انفصام الشخصية

Schizophrenia

انفصام الشخصية

ما هو انفصام الشخصية

انفصام الشخصية يعرف أيضاً باسم شيزوفرينيا (بالإنجليزية: Schizophrenia)، أو مرض الفصام هو اضطراب عقلي شديد ومزمن، يؤثر على سلوك و تفكير المصاب وإدراكه، وهو أحد الاضطرابات النفسية الهامة والتي تصيب 1% من البشر وتصيب الرجال والنساء في مقتبل العمر بين 18–25 سنة.

ويصاحب انفصام الشخثية في العادة حصول أعراض ذهانية (بالإنجليزية: Psychotic symptoms)، مثل سماع الأصوات، والتوهم، والهلوسة، واضطراب التفكير، والسلوك الذي ينتج عنه ضعف الأداء اليومي، كما وتتأثر قدرة المريض على الاتصال بالواقع بسبب الأعراض التي تؤثر عليه.

لم يعد سبب مرض انفصام الشخصية معروفاً، إلا أن المرجح بأن المرض يحصل بسبب وجود استعداد وراثي أي وجود عوامل جينية، أو بسبب الضغوطات النفسية، أو بسبب وجود اضطرابات في النواقل العصبية في الدماغ أو تغيرات في تركيبة الدماغ، وقد يبدأ المرض بشكل مفاجئ أو متدرج وبطيء على مدى شهور، وكثيراً ما يتأخر المريض في العلاج في المجتمع العربي.

وفي الحقيقة فإن العلاج المبكر هام وضروري لإيقاف الحاله ومنع التدهور والتأثير على ظروف الحياة، وقد يتطلب الأمر إدخال المريض للمستشفى النفسي.

عوامل خطر الإصابة بانفصام الشخصية

يعرف الاطباء عدد من العوامل التي من شأنها رفع خطر الاصابة بمرض انفصام الشخصية وهي:

  • الوراثة وانفصام الشخصية: يزداد خطر الاصابة بالمرض لدى الأشخاص الذين سبق و أن عانى أحد أفراد عائلتهم من الفصام. 
  • صحة الأم أثناء الحمل: قد يؤدي تعرض الجنين للعدوى بالفيروسات أو تعرضه لمواد خطرة، أو سوء التغذية أثناء فترة الحمل إلى زيادة خطر اصابته بالمرض مستقبلاً. 

اقرأ أيضاً: تغذية المراة اثناء الحمل

  • عمر الأب: قد يزداد خطر إصابة الابن بالانفصام بازدياد عمر الأب.
  • مشاكل في جهاز المناعة: تسبب الالتهابات المختلفة والاضطرابات المناعية زيادة في نشاط الجهاز المناعي، الأمر الذي قد يرفع من خطر الاصابة بالانفصام. 
  • الأدوية والمواد الكيميائية: ينتج عن تناول الادوية المؤثرة على الصحة النفسية (بالإنجليزية: Psychoactive drugs) مثل العقاقير المهدئة، وعلاجات الاكتئاب، أو المخدرات مثل الكوكائين، و غيرها خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة إلى زيادة خطر الإصابة بالانفصام. 

يرتبط الفصام بمجموعة من التغيرات النفسية والسلوكية والعاطفية، وتختلف الأعراض من حيث شدتها ونوعها مع مرور الوقت، بعضها يتواجد بشكل دائم لدى الأفراد المصابين، ويختلف أيضاً وقت ظهور هذه الأعراض.

ففي الرجال عادةً تبدأ في وفت مبكر من بداية العشرينات، بينما لدى النساء يبدأ ظهور هذه الأعراض في أواخر العشرينات، ومن أهم أعراض الفصام ما يلي:

  • الوهام أو التوهم (بالإنجليزية: Delusion): وهي اعتقادات أو تصورات منافية للمنطق أو للواقع، كأن يتوهم الشخص تعرضه للأذى أو للخطر دون وجود أي سبب منطقي وراء ذلك، كأن يتوهم المريض بأنّ هناك من يضطهده ويراقبه ويتجسس عليه، أو التوهم بالعظمة، أو التوهم بالعدم كأن يتوهم أنّ قلبه قد توقف أو أنّ جهازه الهضمي اختفى، أو التوهم بالذنب.
  • الهلوسات (بالإنجليزية: Hallucination): الهلوسة هي إدراك حسي دون وجود أي منبه خارجي، مع رسوخ الاعتقاد بوجود هذا المنبه، يمكن أن يصيب أي من الحواس الخمسة، مثل:

الهلوسات السمعية (سماع أصوات غير حقيقية)، والهلوسات البصرية (رؤية أجسام غير موجودة)، والهلوسات الشمية، والهلوسات التذوقية، والهلوسات الحسية.

  • اضطراب في التفكير: ويستدل عليه من الاضطراب الملاحظ عند مرضى الفصام في الحديث و الكلام، والذي قد يكون في معظم الأحيان غير منتظم أو مترابط أو مفهوم، إذ يلاحظ على الذين يعانون مرض انفصام الشخصية عدم قدرتهم على التواصل والتفاعل السليم مع الآخرين. 
  • اضطرابات في السلوك والحركة: وتتفاوت في شدتها بين المرضى. 
  • السلبية: إذ يلاحظ على مرضى الفصام عدم اظهار أي مشاعر، فعند الحديث قد يلاحظ على المريض تجنبه للتواصل البصري (النظر في عيني الشخص المخاطب)، وعدم حصول أي تغيير في ملامح أو تعابير الوجه، و التحدث دون تغيير في نبرة الكلام وغيرها. 

أعراض الفصام عند المراهقين

عادة ما تكون الأعراض لدى المراهقين مشابهة لتلك التي تظهر لدى البالغين إلا أنه من الصعب التعرف عليها أو تشخيص المريض.

ويعود السبب في ذلك الى أن بعض الأعراض المبكرة للانفصام لدى المراهقين شائعة وتظهر نتيجة للتطور والتغيرات الهرمونية والجسدية خلال هذه الفترة، ومن هذه الأعراض: 

  • العزلة والانسحاب من العائلة والأصدقاء.
  • انخفاض الأداء المدرسي. 
  • الاكتئاب وعدم وجود الحافز. 
  • تغيرات المزاج. 

بالمقارنة مع الأعراض التي تظهر لدى البالغين فقد لوحظ أن المراهقين الذين يعانون من الانفصام أقل عرضة للأوهام والهلوسة البصرية. 

اقرأ أيضاً: الهلوسة بين الخرافة والتفسير العلمي

الأعراض السلبية في الفصام المزمن

  • اللامبالاة والتبلد.
  • عدم المشاركة وعدم الحماس.
  • عدم الاهتمام بما يجري حوله.
  • قضاء المريض وقته لا يعمل شيء سوى التدخين ومشاهدة التلفزيون، وأحياناً المشي في الشارع لساعات طويلة يومياً.
  • توقف أداء المريض في الحياة العملية والاجتماعية.
  • عدم اكتراث الأم المصابة لأطفالها ولا زوجها ولا بيتها مما قد يؤدي للطلاق.
  • الإكثار من شرب القهوة والشاي بالإضافة للتدخين بشراهة.
  • تعاطي مواد أخرى إذا توفرت مثل المنشطات و الحشيش مما يزيد المشكلة تعقيد أو يؤدي لإنتكاسات شديدة بين الحين والآخر.
  • ضعف قدراتهم والتراجع في فهم الأمور اليومية و حتى خبراتهم السابقة.
  • تقلبات المزاج ، وقد تظهر بعض الوساوس القهرية، أو أعراض الرهاب الإجتماعي القلق.

يقوم الطبيب بعدة اجراءات لتشخيص مرض الفصام، وللتأكد من الأعراض غير مرتبطة بأمراض أخرى، أو بسبب شرب الكحول أو المخدرات:

  • الفحص البدني.
  • فحص دم.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة السينية.
  • تقييم نفسي، يقوم الطبيب النفسي بتقييم حالة المريض عن طريقة مراقبة سلوكه وأفعاله، وسؤاله عن مخيلاته وأفكاره.
  • أخذ تاريخ المريض من المريض والاشخاص المحيطين به.

قد شهد العقدين الماضيين تطوراً هائلاً للعلاجات النفسية وخصوصاً المضادة للذهان، مما أدى إلى تحسن النتائج في هذا المرض، ويبقى التحدي أن يتم الإلتزام والمتابعة، وعلى أساسه تتوفر حقن عضلية طويلة المفعول لضمان استمرار العلاج وعدم إيقافه والإمتناع عنه كما يحدث بالعادة.

ومن أهم الأدوية المستخدمة في علاج انفصام الشخصية نذكر ما يلي:

  • العلاج الفردي الذي يمكن مرضى انفصام الشخصية من السيطرة على مرضهم كذلك يساعد العلاج النفسي في تغيير أنماط التفكير لدى المصابين وتحديد العلامات الدالة على حالات الانتكاس.
  • العلاج الأسري والذي يهدف الى إكساب العائلات التي تتعامل مع مرضى الانفصام الدعم والارشادات والتعليمات التي من شأنها زيادة فعالية العلاج. 
  • التدريب على المهارات الاجتماعية والسعي في تحسين التواصل الاجتماعي لدى مرضى الانفصام من خلال مشاركتهم بالأنشطة الاجتماعية. 
  • بالإضافة لأهمية التأهيل المهني لمرضى الانفصام وتشجيعهم في العثور وتحصيل الوظائف والمحافظظة عليها.

اقرأ أيضاً: اضطراب الفصام أكثر الأمراض النفسية خطورة

  • الالتزام بالعلاجات الموصى بها من قبل الطبيب.
  • تعللم طرق للاسترخاء وإزالة التوتر مثل التأمل واليوغا.
  • الانضمام إلى مجموعة دعم الاشخاص المصابين بالانفصام.
  • تجديد الأهداف والتركيز عليها، للانشغال بها وتقليل أعراض الفصام.

لا يوجد طريقة معينة تمنع أو تقي من الإصابة بالانفصام، ولكن العلاج المبكر يسيطر على المرض قبل تطور مضاعفاته الخطيرة، كما أن الالتزام بالعلاجات تجنب المريض من الانتكاس أو حتى زيادة سوء الحالة النفسية وتفاقم الأعراض.

قد تتطور عند مريض انفصام الشخصية المضاعفات الآتية:

  • يكون المريض أكثر عرضة للانتحار.
  • يكون المريض أكثر عرضة للإدمان. 
  • يكون المريض أكثر عرضة للاصابات الشخصية والاصابة باضطرابات القلق والوسواس القهري.
  • الكآبة والعزلة الاجتماعية. 

مرضى انفصام الشخصية هم أكثر عرضة للإدمان على المواد المخدرة مثل الماريجوانا، والإدمان على الكحول، وتعد نسبة الوفاة عند مرضى الفصام ضعف نسبة الوفاة عند باقي الناس. 

Mayoclinic. Schizophrenia. Retrieved on the 14th of June, 2020, from:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/schizophrenia/symptoms-causes/syc-20354443#:~:text=Schizophrenia%20is%20a%20serious%20mental,with%20schizophrenia%20require%20lifelong%20treatment.

Psychiatry. What Is Schizophrenia? Retrieved on the 14th of June, 2020, from:

https://www.psychiatry.org/patients-families/schizophrenia/what-is-schizophrenia

Tim Newman. Understanding the symptoms of schizophrenia. Retrieved on the 14th of June, 2020, from:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/36942

Special thanks to Dr. Walid Sarhan for his contribution in writing this term.

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بأمراض نفسية
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض نفسية
site traffic analytics