الهيموفيليا ب (مرض نزف الدم)

Hemophilia b

ما هو الهيموفيليا ب (مرض نزف الدم)

الهيموفيليا ب أو مرض نزف الدم ب هو مرض وراثي متنحي مرتبط بالكروموسوم الجنسي X، ويسبب نقصاً في عامل التخثر التاسع. تعمل عوامل التخثر على تكوين أنسجة الفايبرين التي توقف النزيف في حالة التعرض للإصابة بجروح، وعند الإصابة بمرض الهيموفيليا ب تتعطل عملية تجلط الدم، مما يعني أن المصاب سينزف لوقت طويل عند الإصابة بجرح أو خدش.

للمزيد: مريض الهيموفيليا إنفوجرافيك

يشكل مرضى الهيموفيليا (ب) 20% فقط من مجمل مصابي الهيموفيليا. اقرأ أيضاً: هيموفيليا أ

عندما يحدث نزيف يستجيب الجسم بتنشيط سلسلة من التفاعلات لإيقافه، وتتضمن هذه العملية العديد من البروتينات التي تسمى بعوامل التجلط. عندما يتوقف أحد هذه العوامل عن العمل أو يكون إنتاجه في الجسم ليس كافياً، تتوقف سلسلة التجلط وتفشل عملية تخثر الدم.

ينتج مرض الهيموفيليا ب عن نقص وراثي في عامل التخثر التاسع، الذي يكون محمولاً على الكروموسوم الجنسي X، وينتقل الكروموسوم من الأباء إلى الأبناء، إذ يأخذ الجنين كروموسوماً من أمه وآخر من أبيه.

إن كانت الأم تحمل المرض على أحد الكروموسومات، فإنها تكون حاملةً للمرض دون ظهور أعراض، وينتقل الجين المعيوب إلى أبنائها، فإن كان الجنين أنثى فقد تكون أيضاً حاملةً للمرض، وإن كان الجنين ذكراً فقد يكون مصاباً بمرض الهيموفيليا ب، لأن الذكور تأخذ كرموسوم X من أمهاتهم وكروموسوم Y من آبائهم.

تختلف أعراض الهيموفيليا ب حسب شدة المرض، ففي الحالات الخفيفة لا ينزف المريض بشدة إلا عند التعرض لإصابة شديدة أو أثناء إجراء عملية جراحية، وقد لا تُكتشف إصابته بالمرض إلا بعد التقدم بالعمر والتعرض لمثل هذه الحالات.

أما في الحالات المتوسطة والشديدة فتبدأ الأعراض بالظهور أثناء الطفولة، وقد يلاحظ الأهل إصابة الطفل بنزيف بعد عمليات بسيطة مثل الختان، أو أثناء التسنين. كما قد يصاب الطفل في نزيف في المفاصل مما يسبب الألم خاصةً عند الحركة والتورم. قد تظهر أيضاً هذه الأعراض:

  • ظهور دم في البول أو البراز.
  • الإصابة بكدمات.
  • نزيف في الجهاز الهضمي أو الجهاز البولي.
  • رعاف أو نزيف الأنف.
  • نزيف مطول من الجروح، أو بعد قلع سن، أو بعد إجراء عملية جراحية.
  • نزيف يبدأ دون سبب، ويسمى بالنزيف التلقائي.

أعراض النزيف الدماغي الناتجة عن الهيموفيليا

يكون مريض الهيموفيليا ب حساساً للضربات، إذ أن أي ضربة خفيفة على الرأس قد تسبب نزيفاً دماغياً، لذلك يجب على الأهل التوجه لأقرب مستشفى فور ظهور أعراض النزيف الدماغي التي تتضمن:

  • صداع.
  • نعاس.
  • قيء.
  • ألم وتصلب الرقبة.
  • ضعف مفاجئ وعدم القدرة على المشي.

لا يصاب الأطفال بكثير من الجروح والإصابات في الشهور الستة الأولى من العمر، لذلك يكون تشخيص مرض الهيموفيليا ب في وقتٍ مبكر صعباً، لكن ما إن يبدأ الطفل بالحركة يصبح معرضاً بشكل أكبر للكدمات والجروح الصغيرة، وإن طالت فترة النزيف من الجروح الصغيرة، يجب على الأهل مراجعة الطبيب لتشخيص الحالة. 

من الفحوصات التي تجرى لتشخيص مرض الهيموفيليا ب:

  • تعداد الدم الكامل: لتقييم حالة الهيموغلوبين، وعدد الصفائح الدموية، وحجم كريات الدم المكدسة.
  • زمن البروثرومبين: بالإضافة لفحص زمن الثرومبوبلاستين الجزئي، تقيس هذه الفحوصات الزمن اللازم لتجلط الدم.
  • فحص مستوى عامل التخثر التاسع: يقيس هذا الفحص مستوى العامل الذي يسبب نقصه مرض الناعور ب، وفي الحالات الخفيفة يكون مستواه أكثر من 5%، في الحالات المتوسطة من 1-5%، أما في الحالات الشديدة فيكون مستواه أقل من 1%.
  • فحص مستوى عامل التخثر الثامن: يتم إجراء هذا الفحص لاستبعاد الإصابة بمرض نقص عامل التخثر الثامن.
  • فحوصات جينية.

الفحوصات التي تجرى لكشف مضاعفات الهيموفيليا ب:

  • فحوصات للكشف عن التهاب الكبد الوبائي ومرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).
  • تصوير طبقي محوسب للرأس: لكشف النزيف الدماغي الناتج عن إصابة، أو النزيف التلقائي .
  • تصوير بالرنين المغناطيسي للرأس: يجرى للتأكد من وجود نزيف تلقائي في الرأس أو النخاع الشوكي.
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية: لتقييم حالة المفاصل التي تتعرض للنزيف المزمن.

يتضمن العلاج تعويض النقص من عامل التخثر التاسع، إذ يعطى المريض العامل التاسع عبر الوريد. وتعتمد الكمية التي يحتاجها المريض على:

  • شدة النزيف.
  • مكان النزيف.
  • وزن وطول المريض.

لتجنب حدوث نزيف حاد، يفضل أن يتعلم أهل المريض كيفية إعطائه عامل التخثر التاسع عبر الوريد في المنزل فور حدوث نزيف. بعض الحالات الشديدة تتطلب علاجاً منتظماً بعامل التخثر التاسع. كما يجب على مريض الهيموفيليا ب تلقي مطعوم التهاب الكبد الوبائي، إذ أن مرضى الهيموفيليا معرضون للإصابة بالتهاب الكبد الوبائي بسبب تلقيهم المستمر لمشتقات الدم.

للمزيد: أنواع لقاح التهاب الكبد ومدى فعاليته وأمانه

بالإضافة للعلاج التعويضي لعامل التخثر التاسع، يجب على الأهل اتباع بعض الأمور التي تساعد على وقاية طفلهم من الإصابة بنزيف حاد، كالاحتفاظ بعلبة إسعاف أولي في المنزل لعلاج الجروح بشكل فوري. في حال إصابة الطفل بجرح، يجب تعقيمه فوراً وتطبيق الضغط على مكان الإصابة وتغطيتها بضمادة، والجروح الكبيرة تحتاج عادةً إلى رعاية طبية متخصصة.

يجب على المريض أيضاً الحفاظ على الوزن الطبيعي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، لأن الرياضة تساعد على تقوية العضلات مما قد يقلل من النزيف عند التعرض لإصابة، بالإضافة لكون التمارين الرياضية وسيلة مساعدة للحفاظ على الوزن. تسبب زيادة وزن المريض زيادة الضغط على المفاصل وأنسجة الجسم الأخرى، مما قد يزيد النزيف سوءاً.

كما يجب وقاية الطفل من الإصابة بالجروح، ويمكن استخدام الأدوات التالية أثناء اللعب:

  • واقيات الركب.
  • واقيات الكوع.
  • خوذات حماية الرأس.

قد يصاب مريض الهيموفيليا ببعض المضاعفات الخطيرة، مثل:

  • مشاكل مزمنة في المفاصل، وقد تتطلب هذه المشاكل استبدال المفصل المتضرر.
  • نزيف دماغي.
  • زيادة تجلط الدم بسبب العلاج.

يمكن لمريض الهيموفيليا (ب) عيش حياة طبيعية بالالتزام بالعلاج ونصائح الطبيب، ويمكن للطفل المصاب اللعب بحرية إن انتبه الأهل جيداً لمعايير السلامة. يجب على مريض الهيموفيليا مراجعة طبيب أمراض دم كل فترة وأخرى لمتابعة سير العلاج.

Carol DerSarkissian. (2019, May 20). Hemophilia B. Webmd. Retrieved from https://www.webmd.com/a-to-z-guides/hemophilia-b-medref#3

Robert A Zaiden, MD. (2019, May 20). Hemophilia B. Medscape. Retrieved from https://emedicine.medscape.com/article/779434-overview

Richard LoCicero, MD. (2019, May 20). Hemophilia B. Medlineplus. Retrieved from https://medlineplus.gov/ency/article/000539.htm

 

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

2014-12-02 17:04:13

مرحبا . انا مصاب بمرض الناعور الفئة أ . هل عثر علاج لهاذا المرض علاج قاطع ؟

انا مصاب بمرض الناعور الفئة ا هل عثر علاج لهاذا المرض علاج قاطع

1

انا مصاب بمرض الناعور الفئة ا هل عثر علاج لهاذا المرض علاج قاطع
ان الناعور (Hemophilia) هو مرض وراثي ناجم عن نقص باحد عوامل تخثر الدم، يتجلى بنزيف متكرر في الاعضاء الداخلية، خاصة بالمفاصل. يحمل صبغي الجنس الانثوي، الصبغي X، الجين الطافر الذي ينقل المرض، لذلك يصاب الذكور بالمرض في حين الاناث يحملن المرض ويبقين معافيات، غير مصابات بالمرض. يوجد هنالك نوعان من مرض الناعور: أ، وسببه نقص عامل التخثر 8 و ب، نقص في عامل التخثر 9 ان الناعور A شائع بشكل اكبر، بما يقارب 1: 5,000 من ولادات الابناء الذكور، في حين شيوع الناعور B هو 1: 30,000.. تجري تجارب لمحاولة ايجاد علاج شاف للمرض, بواسطة زرع (غرس) جينات معافاة، تؤدي الى انتاج تلقائي للعامل الناقص.
0
2014-12-03 07:40:00
see-answer-arrow

2009-11-21 16:44:19

هل من علاج لمرض الناعور

هل من علاج لمرض الناعور

1

هل من علاج لمرض الناعور
لا توجد معالجة شافية للناعور باعتباره مرضاً وراثياً والمعالجة تهدف لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسة هي: الثقافة العامة ومعالجة النزف والمعالجة الجراحية. الثقافة العامة: ويـُقصد بها شرح هذا المرض بشلك علمي مـُبسَّط للمريض وأهله ومعلميه وتنبيه الأهل ألاّ يُعدُّ طفلهم المريض مقعداً عاطلاً، ويجب أن يُشجع على القيام بالتمارين الرياضية الخفيفة كالمشي والسباحة وغيرها والابتعاد عن الرياضة الراضّة كلعبة كرة القدم والمصارعة. ويبدو أنّ التمارين الرياضية الخفيفة تنقص إلى حد بعيد من تواتر حدوث النزف. معالجة النزف: أصبحت اليوم معالجة استبدال ركازات العامل الثامن لرفع مستواه إلى المستويات المرقئة هي الدعامة الرئيسة في معالجة الناعور. يتراوح العمر النصفي للعامل الثامن بي 8 – 10 ساعات وجداول التسريب المرفقة لزجاجات ركازاته توضح بالأرقام ما يحتاجه المريض من هذه الركازات وفق حجم البلازما وشدّة النزف ونسبة المستوى المطلوب رفعه من العامل الثامن لكل نمط من أنماط النزف أو المداخلة الجراحية. يجب التنويه إلى أنّ مـُثبـَّطات العالم الثامن المنقول قد تتطور لدى نحو 20% من المرض، مما يسرّع في تخريب العامل الثامن المنقول ويـُضْعِف من فاعلية المعالجة بالاستبدال. وانطلاقاً من ذلك لا يجوز إعطاء ركازات العامل الثامن بصورة مستمرة للوقاية من النزف إلاّ قبل المداخلات الجراحية. إنّ الاستخدام الواسع لركازات العامل الثامن التجاري لا تزال على أي حال، تترافق مع نسبة عالية من سراية التهاب الكبد والإيدز AIDS إلى المصابين بالناعور. إنّ التحسُّن الذي طرأ على اختبار العامل الاسترالي والـ HIV في الدم وتوفـُّر مستحضرات العامل الثامن المعطّـلة بالحرارة أنقص إلى حد بعيد من هذه الإصابات. المعالجة الجراحية: يجب البدء بتسريب ركازات العامل الثامن قبل المداخلة الجراحية بـ 6 – 12 ساعة كما يجب رفع تركيز العامل الثامن في الدم إلى 20 – 30% من حدوده السوية في العمليات الجراحية البسيطة وإلى 70 – 75% في العمليات الجراحية الكبيرة. وإذا لم تتوفر ركازات العامل الثامن، تـُعطى البلازما الطازجة المجمدة أو الدم الطازج. راجع ناعور في القاموس.
0
2009-11-22 10:54:00
see-answer-arrow
أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بأمراض الدم
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض الدم

5000 طبيب يستقبلون حجوزات عن طريق الطبي.

ابحث عن طبيب واحجز موعد في العيادة أو عبر مكالمة فيديو بكل سهولة

site traffic analytics