الشمندر من الخضروات الجذرية ذات المذاق الحلو والقيمة الغذائية المرتفعة؛ فهو يحتوي على العديد من مضادات الأكسدة وبعض المركبات النباتية النشطة المفيدة لصحة الدماغ والقلب، كما أظهرت الدراسات أن الشمندر قد يلعب دورًا في تنظيم مستويات ضغط الدم، فما هي فوائد عصير الشمندر للضغط؟ وما أفضل وقت لتناوله؟ وهل هناك أي أضرار له؟ إليك التفاصيل في هذا المقال. [1][2]
محتويات المقال
فوائد عصير الشمندر لمرضى الضغط
يُمكن أن يُساعد عصير الشمندر على تنظيم ضغط الدم؛ بسبب احتوائه على المركبات الآتية: [2][3]
- النترات:
الشمندر مصدرٌ غني بالنترات الطبيعية، وهي مركبات يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، والذي يُساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، مما يساعد على خفض ضغط الدم، وقد أكدت ذلك إحدى الدراسات، فقد لاحظ الباحثون أنّ النترات المستخلصة من الشمندر ساهمت في خفض ضغط الدم الانقباضي بمعدل يتراوح بين 3- 4 ملم زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم عند تناولها بانتظام لفترات وصلت إلى شهرين.
الشمندر يُعد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، إذ يحتوي الكوب الواحد من عصيره على 10- 20% من الاحتياج اليومي من البوتاسيوم، والذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم؛ فهو يساعد الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد عبر البول، مما يقلل احتباس السوائل في الجسم، ونتيجة لذلك ينخفض الضغط الواقع على جدران الأوعية الدموية.
ورغم الفوائد المحتملة لعصير الشمندر في المساعدة على خفض ضغط الدم، فإنه لا يُغني عن استشارة الطبيب أو المتابعة الطبية المنتظمة، كما لا ينبغي اعتباره بديلاً عن الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، بل يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة صحي داعم للعلاج الموصى به من قبل الطبيب. [2][3]
اقرأ أيضًا: أفضل طريقة لتناول الشمندر: نيء أم مطبوخ؟
ما هي أفضل كمية من عصير الشمندر للضغط؟
أظهرت العديد من الدراسات تحسن قراءات ضغط الدم لدى الأشخاص الذين تناولوا عصير الشمندر بغض النظر عن الجرعة المستخدمة، إلا أن النتائج كانت أفضل لدى الأشخاص الذين تناولوا كوبًا أو ما يُعادل 250 مل من عصير الشمندر يوميًا، فقد ارتبطت هذه الكمية بتحقيق أفضل النتائج من حيث تحسين قراءات ضغط الدم مقارنة بالجرعات الأخرى، مما يشير إلى أن تناول كوب واحد تقريبًا من عصير الشمندر يوميًا قد يكون الخيار الأكثر فاعلية للحصول على فوائده للقلب والأوعية الدموية. [1]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
ما هو أفضل وقت لتناول عصير الشمندر؟
يُفضل تناول عصير الشمندر صباحًا للحصول على فوائده لخفض ضغط الدم، ويرجع ذلك للأسباب الآتية: [4]
- تحسين الامتصاص:
يحتوي عصير الشمندر على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيء أو المطبوخ، وقد يساعد تناوله على معدة فارغة على تعزيز امتصاص هذه المركبات، مما يدعم إنتاج أكسيد النيتريك المسؤول عن توسيع الأوعية الدموية، وتشير الأبحاث إلى أن تركيز النترات في الدم قد يصل إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات من تناوله، وقد يستمر تأثيره لمدة قد تصل إلى 10 ساعات.
- تعزيز التأثير الفسيولوجي للجسم:
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع بشكل تدريجي خلال ساعات الصباح الباكر، ويصل عادةً إلى أعلى مستوياته خلال فترة الظهيرة، قبل أن يبدأ بالانخفاض في المساء؛ لذلك قد يتزامن ارتفاع مستويات النترات الناتج عن تناول عصير الشمندر صباحًا مع الفترة التي يكون فيها ضغط الدم أعلى بطبيعته، مما قد يعزز من تأثيره الداعم لصحة الأوعية الدموية.
ما هي أضرار عصير الشمندر؟
في معظم الحالات يكون تناول الشمندر أو عصيره آمنًا لمعظم الأشخاص، ولكنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية، ومن أبرزها: [6]
- تغير لون البول والبراز:
قد يؤدي تناول عصير الشمندر إلى تغير لون البول أو البراز إلى الوردي أو الأرجواني، ويحدث ذلك نتيجة الأصباغ الموجودة في الشمندر، وهو تأثير مؤقت ولا يدعو للقلق في العادة.
- زيادة خطر تكون حصى الكلى:
يحتوي الشمندر على نسب مرتفعة من الأوكسالات، وهي مركبات قد تزيد من احتمال تكون حصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.
- التأثير على بعض الأدوية:
تؤثر النترات الموجودة في عصير الشمندر في مستويات ضغط الدم كما ذكرنا سابقًا، لذلك ينصح الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم أو الذين يتناولون أدوية خافضة للضغط باستشارة الطبيب قبل إدخاله إلى النظام الغذائي، لتجنب حدوث انخفاض شديد في ضغط الدم.
نصائح أخرى للمساعدة على خفض ضغط الدم
لا يقتصر التحكم بضغط الدم على اختيار المشروبات المناسبة فقط، بل إن تبني نمط حياة صحي وتعديل النظام الغذائي يلعبان دورًا أساسيًا في تحسين القراءات على المدى الطويل، ونبين فيما يأتي أبرز التوصيات التي قد تساعد في خفض ضغط الدم: [5]
- اتباع نظام DASH الغذائي:
وهو نظام غذائي يركز على تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تقليل الأطعمة الغنية بالملح والدهون المشبعة.
- اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط:
التي تعتمد على الخضروات والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون والأسماك، وتُعد من الأنماط الغذائية المفيدة لصحة القلب.
تقليل تناول الملح والسكريات:
إذ قد يؤدي الإفراط في الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، بينما ترتبط السكريات المضافة بزيادة الوزن ومشكلات القلب.
- التقليل من اللحوم الحمراء:
واستبدالها بمصادر بروتين صحية مثل الأسماك والبقوليات والدواجن.
- اختيار الأطعمة قليلة الدهون المشبعة:
مثل منتجات الألبان قليلة الدسم واللحوم الخالية من الدهون؛ للمساعدة على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.
- إدارة التوتر والضغوط النفسية:
من خلال ممارسة الرياضة أو تمارين الاسترخاء أو الحصول على قسط كافٍ من النوم.
- الإقلاع عن التدخين:
لأن التدخين يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
اقرأ أيضًا: ما هي الأطعمة والمشروبات غير المناسبة لمريض الضغط؟
الخلاصة
تشير الدراسات إلى أن عصير الشمندر قد يساعد على خفض ضغط الدم بفضل محتواه الغني بالنترات، التي تساهم في تحسين تدفق الدم وتوسيع الأوعية الدموية. ومع ذلك، فإن تأثيره وحده لا يكفي للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، لذا يُنصح باعتباره جزءًا من نمط حياة صحي يشمل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين.
أما فيما يتعلق بموعد تناوله، فتشير الأبحاث إلى أن شرب عصير الشمندر صباحًا أو خلال الساعات الأولى من النهار قد يكون أكثر فائدة من تناوله مساءً، كما يُحتمل أن يساعد تناوله قبل الإفطار على تعزيز الاستفادة من النترات، إلا أن هذه الفائدة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.
وفي جميع الأحوال، لا يُعد عصير الشمندر علاجًا لارتفاع ضغط الدم أو بديلًا عن الأدوية الموصوفة، لذلك ينبغي الاستمرار في اتباع الخطة العلاجية التي يوصي بها الطبيب وعدم التوقف عن الأدوية أو تعديل جرعاتها دون استشارته.
يعتبر السرطان واحد من المسببات الرئيسية للوفاة حول العالم ولكن تشير العديد من الدراسات انه يمكن لاتباع نظام غذائي صحي ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :