يحظى الشاي بمكانة خاصة في العديد من الثقافات، ويعتبر من أكثر المشروبات استهلاكًا حول العالم، وقد أشارت عدة دراسات إلى فوائد الشاي للجسم؛ فهو يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد يُساعد عند تناوله بانتظام على تقليل خطر الإصابة ببعض المشكلات المزمنة. ولكن، ما هو أفضل وقت لتناول الشاي؟ ومتى ينصح بتجنبه؟ وما هي أفضل طريقة لتحضير الشاي والحصول على فوائده؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1]
محتويات المقال
ما هو أفضل وقت لشرب الشاي؟
يعتمد أفضل وقت لشرب الشاي على الهدف من تناوله، وكذلك على نوع الشاي نفسه، إذ تختلف خصائص الشاي المحتوي على الكافيين عن أنواع الشاي الخالية منه، وفيما يأتي توضيح ذلك: [2]
صباحًا: لتعزيز مستويات الطاقة في الجسم
قد يكون الصباح من أفضل الأوقات لشرب بعض أنواع الشاي، خاصة الشاي الأسود والشاي الأخضر؛ وذلك بسبب احتوائهما على الكافيين الذي يعمل كمحفز طبيعي يساعد على زيادة اليقظة وتحسين التركيز والانتباه خلال اليوم. [2]
ومع ذلك، يفضل تجنب شرب الشاي مباشرة مع وجبة الإفطار، خاصة إذا كانت الوجبة غنية بمصادر الحديد النباتية؛ إذ تحتوي أنواع الشاي على مضادات أكسدة تعرف باسم الكاتيكينات (Catechins) التي قد ترتبط بالحديد غير الهيمي الموجود في الأطعمة النباتية، مما يقلل من امتصاصه في الجسم. كما تشير الدراسات إلى أن الانتظار لمدة ساعة واحدة على الأقل بعد الوجبة قبل شرب الشاي قد يقلل تأثيره في امتصاص الحديد بنحو 50% مقارنة بشربه مع الوجبات أو بعدها مباشرةً. [3]
قبل الوجبات: لتعزيز عملية الهضم
قد يكون شرب بعض أنواع الشاي، وخاصة شاي الزنجبيل، قبل تناول الطعام خطوة ذكية لتعزيز عملية الهضم؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الزنجبيل قد يساعد على تحفيز عملية الهضم وتقليل بعض الأعراض المزعجة، مثل عسر الهضم وحرقة المعدة لدى بعض الأشخاص، كما يمكن الحصول على هذه الفوائد عند تناول شاي الزنجبيل أثناء الوجبة أيضًا. [2]
مساءً: للمساعدة على الاسترخاء
يمكن شرب شاي الأعشاب في أي وقت من اليوم للشعور بالراحة والاسترخاء، إلا أن اختيار التوقيت المناسب قد يساعد على تعزيز هذا التأثير، لذلك ينصح بشرب شاي الأعشاب في المساء خاصة قبل النوم؛ لأنه غالبًا ما يكون خاليًا من الكافيين، وبالتالي لا يؤثر في جودة النوم، كما يحدث مع بعض أنواع الشاي مثل الشاي الأسود أو الأخضر. [4]
ويفضل شرب شاي الأعشاب قبل النوم بساعة أو أكثر؛ إذ يمنح ذلك الجسم وقتًا كافيًا للتخلص من السوائل وتقليل احتمالية الاستيقاظ أثناء الليل للذهاب إلى الحمام، مما قد يساعد في الحفاظ على جودة النوم. ونبين فيما يأتي أبرز أنواع الشاي التي قد تساعد على الاسترخاء: [4]
- شاي البابونج.
- شاي اللافندر.
- شاي النعناع.
كم كوبًا من الشاي يمكن شربه يوميًا؟
لا توجد كمية محددة من الشاي تناسب الجميع؛ إذ تعتمد الكمية المناسبة على نوع الشاي، وكمية الكافيين التي يحتوي عليها، والحالة الصحية للفرد. ولكن، تشير بعض الدراسات إلى أن تناول 2- 3 أكواب من الشاي يوميًا قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني. وبشكل عام، تشير الأدلة إلى أن تناول الشاي باعتدال قد يوفر فوائد صحية محتملة تفوق مخاطره لدى معظم الأشخاص الأصحاء. [2]
أما بالنسبة للشاي الأسود، فيجب الانتباه إلى محتواه من الكافيين؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على حوالي 50- 90 مليغرام من الكافيين، وقد يؤدي الإفراط في شربه إلى ظهور بعض الأعراض، مثل الشعور بالقلق، أو التوتر، أو صعوبة النوم. ولتجنب الإفراط في استهلاك الكافيين، ينصح بألا يتجاوز إجمالي ما يتناوله معظم البالغين الأصحاء حوالي 400 مليغرام من الكافيين يوميًا، لهذا يجب الانتباه إلى كمية الكافيين الموجودة في المشروبات المتناولة، سواء أكان ذلك من الشاي أو القهوة أو حتى مشروبات الطاقة. [7]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
ما هي أفضل طريقة لشرب الشاي؟
من المهم تحضير الشاي بطريقة صحيحة؛ للحصول على أكبر فائدة والحفاظ على المركبات النشطة الموجودة فيه، ولهذا السبب، يوصي بعض الخبراء بالآتي: [8]
- اختر أكياس شاي عالية الجودة:
ينصح باستخدام أوراق الشاي الكاملة بدلًا من أكياس الشاي التجارية، والتي قد تكون منخفضة الجودة؛ فهذا لا يُحسّن مذاق الشاي فقط، بل قد يزيد أيضًا من كمية المركبات المضادة للأكسدة فيه.
- انتبه لدرجة حرارة الماء:
يُمكن استخدام الماء المغلي لتحضير كوب من الشاي الأسود أو شاي الأعشاب، بينما يُفضل تركه ليبرد قليلًا (لتصبح درجة حرارته 80 درجة مئوية) قبل استخدامه لتحضير الشاي الأخضر أو الأبيض؛ فالماء المغلي قد يُؤثر على المركبات الموجودة فيه، كما قد يمنح الشاي مذاقًا أكثر مرارة.
- انقع الشاي قبل تناوله:
ينصح بنقع الشاي الأخضر لمدة 2- 3 دقائق، والشاي الأسود لمدة 3- 5 دقائق قبل شربه، ومع ذلك، لا يُفضل نقعه لفترات أطول؛ لأن هذا قد يزيد من كمية التانينات في الشاي، وهي مركبات تجعل مذاق الشاي أكثر مرارة.
- اشربه سادة دون سكر:
للحصول على أكبر فائدة صحية، يفضل شرب الشاي دون سكر أو مع تقليل كميته قدر الإمكان، كما يمكن إضافة شرائح الليمون أو أوراق النعناع لإضفاء نكهة طبيعية بدلًا من المحليات.
متى ينصح بتجنب شرب الشاي؟
قد يكون من الأفضل تجنب شرب الشاي في بعض الأوقات، وفيما يأتي بيان أبرزها:
قبل موعد النوم
ينصح بتجنب شرب الشاي الأسود والأخضر قبل النوم بعدة ساعات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في النوم أو الأرق، فقد يؤدي الكافيين إلى تقليل إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، مما قد يؤثر على جودة النوم. [6]
علمًا أنّ استجابة الجسم للكافيين تختلف من شخص لآخر، لذلك قد يتأثر بعض الأشخاص بكميات صغيرة منه، بينما قد لا يلاحظ آخرون أي تأثير واضح. لذلك في حال كان الشخص يعاني من اضطرابات النوم؛ فمن الأفضل تقليل استهلاك الشاي المحتوي على الكافيين خلال المساء، أو استبداله بأنواع الشاي الخالية من الكافيين كالبابونج. [6]
اقرأ أيضًا: نصائح تساعدك في التغلب على مشاكل النوم.
عند الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد
ينصح الأشخاص المصابون بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، أو الذين لديهم انخفاض في مخزون الحديد، بتجنب شرب الشاي مع الوجبات الغنية بالحديد. ويعود ذلك إلى احتواء الشاي، وخاصة الشاي الأسود، على مركبات التانينات (Tannins)، وهي مضادات أكسدة قد تقلل من امتصاص الجسم للحديد، خاصة الحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية، مثل البقوليات والخضروات الورقية. لذلك، يفضل شرب الشاي قبل الوجبة أو بعدها بساعتين على الأقل لتحسين امتصاص الحديد. [5]
ما هي أضرار الإفراط في شرب الشاي؟
يعد شرب الشاي الأسود بكميات معتدلة آمنًا لمعظم الأشخاص، إلا أن الإفراط في تناوله، خاصة عند شرب أكثر من 4- 5 أكواب يوميًا، قد يزيد من احتمالية ظهور آثار جانبية مرتبطة بزيادة استهلاك الكافيين. وقد تختلف هذه التأثيرات من شخص لآخر اعتمادًا على مدى حساسية الجسم للكافيين وإجمالي كمية الكافيين المتناولة، وتشمل أبرز الأعراض: [8]
- القلق وصعوبة النوم.
- زيادة معدل التنفس.
- الصداع.
- كثرة التبول.
- عدم انتظام ضربات القلب.
- الغثيان والقيء.
- العصبية والتوتر.
- طنين الأذن.
- الرعشة.
- ارتفاع ضغط الدم.
- انخفاض مستويات الحديد أو تفاقم فقر الدم لدى بعض الأشخاص.
اقرأ أيضًا: ما هي أضرار الشاي الأخضر؟
الخلاصة
لا يوجد وقت محدد يناسب الجميع لشرب الشاي؛ إذ يعتمد أفضل توقيت على نوع الشاي والهدف من تناوله، فقد يكون الصباح وقتًا مناسبًا لشرب الشاي الأسود أو الأخضر للاستفادة من تأثير الكافيين في تعزيز الطاقة والانتباه، بينما قد يكون شرب شاي الأعشاب الخالي من الكافيين خيارًا أفضل في المساء للمساعدة على الاسترخاء دون التأثير في جودة النوم.
ومن ناحية أخرى، يفضل تجنب شرب الشاي مباشرة مع الوجبات، خاصة لدى الأشخاص المصابين بنقص الحديد أو المعرضين له؛ لأن بعض المركبات الموجودة في الشاي قد تقلل امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية؛ لذلك قد يكون شرب الشاي بين الوجبات أو بعد تناول الطعام بساعة إلى ساعتين خيارًا أفضل.
يعتبر السرطان واحد من المسببات الرئيسية للوفاة حول العالم ولكن تشير العديد من الدراسات انه يمكن لاتباع نظام غذائي صحي ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب