لدي شك انه تم الاعتداء علي لمسيا او بصريا في طفولتي لكن لا اذكر اطلاقا مجرد شعور وشك واريد ان اتاكد هل حصل شيء كهذا فعلا ام انه فقط هلوسة...
من المهم أن تعرفي أن وجود شعور أو شك لا يعني تلقائيًا أن الاعتداء حدث فعلًا، وفي نفس الوقت لا يعني أيضًا أنك “تتخيلين” أو تبالغين بالضرورة. أحيانًا الأشخاص الذين مرّوا بضغط نفسي، صدمات، اضطرابات قلق، أو تجارب مؤلمة في الطفولة قد يعيشون مشاعر غامضة، ذكريات غير مكتملة، أو إحساسًا بعدم الأمان دون القدرة على تذكر أحداث واضحة. والدماغ أحيانًا يحاول تفسير هذه المشاعر بطرق مختلفة، خاصة عندما يكون الشخص منشغلًا بالبحث عن تفسير لمعاناته الحالية. من المهم جدًا عدم محاولة “استخراج” الذكريات بالقوة أو الضغط على نفسك لتتأكدي، لأن ذلك قد يزيد التوتر والارتباك النفسي. كذلك لا أنصح بالاعتماد على التخمين أو تفسير كل إحساس على أنه دليل مؤكد. الأفضل في مثل هذه الحالات هو العمل مع مختص نفسي بشكل هادئ وآمن، ليس بهدف إثبات إن كان الاعتداء حدث أم لا فقط، بل لفهم مشاعرك الحالية، الأعراض التي تعانين منها، وتأثير الماضي عليك بشكل عام. وإذا كنتِ تعانين أيضًا من اضطرابات أخرى أو تشخيصات متعددة كما ذكرتِ، فهذا يجعل من المهم جدًا وجود متابعة مهنية منظمة، لأن القلق، الصدمات، وبعض الاضطرابات النفسية قد تجعل الشخص يشك كثيرًا بذكرياته أو يشعر بتداخل بين الواقع والخوف والتفسير.
أجاب عن السؤال
د. زينب ذيب