متى تشرب الحليب؟ أفضل وقت وفوائده الصحية

الكاتب د. عائشة صالح
متى تشرب الحليب؟ أفضل وقت وفوائده الصحية
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

يعد الحليب مصدرًا غنيًا بالعديد من العناصر الغذائية الأساسية، مثل الكالسيوم، والبروتين وفيتامين د، كما أنّ شربه يوميًا يُقدّم العديد من الفوائد للجسم؛ فهو يقوّي العظام وجهاز المناعة، وقد يُعزز عملية تعافي العضلات وإصلاح أنسجتها، ولكن، ما هو أفضل وقت لشرب الحليب؟ وكم الكمية الموصى بها؟ ومتى ينصح بتجنبه؟ إليك الإجابة في هذا المقال. 

ما هو أفضل وقت لشرب الحليب؟

يُمكنك شرب الحليب في أي وقت تريده، فقد أظهرت الدراسات أنّ العامل الأهم للحصول على فوائده هو شربه بانتظام، ولكن أشارت بعض الأدلة إلى الآتي: 

صباحًا: لتعزيز القيمة الغذائية لوجبة الفطور

قد يكون شرب الحليب مع وجبة الفطور طريقة ذكية لزيادة القيمة الغذائية للنظام الغذائي اليومي؛ حيث يحتوي الكوب الواحد من الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين، وهذا يساعد على زيادة الشعور بالشبع، كما يلعب البروتين دورًا أساسيًا في بناء العظام والعضلات ودعم الجهاز المناعي. 

وقد أظهرت عدة دراسات أنّ الكثير من الأشخاص لا يوزعون كمية البروتين المتناولة بتوازن على وجباتهم خلال اليوم؛ حيث يتناولون أكبر كمية من البروتين خلال وجبة العشاء، بينما تحتوي وجبة الإفطار على أقل نسبة من البروتين. لذلك، ينصح خبراء التغذية بإضافة الحليب إلى وجبة الإفطار، فهذا قد يساعد على زيادة تناول البروتين في بداية اليوم، مما قد يساهم في الحفاظ على الكتلة العضلية.

اقرأ أيضًا: أفضل وقت للفطور: ما الذي ينصح به خبراء التغذية؟

بعد التمارين الرياضية: لإنقاص الوزن وتعزيز نمو العضلات

يُنصح بشرب الحليب بعد ممارسة التمارين الرياضية للمساعدة على إنقاص الوزن الزائد؛ لأنه يحتوي على نسبة جيدة من البروتين، والذي يُساعد على زيادة الشعور بالشبع والامتلاء، كما أظهرت دراسات أنّه قد يزيد معدل الأيض، وقد يُقلل كمية السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم، ومع ذلك، يجب الانتباه أنّ الإفراط في شرب الحليب خاصةً بعد استهلاك السعرات الحرارية المسموحة قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن شرب الحليب بعد ممارسة التمارين الرياضية قد يعزز نمو العضلات؛ فهو يُوفّر البروتين اللازم لإصلاح الأنسجة العضلية وبنائها بعد التمرين. 

 قبل النوم: لتعزيز جودة النوم والاسترخاء

قد يساعد شرب كوب من الحليب قبل النوم على تحسين جودة النوم؛ لاحتوائه على مركبات مفيدة تساعد على النوم، حيث أظهرت بعض الأدلة العلمية: 

  • قد يساعد على النوم بشكل أسرع:

يحتوي الحليب على كمية معتدلة من الحمض الأميني التربتوفان، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين (هرمون النوم)، مما قد يساهم في تعزيز الشعور بالنعاس. 

  • قد يدعم إنتاج الميلاتونين:

يحتوي الحليب على الكالسيوم، الذي يشارك في عمليات تساعد الدماغ على تحويل التربتوفان إلى ميلاتونين، مما قد يساهم في تعزيز الشعور بالنعاس ودعم جودة النوم مع مرور الوقت. 

  • قد يدعم تعافي العضلات أثناء الليل:

يحتوي الحليب على بروتين الكازين الذي يهضم ببطء، مما يزود الجسم بأحماض أمينية خلال ساعات النوم، وقد يساعد ذلك في دعم تعافي العضلات وتقليل الشعور بالجوع ليلًا. 

اقرأ أيضًا: فوائد الحليب قبل النوم وأضراره.

كم يحتاج الجسم من الحليب يوميًا؟

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بشرب 1- 3 أكواب من الحليب يوميًا أو ما يُعادلها من منتجات الألبان؛ مما يُزود الجسم بعناصر غذائية مفيدة دون زيادة السعرات الحرارية وكمية الدهون المتناولة عند الالتزام بالكميات الموصى بها. 

ووتختلف القيمة الغذائية قليلًا حسب نوع الحليب، إلا أن جميع الأنواع توفر البروتين والكالسيوم، بينما تختلف في محتواها من الدهون والسعرات الحرارية. ويوضح الجدول الآتي العناصر الغذائية الموجودة في كوب واحد من الحليب كامل الدسم والحليب الخالي من الدسم: 

العنصر الغذائي  الحليب كامل الدسم  الحليب الخالي من الدسم
السعرات الحرارية  149 سعرة حرارية 83 سعرة حرارية 
البروتين 7.7 غرامات  8.2 غرامات
الدهون  7.9 غرامات 0.2 غرام
السكريات 12.3 غرامًا 12.4 غرامًا
الكالسيوم 276 ملغ 298 ملغ 
الفوسفور 205 ملغ  246 ملغ 
البوتاسيوم 322 ملغ  381 ملغ 
فيتامين د 3.2 ميكروغرام  2.9 ميكروغرام 

ما هي أفضل طريقة لشرب الحليب؟

لم تحدد الدراسات أفضل طريقة لشرب الحليب، ولكن يوصي بعض خبراء التغذية باتباع النصائح الآتية للاستفادة من الحليب:

  • اختر أنواع الحليب الخالية أو قليلة الدسم:

هذه الخطوة ذكية للأشخاص الذين يرغبون بتقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة أو الدهون المشبعة، بإنقاص وزنك أو كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول أو الدهنيات في الدم.

  • اشرب الحليب مبسترًا:

احرص على شرب الحليب المبستر، حتى لو كنت تفضل الحليب الطازج؛ لأنّ البسترة تساعد على القضاء على البكتيريا الضارة التي قد تسبب التسمم الغذائي، بينما قد يحتوي الحليب الطازج غير المبستر على أنواع خطيرة من البكتيريا.

  • اشرب الحليب المدعم بفيتامين د والمعادن:

فهو يحتوي على نسبة أعلى من فيتامين د، وقد يُساعد على الوقاية من نقصه إذا كنت لا تتناول كمية كافية من الأطعمة الغنية بفيتامين د أو لا تتعرض لأشعة الشمس.

  • تجنب إضافة السكر أو شرب الحليب المنكه:

خاصةً إذا كنت تعاني من السكري، وبدلًا منها جرب استخدام المحليات الخالية من السعرات، وتجنب أنواع الحليب المنكهة؛ لأنها تحتوي على نسبة عالية من السكريات والسعرات الحرارية.

  • احفظ الحليب مبردًا وانتبه إلى تاريخ صلاحيته:

 فتعرض الحليب لدرجات حرارة عالية، خاصةً خلال فصل الصيف وموجات الحر الشديدة، يزيد خطر نمو البكتيريا والإصابة بالتسمم الغذائي.

وبينما ينصح بعض الأشخاص بشرب الحليب دافئًا؛ اعتقادًا منهم بأنه ألطف على المعدة، إلا أن الدراسات لم تثبت وجود فرق في الفوائد الصحية أو الهضمية بين شرب الحليب دافئًا أو باردًا.

متى ينصح بتجنب شرب الحليب؟

على الرغم من أن الحليب يعد غنيًا بالعناصر الغذائية، إلا أنه قد لا يكون مناسبًا للجميع، إذ قد يسبب بعض المشكلات في بعض الحالات، وفيما يأتي بيان أبرزها:

عند وجود حساسية من الحليب

يستطيع معظم الأشخاص شرب الحليب دون حدوث أي مشكلات، إلا أن البعض قد يعانون من حساسية الحليب، وهي حالة تختلف عن عدم تحمل اللاكتوز؛ إذ تحدث الحساسية نتيجة استجابة غير طبيعية من جهاز المناعة تجاه بروتينات الحليب، حيث ينتج الجسم أجسامًا مضادة، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية بعد تناول الحليب، بما في ذلك:

  • القيء.
  • الإسهال.
  • ظهور الطفح الجلدي.
  • وجود دم في البراز.

وفي حالات نادرة، قد تسبب حساسية الحليب أعراضًا شديدة، مثل تورم الوجه وصعوبة في التنفس والطفح الجلدي، مما يستدعي مراجعة أقرب مركز طوارئ، وينبغي على الأشخاص المصابين بحساسية الحليب تجنب الحليب ومنتجات الألبان التي تحتوي على بروتينات الحليب، مثل الزبدة، ومصل اللبن، والزبادي، والجبن.

عند الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز

يحتوي الحليب على نوع من السكريات يسمى اللاكتوز، ويحتاج الجسم إلى إنزيم يعرف باسم اللاكتاز لهضمه، وعند انخفاض مستويات هذا الإنزيم، قد يؤدي تناول الحليب إلى ظهور أعراض هضمية تتراوح شدتها بين الخفيفة والمزعجة. وفي هذه الحالة قد يكون الحليب الخالي من اللاكتوز أو بعض البدائل النباتية خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص.

اقرأ أيضًا: تعرّف كيف يمكنك علاج عدم تحمل اللاكتوز.

عند استخدام بعض الأدوية

قد تؤثر بعض المعادن والمركبات على فعالية بعض الأدوية والمكملات الغذائية، مثل بعض المضادات الحيوية وحبوب الحديد وأدوية الغدة الدرقية، وفي مثل هذه الحالات، عادةً يطلب الطبيب تناول الدواء قبل 2- 3 ساعات من شرب الحليب.

ما الذي ينبغي أن تتذكره؟

لا يوجد وقت محدد لشرب الحليب؛ إذ يعتمد التوقيت الأنسب على الهدف من تناوله، فقد يكون شرب الحليب مع الوجبات وسيلة ذكية لزيادة محتواها من العناصر الغذائية، بينما قد يكون تناوله بعد ممارسة الرياضة مناسبًا لدعم تعافي العضلات وبنائها بفضل محتواه من البروتين، كما قد يفضل بعض الأشخاص شربه قبل النوم لتحسين جودة النوم والمساعدة على الاسترخاء.

وعلى الرغم من أن الحليب يعد مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية الأساسية، إلا أنه قد لا يكون مناسبًا للجميع؛ إذ ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من حساسية الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز اختيار البدائل المناسبة أو تجنب تناوله، وذلك حسب حالتهم الصحية. 


السؤال 1 من 2
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
السؤال 2 من 2
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Olsen, N., & Ware, M. (2023, June 8). Milk: Health benefits, nutrition, and risks. Medical News Today. Retrieved on the 5th of August 2026.

[2] Bjarnadottir, A. (2019, November 8). Is There a Best Time to Drink Milk? Healthline. Retrieved on the 5th of August 2026.

[3] DeSoto, L. (2026, April 7). What Drinking a Glass of Milk Before Bed Does for Your Sleep. Health. Retrieved on the 5th of August 2026.

[4] Ball, J. (2025, November 3). What Happens to Your Body When You Drink Milk Every Day. EatingWell. Retrieved on the 5th of August 2026.

[5] Is Milk Healthy for Breakfast?. Dairy Council of California. Retrieved on the 5th of August 2026.

[6] Ansley Hill, RD, LD. Should You Drink Milk Before Bed? Healthline. Retrieved on the 5th of August 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.