يعتبر حمض الفوليك (بالإنجليزية: Folic Acid)، أو ما يسميه البعض بالفوليك أسيد، أحد فيتامينات مجموعة B، والتي ينتمي إليها أيضًا الكوبالامين المعروف بفيتامين B12، والبيوتين المعروف بفيتامين B7، أما الفوليك أسيد فيرمز له بفيتامين B9.

تعرف في هذا المقال على أهمية وفائدة الفوليك أسيد للجسم، ومصادره الطبيعية، بالإضافة إلى جرعته اليومية الموصى بها وأضرار حمض الفوليك عند تناول جرعات زائدة منه.

يتواجد فيتامين B9 بشكلين أساسيين، وهما: [1،2]

  • الفولات (بالإنجليزية: Folate)، وهو الشكل الطبيعي لفيتامين B9، والذي يتوافر في جسم الإنسان والمصادر الطبيعية الغنية بهذا الفيتامين .
  • حمض الفوليك، وهو الشكل الصناعي لفيتامين B9، والذي يستخدم من أجل تصنيع مكمل الفوليك أسيد الغذائي كما يتم إضافته أيضًا إلى العديد من أنواع الأغذية، مثل الدقيق وحبوب الإفطار.

فوائد حمض الفوليك

يلعب الفوليك أسيد دورًا أساسيًا في مختلف العمليات الحيوية في الجسم، وأهمها: [2،3]

  • انقسام الخلايا.
  • تصنيع ونضوج كريات الدم الحمراء والبيضاء في نخاع العظم.
  • تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة.
  • نمو الأجنة في الرحم.
  • التخلص من الحمض الأميني الهوموسيستين، الذي يسبب وجوده بكميات مرتفعة ضررًا للجسم.
  • إنتاج وإصلاح المواد الوراثية، مثل الحمض النووي منقوص الأكسجين (بالإنجليزية:DNA)، والحمض النووي الرايبوزي (بالإنجليزية:RNA).

ولهذا، يمكن أن تتضمن فوائد حمض الفوليك للجسم ما يلي: [1-3]

  • علاج فقر الدم الناجم عن نقص مستويات حمض الفوليك في الجسم.
  • تقليل خطر حدوث عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين، بما فيها انعدام الدماغ أو السنسنة المشقوقة.
  • الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالزهايمر.
  • تحسين المزاج وتقليل أعراض الإكتئاب، وانفصام الشخصية، وغيرها من الأمراض النفسية.
  • تقليل ضغط الدم.
  • الحفاظ على صحة القلب والوقاية من مختلف أمراض القلب والشرايين، بما فيها السكتة الدماغية.
  • تقليل خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، وخاصة سرطان القولون والمستقيم.

للمزيد: فوائد حمض الفوليك الصحية والعلاجية

حمض الفوليك للحوامل

يعتبر الفوليك أسيد من أهم العناصر اللازمة في فترة الحمل، وحتى خلال فترة التخطيط للحمل، حيث يضمن توافر كميات كافية من الفولات عند الحامل نمو وتطور الجنين بشكل سليم، ويقلل من حدوث العديد من المخاطر المحتملة، بما فيها: [1،2]

  • عيوب الأنبوب العصبي.
  • عيوب القلب الخلقية.
  • الولادة المبكرة.
  • تسمم الحمل.

للمزيد: فوائد حمض الفوليك للحامل

نقص حمض الفوليك

يعتبر حمض الفوليك ضروريًا ليس فقط لقيام الجسم بالعديد من الوظائف الحيوية، بل لأن نقص مستوياته في الدم يؤدي إلى حدوث العديد من المشكلات الصحية. ويمكن أن تتضمن أعراض نقص حمض الفوليك في الجسم ما يلي:

  • ظهور أعراض فقر الدم من النوع فقر الدم ضخم الخلايا القاعدية، والتي تتضمن:
    • التعب.
    • خفقان القلب.
    • عدم القدرة على التركيز.
    • الصداع.
    • ضيق التنفس.
  • تغير في لون الأظافر، والجلد، والشعر.
  • تقرحات على اللسان والفم.
  • اضطرابات في الرؤية.
  • التنميل والخدران.
  • الاكتئاب والارتباك.

يمكن أن يعتبر نقص حمض الفوليك من الحالات الطبية نادرة الحدوث، وذلك بسبب تدعيم العديد من الأطعمة والحبوب بهذا الفيتامين، وتواجده في معظم الأطعمة، مما يعطي الجسم الكمية اليومية التي يحتاج إليها. [1،4]

ولكن، يمكن أن يستثنى من ذلك الفئات التي يمكن أن تحتاج جرعة أعلى من الفوليك أسيد، مثل الحوامل، كما أن هناك بعض الفئات تكون معرضة بشكل كبير للإصابة بنقص الفوليك أسيد، مثل: [1،3،4]

  • مدمني الكحول، حيث يقلل الكحول من امتصاص حمض الفوليك من الطعام ويسرع من عملية تكسيره والتخلص منه.
  • النساء من عمر 19 إلى 30 سنة.
  • الأفراد الذين يعانون من سوء الامتصاص، مثل المرضى المصابون بمرض السيلياك، ومرض الأمعاء الالتهابي، أو المرضى الذي قاموا بإزالة أجزاء من الجهاز الهضمي جراحيًا.
  • المرضى الذين يعانون من سوء التغذية أو اضطرابات الأكل.
  • الأفراد المصابين بأمراض وراثية تمنع تحويل حمض الفوليك لشكله الفعال.

اقرا ايضاً :

5 فوائد صحية لفيتامين أ

مصادر حمض الفوليك الطبيعية

يمكن الحصول على حمض الفوليك من الأكل بهدف إشباع حاجة الجسم اليومية من هذا الفيتامين، والتي تبلغ حوالي 400 ميكروغرام يوميًا للشخص البالغ. وتتضمن أهم مصادر الفوليك أسيد الطبيعية ما يلي: [1،3،5]

  • الخضروات، ومن الأمثلة عليها:
    • الشمندر: يوفر 37% من الحصة اليومية من حمض الفوليك لكل كوب من الشمندر النيء .
    • الهليون: يوفر 34% من الحصة الموصى بها لكل نصف كوب من الهليون المطبوخ.
    • الخضراوات الورقية ذات اللون الأخضر الداكن، مثل السبانخ: يوفر 15% من الحصة اليومية الموصى بها لكل كوب من السبانخ النيء.
    • كرنب بروكسل: يعطي 12% من الحصة اليومية لكل نصف كوب من كرنب بروكسل المطبوخ.
    • البروكلي: يوفر 14 % من الحصة اليومية لكل كوب من البروكلي النيء، و21% لكل كوب من البروكلي المطبوخ.
  • الفواكه، ومن الأمثلة على مصادر حمض الفوليك في الفواكه ما يلي:
    • الأفوكادو: توفر 21% من الحصة اليومية لكل نصف حبة.
    • البرتقال: كل حبة توفر 14% من الحصة اليومية الموصى بها من حمض الفوليك.
    • البابايا: يوفر 13% من الحصة الموصى بها لكل كوب.
    • الموز: يوفر 6% من الحصة الموصى بها لكل حبة متوسطة الحجم.
  • المكسرات والبقوليات، وأهمها:
    • العدس: يوفر 90% من الحصة الموصى بها لكل كوب من العدس المطبوخ، وبالتالي فهو يعتبر من أفضل الأطعمة الغنية بفيتامين B9.
    • الفاصوليا، توفر 33% من الحصة الموصى بها لكل كوب من الفاصولياء المطبوخة.
  • المكسرات، ومن الأمثلة على المكسرات التي تحتوي على الفوليك أسيد:
    • الجوز: يوفر 7% من الحصة اليومية لكل أونصة.
    • بذور الكتان: يوفر 6% من الحصة اليومية لكل أونصة.
  • بعض اللحوم، مثل لحم الكبد، حيث تحتوي كل 3 أونصات من لحم الكبد على 212 مايكروغرام من حمض الفوليك، أي حوالي نصف الحصة اليومية الموصى بها.
  • البيض: توفر البيضة ذات الحجم الكبير حوالي 23.5 مايكروغرام من حمض الفوليك، أي 6% من الحصة اليومية الموصى بها.

بالإضافة إلى مصادر حمض الفوليك الطبيعية المذكورة سابقًا، يتواجد في الأسواق بعض أنواع الأطعمة المدعمة بحمض الفوليك، مثل رقائق الإفطار، وطحين القمح، والخبز، والأرز، والمعكرونة. [3]

مكملات حمض الفوليك

في حال افتقار النظام الغذائي للأطعمة الغنية بالفولات أو حمض الفوليك، فإنه ينصح دائمًا بتناول جرعات من مكملات الفوليك أسيد. وتتوافر مكملات حمض الفوليك عادة على شكل حبوب، كما يمكن أن يتوافر بعضها على شكل حقن مخصصة للحقن عبر العضل، أو الوريد، أو تحت الجلد، والتي يتم استخدامها لعلاج الحالات الشديدة من نقص حمض الفوليك. [6]

اقرأ أيضًا: فوائد حمض الفوليك للشعر

جرعة حمض الفوليك الموصى بها يوميًا

تختلف الحصة اليومية اللازم الحصول عليها من حمض الفوليك حسب عمر الفرد، وهي كالتالي: [1،3]

العمر جرعة حمض الفوليك
الرضع حديثي الولادة: 0 - 6 شهور 65 ميكروغرام
الرضع: 7 - 12 شهور 80 ميكروغرام
الأطفال: 1 - 3 سنوات 150 ميكروغرام
الأطفال: 4 - 8 سنوات 200 ميكروغرام
الأطفال: 9 - 13 سنة 300 ميكروغرام
المراهقين: 14 - 18 سنة 400 ميكروغرام
البالغين: أكبر من 19 سنة 400 ميكروغرام
النساء الحوامل 600 ميكروغرام
النساء المرضعات 500 ميكروغرام

أضرار حمض الفوليك

بشكل عام، لا تحدث أضرار حمض الفوليك عند تناول المصادر الطبيعية الغنية به، وإنما تحدث نتيجة لتناول كميات مفرطة من مكملات حمض الفوليك. ولهذا، يجب معرفة الحد الأعلى المسموح بتناوله يوميًا من هذا الفيتامين تجنبًا لأضراره المحتملة. [1،2]

ويوضح الجدول التالي الحد الأعلى المسموح بتناوله يوميًا من فيتامين B9 والذي يختلف باختلاف عمر الفرد: [1،2]

العمر الحد الأعلى
منذ الولادة وحتى عمر سنة 300 ميكروغرام
1 - 3 سنوات 300 ميكروغرام
4 - 8 سنوات 400 ميكروغرام
9 - 13 سنة 600 ميكروغرام
14 - 18 سنة 800 ميكروغرام
أكبر من 19 سنة 1000 ميكروغرام

ويمكن أن تتضمن أضرار حمض الفوليك المحتمل حدوثها عند تناول جرعات عالية منه ما يلي: [1-3 ،6]

  • إخفاء الإصابة بنقص فيتامين B12، فتناول الفوليك أسيد يمكن أن يساعد في علاج الأنيميا الناجمة عن نقص فيتامين B12 إلا أنه لا يساهم في التخفيف من أضرار نقص فيتامين B12 على الأعصاب والتي من الممكن أن تكون كبيرة ودائمة في حال استمر نقص فيتامين B12 لفترة زمنية طويلة.
  • تزايد احتمالية نمو بعض السرطانات عند أخذ جرعات عالية من مكملات حمض الفوليك الغذائية، وأهمها سرطان القولون والمستقيم أو سرطان البروستاتا.
  • تزايد خطر حدوث التوحد لدى الأطفال، وهي من أضرار حمض الفوليك للحامل، فتناول الحامل لجرعات كبيرة من حمض الفوليك سيزيد من مستويات حمض الفوليك غير المستقلب والذي يمكن أن يؤثر سلبًا على القدرات العقلية للطفل.
  • تثبيط جهاز المناعة، وذلك بسبب تسبب الجرعات العالية من مكملات الفوليك أسيد بتقليل نشاط بعض أنواع الخلايا المناعية، مثل الخلايا القاتلة الطبيعية.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل:
    • الغثيان.
    • فقدان الشهية.
    • الانتفاخ والغازات.
    • آلام المعدة.
  • طعم مر أو غير مرغوب به في الفم.
  • الارتباك وصعوبة التركيز.
  • مشاكل النوم.
  • الاكتئاب.

نهاية، يعد حمض الفوليك أحد أنواع الفيتامينات المهمة لصحة الجهاز العصبي، وإنتاج خلايا الدم الحمراء، وغيرها من العمليات الحيوية في الجسم. وينصح دائمًا بالحصول على كميات كافية من الفوليك أسيد خصوصًا في فترات النمو السريعة، مثل فترة الحمل والرضاعة أو فترة الطفولة والمراهقة. لكن، يجب تجنب تناول جرعات عالية من مكملات حمض الفوليك فذلك يمكن أن يتسبب بالعديد من الأضرار والمخاطر المحتملة.