يواجه الكثير من الناس بعض الإصابات التي يمكن أن تؤثر على أداء المهام اليومية، ولحسن الحظ يمكن أن يساعد العلاج الحركي في استعادة الوظائف البدنية مرة أخرى، وقد تعددت الأسئلة عن تعريف المدى الحركي، أو ما هو التأهيل الحركي، أو العلاج الحركي، وكلها مصطلحات تشير إلى التمارين العلاجية في العلاج الطبيعي.

يعد العلاج الحركي جزءاً أساسياً في أي برنامج إعادة تأهيل، والذي حقق نجاحاً كبيراً منذ بداية القرن العشرين، وفي هذا المقال سنتحدث بشيء من التفصيل عن تمارين إعادة التأهيل الحركي.

التمارين المستخدمة في العلاج الحركي

تعرف التمارين المستخدمة في العلاج الحركي على أنها الأداء المنظم والمخطط للحركات والانشطة الجسدية التي تهدف إلى:

  • تحسين أو استعادة الوظيفة البدنية المفقودة، والمرونة، والقوة.
  • استعادة الحركة، وتحسين المشي والتوازن.
  • علاج أو الوقاية من حدوث إعاقة.
  • تعزيز الصحة العامة واللياقة البدنية.
  • تعزيز الشعور بالاسترخاء.
  • تعزيز الدورة الدموية.
  • تقليل الشعور بالألم.

سيجري المعالج المختص بعض الاختبارات، بالإضافة إلى التحدث مع المريض؛ لتقييم حالته، وتصميم برنامج من تمارين إعادة التأهيل الحركي، والتي تتراوح من تمارين تقتصر على أجزاء معينة في الجسم إلى تمارين عامة؛ لتحقيق الهدف المنشود؛ إذ تؤثر بعض العوامل على مدى نجاح ذلك البرنامج مثل:

  • التاريخ المرضي.
  • الحالة الصحية العامة.
  • دقة أداء التمارين.
  • مكان التمرين بما في ذلك أجهزة إعادة التأهيل الحركي. [1] [2] [3]

اقرأ أيضاً: 5 تمارين رياضية لمرضى الديسك

أنواع التمارين المستخدمة في العلاج الحركي

تتكون التمارين المستخدمة في العلاج الحركي من مجموعة متنوعة من التمارين، والتي تختلف تبعاً للغرض والهدف المراد تحقيقه، والأجزاء المراد استهدافها في الجسم، وفيما يلي نذكر أهمها.

تمارين الايروبيك

تعرف تمارين الأيروبيك بالتمارين الهوائية، وهي التمارين التي تزيد من معدل التنفس، ومعدل ضربات القلب، وبالتالي فهي تمارين تعزز من صحة القلب، والدورة الدموية، والرئتين، وتقلل من خطر الإصابة بمرض السكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

تعد تمارين الأيروبيك من تمارين المدى الحركي الشائعة، وتتكون من 3 متغيرات، وهما التكرار، والشدة، والمدة، وتوصي الكلية الأمريكية للطب الرياضي بما يلي:

  • تكرار التمارين الهوائية من 3 إلى 5 مرات في الأسبوع.
  • مدة التمارين الهوائية المستمرة أو المتقطعة تتراوح من 20 إلى 60 دقيقة.

وعادة ما يساعد المعالج الفيزيائي المريض في مراقبة سرعة ضربات القلب أثناء التمرين، ومن أمثلة تمارين الأيروبيك ما يلي:

  • المشي.
  • الجرى.
  • الرقص.
  • صعود الدرج.
  • ركوب الدراجات.

ومن الجدير بالذكر ضرورة استخدام برنامج منخفض الشدة للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب أو الجهاز التنفسي، مع مراعاة عدم تجاوز معدل ضربات القلب 130 نبضة في الدقيقة، ولضمان استمرار النتائج يجب أن يكون هناك تقدم في التمرين من خلال زيادة المدة أو الشدة تبعاً لارشادات المعالج المختص. [4] [5]

للمزيد: 7 من افضل تمارين عرق النسا

تمارين المقاومة

تزيد تمارين المقاومة أو تمارين القوة من سرعة المشي، وقوة صعود الدرج، والقوة، والتوازن، وتقلل من كتلة الدهون الكلية، كما وجد أنها تقلل من إصابات وآلام الظهر، وتقلل من عوامل خطر بعض الأمراض مثل:

  • مرض الشريان التاجي من خلال تقليل ضغط الدم الانقباضي.
  • مرض السكري من خلال تقليل مقاومة الأنسولين.
  • هشاشة العظام من خلال زيادة كثافة المعادن في العظام. [4]

يوجد 3 أشكال من تمارين المقاومة، وهي كما يلي:

  • تمرين متساوي التوتر (بالإنجليزية: Isotonic Exercise): نوع من التمارين الشائعة في العلاج الطبيعي للعضلات التي لا يحتاج معظمها إلى معدات خاصة، وهي تجمع بين استخدام وزن ثابت مع الحركة بسرعة غير محددة؛ للمساعدة على انقباض وانبساط العضلة،، وعادةً ما تستخدم الأوزان الشائعة والأجهزة لتطبيق الوزن، ولا يحدث أي تغيير في قوة انقباض العضلات خلال التمرين، ومن أنواعها تمرين القرفصاء (بالإنجليزية: Squats).
  • تمرين متساوي القياس (بالإنجليزية:Isometric Exercise): يعد من التمارين الثابتة التي يحدث فيها انقباض للعضلات بدون حركة؛ مما يؤدي إلى عدم تغيير في طول العضلة، وتشمل عدداً من الحركات التي يمكن أن يستهدف الجسم بالكامل، ومن أمثلتها تمرين بلانك، وهي مفيدة للذين يعانون من آلام مزمنة في الركبة، أو يعانون من إصابة في الكتف، أو يتعافون من جراحة في الركبة.
  • تمرين متساوي الحركة (بالإنجليزية: Isokinetic Exercise): تمارين تستخدم أجهزة إعادة التأهيل الحركي معينة؛ لإنتاج سرعة ثابتة بغض النظر عن مقدار الجهد المبذول، وتساعد تلك التمارين على زيادة مرونة العضلات، ومنع حدوث إصابات، ولكن تلك الأجهزة باهظة الثمن، وبالتالي فهي لا تتوافر بسهولة. [4] [6] [7] [8]

تمارين المرونة

تساعد تمارين المرونة التي تستخدم في العلاج الحركي على تحسين حركة مفصل أو مجموعة من المفاصل، وتجري بشكل بطيء ومنضبط، مع تزايد الحركة بشكل تدريجي، وتشمل 3 أنواع:

  • تمارين المرونة الثابتة، وتعد من الأنواع الأكثر شيوعاً التي يوصى بها في العلاج الحركي، وفيها تشد العضلات حتى تسبب درجة بسيطة من الشعور بعدم الراحة، ثم تثبت في تلك الوضعية لفترة تتراوح من 15 إلى 30 ثانية، ومن مميزاتها أنها فعالة، وقليلاً ما ينتج عنها إصابة.
  • تمارين المرونة المتحركة، وفيها تسبب كمية الحركة الناتجة عن تكرار حركات القفز المتكررة تمدد للعضلات، ومن عيوبها أنها يمكن أن تسبب ألماً أو إصابة في العضلات.
  • تمارين يحدث فيها تبادل بين انقباض وانبساط العضلات (بالإنجليزية: Proprioceptive Neuromuscular Facilitation Or PNF)، وينتج عنها تحسن كبير في المرونة، ودرجة بسيطة من وجع العضلات، ولكنها تحتاج إلى شريك مدرب على كيفية أدائها، كما أنها تحتاج إلى مزيد من الوقت لأدائها، وهي من التمارين المفيدة في حالات إصابة الخلية العصبية الحركية العلوية المصحوب بالتشنجات، وإصابة الأعصاب المحيطية بشكل جزئي، وضعف العضلات الشديد. [4]

اقرأ أيضاً: انواع تمارين المرونة والمطاطية واهميتها

التمارين المستخدمة في العلاج الحركي في الاطفال

تستخدم تمارين إعادة التأهيل الحركي للاطفال في حالات مثل:

  • تأخر في النمو مثل التأخر في المشي.
  • التهاب المفاصل عند الأطفال.
  • الإصابات الرياضية.
  • ضمور العضلات.

ومن التمارين المستخدمة في العلاج الحركي للأطفال تلك التي تعتمد على:

  • القوة مثل الأنشطة التي تتطلب التحرك، او الرفع، أو الدفع، أو السحب.
  • المرونة مثل الأنشطة التي تتطلب الإنحناء، أو التمدد. [8]

للمزيد: هل تؤثر تمارين رفع الأثقال للأطفال على النمو؟