذه الحالات، توخي الحذر والالتزام بالجرعات المنخفضة التي لا تزيد في المرة عن 2 غرام، وإذا لم يكن حجم الجرعة هو السبب، ربما تكون طريقة تناول المورينجا هي المسئولة، وما إذا كان الجزء المتناول أوراقاً أو بذوراً أو ثمرة.

قد لا توجد أدلة موثقة علمياً على كل فوائد المورينجا واستخداماتها حالياً، لكن تبقى النتائج التي أظهرها تناول المورينجا في حالات الإمساك وغيرها من الفوائد الأخرى خير دليل عملي على فاعليتها، ودورها العلاجي الكبير.

آثار الأدوية على القولون