قد يساعد الحصول على قسط كاف من النوم على تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، والحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، ولهذا ينصح معظم البالغين بالحصول على 7-8 ساعات من النوم المتواصل كل ليلة، وتوجد عدة طرق يمكن أن تساعد على تحسين جودة النوم، من بينها إجراء بعض التغييرات على النظام الغذائي؛ إذ قد تمتلك بعض الأطعمة والمشروبات خصائص تعزز جودة النوم.
وقد انتشر مؤخرًا تريند تناول وجبة خفيفة تحتوي على التوت الأزرق وبذور اليقطين والملح قبل النوم مباشرة باعتبارها وجبة خفيفة تساعد على النوم. ولكن، ما حقيقة ذلك علميًا؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
كيف تساعد هذه الوجبة الخفيفة على النوم؟
يعود سبب تناول الناس لهذه الوجبة الخفيفة قبل النوم إلى بعض المركبات الموجودة في بذور اليقطين والتوت الأزرق؛ إذ تحتوي بذور اليقطين على التربتوفان، بينما يوفر التوت الأزرق مركبات البوليفينول التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، ونبين فيما يأتي أبرز فوائد كل منهما للنوم:
فوائد بذور اليقطين للنوم
تعد بذور اليقطين مصدرًا للتربتوفان؛ إذ تحتوي كل 100 غرام من بذور اليقطين على نحو 576 مليغرامًا من هذا الحمض الأميني، والذي يحتاجه الجسم لإنتاج بعض المركبات المرتبطة بتنظيم النوم، ومن بينها الميلاتونين والسيروتونين.
ويساعد الميلاتونين (هرمون النوم) على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بينما يساهم السيروتونين في تنظيم المزاج والنوم. لذلك، قد يساهم الحصول على كمية كافية من التربتوفان ضمن النظام الغذائي في تحسين جودة النوم؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن الحصول على 1 غرام يوميًا من التربتوفان قد يساعد على تحسين جودة النوم، إلا أن الأدلة لا تزال محدودة فيما يتعلق بتأثير تناول بذور اليقطين تحديدًا على جودة النوم.
اقرأ أيضًا: متى تأكل بذور اليقطين؟ أفضل وقت والكمية المناسبة.
فوائد التوت الأزرق للنوم
يعد التوت الأزرق مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن مضادات الأكسدة تساعد على تحسين النوم، كما يمكن أن تساهم في التخفيف من بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالنوم. كما يتميز التوت الأزرق بأن مؤشره الجلايسيمي منخفض مما قد يساعد على تحسين جودة النوم أيضًا دون رفع مستوى السكر بشكل كبير.
اقرأ أيضًا: متى تأكل التوت الأزرق للحصول على أكبر فائدة؟
ما هي أضرار تناول هذه الوجبة قبل النوم؟
قد لا يكون الملح مناسبًا إذا كان الهدف من هذه الوجبة هو تحسين النوم؛ إذ لا توجد دراسات موثوقة تثبت أن تناول الملح قبل النوم يساعد على النوم، بل قد يؤدي الإفراط في تناول الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، وقد يؤثر ذلك على النوم بشكل سلبي.
أما بذور اليقطين، فعلى الرغم من قيمتها الغذائية العالية واحتوائها على التربتوفان، فهي غنية بالسعرات الحرارية؛ إذ توفر الحفنة منها أو ما يقارب 28 غرامًا، حوالي 160-200 سعرة حرارية، كما تحتوي على الدهون مما قد يسبب لدى بعض الأشخاص اضطراب الجهاز الهضمي، وهذا قد يؤثر في جودة النوم.
وبناء على ذلك يمكن القول أنه لا توجد ضرورة لتناول التوت الأزرق والملح وبذور اليقطين معًا؛ إذ لا توجد أدلة كافية على أن الجمع بينها يوفر تأثيرًا إضافيًا قد يعزز صحة النوم.
هل ينصح بتناول وجبة خفيفة قبل النوم؟
يعتمد تناول وجبة خفيفة قبل النوم على احتياجات الشخص وعاداته الغذائية؛ فلا توجد حاجة إلى إضافة وجبة خفيفة ليلًا بهدف تحسين النوم إذا لم يكن الشخص معتادًا على تناول الطعام في هذا الوقت. وبدلًا من ذلك، ينصح بتناول وجبة عشاء متوازنة ومشبعة، والتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بنحو ساعتين إلى ثلاث ساعات.
في المقابل، قد يؤثر الذهاب إلى النوم مع الشعور بالجوع على جودة النوم لدى بعض الأشخاص، فإذا كان الشعور الجوع قبل النوم يجعل الاستغراق في النوم صعبًا أو يزيد احتمالية الاستيقاظ خلال الليل، فقد يكون تناول وجبة خفيفة صغيرة خيارًا مناسبًا.
ونبين فيما يأتي بعض الخيارات التي قد يكون تناولها قبل النوم خيارًا مناسبًا:
- خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني.
- شوفان مع التوت واللوز.
- التونة والخيار.
- شرائح الكيوي.
- توست الأفوكادو.
- سموثي الكرز وبذور اليقطين.
اقرأ أيضًا: لا تريد الميلاتونين؟ مكملات أخرى قد تساعد على النوم.
نصائح أخرى لتحسين جودة النوم
نبين فيما يأتي أبرز النصائح والإرشادات التي قد تساهم في تحسين جودة النوم:
- الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة:
يمتلك الجسم ساعة بيولوجية تنظم دورة النوم والاستيقاظ، وقد يؤدي تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ باستمرار إلى اختلال الإيقاع اليومي للجسم؛ لذلك يفضل الالتزام قدر الإمكان بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.
- تقليل استهلاك الكافيين:
لا يحتاج جميع الأشخاص إلى التوقف عن تناول الكافيين تمامًا، ولكن قد يكون من المفيد اتباع الخطوات التالية:
-
- تناول المشروبات المحتوية على الكافيين في وقت مبكر من اليوم.
- تقليل الكمية الإجمالية المتناولة، مثل تقليل عدد أكواب القهوة أو الشاي بمقدار كوب أو كوبين.
- استبدال بعض مصادر الكافيين بمشروبات خالية من الكافيين.
- تجنب القيلولة خلال النهار:
قد يكون من الأفضل للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في الاستغراق في النوم ليلًا تجنب القيلولة خلال النهار، وفي حال الحاجة إلى القيلولة، يفضل أن تكون قصيرة، لأن النوم لفترة طويلة قد يؤدي إلى الدخول في مرحلة النوم العميق، مما قد يسبب الشعور بالخمول والتشوش عند الاستيقاظ.
- تخصيص وقت للاسترخاء قبل النوم:
قد يكون من الصعب الخلود إلى النوم عند الشعور بالانشغال أو التوتر، لذلك قد يساعد تخصيص بعض الوقت للاسترخاء على تهدئة العقل والجسم والاستعداد للنوم، ونبين فيما يأتي أبرز الأنشطة التي تساعد على ذلك:
-
- الاستحمام بالماء الدافئ.
- ممارسة التأمل أو تمارين اليوغا الخفيفة.
- قراءة كتاب.
اقرأ أيضًا: إل-ثيانين أم الميلاتونين: أيهما أفضل للنوم؟
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب