يعد الضعف الجنسي أو ضعف الانتصاب من المشكلات الجنسية الشائعة لدى الرجال والتي ينعكس تأثيرها سلبًا على نفسية الرجل، بل وقد يترتب عليها اضطراب العلاقة الزوجية، وبالرغم من تعدد الطرق المستخدمة في معالجة ضعف الانتصاب، إلا أنه في بعض الحالات قد يستدعي الأمر تركيب دعامة في القضيب للتغلب على هذه المشكلة، فما هي الدعامة الذكرية؟ [1]

تعرف في هذا المقال على دواعي استخدام الدعامة الذكرية وأنواعها، وكذلك كيفية تركيبها، ومدى فاعليتها، ومخاطرها المحتملة.

ما هي الدعامة الذكرية؟

الدعامة الذكرية أو زراعة القضيب (بالإنجليزية: Penile Prosthesis or Penile Implant) هي جراحة تتضمن تركيب دعامة داخل القضيب تعمل على حدوث الانتصاب أثناء الجماع في الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب والذي لم يستجب للعلاجات الأخرى. [2]

تساهم دعامة العضو الذكري في استعادة الوظيفة الجنسية لدى الرجل عبر إتاحة حدوث انتصاب يحاكي الانتصاب الطبيعي مع الحفاظ عليه المدة المرغوبة، ودون التأثير على الإحساس في القضيب. [3]

دواعي تركيب الدعامات الذكرية

تستخدم جراحة الدعامة الذكرية لعلاج الضعف الجنسي (ضعف الانتصاب) الناجم عن أسباب عضوية والذي لم يستجب لطرق علاج ضعف الانتصاب الأخرى. [2]

تتضمن أسباب استخدام دعامات العضو الذكري ما يلي: [1][4]

  • حدوث ضعف الانتصاب بصفة مستمرة إلى درجة التأثير سلبًا على الحياة الجنسية.
  • وجود سبب عضوي لضعف الانتصاب، مثل المعاناة من داء السكري، أو التعرض لإصابة في الحبل الشوكي أو منطقة الحوض والأعضاء التناسلية.
  • المعاناة من مرض بيروني (بالإنجليزية: Peyronie disease) وهي حالة يكون فيها القضيب ملتويًا عند الانتصاب جراء تندب أنسجته.
  • عدم الاستجابة لأدوية علاج ضعف الانتصاب، مثل السيلدينافيل (بالإنجليزية: Sildenafil)، والتادلافيل (بالإنجليزية: Tadalafil).
  • فشل مضخات القضيب في علاج ضعف الانتصاب.

اقرأ أيضًا: أدوية علاج الضعف الجنسي عند الرجال

موانع تركيب الدعامات الذكرية

قد لا تناسب دعامات القضيب بعض حالات ضعف الانتصاب، مثل: [1][5] 

  • ضعف الانتصاب الناتج عن عوامل نفسية.
  • ضعف الانتصاب الذي يمكن أن يستجيب لطرق العلاج الأخرى، مثل الأدوية.
  • فقدان الرغبة الجنسية.
  • التهاب المسالك البولية غير المعالجة.
  • عدوى المثانة المزمنة.
  • وجود قرح أو آفات على الأعضاء التناسلية.
  • تضرر القضيب أو مجرى البول نتيجة التعرض لإصابة أو صدمة.

اقرأ أيضًا: علاج ضعف الانتصاب النفسي

أنواع الدعامات الذكرية

تتعدد أنواع الدعامة الذكرية ويحدد الطبيب النوع المناسب لكل حالة على حدة، وتشمل أنواع الدعامة الذكرية ما يلي: [2] 

دعامة العضو الذكري القابلة للنفخ

هي النوع الأكثر شيوعًا من دعامات القضيب ويطلق عليها أيضًا الدعامة الهيدروليكية، تتكون هذه الدعامة من أسطوانتين تزرعان جراحيًا في القضيب يتم توصيلها بكيس يحتوي على محلول ملحي، كما تزرع مضخة في كيس الصفن تتصل بكيس المحلول. [6]

تحاكي هذه الدعامة الانتصاب الطبيعي فعند الضغط على المضخة تمتلئ الأسطوانات بالمحلول فينتصب القضيب ويزيد طوله وعرضه، وعند الرغبة في ارتخاء القضيب يتم ثني القضيب أو الضغط على المضخة فينسحب السائل ويعود إلى الكيس. [5]

يوجد نوعان من الدعامة الذكرية القابلة للنفخ، هما: 

  • الدعامة الذكرية القابلة للنفخ ثنائية الأجزاء

تتكون هذه الدعامة من الأسطوانتين اللتين تزرعان في القضيب، ومضخة كيس الصفن تضم الكيس الذي يخزن فيه المحلول الملحي. [1]

عند الضغط بلطف على كيس الصفن عدة مرات، تنقل المضخة السائل إلى الأسطوانات داخل القضيب ويحدث الانتصاب. يمكن نقل السائل الموجود في الأسطوانات مرة أخرى إلى الخزان عن طريق ثني القضيب برفق للأسفل. [4]

تتميز هذه الدعامة بسهولة استخدامها، إلا أن الانتصاب فيها قد يكون أقل صلابة نظرًا لصغر حجم المضخة. [1][5]

  • الدعامة الذكرية القابلة للنفخ ثلاثية الأجزاء

يعد تركيب هذه الدعامة أكثر تعقيدًا فهي تضم 3 أجزاء تشمل الأسطوانات التي توضع في القضيب، ومضخة تحتوي على صمام تزرع في كيس الصفن، وكذلك كيس منفصل يحتوي على المحلول الملحي يزرع تحت جدار البطن. [1][5]

تقوم المضخة بنقل السائل إلى القضيب لحدوث الانتصاب، ومن ثم يتيح الصمام عند الضغط عليه عودة السائل إلى مكان تخزينه. [4]

تتميز هذه الدعامة الذكرية بحدوث انتصاب أقرب إلى الانتصاب الطبيعي فضلًا عن كونه أكثر صلابة وثباتًا مقارنة بالدعامة ثنائية الأجزاء، كما أن وجود كيس التخزين بشكل منفصل يسمح بارتخاء القضيب بشكل جيد بعد الانتصاب. [1][5]

اقرأ أيضًا: علاج ضعف الانتصاب بالحقن المباشر

دعامة العضو الذكري غير القابلة للنفخ

دعامة العضو الذكري غير القابلة للنفخ هي دعامة شبه صلبة قابلة للتشكيل، تتكون من عمودين من الفولاذ المقاوم للصدأ أو البلاستيك وتكون مغطاة بالسيلكون يتم زرعها جراحيًا داخل القضيب، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدعامة لا تزيد من طول القضيب أو عرضه. [3][7]

تتضمن طريقة استخدام دعامة القضيب شبه الصلبة ثني العضو لأعلى أثناء الجماع، وعند الانتهاء يتم ثني القضيب لأسفل مرة أخرى. [7]

تتميز دعامة العضو الذكري شبه الصلبة بأنها أبسط جراحات زراعة القضيب وأقلها تكلفة، ولكن في المقابل قد يبدو العضو الذكري بارزًا عند ارتداء ملابس ضيقة ما يسبب إنزعاجًا لدى بعض الرجال. [1]

الاستعدادات قبل تركيب الدعامة الذكرية

بعد إجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من ملاءمة تركيب الدعامة الذكرية لحالة المريض، يتم اختيار نوع دعامة القضيب المناسبة. [5]

يوجد بعض التعليمات التي يوصى باتباعها قبل جراحة تركيب دعامة الانتصاب، مثل: [2][5]

  • إيقاف تناول الأدوية التي قد تزيد من سيولة الدم تبعًا لتوصيات الطبيب.
  • تنظيف منطقة العانة وإزالة الشعر.
  • الامتناع عن تناول الطعام والشراب قبل الجراحة.

طريقة زراعة الدعامة الذكرية

تجرى عملية تركيب الدعامة الذكرية في المستشفى أو العيادات الخارجية، وقد تجرى تحت تأثير التخدير الموضعي أو العام، وعادة ما تستغرق الجراحة من ساعة إلى ساعة ونصف تقريبًا. [4][6]

تشمل طريقة تركيب الدعامة للعضو الذكري ما يلي: [2][4]

  1. إعطاء التخدير الموضعي أو الكلي.
  2. عمل شق جراحي في أسفل البطن، أو في قاعدة القضيب أو بالقرب من رأس القضيب.
  3. إدخال الدعامة في القضيب مع مراعاة كونها مناسبة لحجم القضيب.
  4. عمل شق جراحي في كيس الصفن في حال تركيب الدعامة القابلة للنفخ لتثبيت المضخة، كما قد يجري الطبيب شقًا في أسفل البطن لوضع كيس تخزين المحلول عند تركيب الدعامة ثلاثية الأجزاء.
  5. إغلاق الشقوق الجراحية بغرز قابلة للامتصاص.

ما بعد زراعة الدعامة الذكرية

يستطيع الشخص العودة إلى المنزل في نفس اليوم بعد انتهاء العلمية وزوال التخدير، وقد يشعر بألم بعد عملية الدعامة الذكرية في القضيب والمنطقة المحيطة به مع تورمها. [2][5]

ينبغي الحرص على اتباع التعليمات التي يوصي بها الطبيب، ومنها: [2][5]

  • تناول مسكنات الألم.
  • عمل كمادات باردة على منطقة الجرح لتخفيف التورم.
  • تناول المضادات الحيوية لتقليل فرصة حدوث عدوى.
  • العناية بنظافة الجرح.
  • الامتناع عن الجماع مدة 4 إلى 6 أسابيع بعد الجراحة.
  • تجنب القيام بمجهود بدني حتى التعافي.

التعافي بعد تركيب الدعامة الذكرية

قد يستغرق التعافي بالكامل بعد زراعة القضيب والقدرة على العودة إلى النشاط الجنسي عدة أسابيع، وينبغي على الشخص في هذه الفترة اتباع تعليمات الطبيب، والالتزام بمواعيد المراجعة للاطمئنان على سير عملية الشفاء والتأكد من عدم حدوث مضاعفات. [1]

اقرأ أيضًا: العلاج بالموجات التصادمية لضعف الانتصاب

مضاعفات الدعامة الذكرية

قد تعاني حالات نادرة بعد تركيب الدعامة الذكرية من حدوث مضاعفات، ومنها: [6][8][9]

  • العدوى، وقد تستدعي بعض حالات العدوى التي تصل إلى الدعامة إزالتها أو استبدالها.
  • نزيف بعد الجراحة.
  • تكون أنسجة ندبية.
  • تعطل الدعامة، الأمر الذي يستدعي إصلاحها أو استبدالها.
  • تآكل الدعامة بمرور الوقت.
  • عدم ملاءمة حجم الدعامة لحجم القضيب، فقد تؤدي الدعامات الذكرية القصيرة إلى ارتخاء رأس القضيب، بينما إذا كانت أكبر من المطلوب فيمكن أن تتسبب في تآكل أنسجة القضيب.
  • تحرك الدعامة أو كيس تخزين السائل من مكانها.
  • فقدان القدرة على حدوث الانتصاب الطبيعي في حال إزالة الدعامة.

اقرا ايضاً :

تدابير الضعف الجنسي عند الزوجين

ما مدى فاعلية الدعامة الذكرية؟

تعد الدعامة الذكرية من طرق علاج ضعف الانتصاب الفعالة في الحالات التي لم تستجب للعلاجات الأخرى، فهي تعمل على استعادة القدرة على الانتصاب الذي يحاكي الانتصاب الطبيعي ما ينعكس بشكل إيجابي على الوظيفة الجنسية لدى الرجل، ونادرًا ما تتسبب في حدوث مشكلات صحية. [1]

هل تؤثر الدعامات الذكرية على القذف أو الاستمتاع الجنسي؟

لا يؤثر تركيب الدعامات الذكرية بطبيعتها على الإحساس في القضيب أو عملية القذف والوصول للنشوة الجنسية (هزة الجماع)، ولكن في حال مواجهة مشكلة في ذلك فينبغي مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة ومعرفة السبب. [8]

ما هو العمر الافتراضي للدعامات الذكرية؟

يختلف العمر الافتراضي للدعامات الذكرية من نوع لآخر، ولكن عادة ما يتراوح بين 15 إلى 20 عامًا، وبعد هذه المدة قد يكون الشخص بحاجة إلى استبدال الدعامة الذكرية بأخرى جديدة. [1]

تستدعي بعض الحالات استبدال الدعامة الذكرية قبل هذه المدة نتيجة حدوث عطل فيها لا يمكن إصلاحه. [2]

اقرأ أيضًا: الوقاية من ضعف الانتصاب

اعاني من التهابات بالمنطقة الحساسة بس ما أعرف اذا بسبب العادة السرية او لا