تمتلك بذور اليقطين (Pumpkin Seeds) قيمة غذائية عالية؛ فهي مصدرٌ غني بالدهون الصحية والمعادن المفيدة للجسم، مثل المغنيسيوم والزنك، كما أظهرت العديد من الدراسات أن تناولها بانتظام مفيدة لحصة القلب والبروستاتا، إلى جانب احتوائه على مركبات نباتية تقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ولكن ما هو أفضل وقت لتناول بذور اليقطين؟ وكم الكمية الموصى بها منها؟ وما هي أفضل طريقة لتناولها؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1]
محتويات المقال
ما هي أفضل وقت لتناول بذور اليقطين؟
يمكن تناول بذور اليقطين في أي وقت من اليوم، ولكن قد يساعد تناولها في أوقات محددة على تعزيز فوائدها الصحية؛ حيث تشير الدراسات إلى الآتي:
صباحًا: لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم
قد يكون تناول بذور اليقطين صباحًا خيارًا مناسبًا لدعم مستويات الطاقة خلال اليوم؛ فهي تحتوي على الدهون غير المشبعة التي تمد الجسم بالطاقة، بالإضافة إلى البروتين الذي يساعد على تعزيز الشعور بالشبع والحفاظ على استقرار مستويات الطاقة لفترة أطول. [3]
كما تعد بذور اليقطين مصدرًا جيدًا لعدة فيتامينات من مجموعة فيتامينات ب، والتي تساهم في عمليات إنتاج الطاقة ودعم وظائف الدماغ، مما قد يساعد في تقليل الشعور بالتعب، وبما أن هذه الفيتامينات قابلة للذوبان في الماء؛ أي أن الجسم لا يخزنها ويطرح الفائض منها عن طريق البول، لذلك فإن تناولها في بداية اليوم يضمن تزويد الجسم باحتياجاته اليومية منها. [3]
بالإضافة إلى ذلك، تعد بذور اليقطين مصدرًا جيدًا للألياف الغذائية؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة (28 غرامًا) على نحو 1.8 غرام من الألياف، أي ما يعادل حوالي 6% من الاحتياج اليومي الموصى به، مما يساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم حركة الأمعاء، والمساعدة على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. [2]
اقرأ أيضًا: فوائد اليقطين للسكري.
بعد التمرين: لدعم تعافي العضلات
تعد بذور اليقطين وجبة خفيفة مناسبة للأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية، إذ تحتوي على البروتين والمغنيسيوم، مما قد يساهم في دعم تعافي العضلات وتعويض المعادن التي يفقدها الجسم أثناء التعرق، كما تتميز بذور اليقطين باحتوائها على جميع الأحماض الأمينية الأساسية والدهون الصحية، مما قد يدعم عملية استشفاء العضلات أيضًا. [3]
مساءً: للمساعدة على النوم
قد يكون تناول بذور اليقطين مساء خيارًا مفيدًا لتحسين جودة النوم؛ فهي تعد مصدرًا طبيعيًا للحمض الأميني التريبتوفان، الذي يساهم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركبان يلعبان دورًا مهمًا في تنظيم النوم وتحسين جودته، إذ أشارت بعض الدراسات إلى أن الحصول على ما لا يقل عن غرام واحد من التريبتوفان يوميًا قد يساهم في تحسين جودة النوم، وعلى الرغم من أن بذور اليقطين لا توفر هذه الكمية في الحصة الواحدة، إلا أن تناولها قد يُساعد على زيادة إجمالي استهلاك التريبتوفان ضمن النظام الغذائي. [1][2]
بالإضافة إلى ذلك، تعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وقد أظهرت بعض الدراسات أن المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الوقت اللازم للخلود إلى النوم وتحسين جودته لدى بعض كبار السن الذين يعانون من الأرق، ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد فوائد بذور اليقطين للنوم. [1]
اقرأ أيضًا: علاج الأرق بالأغذية والطرق الطبيعية.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
ما هي الكمية الموصى بها من بذور اليقطين؟
تعد بذور اليقطين مفيدة للصحة، لكنها في الوقت نفسه غنية بالسعرات الحرارية، لذلك ينصح عادة بتناول ما لا يزيد عن 28 غرامًا يوميًا من بذور اليقطين، وهو ما يعادل تقريبًا ربع كوب من البذور المقشرة أو حوالي ملعقتين كبيرتين من البذور الكاملة مع القشرة؛ إذ تزود هذه الكمية الجسم بقدر جيد من البروتين، والدهون الصحية، والألياف والمغنيسيوم والزنك، كما تحتوي على 150- 160 سعرة حرارية تقريبًا، علمًا أن البذور الكاملة تحتوي على كمية أعلى من الألياف مقارنة بالبذور المقشرة. [4]
ما هي أفضل طريقة لتناول بذور اليقطين؟
يمكن تناول بذور اليقطين نيئة أو محمصة، ولتحميصها في المنزل، يمكن خلطها بكمية قليلة من زيت الزيتون ثم خبزها في الفرن على درجة حرارة 150 درجة مئوية لمدة تتراوح بين 30-40 دقيقة؛ إذ قد يجعل التحميص البذور أسهل هضمًا ويزيد من مستويات بعض مضادات الأكسدة. [5]
ومن الجدير بالذكر أن بذور اليقطين تحتوي على حمض الفيتيك وهو مركب يمكن أن يرتبط ببعض المعادن في الجهاز الهضمي، مما قد يقلل من امتصاصها، وللمساعدة في تقليل محتوى حمض الفيتيك، ينصح بنقع البذور قبل تناولها أو تحميصها. ويمكن شراء بذور اليقطين من الأسواق سواءً بقشورها أو بدون قشور، وعند شرائها ينصح بقراءة الملصق الغذائي للتأكد من عدم احتوائها على كميات كبيرة من الملح أو السكر المضاف. [5]
وفيما يأتي بعض الأفكار لإدراج بذور اليقطين في النظام الغذائي: [1][5]
- تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات.
- إضافتها إلى العصائر.
- خلطها مع الجرانولا، أو الزبادي، أو حبوب الإفطار.
- استخدامها لتزيين السلطات، أو الشوربات، أو أطباق الدجاج.
- إضافتها إلى أنواع مختلفة من الصلصات، مثل الحمص أو البيستو.
ما هي أضرار بذور اليقطين؟
على الرغم من الفوائد الصحية المتعددة لبذور اليقطين، إلا أن الإفراط في تناولها قد يسبب بعض الآثار الجانبية، وفيما يأتي بيان أبرزها: [4][5]
- الحساسية:
على الرغم أن حساسية بذور اليقطين نادرة، إلا أنها ممكنة الحدوث، لذلك ينصح الأشخاص الذين لديهم حساسية معروفة من هذه البذور بتجنبها لتفادي أي ردود فعل تحسسية.
- زيادة الوزن:
تحتوي بذور اليقطين على نسبة عالية من الدهون، وبالتالي فإن تناول كمية كبيرة منها قد يؤدي إلى زيادة في السعرات الحرارية اليومية، مما قد يساهم في زيادة الوزن عند تجاوز الكمية الموصى بها.
- الاضطرابات الهضمية:
قد يسبب تناول كميات كبيرة من البذور، خاصة مع القشرة، الانتفاخ أو الإمساك بسبب محتواها العالي من الألياف.
- ارتفاع الصوديوم:
تحتوي بعض الأنواع المملحة من بذور اليقطين على مستويات عالية من الأملاح، وهو ما قد يشكل مشكلة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى.
- أضرار أخرى:
تحتوي بذور اليقطين على عناصر غذائية مثل فيتامين ك، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، والمغنيسيوم، كما قد تمتلك تأثيرًا مدرًا للبول، لذلك ينصح الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة مثل مميعات الدم، أو أدوية ضغط الدم، أو مدرات البول باستشارة الطبيب قبل إدخال بذور اليقطين إلى النظام الغذائي.
الخلاصة
يمكن تناول بذور اليقطين في أي وقت من اليوم، إلا أن اختيار التوقيت المناسب قد يساعد في تعزيز بعض فوائدها الصحية؛ فعند تناولها صباحًا، قد تساهم في دعم مستويات الطاقة وتنظيم حركة الجهاز الهضمي، بينما يمكن أن يكون تناولها بعد التمرين مفيدًا لدعم تعافي العضلات، أما في المساء فقد تساعد على تحسين جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أنها غنية بالدهون والسعرات الحرارية، لذا قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن؛ لذلك ينصح بالالتزام بالحصة الموصى بها وتناولها باعتدال لتجنب أي آثار جانبية محتملة.
ان عملية قياس السمنة والدهون المتراكمة في الجسم تكاد تكون مشكلة عويصة لدى البعض فهي لا تقتصر فقط على رؤية ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :