الإدمان | Addiction

الإدمان

ما هو الإدمان

إنّ الإدمان (بالإنجليزية: Addiction) يعني الاستسلام الجسدي والنفسي لاستخدام بعض الأدوية والمواد الأخرى أو ممارسة عادة يومية أو نشاط معين، بحيث يٌصبح العيش متوقفًا عليها ويكون الفرد غير قادر على تركها على الرغم من احتمالية تسببّها بأضرار جسدية ونفسية لديه. [1][2]

وبناءً على الجمعية الأمريكية لطب الإدمان، فإنّه يتم تعريف الإدمان على أنّه مرض مزمن لكن يُمكن علاجه، والذي يتضمّن تفاعلات معقّدة ما بين دوائر المخ، والجينات، والعوامل البيئية، وتجارب حياة الفرد. [1]

يؤثر الإدمان على عمل الجسم والدماغ، ويترتب عليه أضرار ومشاكل وخيمة تصيب العائلات، والعلاقات الاجتماعية، وأماكن العمل والدراسة. كما دائمًا ما يجِد الفرد المدمن مبررًا وحافزًا مقنعًا لتكرار النشاط الإدماني على الرغم من أضراره وعواقبه الوخيمة. [1][2]

اضغط هنا واستشر طبيبًا من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع

أنواع الإدمان

تتعدّد أنواع الإدمان وذلك بناءً على نوع المادة أو النشاط الذي اعتاد الفرد على القيام به وأصبح غير قادر على تركه، وتشتمل أنواع الإدمان على ما يلي: [1][3]

  • الإدمان على استخدام مواد معينة، مثل:
    • الكحول.
    • المواد الأفيونية.
    • المخدرات، مثل: الكوكايين.
    • النيكوتين.
    • الأدوية.
  • الإدمان على سلوكيات معينة، مثل:
    • لعب القمار.
    • تصفح الإنترنت.
    • استخدام الهاتف الخلوي.
    • لعب الألعاب الإلكترونية.
    • ممارسة الجنس.
    • العمل.
    • تناول الطعام.

اقرأ أيضًا: أنواع الإدمان

مراحل الإدمان

غالبًا ما يحدث الإدمان عند الفرد على عدّة مراحل، وعادةً ما تختلف ردود أفعال العقل والجسم في المراحل المبكرة من الإدمان عن ردود أفعالها في المراحل اللاحقة. بشكل عام، يوجد 4 مراحل للإدمان، ألا وهي: [3][4]

  • تجربة الفرد استخدام مادة أو المشاركة في نشاط بدافع الفضول.
  • استخدام المادة أو المشاركة في النشاط بشكل منتظم.
  • استخدام المادة أو المشاركة في نشاط بطريقة متطرفة مع تجاهل العواقب.
  • الاعتماد على استخدام المادة أو المشاركة في النشاط، حيث يقوم بذلك بشكل يومي أو عدة مرات في اليوم، على الرغم من العواقب السلبية المحتملة لذلك.

يرتبط الإدمان بعدّة عوامل بيئية، ووراثية، ونفسية، ومن المُمكن أن يجتمع أكثر من عامل من هذه العوامل للتسبّب بالإدمان، في المقابل يُمكن أن يكون عامل واحد الأقوى تأثيرًا على الفرد ويكون السبّب الرئيس لجعله يبدأ طريق الإدمان. [4][5]

وتشمل العوامل التي يُمكن أن تكون من مسبّبات الإدمان أو عوامل خطر الإصابة به ما يلي:

  • عوامل وراثية

تُعد الوراثة عامل خطر رئيسي للإدمان، حيث يُمكن أن يتطور مرض الإدمان لدى الفرد بمجرد البدء بممارسة أي نشاط أو تناول أي من المواد التي تسبّب الإدمان، وذلك بسبّب تواجد لديه الصفات الموروثة (الجينية) لذلك. ووفقًا للمعهد الوطني لتعاطي المخدرات، فإنّ ما يصل إلى نصف خطر إدمان الفرد على الكحول، أو النيكوتين، أو المخدرات الأخرى يعتمد على الوراثة. [5][6]

بالتالي، إذا كان أحد أفراد من العائلة تعرضوا للإدمان، فمن المرجح أن يكون الفرد معرضًا لخطر الإدمان على مجموعة واسعة من المواد أو الأنشطة، فعلى سبيل المثال، إذا كان أحد الوالدين يُعاني من الإدمان على المخدرات، فقد يختار الفرد عدم الشرب ولكن يكون هناك خطر بأن يُصبح مدمنًا على التدخين أو القمار. [6]

  • عوامل بيئية

من العوامل البيئية الذي يزيد توفرها من احتمالية اصابة الاشخاص بالإدمان وخاصةً المراهقين: [4][5]

  • التفكُّك الأسري والإهمال الأسري.
  • الضغط من قبل الأصدقاء لتجربة تناول مادة ما أو ممارسة بعض الأنشطة التي تُسبّب الإدمان.
  • ضعف العلاقات الاجتماعية.
  • عوامل نفسية

يُمكن أن يكون سبّب الإدمان لدى الفرد معاناته من بعض المشكلات النفسية أو العاطفية، مثل: [3][4][6]

  • التوتر النفسي.
  • الحزن والاكتئاب.
  • اضطراب نقص الانتباه.
  • اضطراب ما بعد الصدمة.
  • الفصام.
  • الاضطراب ثنائي القطب.
  • وجود نقص أو فراغ عاطفي لدى المريض.
  • فقدان الثقة بالنفس.
  • ضغوطات الحياة.

أيضًا، من العوامل التي تزيد خطر الإدمان على عادة معينة هو العمر الذي يبدأ فيه الفرد بممارسة هذه العادة، حيث يزداد هذا الخطر كلما كان عمر الفرد أصغر عندما مارس أي من الأنشطة أو تناول أي من المواد المُسبّبة للإدمان، فمن المُمكن أن يُؤثر السلوك الإدماني عندما يكون الفرد صغيرًا أيضًا على نمو الدماغ، مما يجعله أكثر عرضة لاضطرابات الصحة العقلية مع تقدمه في السن وزيادة خطر تطوّر الإدمان لديه. [3][4]

إنّ السلوكيات التي تُسبّب الإدمان يُمكن أن تشترك في السمات الحيوية العصبية الرئيسية، فهي تؤثر بشكل أساسي على مسارات الدماغ المتعلقة بالمكافأة والتعزيز، أهمها الدوبامين وهو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالسعادة، وبالتالي فهي تؤثر على الطريقة التي يشعر بها الدماغ بالمتعة وتجعل الفرد يربط شعوره بالسعادة بممارسته لأنشطة معينة أو تناول بعض المواد. [2][3][7]

وهذا ما يؤدي إلى تولّد رغبة قوية لديه في محاولة تجربة هذه العادة أو المادة مرة أخرى وتكرار هذا الشعور مرة أخرى، ومع مرور الوقت يُمكن أن يتطوّر ذلك إلى عادة يومية يُصبح من الصعب جدًا على الفرد التوقف عنها. [2][7]

من المهم معرفة أن مثل هذه التغييرات في الدماغ يمكن عكسها بعد التوقف عن استخدام المواد الإدمانية أو السلوك الإدماني، إلا أنّ في بداية الأمر يُمكن أن يُعاني الفرد من أعراض انسحابية نتيجة التوقف عن استخدام المواد الإدمانية أو السلوك الإدماني بشكل مفاجئ. [1][2]

تشمل أعراض الإدمان ما يلي: [1][3][4][7]

  • عدم القدرة على التوقف عن استخدام مادة ما أو ممارسة نشاط معين على الرغم من أنّ ذلك يُمكن أن يُسبّب مشاكل صحية لدى الفرد.
  • اختلاق الأعذار لتعاطي المخدرات أو ممارسة الأنشطة التي تم الإدمان عليها.
  • الشعور بالحاجة لأخذ الدواء أو المادة التي تم الإدمان عليها يوميًا.
  • عدم إنجاز المهمات سواء في العمل أو الدراسة.
  • الابتعاد عن الناس بشكل عام أو تقليل العلاقات الاجتماعية.
  • تغييرات عميقة في المظهر، بما في ذلك فقدان الوزن وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • التعب ونقص ملحوظ في طاقة الجسم عند ممارسة الأنشطة اليومية.
  • زيادة مستويات التوتر، والقلق، والاكتئاب.
  • زيادة الحساسية وردود الفعل الشديدة عند التعرّض لأي إجهاد.
  • صعوبة في تحديد المشاعر.
  • الارتباك، وفقدان الذاكرة، والأرق.

يحتاج تشخيص الإدمان لإجراء تقييم شامل من قبل طبيب نفسي أو أخصائي علاج الإدمان، كما يُمكن أن يتم إجراء فحوصات مخبرية عن طريق الدم والبول للكشف عن وجود أي من المواد الكيميائية والأدوية التي تُسبّب الإدمان في الجسم. [4]

بشكل عام، تعتمد مدى حساسية هذه التحاليل على: [4]

  • المادة نفسها التي تم الإدمان عليها.
  • وقت تناول الدواء.
  • المختبر الذي أجري فيه التحليل.

يختلف علاج الإدمان من فرد لآخر، كما أن كل مادة أو سلوك تم الإدمان عليه يتطلب تقنيات علاجية مختلفة للتغلب عليه. كما من المهم التركيز على فهم الفرد لحالته الصحية وطبيعة الإدمان لديه وعدم إنكاره لهذا الشيء، كما ينبغي على المدمن أن يدرك أهمية العلاج من الإدمان، فكل ذلك يُساعد بشكل كبير على علاج الإدمان ومنع الانتكاس. [1][8]

ومن المُمكن للطبيب أن يستخدم الأساليب العلاجية التالية لعلاج الإدمان: [1][3][8]

  • إزالة السموم من الجسم، وهي خطوة يُمكن أن تتطلب إدخال المريض إلى مصحة مختصة.
  • صرف الأدوية، بما في ذلك:
    • الأدوية المضادة لأعراض الانسحاب التي يُسبّبها ترك الإدمان.
    • الأدوية المخصّصة لعلاج الاضطرابات العقلية، مثل: مضادات الاكتئاب.
  • جلسات العلاج النفسي، حيث يتم تنظيم جلسات علاج فردية أو عائلية بناءً على الحالة الصحية للفرد المدمن. ويُمكن أن تتضمّن أنواع جلسات العلاج النفسي المفيدة لعلاج الإدمان:
    • العلاج السلوكي المعرفي، الذي يساعد الفرد في التعرّف على طرق التفكير المرتبطة بتعاطي المخدرات وتغييرها.
    • العلاج الأسري متعدد الأبعاد، المُصمّم للمساعدة في تحسين دور الأسرة في علاج الإدمان على المخدرات عند المراهقين.
    • المقابلات التحفيزية، والتي تزيد من رغبة الأفراد في التغيير وإجراء التعديلات على سلوكياتهم.
    • جلسات العلاج النفسي التي تشجع الامتناع عن الممارسات المُسبّبة للإدمان من خلال التعزيز الإيجابي وتقديم المكافأة لهم.

غالبًا ما يتطلب علاج الإدمان دعم مجتمع أو الأسرة للفرد المدمن أثناء فترة علاجه. ومن المُمكن أن يستغرق العلاج وقتًا طويلًا كما قد يكون معقدًا. [1]

ومن الأمور التي يُمكن أن تساعد الفرد في التغلب على إدمانه ما يلي: [10]

  • ممارسة التأمل، فبالإضافة إلى مساهمة ذلك في المحافظة على الهدوء والاسترخاء، يُمكن أن يساعد التأمل في التقليل من الألم والرغبة الشديدة في الرجوع إلى العادة التي تم الإدمان عليها.
  • ممارسة الرياضة، فهي تعزز من الشعور بالاسترخاء وتعمل على تحسين نفسية الفرد.
  • الحصول على الدعم العاطفي من الأهل والأفراد المقربين.
  • بناء علاقات اجتماعية جديدة.

اقرأ أيضًا: طرق علاج الإدمان على المخدرات

يُمكن الوقاية من الإصابة بالإدمان من خلال تجنُّب تناول أي أدوية تحتوي على مواد تُسبّب الإدمان. وفي حالة عدم وجود بديل، يجب متابعة الطبيب للجرعات المتناولة والمضاعفات المرافقة لتناوله أولًا بأول. كما يجّب إخبار الطبيب في حال كان لدى الفرد أو أحد أفراد عائلته أي تاريخ مُسبق للإصابة بالإدمان. [7]

من الضروري التركيز على منع الأطفال والمراهقين من تناول أي أدوية مخدرة أو مخدرات، كما يجب القيام بما يلي لتقليل خطر إصابتهم بالإدمان: [4][11]

  • التحدث مع الأطفال حول مخاطر المخدرات، سواء على الصحة النفسية، أو الجسدية، أو الاجتماعية.
  • تقوية علاقة الأطفال بذويهم.
  • الاستماع إلى مشاكل الأطفال، ومساعدتهم في حلها، حتى لا تُسبّب لهم ضغوطًا نفسية.
  • مراقبة الأطفال والمراهقين، لملاحظة أي تغيرات يعيشونها، وفي حالة اكتشاف وقوعهم في دائرة الإدمان، يجب تقديم النصيحة لهم ومحاولة إقناعهم بأضرار الإدمان، وعدم استخدام أسلوب العنف معهم، حتى لا ينتج رد فعل عكسي سيء من الحالة.

مضاعفات الإدمان كثيرة، فمنها جسدية، أو نفسية، أو اجتماعية، ومن الأمثلة عليها ما يلي: [3][4][12]

  • أمراض القلب.
  • الاضطرابات العصبية.
  • الأمراض المعدية، مثل: فيروس نقص المناعة البشرية أو التهاب الكبد الوبائي.
  • القلق والتوتر.
  • الإكتئاب.
  • اضطراب العلاقات الاجتماعية والانعزال عن الناس.
  • المضاعفات الإقتصادية، مثل: الإفلاس وزيادة الديون.
  • ارتكاب الجرائم ودخول السجن.
  • الانتحار.

اقرأ أيضًا: أضرار المخدرات ومخاطرها

من المُمكن أن يكون علاج الإدمان صعبًا، لكنه غالبًا ما يكون فعالًا. وغالبًا ما يعتمد مسار المرض وعلاجه على عدة عوامل، منها: [1][8]

  • العادة أو المادة التي تم الإدمان عليها.
  • شدة الإدمان.
  • طبيعة الفرد المدمن ومدى قابليته للعلاج.

[1] Adam Felman. What is Addiction? Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[2] National Health Service. Addiction: What Is It? Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[3] Mara Tyler. What Is Addiction? Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[4] Medlineplus.gov. Substance Use Disorder. Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[5] Mara Tyler. Top Risk Factors for Drug and Alcohol Addiction. Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[6] Alexandra Benisek. Drug Addiction, Genes, and Your Environment. Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[7] Teresa Dumain. What Is Drug Addiction? Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[8] Adam Felman. What Are The Treatments for Addiction? Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[9] Medlineplus.gov. Drug Use and Addiction. Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[10] Matthew Hoffman. Maintaining Hope and Health During Addiction Recovery. Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[11] Department of Drug and Alcohol Programs. Substance Use Prevention Resources for Parents/Guardians. Retrieved on the 13rd of July, 2024.

[12] Adam Felman. What Are The Complications of Addiction? Retrieved on the 13rd of July, 2024.

الكلمات مفتاحية

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيداً؟

happy مفيد

sad غير مفيد

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة متعلقة بإدمان

144 طبيب

موجود حاليا للإجابة على سؤالك

bg-image

هل تعاني من اعراض الانفلونزا أو الحرارة أو التهاب الحلق؟ مهما كانت الاعراض التي تعاني منها، العديد من الأطباء المختصين متواجدون الآن لمساعدتك.

ابتداءً من

7.5 USD فقط

ابدأ الان

مصطلحات طبية مرتبطة بإدمان

أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بإدمان