تتجاوز فوائد حبوب منع الحمل الوقاية من الحمل؛ فقد تساعد بعض أنواعها على تنظيم الدورة الشهرية وتخفيف غزارة النزيف وآلام الدورة، وتحسين حب الشباب وبعض أعراض متلازمة تكيس المبايض. لكن هذه الفوائد تختلف باختلاف نوع الحبوب والحالة الصحية، ولا تنطبق على جميع موانع الحمل الهرمونية بالدرجة نفسها. [1][4][7]
في هذا المقال نستعرض أبرز الاستخدامات الطبية لحبوب منع الحمل، والفرق بين أنواعها، وأهم المخاطر وموانع الاستخدام.
محتويات المقال
اختلاف الاستخدامات والفوائد حسب نوع الحبوب
تتوفر حبوب منع الحمل بنوعين رئيسيين: [1][2]
- الحبوب المركبة: تحتوي على الإستروجين والبروجستين معًا، وقد تُستخدم لتنظيم النزيف وتخفيف آلام الدورة وعلاج حب الشباب وبعض أعراض تكيس المبايض.
- حبوب البروجستين فقط "الحبة الصغيرة": لا تحتوي على الإستروجين، وقد تكون خيارًا مناسبًا للمرضعات وبعض النساء اللواتي لا يستطعن استخدامه. وقد تُخفّف نزيف الدورة أو تؤدي إلى انقطاعه، لكنها قد تسبب أيضًا نزيفًا غير منتظم، وتختلف فوائدها عن فوائد الحبوب المركبة.
يعتمد اختيار النوع على الهدف من استخدامها والحالة الصحية والأدوية التي تتناولها المرأة؛ فما يناسب امرأة قد لا يناسب أخرى.
الفوائد والاستخدامات الطبية لحبوب منع الحمل
من فوائد حبوب منع الحمل:
تنظيم الدورة الشهرية وتقليل غزارة النزيف
قد تجعل الحبوب المركبة النزيف أكثر انتظامًا وأقل غزارة وأقصر مدة. ويُسمى النزيف الذي يحدث خلال فترة الحبوب غير الفعالة أو التوقف عن الهرمونات بالنزيف الانسحابي، ولا يعني انتظامه أن السبب الأصلي لاضطراب الدورة قد زال. [1][3]
تختلف طريقة تناول الحبوب بحسب نوع العبوة؛ فبعضها يحتوي على حبوب فعالة تُؤخذ لمدة 21 يومًا تليها فترة توقف، بينما يحتوي بعضها الآخر على 24 حبة فعالة و4 حبوب غير فعالة. وقد يصف الطبيب تناول الحبوب بنظام ممتد أو متواصل لتقليل عدد مرات النزيف، دون ضمان انقطاعه تمامًا. وقد تظهر بقع دم خفيفة، خاصةً في الأشهر الأولى؛ لذا استشيري الطبيب قبل تعديل جدول الحبوب بهدف تأخير الدورة. [3]
تخفيف آلام الدورة وأعراض الانتباذ البطاني الرحمي
تساعد الحبوب المركبة على تخفيف تقلصات الدورة، كما قد تُستخدم الحبوب المركبة أو بعض العلاجات المحتوية على البروجستين لتخفيف الألم المرتبط بالانتباذ البطاني الرحمي، المعروف أيضًا ببطانة الرحم المهاجرة. [1][8]
في هذه الحالة ينمو نسيج شبيه ببطانة الرحم خارج الرحم، وتساعد العلاجات الهرمونية على السيطرة على الأعراض، لكنها لا تُعد علاجًا شافيًا للمرض، وقد تعود الأعراض بعد إيقافها. لكن إذا كان الألم شديدًا أو مستمرًا، فراجعي الطبيب لتحديد سببه واختيار العلاج المناسب. [8][9]
علاج بعض أعراض متلازمة تكيس المبايض
ترتبط متلازمة تكيس المبايض باضطراب الإباضة وارتفاع الأندروجينات لدى بعض المصابات، وقد تظهر على شكل عدم انتظام الدورة أو نمو شعر غير مرغوب فيه أو حب الشباب. [4]
قد يصف الطبيب الحبوب المركبة للمصابات اللواتي لا يرغبن في الحمل حاليًا لتنظيم الدورة وتحسين الشعر الزائد وحب الشباب. [4][6]
كما تساعد على حماية بطانة الرحم من فرط السماكة المرتبط بقلة نزول الدورة. [4] لكنها لا تشفي المتلازمة، ولا تعالج جميع جوانبها، مثل مشكلات التمثيل الغذائي أو صعوبة الحمل. [4][5]
علاج حب الشباب الهرموني
قد تساعد حبوب منع الحمل المركبة على علاج حب الشباب لدى بعض النساء من خلال تقليل تأثير هرمونات الأندروجين في البشرة. ويحدد الطبيب مدى ملاءمتها للحالة، وقد يصفها إلى جانب علاجات أخرى. ويبدأ التحسن عادةً خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع مراعاة أن هذه الفائدة لا تنطبق على جميع أنواع حبوب منع الحمل. [7]
للمزيد: حبوب منع الحمل لعلاج حب الشباب: الفوائد والأضرار.
تقليل فقد الحديد المرتبط بغزارة الدورة
قد يؤدي النزيف الغزير إلى فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، وعندما تقلل الحبوب كمية النزيف، فإنها تساعد على الحد من فقد الحديد. [10] لكن بالطبع حبوب منع الحمل لا تعوّض الحديد الناقص؛ فقد تحتاج المصابة إلى فحوصات وعلاج بالحديد، هذا إلى جانب معرفة سبب النزيف وعلاجه. [10][11]
ما الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة؟
قد تظهر بقع دم خفيفة بين الدورات خلال الأشهر الأولى من استخدام الحبوب، وقد تعاني بعض النساء من الغثيان أو الصداع أو ألم الثدي أو تغيرات المزاج. إذا استمرت هذه الأعراض أو سببت لكِ انزعاجًا، فراجعي الطبيب لتقييم مدى ملاءمة الحبوب لكِ. [12]
تزيد الحبوب المركبة احتمال الإصابة بالجلطات الدموية، لكنه يظل منخفضًا لدى معظم النساء اللواتي تسمح حالتهن الصحية باستخدامها. وتختلف درجة الخطر بحسب الحالة الصحية وتركيبة الحبوب، كما قد يرتفع ضغط الدم لدى نسبة قليلة من المستخدمات. [12]
ويرتبط استخدام الحبوب المركبة أيضًا بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي وعنق الرحم، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان المبيض وبطانة الرحم. ويساعدكِ الطبيب على الموازنة بين هذه الفوائد والمخاطر وفقًا لحالتكِ الصحية. [12]
الحالات التي لا تناسبها الحبوب المركبة
تختلف موانع الاستخدام حسب نوع الحبوب، ومن أهم الحالات التي تمنع استخدام الحبوب المركبة أو تجعلها غير مناسبة غالبًا: [13]
- التدخين بعمر 35 عامًا فأكثر: تُمنع عند تدخين 15 سيجارة يوميًا أو أكثر، وتُتجنب عادةً حتى عند تدخين عدد أقل.
- الصداع النصفي المصحوب بأورة: مثل اضطرابات بصرية أو حسية تسبق الصداع.
- ارتفاع ضغط الدم الشديد: ضغط انقباضي 160 أو أكثر، أو انبساطي 100 أو أكثر ملم زئبقي. وحتى الارتفاع الأقل أو المضبوط بالعلاج يحتاج إلى اختيار بديل غالبًا.
- الجلطات الوريدية الحالية أو السابقة، أو اضطرابات التخثر، وفق تفاصيل الحالة والعلاج.
- سكتة دماغية أو مرض قلبي إقفاري، أو جراحة كبرى تستلزم عدم الحركة طويلًا.
- سرطان الثدي الحالي، وبعض أمراض الكبد الشديدة وأورامه، أو السكري المصحوب بمضاعفات وعائية.
- أقل من 21 يومًا بعد الولادة: تُمنع الحبوب المركبة سواء مع الرضاعة أو دونها. وبعد ذلك يعتمد التوقيت على الرضاعة وعوامل خطر الجلطات.
تشمل هذه الأمثلة أبرز موانع الاستخدام، لكنها لا تغطي جميع الحالات. كما أن حبوب البروجستين فقط قد لا تناسب بعض النساء، ويُمنع استخدامها عند الإصابة الحالية بسرطان الثدي. [2][13]
ما الذي ينبغي مراجعته قبل الاستخدام؟
قبل البدء باستخدام الحبوب المركبة، ينبغي قياس ضغط الدم ومراجعة التاريخ الصحي والأدوية والمكملات التي تتناولينها. فقد تقلل بعض الأدوية، مثل بعض علاجات الصرع والريفامبين، من فعالية الحبوب؛ لذا أخبري الطبيب أو الصيدلي بجميع ما تستخدمينه. وتذكّري أن حبوب منع الحمل لا توفر حماية من العدوى المنقولة جنسيًا. [13][14]
راجعي الطبيب إذا كان النزيف غزيرًا أو غير معتاد لتحديد سببه، خاصةً إذا استمر أكثر من سبعة أيام، أو استدعى تغيير الفوطة الصحية كل ساعة لعدة ساعات متتالية. [10]
متى تطلبين المساعدة الطبية العاجلة؟
راجعي الطبيب فورًا إذا شعرتِ بألم وتورم في ساق واحدة. واتصلي بالطوارئ فورًا عند حدوث ضيق نفس مفاجئ أو ألم في الصدر أو سعال مصحوب بالدم، فقد تكون هذه علامات على جلطة دموية. [15]
كذلك، اطلبي المساعدة الطبية الطارئة إذا كان النزيف شديدًا وصاحبه إغماء أو ضيق نفس شديد. [10]
الخلاصة
قد تساعد حبوب منع الحمل على تنظيم النزيف وتخفيف آلام الدورة وتحسين بعض الأعراض الهرمونية، لكن فوائدها ومخاطرها تختلف حسب النوع والحالة الصحية. اختاريها بعد مناقشة الطبيب المختص، وراجعيه إذا استمر النزيف أو الألم أو ظهرت آثار جانبية مزعجة.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب