وسط الضجة المستمرة حول المنتجات الجديدة للعناية بالبشرة، وتدفق العلاجات المضادة لآثار التقدم في العمر، ونصائح الحفاظ على البشرة من كل زاوية، قد تجدين لديك الكثير من المعلومات عن البشرة وكيفية العناية بها، إلا أنه قد يصيبك الدهشة عند معرفتك أن أغلب هذه المعلومات هي ببساطة غير صحيحة.

سنكتشف خلال هذا المقال 10 معلومات خاطئة عن العناية بالبشرة والجلد بالإضافة إلى 8 نصائح أخرى عن كيفية العناية الصحيحة والصحية بالبشرة لتصويب تلك المعلومات المغلوطة لديك!

معلومات خاطئة عن العناية بالبشرة والجلد

تعد العناية الجيدة بالبشرة أكثر من مجرد الرغبة في البقاء بمظهر شاب، إذ بصفته أكبر عضو في الجسم، يلعب الجلد (بالإنجليزية: Skin) أيضاً دوراً حيوياً في تنظيم درجة حرارة الجسم، وتصنيع فيتامين د، والعمل كخط دفاع أول ضد الجراثيم الضارة، فمن المنطقي الرغبة في الاعتناء به على أفضل وجه ممكن، لكن في بعض الأحيان تضرين نفسك بأحسن نواياك، إذ أن بعض المعلومات الشائعة عن العناية بالبشرة يمكن أن تسبب أو تزيد مشاكل الجلد التي تحاولين تصحيحها أو تجنبها، تعرفي على الحقيقة من الخيال بينما نصحح 10 معلومات خاطئة عن العناية بالبشرة.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

المعلومة الخاطئة الأولى: الصابون المضاد للبكتيريا هو الأفضل للحفاظ على بشرتك نظيفة

يحتوي الجلد عادة على بكتيريا ولذلك من المستحيل الحفاظ على بشرتك خالية تماماً منها لأي فترة من الوقت، بل إنه في الواقع يشعر العديد من الخبراء بالقلق من أن استخدام الصابون المضاد للبكتيريا يمكن أن يؤدي إلى المزيد من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، لذلك الصابون المضاد للبكتيريا ليس ضرورياً للاستخدام اليومي، فيعد الصابون العادي جيداً وكذلك لغسل اليدين، إذ أن الصابون المضاد للبكتيريا ليس هو ما يساعد على منع انتشار العدوى.

اقرأي أيضاً: بكتيريا الوجه

المعلومة الخاطئة الثانية: تناول الشوكولاتة أو الأطعمة الدهنية يزيد من مشاكل البشرة الدهنية وحب الشباب

كان المنطق القديم هو أنه نظراً لأن البشرة الدهنية تميل إلى أن تكون أكثر عرضة للعيوب، فإن تناول الأطعمة الدهنية سيزيد من مشاكل البشرة الدهنية، ولكن في الواقع، لا يعادل الزيت في نظامك الغذائي إنتاجاً أعلى للدهون الطبيعية في البشرة، الحقيقة هي أن مادة دهنية تسمى الزهم (بالإنجليزية: Sebum) تسبب حب الشباب، وهي يصنعها ويفرزها الجلد.

المعلومة الخاطئة الثالثة: فيتامين هـ (بالإنجليزية: Vitamin E) يجعل الندوب تتلاشى

هناك القليل من الأدلة تدعم هذا الإدعاء، تحدثي إلى الجراح أو طبيب الأمراض الجلدية إذا كانت لديك مخاوف بشأن ظهور ندبة، فهناك العديد من الخيارات لتحسين مظهر الندبات، بما في ذلك العلاج بالليزر.

تساقط الشعر

المعلومة الخاطئة الرابعة: كلما زاد عامل الحماية من الشمس، كانت الحماية أفضل

يشير عامل الحماية من الشمس (بالإنجليزية: SPF) على المنتجات الواقية من الشمس إلى مقدار الحماية التي يوفرها المنتج من الأشعة فوق البنفسجية ب (بالإنجليزية: UVB) فقط، وهي الأشعة التي تسبب أسوأ حروق الشمس، لذلك إذا كنت تستخدمين واقيات الشمس عالية الحماية، فقد لا يرى احمراراً في الجلد أو إصابة بحروق الشمس، لكن هذا لا يعني أن بشرتك لم تتلق جرعة عالية من الأشعة فوق البنفسجية أ (بالإنجليزية: UVA) الضارة، لذلك تحتاج العديد من واقيات الشمس إلى توفير الحماية من كل من الأشعة فوق البنفسجية أ و ب.

فيما يخص أرقام عامل الحماية من الشمس SPF نفسها يمكن أن تكون خادعة، إذ يعتقد معظم الناس أن عامل الحماية SPF 30 يوفر حماية مضاعفة من أشعة الشمس عن التي يوفرها عامل الحماية SPF 15، في الواقع واقي الشمس (SPF 15) يحجب 93% من أشعة UVB، بينما (SPF 30) يحجب 97%.

اقرأي أيضاً: هل تؤثر واقيات الشمس على امتصاص فيتامين د؟

المعلومة الخاطئة الخامسة: لا نحتاج إلى كريم واق من الشمس في يوم غائم

حتى في يوم غائم، تصل الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس إلى سطح الأرض، لذلك تأكدي من استخدام واقي الشمس كل يوم، وإعادة استخدامه كل ساعتين وكذلك بعد السباحة أو التعرق.

المعلومة الخاطئة السادسة: مقصورات اكتساب السمرة (بالإنجليزية: Tanning booths) آمنة طالما أنها لا تحتوي على أشعة UVB

تعلمين أن التسمير في الشمس غير صحي، ويمكن أن يؤدي إلى سرطان الجلد والتجاعيد المبكرة، ولكن ماذا عن مقصورات التسمير؟

إن شركات مقصورات التسمير غالباً ما تقول إنها تصفي ما يسمى بأشعة حروق الشمس (UVB)، ولكنها لا تزال تعرض بشرتك لأشعة UVA، التي تتغلغل بشكل أعمق في الجلد، وتسبب أضراراً يمكن أن تؤدي إلى التجاعيد المبكرة وسرطان الجلد.

للمزيد: أضرار تسمير البشرة أو التان

المعلومة الخاطئة السابعة: من الأفضل إخراج الصديد من البثور عن طريق فرقعتها

على الرغم من أنه من الجيد حقاً إطلاق الصديد أو القيح، إلا أن الكثير منه قد يتعمق أكثر عند فرقعة البثور؛ مما يسبب المزيد من الالتهابات التي يمكن أن تؤدي إلى تندب أو أن تنتشر تحت الجلد؛ فتتسبب في ظهور التهاب آخر بعد بضعة أيام بالقرب من الأول.

المعلومة الخاطئة الثامنة: منتجات العناية بالبشرة باهظة الثمن تعمل بشكل أفضل

تعد معظم المكونات النشطة الموجودة في الكريمات المضادة للتجاعيد متشابهة، سواء تم بيعها من قبل متجر محلي أو متجر فاخر، فيمكن أن تكون منتجات العناية بالبشرة باهظة الثمن جيدة بالطبع إلا أنه يمكنك عادة الحصول على شيء مشابه بمقابل أقل بكثير.

المعلومة الخاطئة التاسعة: المنتجات المضادة لآثار التقدم في العمر يمكنها محو التجاعيد

هناك المئات من علاجات البشرة التي تدعي أنها تساعدك على أن تبدين أصغر سناً أو تبطئ علامات التقدم في السن، تعمل معظم هذه الكريمات على ترطيب البشرة وجعلها تبدو أفضل بشكل مؤقت، ولكن إن هناك منتجاً واحداً له تاريخ قوي وسمعة طيبة في علاج الخطوط الدقيقة، وهو العلاج الموضعي الذي يحتوي على حمض الريتينويك (بالإنجليزية: Retinoic acid)، وتحتوي العديد من المنتجات التي لا تستلزم وصفة طبية عليه، وغالباً ما تباع هذه الكريمات تحت اسم الريتينول (بالإنجليزية: Retinol) أو التريتينوين (بالإنجليزية: Tretinoin)، وهي تخترق الجلد وتزيد من معدل تجديد خلاياه، وأظهرت الدراسات أنها فعالة إلى حد ما في علاج حب الشباب، وتقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد.

يوصى أيضاً باستخدام كريم مضاد للأكسدة يحتوي على فيتامين سي، ولكنه يحذر من أن هذه الكريمات سريعة الانحلال؛ لذلك يجب شراؤها من شركة حسنة السمعة.

المعلومة الخاطئة العاشرة: فرك وجهك بالصابون سيبقي بشرتك صحية وخالية من حب الشباب

عند فرك الوجه، يتم إزالة بعض الزيوت والحواجز الواقية بالجلد، مما قد يؤدي إلى ظهور الطفح الجلدي وحتى الحروق، لذلك يفضل استخدام منظفاً لطيفاً يتبعه مرطب أو واقٍ من الشمس.

اقرأي أيضاً: علاج حب الشباب بالليزر

ما هو أفضل غسول تفتيح للبشرة الدهنية؟

بعض النصائح للعناية بالبشرة والجلد

تتمثل الخطوة الأولى للعناية بالبشرة في فهم نوع بشرتك، ومن ثم اختيار نظاماً يدعم صحة الطبقة الواقية الخارجية من الجلد، والتي تحتوي على حاجز دهني يحمي البشرة ويحافظ على الرطوبة الطبيعية بداخله، وعندما يعمل في أفضل حالاته، تبدو بشرتك صلبة وممتلئة ونضرة، وللمساعدة على ذلك إليك بعض النصائح:

  1. خذي حماماً مائل للبرودة ولوقت قصير؛ إذ يؤدي التعرض للحرارة لفترات طويلة إلى تلف حاجز الرطوبة، مما يؤدي إلى الجفاف والاحمرار والتهيج.
  2. ربتي، ولا تفركي عند تجفيف الجلد بالمنشفة، إذ يمكن أن يتسبب الفرك المفرط في شد الجلد؛ مما قد يسبب تهيجاً فورياً وفقداناً لمرونة الجلد مع مرور الوقت.
  3. رطبي الجلد يومياً، للحفاظ على الترطيب الذي يحتاجه حاجز الرطوبة، واستخدمي مرطباً عالي الجودة للجسم بعد الاستحمام، وللوجه استخدمي مرطباً بعد التنظيف ليلاً ونهاراً، وحافظي على شرب الكثير من الماء؛ إذ يمكن أن تكون البشرة الجافة علامة مبكرة على إصابتك بالجفاف.
  4. قشري البشرة بلطف مرة إلى مرتين في الأسبوع، مع التركيز بشكل خاص على المناطق الخشنة مثل المرفقين والركبتين والكاحلين والكعب.
  5. تجنبي الصابون القاسي ومنظفات الوجه وغسول الجسم، واقرأي ملصقات المنتج وابتعدي عن تلك التي تحتوي على الكبريتات التي تعمل على امتصاص الرطوبة أو التي تحتوي على الكحوليات القوية.
  6. ضعي منتجات العناية بالبشرة أيضاً على الرقبة، فهي تحتاج إلى قدر مماثل من الاهتمام مثل وجهك، بل جلد الرقبة يكون أرق، وأيضاً لا تنسي كريم اليدين.
  7. ضعي واقي الشمس كل يوم وليس فقط في أشهر الصيف؛ لأنه يمكن للشمس أن تؤثر على حاجز رطوبة بشرتك على مدار السنة.
  8. احصلي على قسط كافٍ من النوم من سبع إلى تسع ساعات كل ليلة، ولا تنسي القاعدة الأساسية في العناية بالبشرة: لا تنامي أبداً دون إزالة مكياجك أولاً.

في النهاية، إذا رأيت شيئاً غير عادي على بشرتك أو كانت لديك مخاوف بشأن كيفية الحفاظ على صحتها والعناية بها، فتحدثي إلى طبيب الأمراض الجلدية، وإذا سمعت شخصاً ما يكرر هذه الأساطير الجلدية، فيمكنك تصحيحها.