الهلوسة السمعية | Auditory Hallucination

الهلوسة السمعية

ما هو الهلوسة السمعية

الهلوسة السمعية (بالإنجليزية: Auditory Hallucination) هي سماع أصوات أو كلام دون وجود مصدر حقيقي لهذه الأصوات ويقتصر سماعها على الشخص المصاب فقط ولا يسمعها المحيطون به. [1] 

يعد الهلس السمعي أكثر أنواع الهلوسة شيوعًا خاصة في الأطفال والمراهقين، وقد ينجم عن بعض الاضطرابات النفسية أو مشكلات أخرى غير نفسية. [2][3] 

اضغط هنا واستشر طبيبًا من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع

قد تحدث الهلاوس السمعية بصفة عابرة في بعض الحالات دون وجود سبب مرضي، فعلى سبيل المثال يمكن أن يعاني الشخص من هلاوس سمعية عند النوم أو الاستيقاظ، أو في حالة التعرض لضغوط نفسية، أو نتيجة تغيرات فسيولوجية مثل الحرمان من النوم. [4]

في المقابل، قد تحدث الهلوسة السمعية نتيجة الإصابة باضطرابات نفسية، أو أمراض عصبية، أو مشكلات صحية أخرى، وفيما يلي نوضح أبرز أسباب الهلوسة السمعية: [4][5]

  • الأمراض النفسية، والتي تعد من أكثر أسباب الهلاوس السمعية شيوعًا، ومنها الفصام، واضطراب ثنائي القطب، والاكتئاب الحاد، وكذلك اضطراب ما بعد الصدمة، واضطراب الشخصية الحدية.
  • الأمراض العصبية، مثل الزهايمر وأنواع الخرف الأخرى، وداء باركنسون، وبعض أنواع الصرع، والصداع النصفي المصحوب بهالة.
  • أورام الدماغ التي تؤثر على الجزء المسؤول عن السمع.
  • فقدان السمع أو ضعف السمع في إحدى الأذنين أو كلتيهما.
  • مشاكل النوم، مثل الأرق والخدار النومي.
  • التهاب الدماغ أو التهاب السحايا.
  • الحمى الشديدة.
  • اضطرابات الغدد الصماء.
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية خاصة في كبار السن، وتزداد احتمالية حدوثها مع زيادة الأدوية التي يتناولها الشخص.
  • شرب الكحول أو تعاطي المخدرات، مثل عقار النشوة أو حمض الليسرجيك أثناء التعاطي أو عند الإقلاع عنه أثناء مرحلة الانسحاب. 

اقرأ أيضًا: أسباب الهلوسة.. هل تقتصر على الأمراض النفسية؟

عادة ما تظهر الهلاوس السمعية بجانب أعراض أخرى مرتبطة بالمشكلة النفسية أو الصحية التي يعاني منها الشخص. [3] 

تختلف خصائص وأعراض الهلاوس السمعية من حالة لأخرى وربما من وقت لآخر في نفس الشخص، وقد تظهر في أحد الصور الآتية: [6][8]

  • أصوات أو أحاديث داخل الرأس، أو تأتي من الخارج.
  • نوبات عابرة من الهلاوس تستغرق دقيقة، أو هلس سمعي مستمر طوال اليوم وربما يتكرر يوميًا.
  • أصوات عالية أو هادئة.
  • كلام أو أصوات واضحة أو مبهمة.

تجدر الإشارة إلى أن نوبة الهلوسة السمعية قد تحدث بوتيرة متكررة في أماكن معينة أو في أوقات محددة.

يمكن أن تظهر الهلوسة السمعية بأشكال مختلفة، منها:

  • هلوسة سمعية بسيطة

قد تكون الهلوسة السمعية بسيطة غير كلامية أي أنها تتضمن سماع أصوات غير لفظية مثل موسيقى، أو طنين، أو رنين، أو صوت طَرْق، أو خطوات. [4]

يمكن أن تظهر الهلاوس السمعية البسيطة أيضًا على شكل أصوات لفظية ولكنها ليست كلامًا واضحًا، وإنما همسًا، أو همهمة، أو صراخًا، أو صفيرًا. [2] 

  • هلوسة سمعية معقدة

هي هلاوس أكثر تفصيلًا تتضمن سماع أصوات تتحدث بكلمات واضحة قد تكون تهديدًا أو دعمًا، وربما تكون محايدة، ويمكن أن تأتي في أحد الصور التالية: [1][4][2]

  • هلاوس الأمر: يسمع الشخص فيها صوتًا يأمره بفعل أشياء معينة قد تكون غير ضارة، أو أعمال تنطوي على إيذاء نفسه أو الآخرين.
  • هلاوس التعليق: يسمع الشخص في هذا النوع تعليقات على أفكاره، وأفعاله، وسلوكياته باستمرار، وقد تكون داعمة ومشجعة، أو منتقدة ومحبطة.
  • هلوسة تحادثية: تتضمن هذه الهلاوس سماع الشخص لعدة أفراد يتناقشون معًا في محادثة جماعية.

اقرأ أيضًا: أنواع الهلاوس وخصائصها

تستدعي حالات الهلاوس السمعية المتكررة التي تسبب الانزعاج أو تتداخل مع الحياة اليومية مراجعة الطبيب لمعرفة السبب وتلقي العلاج اللازم. [4]

يعتمد تشخيص الهلس السمعي على أخذ التاريخ الطبي بالتفصيل وإجراء فحص بدني، وكذلك التقييم النفسي، وقد تجرى بعض الاختبارات لاستبعاد الأسباب العضوية، وتشمل: [6]

  • تعداد الدم الكامل.
  • اختبار وظائف الكلى ووظائف الكبد.
  • مستوى الإلكتروليتات في الدم.
  • اختبار الكحول في الدم.
  • فحص البول للكشف عن المخدرات.

كذلك يمكن أن تحتاج بعض الحالات إلى إجراء فحوصات أخرى، مثل: [6]

يعتمد علاج الهلوسة السمعية على السبب الكامن وراءها، فقد يتضمن العلاج في هذه الحالات ما يلي: [1][5]

  • استخدام الأدوية لعلاج الحالة المسببة، مثل مضادات الاختلاج لعلاج الصرع.
  • تعديل جرعة دواء أو استبداله تحت إشراف الطبيب في حالات الهلاوس السمعية الناتجة عن استعمال دواء معين.
  • العلاج الجراحي أو الإشعاعي في حالات الهلس السمعي الناجم عن آفات الدماغ.

تشمل طرق علاج الهلوسة السمعية الأخرى ما يلي: [4][6][9]

  • مضادات الذهان: تعمل مضادات الذهان على منع حدوث الهلاوس التي يعاني منها الشخص، أو جعلها أقل حدة، فضلًا عن تخفيف القلق المصاحب لها.
  • العلاج النفسي: يساهم العلاج النفسي في معرفة ما يثير الهلاوس، وكيفية السيطرة عليها والتعامل معها، علاوة على تعلم أساليب لتجاهلها وعدم التفاعل معها خاصة عندما تكون هلاوس سلبية.
  • العلاج الأسري: يهدف العلاج الأسري إلى تثقيف أفراد الأسرة عن حالة المريض وكيفية دعمه، وأهمية الالتزام بالعلاج والمتابعة حتى لا تنتهي الحالة بالانتكاس ودخول المستشفى، فضلًا عن إزالة وصمة العار المرتبطة في الأذهان بالمرض النفسي لدى الفرد والأسرة.
  • التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة: هو إجراء غير جراحي يستخدم المجالات المغناطيسية لتحفيز المناطق أو المسارات المسؤولة عن معالجة الأصوات.

علاج الهلوسة السمعية في المنزل

قد يساهم اتباع التقنيات التالية أثناء نوبات الهلس السمعي في تخفيف حدتها والقلق المصاحب لها، ومساعدة الشخص على العودة إلى الواقع: [2][9] 

  • تقنيات الربط بالواقع: يفيد تركيز الشخص على ما يحيط به أثناء النوبة من خلال لمس الأشياء حوله أو تسميتها والتركيز عليها في ترسيخ النفس في الواقع ومنعها من الانجراف مع الهلوسة.
  • التنفس العميق: يساعد أخذ نفس عميق ببطء من الأنف وإخراجه من الفم على الاسترخاء وتشتيت الانتباه عن الأصوات.
  • تشتيت الانتباه: يمكن الانخراط في أنشطة محببة لصرف الانتباه عن الأصوات، مثل مشاهدة برنامج تلفزيوني أو فيلم، أو ممارسة هواية ممتعة.
  • الحديث الإيجابي مع النفس: يعمل التفكير الإيجابي وإقناع النفس أن هذه الأصوات ليست حقيقية على عدم التأثر بها والتغلب عليها.
  • طلب الدعم: يساهم تواصل الشخص مع أفراد أسرته أو أصدقائه أثناء النوبة في توفير الطمأنينة والدعم. 
  • تدوين الملاحظات: يساعد تدوين كل ما يخص نوبات الهلوسة السمعية في معرفة محفزاتها، ومدى تكرارها، ونمطها، والعمل على التحكم فيها.

جدير بالذكر أنه في حال سماع أصوات تنطوي على أوامر فيها إيذاء للنفس أو الآخرين فيجب طلب العناية الطارئة فورًا للحصول على المساعدة. [1]

اقرأ أيضًا: كيفية علاج الهلوسة

يمكن أن تفيد بعض الاستراتيجيات في التعايش مع الهلوسة السمعية والعيش حياة متوازنة ومستقرة إلى حد ما، بجانب اتباع خطة العلاج الموصى بها. وتشمل هذه الاستراتيجيات ما يلي: [2][3][4]

  • الاعتناء بالنفس والاهتمام بالصحة العامة واتباع نظام غذائي صحي.
  • الاستعانة بالأنشطة التي تخفف من التوتر والقلق، مثل ممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء.
  • النوم عدد ساعات كافية يوميًا.
  • المشاركة في الأنشطة الاجتماعية وتجنب العزلة.
  • الانضمام إلى مجموعات الدعم النفسي لتبادل الخبرات وتلقي الدعم.

تعد الهلوسة السمعية أمرًا مزعجًا قد يؤثر على جودة الحياة بشكل عام، وفي بعض الحالات يمكن أن تشكل تهديدًا على حياة الشخص. [1]

تشمل مضاعفات الهلوسة السمعية ما يلي: [6][10]

  • التأثير على حياة الفرد الاجتماعية والمهنية لا سيما إذا كانت الأصوات مزعجة أو مهددة أو مهينة.
  • إيذاء النفس أو الآخرين جراء تنفيذ بعض الأوامر. 
  • الانتحار خاصة إذا كانت الأصوات موبخة للشخص أو مؤنبة له.

يعتمد مآل الهلوسة السمعية على السبب الكامن وراءها، فقد تتعافى بعض الحالات عند التحكم في الحالة الأساسية أو علاجها، بينما يحتاج البعض الآخر إلى الاستمرار على العلاج للسيطرة على نوبات الهلس السمعي. [6]

[1] Karen Hoerst. Auditory Hallucinations. Retrieved on the 15th of May, 2024.

[2] Traci Pedersen. How to Manage Auditory Hallucinations. Retrieved on the 15th of May, 2024.

[3] Crystal Raypole. Hearing Voices? It's More Common Than You Think. Retrieved on the 15th of May, 2024.

[4] John Cottone. Auditory Hallucinations: Types, Causes & Treatments. Retrieved on the 15th of May, 2024.

[5] William Moore. Why Am I Hearing Things That Aren’t There? Retrieved on the 15th of May, 2024.

[6] Thakur T, Gupta V. Auditory Hallucinations. (2023). Auditory Hallucinations. 

[7] News-medical.net. Hearing Voices - Auditory Hallucination. Retrieved on the 15th of May, 2024.

[8] Mentalhealth.org.uk. Hearing voices. Retrieved on the 15th of May, 2024.

[9] What to know about auditory hallucinations. Retrieved on the 15th of May, 2024.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيداً؟

happy مفيد

sad غير مفيد

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة متعلقة بأمراض نفسية

144 طبيب

موجود حاليا للإجابة على سؤالك

bg-image

هل تعاني من اعراض الانفلونزا أو الحرارة أو التهاب الحلق؟ مهما كانت الاعراض التي تعاني منها، العديد من الأطباء المختصين متواجدون الآن لمساعدتك.

ابتداءً من

7.5 USD فقط

ابدأ الان

مصطلحات طبية مرتبطة بأمراض نفسية

أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض نفسية