الدراق أو -كما يطلق عليه البعض الخوخ- من الفواكه المفضلة خاصةً في فصل الصيف، فإلى جانب مذاقه اللذيذ، يُعدّ الدراق فاكهة غنيّة بالعناصر الغذائيّة المفيدة للجسم؛ فهو يُساعد على تخفيف الإمساك والوقاية منه بسبب احتوائه على الألياف، كما أنّه يرطبّ الجسم ويزوده بالطاقة، ولكن ماذا عن فوائده لمرضى السكري؟ وهل الدراق يرفع السكر؟ وكم حبة من الدراق يسمح بتناولها يوميًا؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
ما الذي يحدث لسكر الدم عند تناول الدراق بانتظام؟
صحيحٌ، أنّ الدراق قد يُؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم؛ فهو يحتوي على الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية، ولكن هذا لا يعني أنّ الدراق من الفواكه الممنوعة لمرضى السكري؛ فعند تناوله باعتدال يُمكن أن يُساعد الدراق على ضبط السكر في الدم للأسباب الآتية:
- يُعد مصدرًا غنيًا بالماء والألياف:
يشكّل الماء أكثر من 89% من وزن الدراق، ممّا يجعله أقل تركيزًا بالكربوهيدرات والسّكريات الطبيعيّة الموجودة فيه مقارنةً بعصير الخوخ أو الخوخ المجفّف، كما أنّه يحتوي على الألياف التي تبطئ عملية هضم وامتصاص السكر في الأمعاء، مما يُقلل من ارتفاع السكر بصورة كبيرة بعد تناول الدراق.
- يمتلك مؤشر جلايسيمي منخفض نسبيًا:
قد يكون الدراق جزءًا من نظام غذائيّ متوازن بالنّسبة للأشخاص المُصابين بالسّكري، بشرط الالتزام بالحصّة اليوميّة الموصَى بها، فعلى الرغم من حلاوة الدراق الطبيعيّة، فإنّه يتمتّع بمؤشر جلايسيميّ مُنخفض نسبيًّا، ممّا يعني أن احتمال تسببه بحدوث ارتفاع حادّ في مستوى سكر الدم أقل بكثير مقارنةً بالحلويات والسكريات، وبالتالي قد يُحافظ على استقرار مُستويات الطّاقة والمزاج بشكلٍ أكبر.
كم حبة من الدراق يسمح لمريض السكري بتناولها يوميًا؟
قد تكون حبة دراق صغيرة أو متوسطة الحجم جزءًا من وجبة أو وجبة خفيفة بالنسبة لكثيرٍ من الأشخاص المصابين بالسكري؛ حيث إنّ تناول كميات كبيرة منه في المرة الواحدة قد يُؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم، ولهذا من المهم حساب كمية الكربوهيدرات والسكريات الموجودة في الخوخ؛ حيث ينصح عدد من الخبراء بألا تتجاوز كمية الكربوهيدرات في الوجبة الرئيسية لدى بعض مرضى السكري بين 45- 60 غرامًا، وفي الوجبة الخفيفة بين 15- 20 غرامًا، إلا أن الكمية المناسبة تختلف من شخص إلى آخر بحسب العوامل الآتية:
- النظام الغذائي المتبع.
- الأهداف المتعلقة بالتحكم في مستوى سكر الدم.
- الأدوية المستخدمة لعلاج السكري.
- الاحتياجات الفردية من الكربوهيدرات.
كما يُفضل تناول الدراق مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية أو الألياف، مثل الزبادي اليوناني السادة أو المكسرات أو البذور؛ فقد يساعد ذلك على الشعور بالشبع لفترة أطول وإبطاء ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناوله.
هل توجد فوائد أخرى لتناول الدراق يوميًا؟
يمكن الاستمتاع بالدراق بطرق عديدة؛ سواء بتناوله كما هو، أو إضافته إلى سلطة الفواكه، أو استخدامه في تحضير السموذي، أو تقديمه إلى جانب بعض الوجبات. ولا تقتصر فوائد الدراق على ما سبق، بل يُمكن أن تقدم فوائد أخرى، مثل:
- تحسين الهضم:
تحتوي حبة دراق متوسطة الحجم على نحو 2 غرام من الألياف، بما في ذلك الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وتساعد الألياف القابلة للذوبان على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، بينما تساهم الألياف غير القابلة للذوبان في زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي. لذلك، قد يساعد تناول الدراق وغيره من الفواكه الغنية بالألياف بانتظام على تحسين الهضم ودعم انتظام حركة الأمعاء.
- تعزيز طاقة الجسم:
يحتوي الدراق على سكريات طبيعية تزود الجسم بالطاقة، ولهذا السبب يعتبر خيارًا ممتازًا عند الشعور بالجوع والرغبة في تناول وجبة خفيفة صحية في منتصف النهار.
- تزويد الجسم بالسوائل:
يحتوي الدراق على نسبة عالية من الماء، ولهذا السبب قد يُساعد تناوله بانتظام تعويض السوائل التي يفقدها الجسم عن طريق البول أو العرق، مما يُقلل من خطر إصابته بالجفاف.
- الحفاظ على صحة العين:
يحتوي الدراق على الكاروتينات التي تؤدي دورًا مُهمًّا في دعم صِحّة العين والوقاية من مُشكلات النظر المُرتبطة بالتقدم في السّن، مثل التنكّس البُقعيّ.
- تخفيف الالتهابات:
يُعدّ الالتهاب المزمن من العوامل المُساهمة في الإصابة بالعديد من الأمراض، بينما تُساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الدراق على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسديّ، وتقليل خطورة الإصابة ببعض الأمراض.
- تعزيز صحة القلب:
يحتوي الدراق على البوتاسيوم؛ ممّا يساعد تناوله على تحقيق التوازن في مستويات الصوديوم، والحفاظ على بقاء ضغط الدم ضمن معدّلاته الطبيعيّة، وبفضل احتوائه على مضادات الأكسدة، فإنّ تناول الدراق بانتظام يُسهم في الحفاظ على صِحّة القلب والسيطرة على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم.
ما هي أضرار تناول الدراق؟
يُعدّ الدراق آمنًا لمعظم الأشخاص، ولكن يوصى بالحدّ من تناوله أو تجنبه تمامًا في حالات معيّنة، أهمّها:
- الحساسيّة:
قد تظهر أعراض الحساسية لدى البعض عند تناول الدراق، مثل الشعور بحكة في الفم أو الحلق أو الطفح الجلدي، لذلك تجنّب تناوله إذا كنت تعاني من هذه الحساسيّة، واستشر طبيبك.
- التفاعل مع بعض الأدوية:
يحتوي الدراق على نسبة جيدة من البوتاسيوم، ولهذا السبب قد يوصي الطبيب بتجنبها إذا كان الشخص يتناول مدرات البول التي قد ترفع مستوى البوتاسيوم في الدم.
- تحفيز أعراض القولون العصبي:
يُمكن أن يحفز الدراق أعراض القولون العصبي لدى البعض كالنفخة وألم القولون؛ فهو يحتوي على نسبة مرتفعة من كربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر (FODMAPs).
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب