الشلل الدماغي

Cerebral palsy

الشلل الدماغي

ما هو الشلل الدماغي

شلل الدماغ هو مجموعة من الاضطرابات والاختلالات التي تصيب الجهاز العصبي، وتؤثر على وظائف الخلايا الدماغية كذلك بحيث يحدث تغير وقصور في وظائف الدماغ، ويعد التلف الذي يصيب خلايا الدماغ تلفاً ثابتاً؛ أي لا يتطور نحو الأسوأ أثناء الولادة أو بعدها، يعني أن هذا التلف لا يتطور مع تقدم عمر الطفل، وقد يكون الشلل الدماغي بسيطاً يصعب ملاحظته وتفريقه عن الإنسان العادي وقد يكون متوسطاً أو شديداً، وسيء النتائج.

وتبلغ نسبة الإصابة من 1.5- 5 في كل 1000 حالة ولادةـ؛ فمثلاً لو أجري مسحاً لعدد الإصابات في بلد عدد سكانها 5 ملايين، لكان حوالي 25 ألف حالة تقريباً، وعاده ما يصيب الشلل الدماغي الأطفال منذ الولادة، وقد تظهر الأعراض في عمر 2-3 سنوات، مثل صعوبات التعلم ومشاكل في الرؤية والكلام، والسمع،وغيرها من الحواس و اضطراب في ردود الفعل أو تصلب في الاطراف أو الجذع .

يقسم الشلل الدماغي تبعا لحدة الأعراض ولحجم الشلل إلى عدة أقسام:

  • الشلل التشنجي ويتميز بحدوث تشنجات عصبية.
  • الشلل مختل الحركة: ويتميز بحدوث اعتلال ملحوظ في حركة الجسم والقدرة على السيطرة.
  • الشلل المختلط: ويعد من المراحل المتقدمة جداً.

اقرأ أيضاً: التشنجات عند الأطفال

قد تكون الإصابة بالشلل الدماغي غير معروفة السبب، لكن يوجد بعض العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بشلل الدماغ مثل:

  • حدوث طفرات جينية أو اعتلالات وراثية للطفل أثناء نموه في رحم الأم.
  • إصابة الأم أثناء الحمل بعدوى فيروسية مثل: الحصبة الألمانية، أو داء المقوسات (عدوى يسببها طفيل التي يمكن حملها في براز القطط أو اللحم غير المطبوخ بشكل كاف).
  • اليرقان الشديد الذي يصيب الأطفال الرضع.
  • حدوث نزيف دماغي للطفل و الذي قد ينتج عن إصابة معينة. 
  • عدم تطابق زمرة دم الأم مع طفلها ووجود اختلاف في العامل الرايزيسي مما يؤدي الى تكوين أجسام مضادة تعمل على تلف الخلايا الدماغية للطفل.
  • نقص أوكسجين الدم الواصل للخلايا الدماغية للطفل أثناء الولادة مما يؤدي الى موت خلايا الدماغ سريرياً.
  • إصابة الطفل بعدوى فيروسية: مثل التهاب السحايا الجرثومي، أو التهاب الدماغ الفيروسي.
  • الولادة المنزلية، أو استعمال الملقط أثناء الولادة، او شفط الطفل، أو تأخر خروج رأس الطفل أثناء الولادة.
  • ولادة أطفال بوزن زائد أو ولادتهم بوزن أقل من 2.5 غرام؛ قد يزيد من احتمالية الإصابة بشلل الدماغ.
  • الولادة المبكرة (أقل من 37 أسبوعا من الحمل).
  • معاناة الحامل من النزيف الحاد أو من زيادة البروتين في البول في وقت متأخر من الحمل: لديهم فرصة أكبر لإنجاب طفل يعاني من الشلل الدماغي، كذلك الحوامل المصابات بفرط نشاط الغدة الدرقية، أو قصور الغدة الدرقية، أوالتخلف العقلي، أو حدوث التشنجات أثناء فتره الحمل.

يعتمد ظهور الأعراض على مدى تقدم المرض ومقدار عدد الخلايا الدماغية التالفة، ففي الأشهر الأولى تظهر الأعراض كالتالي:

  • بكاء الطفل غير المفسر.
  • نوبات وتشنجات.
  • التأخر في الجلوس.
  • مشاكل في بلع الحليب أثناء الرضاعة، أو عدم قدرة الطفل على الرضاعة، أو كسله الشديد أثناء الرضاعة.
  • تصلب في أطراف الطفل أحياناً.

وعادة لا تظهر الأعراض بوضوح إلا بعد سنة إلى ثلاث سنوات من نمو الطفل ومنها: 

  • ضمور بعض عضلات الأطراف، أو صعوبة تحريكها.
  • الشعور بآلام في العضلات، وتيبس في المفاصل.
  • مشاكل في نمو الأسنان والتهابات اللثة.
  • المشي بصورة غير طبيعية.
  • بطء النمو الطبيعي.
  • عدم انتظام التنفس.
  • سلس البول.
  • التهابات متكررة للجهاز التنفسي.

قد يلجأ الطبيب إلى التدابير التالية لتشخيص هذا المرض:

  • الفحص السريري للطفل، لملاحظة الأعراض.
  • تحليل عينة الدم مخبرياً لاستبعاد أي إختلالات أخرى أو عدوات جرثومية.
  • التصوير الاشعاعي للدماغ المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: CT scan).
  • التصوير الاشعاعي للدماغ بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: MRI).
  • تخطيط الدماغ العصبي.
  • فحص القدرة العقلية بعد تقدم سن المصاب.
  • فحص السمع.
  • فحص البصر.

على الرغم من ان الشلل الدماغي لا يمكن علاجه إلا أن الأهل يجب أن يلتزموا بقواعد تربية ذوي الإحتياجات الخاصة وإعطائهم الكثير من العطف والحنان وعدم التمييز بينهم وبين أقرانهم من العمر كي لا يشعر المصاب بنقص، ومن بعض الإجراءات التي يستطيع الأهل اتخاذها:

  • العلاجات التأهيلية الوظيفية التي تمنع تقدم المرض وحدوث شلل كامل في الجسم.
  • بعض العلاجات الدوائية للسيطرة على التشنجات في حال حدوثها.
  • إجراء تدخل جراحي عصبي لتخفيف الألم، قد يلزم في بعض الحالات.
  • وضع أنابيب التغذية في حال عدم القدرة على تناول الطعام بشكل طبيعي.
  • صرف بعض المسكنات العلاجية لتخفيف أعراض الألم.
  • تقوية ودعم العضلات؛ يمكن وضع وسائد بين الرجلين، وممارسة السباحة.
  • تأهيل المصابين وتدريبهم، وذلك بجلسات العلاج الطبيعي.

يفضل اتباع التعليمات التالية للتخفيف والتعايش مع المرض:

  •  تقديم الدعم النفسي للحياة، والتعايش بصوره طبيعية مع المجتمع.
  • الاهتمام بنظافة المصاب ومراعاة قواعد السلامه العامة.
  • تأمين مرافق مناسبة للمصابين؛ تأمين حاجاتهم من مشدات، وكراسي طبية، وصالات للتدريب والتأهيل.
  • الاهتمام بنوعية غذاء المصاب.
  • مراجعة الطبيب دورياً لعمل الفحوصات الطبية اللازمة.
  • مراجعة طبيب الأسنان بشكل دوري.
  • أداء التمارين الموصى بها من قبل مقدمي الرعاية الصحية للمحافظة على حركات الجسم الطبيعية قدر المستطاع.

من المضاعفات التي يمكن حدوثها نتيجة الإصابة بالشلل الدماغي ما يلي:

  • حدوث نوبات تشنجية.
  • الإصابة المتكررة بالعدوى الجرثومية.
  • حدوث اضطرابات نفسية للمصاب ولأهله.
  • عدم القدرة على تحريك الأطراف وقد يصاحب ذلك حدوث شلل تام.
  • ترقق العظام أو هشاشة العظام.
  • انسداد الأمعاء.
  • خلع الورك والمفاصل خصوصا في منطقة الورك.
  • الإصابات الناجمة عن السقوط.
  • الالتهاب الرئوي الناجم عن الاختناق.
  • سوء التغذية.

يعد مآل الشفاء من هذا المرض معتمداً على حجم الشلل ومقدار تقدمه علماً أنه من الأمراض المزمنة غير الرجعية التي يمكن السيطرة على تقدمها وعلى المضاعفات الناتجة منها باتباع تعليمات الطبيب و الاهتمام بالمريض.

Special thanks to Dr. Rabi' Saleh for his contribution in this text.

Gina Jansheski. Cerebral Palsy. Retrieved on the 22th of June, 2020, from:

https://www.cerebralpalsyguidance.com/cerebral-palsy/

Cdc. Cerebral Palsy (CP). Retrieved on the 22th of June, 2020, from:

https://www.cdc.gov/ncbddd/cp/facts.html

Wade Shrader. Cerebral Palsy. Retrieved on the 22th of June, 2020, from:

https://kidshealth.org/en/parents/cerebral-palsy.html

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بالأمراض العصبية
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأمراض العصبية
site traffic analytics