أفضل طريقة لتناول الشمندر: نيء أم مطبوخ؟

الكاتب د. عائشة صالح
أفضل طريقة لتناول الشمندر: نيء أم مطبوخ؟
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالألياف الغذائية، وحمض الفوليك، بالإضافة إلى عدد من المعادن الضرورية مثل المنغنيز، والبوتاسيوم، والحديد، كما كشفت دراسات عن فوائده للجسم، فهو يُساعد على تقليل ضغط الدم وتنشيط الدورة الدموية، بالإضافة إلى تعزيز الأداء البدني أثناء التمارين الرياضية، ولكن ما هي أفضل طريقة لتناول الشمندر لتحقيق أقصى فائدة؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1][2] 

ما هي أفضل طريقة لتناول الشمندر؟

إن أفضل طريقة لتناول الشمندر هي بتناوله نيئًا؛ فهذا يُساعد على الحفاظ على أكبر قدر من الفيتامينات والعناصر الغذائية المفيدة خصوصًا مضادات الأكسدة، والتي تتأثر بالحرارة، كما أن تناوله الشمندر النيء يحافظ على محتواه من النترات الطبيعية، والتي تتحول داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على ارتخاء وتوسيع الأوعية الدموية، مما يساهم في تحسين تدفق الدم والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. [2]

ويمكن تناول الشمندر النيء بعد بشره أو تقطيعه وإضافته إلى السلطات وأطباق الحبوب، كما يمكن استخدام شرائحه الرقيقة في الساندويشات. ونظرًا لقوامه الصلب وطعمه الترابي المميز، قد يساعد تتبيله بعصير الليمون أو الخل أو نقعه لفترة قصيرة على تحسين نكهته وملمسه وجعله مقبولًا أكثر. [2]

اقرأ أيضًا: هل الشمندر يرفع الضغط؟

طرق أخرى مفيدة لتناول الشمندر

من الطرق الصحية لتناول الشمندر أيضًا الآتي:

عصر الشمندر 

عصير الشمندر مصدرٌ غني بالنترات الطبيعية، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كوب واحد يوميًا منه قد يكون كافيًا للحصول على فوائد الشمندر لصحة القلب وضغط الدم، ولكن يُفضّل شرب عصير الشمندر على معدة فارغة؛ فهذا قد يساعد على امتصاص النترات بصورة أكبر، مع ذلك، يحذّر الأطباء أنّ شرب عصير الشمندر لا يغني عن تناول أدوية ضغط الدم والالتزام بتوصيات الطبيب. [3] 

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

طهي الشمندر على البخار 

يساعد طهي الشمندر على البخار على الحفاظ على قيمته الغذائية؛ إذ لا يتطلب غمره بالماء، مما يقلل من فقدان الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، مثل فيتامين ج وبعض فيتامينات ب. كما يساعد الطهي بالبخار في الحفاظ على نسبة أكبر من حمض الفوليك، وهو عنصر مهم لنمو الخلايا وتكوين كريات الدم الحمراء. [2] 

كما تشير الدراسات إلى أن الشمندر المطهو على البخار يحتفظ بمعظم مضادات الأكسدة الموجودة فيه؛ وهي مركبات تساعد على تقليل الالتهابات وحماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، ويحافظ الطهي على البخار على نسبة جيدة من البوتاسيوم، وهو معدن ضروري للمساعدة في تنظيم ضغط الدم ودعم وظائف العضلات. [2] 

شوي الشمندر في الفرن

يبرز الشوي حلاوة الشمندر الطبيعية دون الحاجة إلى إضافة السكر، كما أن مذاق وقوام الشمندر الشوي يكون أفضل مع الحفاظ على جزء كبير من قيمته الغذائية، ولكن ينصح بشوي الشمندر مع قشرته الخارجية؛ إذ يساعد ذلك على حبس الرطوبة والعصارة أثناء الطهي، كما يساهم في تقليل فقدان بعض المعادن والعناصر الغذائية. [2]

كما تساعد هذه الطريقة على الحفاظ على مركبات البيتالين (Betalains)، وهي مضادات الأكسدة المسؤولة عن اللون الأحمر أو البنفسجي المميز للشمندر، وتمتلك خصائص مضادة للالتهابات. [2]

تخليل الشمندر

يحتوي الشمندر المخلل على نسبة من البروبيوتيك (البكتيريا النافعة)، مما قد يُساعد على تحسين عملية الهضم والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم؛ إذ قد تحتوي بعض الأنواع على كميات مرتفعة من الملح، لذلك يُنصح بتناوله باعتدال، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض الصوديوم. [2]

يتميز مخلل الشمندر بنكهة تجمع بين الحلاوة والحموضة، وتستخدم كميات من الملح في محلول التخليل، لذلك ينبغي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا للسيطرة على ضغط الدم.[3] 

اقرأ أيضًا: ما هي الأطعمة والمشروبات غير المناسبة لمريض الضغط؟

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

هل هناك أضرار لتناول الشمندر؟

يعد الشمندر آمنًا لمعظم الأشخاص عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، إلا أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص، وفيما يأتي بيان أبرزها: [1][4]

  • تغير لون البول:

قد يؤدي تناول الشمندر إلى ظهور لون وردي أو أحمر في البول، وتعد هذه الظاهرة غير ضارة لكنها قد تثير القلق لدى البعض بسبب الاشتباه بوجود دم في البول.

يحتوي الشمندر وخاصة أوراقه على كميات مرتفعة من الأوكسالات، وهي مركبات طبيعية قد تساهم في تكوين حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك، وعلى الرغم من أن تركيز الأوكسالات يكون أعلى في الأوراق مقارنة بالجذر، إلا أن جذور الشمندر تعد مصدرًا غنيًا بالأوكسالات أيضًا، ومن الجدير بالذكر أن الأوكسالات تؤثر في امتصاص بعض المعادن والعناصر الغذائية داخل الجسم عند استهلاكها بكميات كبيرة.

  • اضطرابات هضمية لدى البعض:

يحتوي الشمندر على مجموعة من الكربوهيدرات قصيرة السلسلة تعرف باسم الفودماب (FODMAPs)، وبالتحديد مركبات الفركتان، وقد تسبب هذه المركبات اضطرابات هضمية لدى الأشخاص الحساسين، مثل المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

الخلاصة

لا توجد طريقة واحدة مثالية لتناول الشمندر؛ فتناول الشمندر النيء هو الأفضل للحفاظ على قيمته الغذائية، بينما يكون الشمندر المطهو أو المشوي ذو نكهة أفضل وأسهل للهضم. كما يُعد عصير الشمندر خيارًا جيدًا للحصول على النترات الطبيعية، في حين ينبغي تناول الشمندر المخلل باعتدال بسبب محتواه من الصوديوم. لذا يعتمد اختيار أفضل طريقة على احتياجاتك الصحية وتفضيلاتك الشخصية.

اقرا ايضاً :

الحمية المناسبة لمريض السرطان

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Bjarnadottir, A. (2023, May 12). Beetroot 101: Nutrition Facts and Health Benefits. Healthline. Retrieved May 30, 2026.

[2] Curtis, L. (2026, February 14). 6 Healthiest Ways to Eat Beets for Blood Pressure and Antioxidants. Health. Retrieved May 30, 2026.

[3] LeBrun, N. (2026, January 17). 7 Healthiest Ways to Eat Beets for Blood Pressure Support. Verywell Health. Retrieved May 30, 2026.

[4] Jones, J. Beetroot: Benefits and nutrition. Medical News Today. Retrieved May 30, 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

download sina banner