ضربة الشمس

Sunstroke

ضربة الشمس

ما هو ضربة الشمس

تنتج ضربة الشمس (بالإنجليزية: Sunstroke) أو الصدمة الحرارية عند التعرّض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، سواء أثناء العمل، أو أثناء ممارسة الأنشطة البدنية، أو حتى عند الجلوس في أماكن ذات حرارة عالية، وتعدّ ضربة الشمس حالة طارئة تستدعي طلب الرعاية الطبية الفورية وإجراء الإسعافات الأولية لها، فإذا لم يتم علاجها بصورة سريعة قد تسبب مُضاعفات صحية عديدة، إذ تسبب ضرراً للأعضاء الحيوية في الجسم، وقد تُسبّب الوفاة في بعض الحالات، وفي هذا المقال نُسلّط الضوء على أهم أعراض ضربة الشمس، وكيفية الوقاية منها، وطرق علاجها، وغير ذلك.

اقرأ أيضاً: الإسعافات الأولية للأطفال

تحدث ضربة الشمس لسببين رئيسيين هما:

  1. ممارسة الأنشطة البدنية في الطقس الحار: كممارسة الرياضة، أو أي نشاط بدني، وقد يتجاهل بعض الأشخاص الأعراض المبكرة لضربة الشمس، خاصة فئة الشباب أو الأشخاص الأصحاء.
    اقرأ أيضاً: مخاطر الجو الحار على الرياضيين
  2. التواجد في أجواء حارة: قد تسبب درجات الحرارة المرتفعة ضربة الشمس حتى وإن لم يتم ممارسة أي نشاط بدني، مثل فئة الأطفال، أو كبار السن، أو المرضى، فبمجرد تواجدهم ببيئة ذات جو حار، فإنهم قد يصابون بضربة شمس، ويزداد هذا الخطر في حال قلة شرب السوائل، أو ارتداء ملابس ثقيلة تمنع وصول الهواء للجسم.

العوامل التي تزيد خطر الإصابة بضربة الشمس

قد تؤثر ضربة الشمس على كبار السن الذين يعيشون في منازل قليلة التهوية، أو تُصيب الأشخاص الذين لا يشربون كميات كافية من الماء، أو المرضى الذين يُعانون من أمراض مُزمنة، أو الأشخاص الذين يشربون كميات كبيرة من الكحول، وفي الحقيقة فإنّ ضربة الشمس أو ضربة الحرارة ترتبط بمؤشر الحرارة، وهو مقياس يعكس شعور الشخص بالحرارة، عندما يكون هناك رطوبة نسبية بنسبة 60% أو أكثر مع حرارة في الجو، ممّا يُعيق عملية تبخر العرق، ويعيق الجسم على تبريد نفسه، ويزداد خطر الإصابة بضربات الشمس عندما ترتفع درجة الحرارة عن 32 درجة مئوية، ويزداد مؤشر الحرارة أكثر عند التعرض المباشر لأشعة الشمس، بالإضافة لما سبق ذكره، فإنّ العوامل التالية تزيد من خطر الإصابة بضربات الشمس:

  1. العمر: يزداد خطر الإصابة بضربة الشمس لدى بعض الفئات العمرية، مثل الأطفال الذين يقل عمرهم عن 4 سنوات، وكبار السن الذين يزيد عمرهم عن 65 عام، لأنّ استجابتهم للحرارة يكون أبطأ من باقي الفئات العمرية.
  2.  الظروف الصحية: يزداد خطر الإصابة بضربة الشمس لدى الأشخاص المُصابين بأمراض القلب، والرئتين، وأمراض الكلى، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، والأمراض العقلية، وسمة الخلية المنجلية (بالإنجليزية: Sickle cell trait)، ومدمني الكحول، والأشخاص المُصابين بحروق الشمس، أو أي حالة أخرى تُسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  3. تناول بعض الأدوية: مثل مُضادّات الهيستامين، ومُدرّات البول، والمُهدّئات، والمُنشطات، والأدوية المُضادّة للنوبات العصبية، وأدوية القلب وضغط الدم، مثل حاصرات البيتا، و قابضات الأوعية الدموية، والأدوية النفسية، مثل مضادات الاكتئاب، ومُضادّات الذهان، و الأدوية غير المشروعة مثل الكوكايين، والميثامفيتامين (بالإنجليزية: Methamphetamine).
  4. الرياضيون: خاصةً إذا مارسوا الأنشطة البدنية في الأجواء الحارّة.
  5.  الأشخاص الذين يعملون في الخارج، تحت أشعة الشمس المُباشرة.
  6.  البقاء في السيارة: يزداد خطر الإصابة بضربة الشمس لدى الأطفال والرضع وكبار السن الذين يبقون في السيارة المغلقة، في الطقس الحار.

عندما يشعر الشخص بالحرّ الشديد، و فقدان الماء والأملاح من جسمه، فإنّ الأعراض تبدأ بالشعور بالتعب والضعف، وتتشنّج العضلات، وذلك بسبب الإجهاد الحراري، وفي حال لم يستطع الجسم أن يُسيطر على ارتفاع الحرارة، فإنّها سترتفع لدرجات خطيرة، وتسبب أعراضاً عديدة، أهمّها ما يلي:

  1. ارتفاع درجة حرارة الجسم: من أهم أعراض ضربة الشمس هو الارتفاع الشديد في درجات حرارة الجسم.
  2.  التغيّرات العقلية: وتشمل التهيج ، والهلوسة، و صعوبة الكلام أو فهم ما يقوله الأخرين، وظهور النوبات خاصةً عند الأطفال، وقد يحدث فقدان للوعي.
  3.  تغيّرات في التعرّق: في ضربة الشمس الناجمة عن الطقس الحار، يكون الجلد حاراً وجافاً عند لمسه، ومع ذلك، فإنّ الجلد قد يبدو رطباً عند ضربة الشمس الناجمة عن ممارسة التمارين الرياضية الشاقة في الجو الحارز
  4.  الغثيان: يشعر المُصاب بالانزعاج أو الرغبة في التقيؤ.
  5.  الصداع: وهو من الأعراض الشائعة التي تترافق مع ضربة الشمس.
  6.  زيادة سرعة التنفس: تزداد سرعة التنفس، ويشعر المصاب بضيق التنفس.
  7.  تسارع ضربات القلب: تزداد سرعة ضربات القلب لأنّ الجسم يسعى لتبريد الأعضاء، وذلك يُشكل ضغطاً على القلب لزيادة نبضاته.
  8.  احمرار الجلد: يصبح لون الجلد أحمراً وشديد السخونة.

يُشخص الطبيب الإصابة بضربة الشمس بناءً على الأعراض الظاهرة على المُصاب، التي تكون واضحة للعيان، ومع ذلك، قد يلجأ الطبيب لإجراء بعض الفحوصات الطبية لاستبعاد أي حالة مرضية أخرى، قد تتشابه أعراضها مع أعراض ضربة الشمس، ومن الأمثلة على هذه الفحوصات ما يلي:

  • تحليل الدم: يقيس مستويات البوتاسيوم والصوديوم في الدم، ويكشف عن وجود أي تلف في الجهاز العصبي المركزي.
  • تحليل البول: يكشف عن وظائف الكلى، وقد يشير البول داكن اللون إلى وجود مشاكل في القلب.
  • فحص العضلات: للكشف عن أي ضرر في أنسجة العضلات.
  • فحص الأشعة: إذ يلجأ الطبيب إلى فحص الأشعة السينية للكشف عن أي ضرر قد يلحق الأعضاء الداخلية.

يعتمد علاج ضربة الشمس على تبريد حرارة المصاب حتى تعود لوضعها الطبيعي، و ذلك بهدف الحفاظ على سلامة الدماغ، ووظائف الجسم الحيوية، وينبغي أن يقوم شخص آخر بطلب المساعدة الطبية لنقل المُصاب إلى المستشفى، عبر الاتصال بقسم الطوارئ، وفي حال تأخر وصولهم، فبإمكانهم تقديم بعض النصائح الهامة لإسعاف المصاب، ريثما يتم إسعافه، ومن أهم الخطوات الإسعافية ما يلي:

  •  إبعاد المصاب عن أشعة الشمس، ووضعه في مكان مظلل أو مكيف، ويُنصح باستخدام مروحة ووضعها بجانب المُصاب، إذ تساعد التهوية في تحفيز التعرّق والتبخر.
  •  تبريد حرارة المصاب، و ذلك من خلال إزالة الملابس غير الضرورية، ووضع المصاب في حمام بارد، أو سكب الماء البارد على جسمه، أو وضع ملابس مبللة بالماء عليه، أو وضع عبوات ثلجية تحت الإبطين والفخذين، وتجدر الإشارة إلى أهمية قياس درجة حرارة المُصاب بشكل متكرر بواسطة ميزان حرارة، والتوقف عن تبريد الجسم إذا هبطت درجة الحرارة وأصبحت بين 38.3 إلى 38.8 درجة مئوية.
  •  مساعدة المصاب على شرب كمية من الماء البارد إن كان بإمكانه، أو السوائل الباردة، مع تجنّب أي مشروبات تحتوي على الكافيين أو الكحول.
  •  وصف الأدوية التي تقلل من الارتعاش، قد يصف الطبيب بعض الأدوية التي تقلل من الارتعاش أو الارتجاف، بسبب تبريد الجسم، ومن الأمثلة على بضع الأدوية التي توصف في هذه الحالة، هي مُرخيات العضلات مثل البنزوديازيبين (بالإنجليزية: Benzodiazepines)، وقد يلزم إعطاء المُصاب سوائل عن طريق الوريد إذا تم إدخاله إلى المستشفى.

يمكن اتباع بعض الإجراءات الوقائية التي تقلل من فرص الإصابة بضربة الشمس، والانتباه للأطفال والرضع وكبار السن في موجات الحر الشديدة، والحرص على تجنب ممارسة الأنشطة البدنية في الأجواء شديدة الحرارة، والحرص على البقاء في أماكن مُكيفة وجيدة التهوية، وفي حال الخروج في الأجواء الحارة، يُنصح باتباع الإجراءات الوقائية التالية، التي تقلل من فرص ضربات الشمس:

  1.  ارتداء ملابس فضفاضة فاتحة اللون أثناء التعرض للشمس، فالملابس الغامقة تمتص أشعة الشمس بينما تعكس الملابس الفاتحة أشعة الشمس، بالإضافة لأهمية ارتداء قبعة، أو استخدام مظلة للوقاية من حرارة الشمس.
  2.  شرب كمية كافية من السوائل خلال اليوم، إذ يؤثر الجفاف ونقص الأملاح في الإصابة بالعديد من مضاعفات ضربة الشمس، ويلجأ الرياضيون عادةً لشرب مشروبات الطاقة لتعويض نقص الأملاح أثناء التعرّق، وينبغي أن تُشرب السوائل كل 15-20 دقيقة، حتى لو لم يشعر الشخص بالعطش، ويجدر بالذكر أنّ لون البول الفاتح يشير إلى أن الشخص يشرب كميات كافية من السوائل، أما البول الغامق فهو إشارة إلى معاناة الجسم من حالة الجفاف، وينصح بتقليل المشروبات التي تحتوي على كافيين مثل الشاي أو القهوة، أو الكحوليات.
  3.  توخي الحذر عند تناول أي من الأدوية التي تؤثر في قدرة الجسم في الحفاظ على رطوبته و التخلص من الحرارة، ومن هذه الأدوية؛ بعض المضادات الحيوية، ومضادات الهيستامين، وبعض أدوية ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وأدوية القلب، مثل حاصرات البيتا، و قابضات الأوعية الدموية، ومضادّات الاكتئاب ومضادات الذهان، والأدوية المُضادة للصرع، ومدرات البول، والمُلينات، وبعض حبوب تخسيس الوزن، وأدوية علاج حب الشباب التي تُصرف بوصفة طبية، والأدوية غير المشروعة مثل الكوكايين.
  4. تجنب التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة قدر المستطاع، وجدولة أوقات الخروج من المنزل، لتكون قبل العاشرة صباحاً، وبعد السادسة مساءً، وفي حال الخروج في أوقات الظهيرة، فينصح بأخذ أكثر من استراحة أثناء المشي أو ممارسة أي نشاط بدني.
  5. الحرص على عدم ترك الأطفال أو كبار السن في سيارة مغلقة، حتى وإن كانت الشبابيك مفتوحة، فارتفاع الحرارة يكون سريع وخطير في أيام الصيف، إذ ارتبط ذلك بالعديد من حوادث وفيات الأطفال.
  6. وضع واقي شمسي عند الخروج من المنزل، وأن يحتوي على عامل حماية (بالإنجليزية: SPF) يعادل 15 أو أكثر.

اقرأ أيضاً: ما هو واقي الشمس المناسب لي؟

تختلف مضاعفات ضربة الشمس باختلاف الحرارة التي وصل إليها الجسم، وفي حال لم يتم السيطرة عليها سريعاً، فإن أعضاء الجسم ستتلف، وقد يكون تلفها دائماً، ولسوء الحظ فإن بعض حالات ضربات الشمس قد تسبب الوفاة للمصاب، ومن هنا جاءت أهمية التوعية حول اتباع الإجراءات الوقائية في أوقات الحر الشديدة، لتجنب الإصابة بضربات الشمس، خاصة للفئات الأكثر عرضة من غيرها، كالأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

 Tim Newman. Everything you need to know about heatstroke. Retrieved on the 10th of march,2020, from:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/266551

 Webmd. Heat Stroke: Symptoms and Treatment. Retrieved on the 10th of march,2020, from:

https://www.webmd.com/a-to-z-guides/heat-stroke-symptoms-and-treatment#1

 Melissa Conrad Stöppler. Heat Stroke Symptoms, Signs, First Aid, and Recovery. Retrieved on the 10th of march,2020, from:

https://www.medicinenet.com/heat_stroke/article.htm

 Familydoctor. Heat Exhaustion and Heatstroke. Retrieved on the 10th of march,2020, from:

https://familydoctor.org/condition/heat-exhaustion-heatstroke/

 Health.harvard. Heat Stroke (Hyperthermia). Retrieved on the 10th of march,2020, from:

https://www.health.harvard.edu/a_to_z/heat-stroke-hyperthermia-a-to-z

 

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بصحة عامة
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بصحة عامة
site traffic analytics