الهلوسة (الهذيان)

Hallucination

الهلوسة (الهذيان)

ما هو الهلوسة (الهذيان)

تعرف الهلوسة أو الهذيان (بالإنجليزية: Hallucination) بأنها الشعور بأحاسيس تبدو حقيقية لكنها من إنتاج العقل ولكنها ليست موجودة فعلاً، وشعور حسي غير ناتج عن تحفيز الأعضاء الحسية.

تؤثر الهلوسة على الحواس الخمس، مثل سماع المريض صوت أشخص غير موجودين، أو رؤية صورة غير موجودة بالواقع، وتظهر هذه الأعراض بسبب الأمراض النفسية، أو الآثار الجانبية لأدوية معينة، أو أمراض أخرى كالصرع، أو إدمان الكحول.

يحدث الهلس باستمرار في فترات متناوبة في بعض الحالات المرضية مثل حالات التخليط التسممي، والهذيان، والارتعاش، أو الإثارة الانفصالية الحادة، وهي مترافقة مع إحباط عاطفي شديد وشذوذ سلوكي، وقد يحدث الهلس دون وجود اعتلال عقلي عند المريض.

تشمل الأسباب التي قد تؤدي إلى الهلوسة ما يلي:

  • شرب الكحول أو تعاطي المخدرات، كالماريجوانا والمنشطات كالكوكايين والأمفيتامين، وقد تحدث الهلوسة بعد التوقف المفاجئ أو الانسحاب عند الأشخاص المصابين بالإدمان، وتعد الهلوسة البصرية أكثر أنواع الهلوسة انتشاراً في هذه الحالة.
  • الخرف، وتعد الهلوسة البصرية أكثر أنواع الهلوسة انتشاراً بين المصابين بهذا المرض.
  • الصرع الذي يحدث في منطقة دماغية تعرف بالفص الصدغي، وتعد الهلوسة الشمية أكثر أنواع الهلوسة انتشاراً بين المصابين بهذه الحالة.
  • الهذيان، ويحدث بشكل أكبر عند المرضى كبار السن، وقد يتزامن مع بعض الحالات المرضية مثل التهابات الجهاز التنفسي والتهابات المسالك البولية.
  • الحمى وارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً في الأطفال وكبار السن.
  • التغفيق أو النوم القهري(بالإنجليزية: Narcolepsy)، وهي حالة تسبب دخول المصاب بنوبات من النوم العميق.
  • الاضطرابات النفسية، منها انفصام الشخصية والاكتئاب الذهاني، وتعد الهلوسة السمعية أكثر أنواع الهلوسة انتشاراً بين المصابين بهذه الحالة.
  • الاضطرابات الحسية كفقدان البصر الناتج عن النتكس البقعي المرتبط بالعمر(بالإنجليزية: Age Related Macular Degeneration) أو إعتام عدسة العين وفقدان السمع.
  • الاعتلالات العصبية في الدماغ مثل داء باركنسون والزهايمر.
  • عدم الحصول على القدر الكافي من النوم، حيث يؤدي عدم النوم لعدة أيام أو النوم القليل على مدى فترة طويلة إلى تعريض الشخص للهلوسة.
  • أورام الدماغ، وقد تؤدي إلى أنواع مختلفة من الهلوسة اعتماداً على موقع الورم داخل الدماغ والمنطقة المتأثرة منه.
  • صداع الشقيقة، حيث يتزامن في أغلب الأحيان بالهلوسة البصرية، مثل رؤية هلال متعدد الألوان غير موجود.
  • السكتة الدماغية.
  • الأمراض الشديدة مثل فشل الكبد وسرطان الدماغ ومرض الإيدز.

اقرأ أيضاً: الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي

تختلف الأعراض التي يشعر بها المصاب بالهلوسة حسب نوعها كما يلي:

الهلوسة السمعية

 قد يشعر المريض في الهلوسة السمعية بأن مصدر الأصوات التي يسمعها من داخل أو خارج ذهنه، وقد يعتقد المريض أن هذه الأصوات تتحدث مع بعضها البعض أو تخبره ماذا عليه أن يفعل، وهو النوع الأكثر شيوعاً للهلوسة.

الهلوسة البصرية

الهلوسة البصرية هي رؤية أشخاص، أو ألوان، أو أشكال، أو أجسام غير موجودة، مثل رؤية الشخص لحشرات تمشي على يده أو على وجه شخص آخر، أو رؤية المريض ومضات ضوئية أو بقع ملونة غير موجودة، وهو النوع الأكثر شيوعاً بعد الهلوسة السمعية.

اقرأ أيضاً: عشرة أطعمة تحسن رؤيتك البصرية

الهلوسة الشمية

في الهلوسة الشمية قد يشم المريض رائحة معتقداً أنها آتية من شيء ما بجانبه أو من جسده، رغم أنها غير موجودة.

الهلوسة الذوقية

قد يشعر في الهلوسة الذوقية المريض بأن شيئاً من طعامه أو شرابه له طعم غريب، وخاصة الإحساس بطعم معدني في الفم

الهلوسة اللمسية

 قد يشعر المريض في الهلوسة اللمسية بأن شخصاً ما يدغدغه رغم عدم وجود أي شخص حوله، أو قد يشعر بأن هناك حشرات تمشي على جلده أو تحت جلده، أو قد يشعر بهواء ساخن على وجهه رغم عدم وجوده.

يحتاج الطبيب لتحديد السبب المؤدي للهلوسة وأعراضها، ولتشخيص الهلوسة يقوم الطبيب بما يلي:

  • أخذ التاريخ المرضي للمريض.
  • فحص المريض سريرياً.
  • طرح الأسئلة على المريض بخصوص أعراضه والهلوسة التي يعاني منها، كسؤاله مثلاً عن نوع الهلوسة ووقت بداية شعوره بها.
  • الاستفسار من المريض عن استخدام أي أدوية أو تعاطي الكحول والمخدرات.
  • قد يطلب الطبيب من المريض إجراء تحليل عينة دم للتأكد من تعاطي الكحول أو المخدرات.
  • إجراء التخطيط الكهربائي للدماغ (بالإنجليزية: (Electroencephalogram(EEG) لتحديد بعض الأسباب المتعلقة بالشحنات الكهربائية داخل الدماغ مثل الصرع كسبب للهلوسة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للتحقق من إصابة المريض بالأورام أو السكتات الدماغية.

من الضروري استشارة الطبيب فور إصابة المريض بالهلوسة، ليقوم الطبيب بعد ذلك بوصف العلاج المناسب اعتماداً على السبب المؤدي إلى إصابة المريض بالهلوسة، بسبب اختلاف العلاج تبعاً للمسبب.

فإذا كانت ناجمة عن اضطراب نفسي  مثل انفصام الشخصية، فإن أخذ الدواء الصحيح لعلاج هذا الاضطراب هو الخيار الأمثل، وقد يَنصح الطبيب بتبني عادات صحية منها الإقلاع عن شرب الكحول والحصول على نوم أفضل لعلاج الهلوسة.

 وتتضمن الأساليب العلاجية للهلوسة ما يلي:

العلاج الدوائي

يقوم الطبيب عادة بعلاج الهلوسة دوائيا بناء على الحالة المسببة لها كما يلي:

الإرشاد النفسي

يعد الإرشاد النفسي جزءاً من الخطة العلاجية للهلوسة، وخصوصاً إن كانت الهلوسة ناجمة عن الاضطرابات النفسية، حيث يساعد التحدث مع طبيب أو مرشد نفسي المريض على التحسن وفهم ما الذي يحدث معه، وبالتالي يتمكن المريض من إيجاد أساليب للسيطرة على الهلوسة خصوصاً إن كان خائفا أو مضطرباً بسبب الهلوسة.

الجراحة أو العلاج بالإشعاع

قد تسبب أورام الدماغ الهلوسة، ويلجأ الطبيب إلى علاج هذه الأورام جراحياً أو باستخدام الإشعاع للتخلص منها.

التحفيز المغناطيسي للجمجمة

توصلت الدراسات الى أن استخدام علاج التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (بالإنجليزية: Transcranial Magnetic Stimulation) قد يساعد على تخفيف أعراض الهلوسة السمعية عند مرضى انفصام الشخصية.

يجب التعامل مع مرضى الهلوسة بطريقة خاصة لتجنب الإجهاد النفسي الذي قد يتعرض له المريض إذا تم التعامل معه بطريقة خاطئة قد تزيد الأعراض سوءاً ومن النصائح التي يجب اتباعها عند التعامل مع مرضى الهلوسة:

طمأنة المريض

يجب طمأنة المريض أن عدة طرق علاجية متوفرة يمكن أن تساعده للتخلص من الهلوسة.

الحفاظ على بيئة مناسبة للمريض

 حيث أن وجود المريض في غرفة قليلة الإضائة وعالية ضجيج الصوت قد يزيد الأعراض سوءاً.

الحفاظ على الهدوء

يجب طمأنة المريض وتهدئته بطريقة مناسبة وهادئة عند شعوره بالخوف من الأشياء غير الموجودة المرئية والمحسوسة لديه، وتجنب الذعر في مثل هذه الحالات.

اقرأ أيضاً: الخوف وتأثيره على المناعة وفيروس الكورونا الجديد

اللإلهاء

قد يساعد إلهاء المريض على تخفيف نوبات الهلوسة لديه، من خلال لمسه بلطف من أحد المقربين لديه أو من خلال التحدث معه، أو تشغيل الموسيقى، أو الإنتقال إلى غرفة أخرى.

الصدق وعدم المبالغة مع المريض

يجب إجابة المريض بطريقة مناسبة لا تشعره بالخوف عند سؤال من حوله عن وجود ما يسمعه، أو يراه، أو يشعر به، وعدم تكذيبه والإصرار على عدم وجودها، مثل الإجابة بأن من حوله يعلم بسماع المريض للأشياء لكنه غير قادر على سماعها هو بذاته.

الحفاظ على الروتين

يجب الحفاظ على نمط حياة طبيعي وشبه روتيني للمريض والقيام بتسجيل دوري للحالات والأوقات التي يتعرض خلالها المريض للهلوسة، و إخبار الطبيب بها للأخذ بعين الإعتبار بها.

قد تؤدي الهلوسة أحياناً إلى المضاعفات التالية، وخاصة عند عدم تلقي المريض العلاج بالصورة المناسبة، مثل:

  • اضطرابات النوم.
  • اختلال الذاكرة.
  • الإحباط.
  • القلق.
  • نوبات الهلع.

يعتمد الشفاء من الهلوسة على علاج أسبابها، فإن كان السبب قلة النوم أو شرب الكحول، فإن هذين السببين من الممكن تعديلهما وبالتالي الشفاء من الهلوسة.

أما إن كانت ناجمة عن اضطراب نفسي مثل انفصام الشخصية فإن أخذ الدواء الصحيح لعلاج هذا الاضطراب يحسن الهلوسة بشكل كبير.

Marcia Purse. What Are Hallucinations?. Retrieved on the 29th of June, 2020 from:

https://www.verywellmind.com/what-are-hallucinations-378819

NHS. Hallucinations. Retrieved on the 29th of June, 2020 from:

https://www.nhs.uk/conditions/hallucinations/

Chitra Badii. What Causes Hallucinations? Retrieved on the 29th of June, 2020 from:

https://www.healthline.com/symptom/hallucinations 

Joseph Goldberg. What Are Hallucinations? Retrieved on the 29th of June, 2020 from:

https://www.webmd.com/schizophrenia/what-are-hallucinations 

Medlinepluse. Hallucinations. Retrieved on the 29th of June, 2020 from:

https://medlineplus.gov/ency/article/003258.htm

Ananya Mandal. Hallucination Treatments. Retrieved on the 29th of June, 2020 from:

https://www.news-medical.net/amp/health/Hallucination-Treatments.aspx

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بأمراض نفسية
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض نفسية
site traffic analytics