الروماتيزم أو التهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid Arthritis)، هو مرض التهابي يصيب المفاصل بسبب مهاجمة الجسم لأنسجة المفاصل السليمة، لذلك يصنف الروماتيزم بأنه احد أمراض المناعة الذاتية.

يؤثر الروماتيزم غالباً على مفاصل اليدين، والمعصمين، والركبتين. وقد يهاجم العديد من المفاصل دفعة واحدة، ويمكن أن يسبب التهاب المفاصل تلف في الأنسجة وألماً مزمناً. لذا يتناول معظم المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي حبوب الروماتيزم وأدوية الالتهابات بهدف منع تطور الأعراض والالتهاب، وتجنب حدوث تلف في أنسجة المفاصل.

يزداد ألم المفاصل غالباً مع مرور الوقت ما لم يتم تناول حبوب الروماتيزم. ويسبب الروماتيزم أعراضاً مختلفة، مثل: ألم في مفصل واحد أو أكثر، وتصلب أو رقة وانتفاخ في المفاصل المصابة، والحمى، والضعف العام. ولكن في حالات نادرة جداً، قد يتراجع التهاب المفاصل الروماتويدي دون استعمال أي من أنواع حبوب الروماتيزم وأدوية الالتهابات.

طرق علاج الروماتيزم

يتم تحديد العلاج المناسب للروماتيزم بالاعتماد على عدة عوامل، مثل نشاط المرض، وانواع المفاصل المصابة، والصحة العامة للمريض، وعمر المريض ومهنته. ويساعد التدخل المبكر الطبي المبكر لعلاج الروماتيزم في تحقيق نتائج أفضل.

تشمل خطة علاج الروماتيزم عادة أحد خيارات العلاج التالية أو جميعها:

  • حبوب الروماتيزم وأدوية الالتهابات.
  • العلاجات البديلة المنزلية.
  • العلاج الطبيعي.
  • تغيير النمط الغذائي للمريض.
  • ممارسة أنواع معينة من التمارين الرياضية.
  • التدخل الجراحي، إذ قد يحتاج بعض الأشخاص إلى جراحة لتصحيح تلف المفاصل.

اهداف حبوب الروماتيزم

حتى الآن، لا يوجد علاج نهائي للروماتيزم، ولكن تشمل أهداف العلاج الرئيسية لالتهاب المفاصل الروماتيدي، ومن ضمنها استخدام حبوب الروماتيزم، ما يلي:

  • تقليل التهاب المفاصل.
  • تقليل الألم المرافق للالتهاب.
  • تخفيف تورم المفاصل.
  • تعزيز وظائف المفاصل المصابة.
  • منع تلف أنسجة المفاصل وتشوهها.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

انواع حبوب الروماتيزم

تلعب حبوب الروماتيزم وأدوية التهاب المفاصل دوراً رئيسياً في إدارة مرض الروماتيزم والحد من تطوره ومضاعفاته على المدى الطويل. وهناك مجموعات دوائية مختلفة لعلاج الروماتيزم، فبعضها يساعد على تسكين الألم وتقليل الالتهاب الحاصل في المفاصل. والبعض الآخر يساعد في تقليل تكرار نوبات الألم الحادة، والحد من الأضرار التي يسببها التهاب المفاصل الروماتويدي.

يمكن أن تشمل الخطة العلاجية للروماتيزم على نوع واحد من حبوب الروماتيزم أو نوعين أو أكثر، حيث أنه غالباً ما تحقق أدوية التهاب المفاصل الروماتويدي فعالية ونتائج أفضل عند الجمع فيما بينها. نذكر فيما يلي فئات أدوية الروماتيزم المختلفة:

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

تساعد مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal Anti-inflammatory Drugs or NSAIDs) في تقليل تورم وألم المفاصل، ولكنها لا تبطئ من تطور مرض الروماتيزم، وليس لها دور فعال في الحد من تلف المفاصل. لذلك يتم عادة أخذها مع أدوية أخرى لالتهاب المفاصل الروماتويدي.

تعتبر مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أحد أكثر أنواع حبوب الروماتيزم استخداماً، ومن الأمثلة على مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي لا تحتاج وصفة طبية النابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen) والأيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen).

يمكن أن تسبب مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية بعض الآثار الجانبية، مثل ارتفاع ضغط الدم، وقرحة المعدة، وتلف الكلى. لذا يتم عادة مراعاة التاريخ المرضي للشخص قبل وصف هذه الأدوية، بالإضافة إلى مراقبة وظائف الكلى في حال استخدامها لفترات طويلة.

  • الادوية المضادة للروماتيزم المعدلة للمرض

تساعد الأدوية المضادة للروماتيزم (بالإنجليزية: Disease Modifying Antirheumatic Drugs, DMARDs) على منع تلف المفاصل، وإبطاء أو إيقاف تطور التهاب المفاصل الروماتويدي في غضون بضعة أشهر من بدء الاستعمال. وتعتبر أحد أهم حبوب الروماتيزم التي لها دور فعال في السيطرة على التهاب المفاصل وتحسين نوعية حياة مرضى الروماتيزم.

تستهدف الأدوية المضادة للروماتيزم الجهاز المناعي، حيث تقوم على إضعاف قدرة جهاز المناعة الذي يهاجم أنسجة المفاصل السليمة، ولكنها غير انتقائية، أي أنها تسبب أيضاً ضعفاً في قدرة جهاز المناعة على مكافحة العدوى بشكل عام. لذلك يجب الانتباه على أي أعراض عدوى مبكرة طوال فترة استخدامها، بالإضافة إلى فحوصات دم منتظمة للتأكد من أن هذه الأدوية لم تسبب أذى لخلايا الدم أو الكبد أو الرئتين أو الكلى.

يبدأ الأطباء عادة بوصف دواء الميثوتريكسات (بالإنجليزية: Methotrexate) لعلاج الروماتيزم، ولكن إن لم يكن كافياً في تقليل الالتهاب فقد يتم إضافة نوع آخر من مجموعة الأدوية المضادة للروماتيزم، مثل هيدروكسي كلوروكوين (بالإنجليزية: Hydroxychloroquine)، وليفلونوميد (بالإنجليزية: Leflunomide)، وسلفاسالازين (بالإنجليزية: Sulfasalazine).

  • الادوية البيولوجية

تعد معدلات الاستجابة البيولوجية (بالإنجليزية: Biological Response Modifiers) نوعاً من الأدوية المضادة للروماتيزم، ولكنها أكثر انتقائية وتستهدف أجزاء معينة من الجهاز المناعي لها دوراً رئيسي في التهاب المفاصل الروماتويدي.

يتم أخذ العلاج البيولوجي عن طريق الحقن أو عن طريق الوريد، وهو علاج باهظ الثمن، وآثاره طويلة المدى غير معروفة حتى الآن. كذلك يتم عادة إجراء اختبار السل، والتهاب الكبد ب وسي قبل أخذ الأوية البيولوجية. بالإضافة إلى التوصية بأخذ بعض اللقاحات، والتي يحددها الطبيب قبل البدء بهذه الفئة من حبوب الروماتيزم.

  • الستيرويدات القشرية

الستيرويدات القشرية أو ما تعرف باسم المنشطات (بالإنجليزية: Steroids)، هي عبارة عن عقاقير قوية مضادة للالتهابات، وتمنع الاستجابات المناعية. وتساعد الستيرويدات القشرية (بالإنجليزية: Glucocorticoids) على تخفيف الأعراض، ولها دور في إبطاء أو منع تلف المفاصل. ومن الأمثلة عليها، البيتاميثازون (بالإنجليزية: Betamethasone).

تسبب الستيرويدات أو المنشطات آثاراً جانبية خطيرة، مثل هشاشة العظام ومرض السكري. لذلك لا تستخدم هذه الأدوية إلا لفترات قصيرة، مثل عند اشتداد أعراض الروماتيزم فإنه يمكن استخدامها لتهدئة الأعراض.

  • المسكنات

تعمل المسكنات على تقليل الألم، ولكن ليس لها دور في تخفيف التورم أو إيقاف تطور التهاب المفاصل. وهناك مجموعة من المسكنات التي يمكن صرفها دون وصفة طبية، ومجوعة أخرى أقوى لا يجب تناولها إلا بوصفة طبيب لأنها قد تسبب الإدمان.

من الأمثلة على المسكنات التي تصرف بدون وصفة طبية الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen)، ولكن لهذا الدواء محاذير استعمال بما يخص خطر الإصابة بمشاكل في الكبد، مثل فشل الكبد. لذا يجب تناول هذا الدواء بحذر وباستشارة الطبيب أو الصيدلاني.

آلام  أسفل  الظهر  والأوهام  المتعلقة  بها

العلاجات المنزلية للروماتيزم

قد تساعد بعض العلاجات المنزلية على تحسين نوعية الحياة لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي إلى جانب تناول حبوب الروماتيزم. وتشمل هذه العلاجات المنزلية ما يلي:

  • ممارسة الرياضة

تساعد بعض التمارين الرياضية في تحسين نطاق الحركة للمفاصل المصابة. كما أن ممارسة الرياضة تقوي العضلات، الأمر الذي يعمل على تخفيف بعض الضغط عن المفاصل. كما يمكن تجربة رياضة اليوغا التي تمنح القوة والمرونة.

اقرأ أيضاً: رياضة اليوغا: فوائدها وانواعها وكيفية ادائها

  • الحصول على قسط كاف من الراحة

عند اشتداد أعراض الروماتيزم فإنه يوصى بأخذ قسط من الراحة والنوم، لأن ذلك يساعد على تقليل الالتهاب والإرهاق.

للمزيد: العناية بالتهاب المفاصل الروماتويدي

  • استخدام الحرارة أو البرودة

تساعد كمادات الثلج أو أي كمادات باردة في تقليل الالتهاب والألم، كما انها تفيد في حالة تقلصات العضلات. ويمكن كذلك استخدام الكمادات الساخنة لتقليل تيبس المفاصل والألم المرافق للتيبس.

  • الأجهزة المساعدة

هناك بعض الأجهزة الطبية، مثل العكازات التي قد تساعد في الحفاظ على توازن الحركة عند اشتداد الأعراض والتهاب المفاصل.

  • الحمية الغذائية

يمكن لبعض أنواع الأطعمة المساعدة في تقليل الالتهاب. لذلك قد يوصي الطبيب مرضى الروماتيزم باتباع نظام غذائي يحتوي على ما يلي:

    1. أحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل الأسماك الدهنية، وبذور الشيا، وبذور الكتان، وعين الجمل.
    2. مضادات الأكسدة، مثل فيتامين أ، وفيتامين سي، وفيتامين ه.
    3. الألياف، مثل الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه الطازجة.

من الجدير بالذكر، أن هناك بعض الأطعمة التي قد تهيج من التهاب المفاصل الروماتيدي، مثل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المصنعة والدهون المشبعة أو المتحولة. لذلك ينصح بتجنبها قدر المستطاع.

اقرأ أيضاً: نصائح غذائية لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي

والدتي تعاني من الم شديد اسفل الظهر...من الجانب الايمن و الايسر...و تعاني من الام شديدة في الركبة ... مع العلم انها مريصة ضغط و سكر..و عمرها 63 عام و وزنها يعدي ال 100 كيلو.