البطاطا الحلوة من الخضروات الجذرية ذات المذاق الحلو، وتزرع في مختلف أنحاء العالم، وتتوفر بعدة ألوان وأحجام، كما تتميز بأنها غنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل الفيتامينات، والمعادن، والألياف الغذائية، ومضادات الأكسدة، ولا تقتصر أهمية البطاطا الحلوة على قيمتها الغذائية العالية فحسب، بل يُمكن إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي بطرق متنوعة، ولكن ما هي أفضل طريقة لتناول البطاطا الحلوة للحصول على أكبر قدر من فوائدها الغذائية؟ [1]
محتويات المقال
ما هي أفضل طريقة لتناول البطاطا الحلوة؟
يتفق العديد من خبراء التغذية أن سلق البطاطا الحلوة أو طهيها على البخار من أفضل الطرق لتحضير البطاطا الحلوة، وذلك للأسباب الآتية: [2][3]
- الحفاظ على البيتا كاروتين بنسبة عالية:
أظهرت الدراسات أن السلق والطهي على البخار يساعدان في الحفاظ على أكثر من 80% من محتوى البيتا كاروتين الموجود في البطاطا الحلوة، بينما قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة المستخدمة في الشوي أو القلي إلى فقدان جزء كبير منه.
- الحفاظ على الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء:
يُساعد الطهي على البخار على الحفاظ على الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، مثل فيتامين ج وفيتامين ب6؛ لأن البطاطا لا تغمر في الماء مما يقلل من تسرب هذه العناصر الغذائية، لذلك ينصح عند سلق البطاطا الحلوة باستخدام ماء السلق في الحساء واليخنات للاستفادة من العناصر الغذائية التي قد تنتقل إلى الماء أثناء الطهي.
- خفض المؤشر الجلايسيمي:
تشير بعض الأدلة إلى أن سلق البطاطا الحلوة قد يساعد على خفض مؤشرها الجلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، وقد يعود إلى حدوث تغيرات في بعض أنواع النشويات أثناء عملية السلق، مما يؤدي إلى زيادة تكون النشا المقاوم، والذي يتميز بأنه يهضم ببطء مقارنة بالنشا العادي، مما قد يبطئ امتصاص السكر في الأمعاء، وهذا يُساعد على تحسين مستويات السكر في الدم.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
قشرة البطاطا الحلوة: هل هي مفيدة أم يجب التخلص منها؟
على الرغم من أن العديد من الوصفات تتطلب تقشير البطاطا الحلوة قبل طهيها، إلا أن قشرتها صالحة للأكل وتحتوي على عناصر غذائية مهمة، لذلك ينصح بتناولها بعد غسلها جيدًا؛ إذ تعد القشرة مصدرًا إضافيًا للألياف الغذائية، التي تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الشعور بالشبع، ودعم صحة الجهاز الهضمي، والمساعدة على تنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم. [3][4]
كما تحتوي قشرة البطاطا الحلوة على كميات إضافية من مضادات الأكسدة والمعادن مثل البوتاسيوم والمنغنيز، والمغنيسيوم، والفسفور، بالإضافة إلى بعض الفيتامينات التي تساهم في تعزيز صحة الجسم. [3][4]
طرق صحية أخرى لتناول البطاطا الحلوة
على الرغم من أن السلق والطهي على البخار يعدان من أفضل الطرق للحفاظ على امتصاص فيتامين أ، إلا أن بعض الأشخاص قد يفضلون تناولها بطرق أخرى، ومن الأمثلة عليها: [1][2][5]
- شوي البطاطا في الفرن:
تعد هذه الطريقة من أكثر الطرق شيوعًا لتحضير البطاطا الحلوة؛ إذ يتم غسلها جيدًا ثم ثقبها بالشوكة، ودهنها بالزيت مع إضافة الملح، ثم تخبز في الفرن على حرارة 200 درجة مئوية تقريبًا لمدة 45 دقيقة أو حتى تصبح طرية من الداخل، وتمنح هذه الطريقة البطاطا قوامًا كريميًا من الداخل وقشرة مقرمشة من الخارج، كما يمكن تقطيع البطاطا إلى مكعبات أو أصابع وتحميصها لمدة 20-30 دقيقة.
- الطهي في الميكروويف:
يعد من الخيارات السريعة؛ حيث تثقب البطاطا بالشوكة ثم تطهى على درجة حرارة عالية لمدة تتراوح بين 5-8 دقائق.
- الهرس:
يتم أولًا سلق البطاطا الحلوة ثم هرسها مع إضافة زيت الزيتون أو كمية صغيرة من الزبدة، وتعد هذه الطريقة مناسبة لمن يفضلون القوام الناعم أو عند تقديمها للأطفال.
- قلي البطاطا باستخدام المقلاة الهوائية:
تعد هذه الطريقة شائعة في الوقت الحالي لأنها تمنح البطاطا قوامًا مقرمشًا باستخدام كمية قليلة جدًا من الزيت، وعلى الرغم أن تعريض البطاطا لدرجات الحرارة العالية قد يؤدي إلى فقدان بعض البيتا كاروتين، إلا أن دهن البطاطا بطبقة خفيفة من الزيت قبل قليها يساعد على تحسين الطعم، كما يعزز امتصاص البيتا كاروتين.
ما هي الكمية الموصى بها من البطاطا الحلوة؟
ينصح أخصائيو التغذية بتناول البطاطا الحلوة باعتدال، وبشكل عام تكفي بطاطا حلوة واحدة متوسطة إلى كبيرة الحجم في الوجبة الواحدة، وهو ما يعادل تقريبًا 130-150 غرامًا، أو يمكن استخدام الطريقة التي تعتمد على تقسيم الطبق الصحي كما يأتي: [6]
- ربع يحتوي على مصادر النشويات مثل البطاطا الحلوة.
- ربع يحتوي على البروتينات الخفيفة.
- نصف الطبق يتكون من خضروات غير نشوية مثل البروكلي أو الفاصوليا الخضراء.
كما أن تحضير البطاطا الحلوة مع كمية صغيرة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو يساعد في تعزيز امتصاص البيتا كاروتين، وذلك لأنه من الفيتامينات الذائبة في الدهون. [1]
الخلاصة
تُعد البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية؛ إذ يمكن للحبة متوسطة الحجم أن توفر أكثر من 100% من الاحتياج اليومي من فيتامين أ على شكل بيتا كاروتين، إلى جانب الألياف الغذائية والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة.
أما للحصول على أكبر قدر من الفائدة الغذائية، فتشير الدراسات إلى أن سلق البطاطا الحلوة أو طهيها على البخار مع القشرة يُعد من أفضل طرق التحضير، إذ يساعد ذلك على الحفاظ على نسبة أكبر من البيتا كاروتين والعناصر الغذائية الأخرى. كما يُنصح بتناولها مع كمية صغيرة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو المكسرات أو الأفوكادو، لأن امتصاص البيتا كاروتين يتحسن عند تناوله مع الدهون.
هناك الكثير من الاطعمة والاكلات الصحية التي يمكن ان تدعم جهود انقاص الوزن عند تضمينها كجزء من نظام غذائي صحي ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :