الفراولة والتوت الأزرق من الفواكه اللذيذة والغنيّة بالعناصر الغذائيّة المفيدة، كما أنهما من الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيميّ، وهذا يعني أنّهما لا يُسببنا ارتفاع السكر في الدم بشكل كبير بعد تناولهما، ولكن هل الفراولة أفضل من التوت الأزرق لمرضى السكري؟ وأيهما يحتوي على كمية أكبر من مضادات الأكسدة؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
هل التوت الأزرق أفضل من الفراولة لسكر الدم وصحة الجسم؟
تختلف الفراولة والتوت الأزرق في بعض خصائصهما الغذائيّة، ممّا يجعل المقارنة بينهما مفيدة عند اختيار الفاكهة الأنسب وفق الاحتياجات الصحيّة المُختلفة، وفيما يلي نستعرض أبرز الفروقات بينهما من حيث تأثيرهما في سكر الدم، والقيمة الغذائيّة، ومحتوى مضادات الأكسدة، إلى جانب فوائدهما الصحيّة المُشتركة.
الفراولة تحتوي كمية أقل من السكريات
يُعدّ التوت الأزرق من الفواكه التي تحتوي على نسب منخفضة نسبيًّا من السّكر؛ حيث يوجد في كل 100 غرام من التوت الأزرق حوالي 10 غرامات من السكر، بينما تحتوي الكمية ذاتها من الفراولة على كميّة أقل من السّكر مقارنةً بالتوت الأزرق، أو ما يعادل 5 غرامات فقط من السّكر، مما يجعلها من الفواكه المفيدة لمرضى السّكري.
ومع ذلك، تعدّ كلًّا من الفراولة والتوت الأزرق من الفواكه مُنخفضة السّكر نسبيًّا، كما يُصنَّف كلاهما ضمن الأطعمة مُنخفضة المؤشر الجلايسيمي (GI)، وهذا يعني أنّ احتماليّة حدوث ارتفاعات سريعة في مستويات سكر الدم بعد تناولهما تكون منخفضة.
على الرغم من احتواء الفواكه على السكر، فإن تناولها لا يؤثر في الجسم بالطريقة ذاتها التي تؤثر بها الأطعمة الغنية بالسكر أو المُصنّعة؛ إذ تحتوي الفواكه أيضًا على الألياف والماء وعناصر غذائية، والتي تؤثر في طريقة استجابة الجسم للسكر، كما توفر فوائد تفتقر إليها عادةً الأطعمة الغنية بالسكر، حيث أظهرت الدراسات الآتي:
- تناول الفواكه باعتدال لدى الأشخاص المصابين بالسكري قد يساهم في خفض قراءات السكر الصيامي.
- تناول التوت بانتظام قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بالالتهابات وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
- التوت قد يحسّن مقاومة الإنسولين لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
الفراولة تتفوق في فيتامين سي والفولات
تُعدّ أنواع التوت، مثل التوت الأزرق والفراولة، من الفواكه الغنية بالفيتامينات والمعادن المهمة للجسم، وأهمّها:
- حمض الفوليك:
يُشار إلى أنّ الفراولة تحتوي على كميّة أكبر من حمض الفوليك مقارنةً بالتوت الأزرق، ويُعدّ حمض الفوليك من فيتامينات مجموعة ب الضروريّة لتكوين الحمض النوويّ وانقسام الخلايا ونُضج خلايا الدم الحمراء، كما يُعدّ حمض الفوليك مهمًّا لنموّ الجنين وتطوّره، وهذا ما يجعل الفراولة إضافة جيّدة إلى النظام الغذائيّ أثناء الحمل.
- فيتامين سي:
تحتوي الفراولة على نحو ستة أضعاف كميّة فيتامين سي الموجودة في التوت الأزرق؛ إذ يوفّر كوب من الفراولة المُقطّعة إلى نصفين حوالي 89.4 ملغرام من فيتامين سي، أي ما يُعادل 99.3% من القيمة اليوميّة، بينما يحتوي كوب من التوت الأزرق على 14.4 ملغ فقط، وقد ارتبط تناول كميّات مُرتفعة من فيتامين سي بالعديد من الفوائد الصحيّة، مثل انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض القلب.
- المنغنيز:
يحتوي كلًّا من التوت الأزرق والفراولة على نسب متقاربة من المنغنيز، إذ يوجد في كوب من الفراولة 0.52 ملغرام من المنغنيز، بينما يحتوي كوب واحد من التوت الأزرق على 0.59 ملغرام من المنغنيز، ومع ذلك، يُمكن ملاحظة احتواء التوت الأزرق على كميّة أكبر من المنغنيز، وهو معدن ضروريّ لصحّة العظام، ووظيفة الجهاز المناعيّ، وتنظيم مستويات سكر الدم.
التوت الأزرق أغنى بمضادات الأكسدة
يُعدّ كل من الفراولة والتوت الأزرق مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة، وخاصة مركبات البوليفينول، مثل الأنثوسيانينات (Anthocyanins) والتانينات (Tannins). لكن عند المقارنة بينهما، يتفوّق التوت الأزرق في محتواه من الأنثوسيانينات، وهي المركبات النباتية المسؤولة عن لونه الأزرق المميز، كما يتمتع بقدرة إجمالية أعلى مضادة للأكسدة (TAC)، وهي مقياس يعكس قدرة الغذاء على مقاومة التأثيرات الضارة للجذور الحرة.
وقد يكون التوت الأزرق البري خيارًا أفضل لمن يبحث عن كمية أكبر من مضادات الأكسدة؛ إذ تشير بعض البيانات إلى أن قدرته المضادة للأكسدة قد تكون أعلى بنحو 3-5 مرات مقارنةً ببعض أنواع التوت الأزرق المزروع.
فوائد تتجاوز سكر الدم: كيف تعزز الفراولة والتوت الأزرق صحتك؟
لا تقتصر فوائد الفراولة والتوت الأزرق على كونهما خيارين مناسبين للمساعدة على استقرار سكر الدم، بل إن غناهما بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية قد يمنحهما فوائد صحية متعددة، أبرزها:
- تساعد مضادات الأكسدة على مواجهة الجذور الحرة والحد من الضرر الذي قد تسببه للخلايا.
- قد يساعد تناولهما ضمن نظام غذائي صحي على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ودعم صحة القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو ارتفاع الكوليسترول.
- ارتبط تناول التوت بانخفاض بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم.
- يرتبط تناول الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.
- قد تساهم المركبات النباتية الموجودة في التوت في حماية صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
- تتميز الفراولة تحديدًا بغناها بفيتامين سي الضروري لإنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي للحفاظ على بنية الجلد وصحته.
قد يهمك: أفضل وقت لتناول التوت الأزرق.
أفضل طريقة لتناول الفراولة والتوت الأزرق
رغم أن الفراولة والتوت الأزرق من الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيمي، فإن طريقة تناولهما قد تصنع فرقًا في استجابة سكر الدم. ويمكن أن يساعد تناولهما مع مصدر للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية على إبطاء امتصاص السكر والحد من ارتفاعه السريع بعد الأكل.
وللاستفادة منهما ضمن نظام غذائي متوازن، يمكنك:
- إضافتهما إلى الزبادي أو الشوفان أو حبوب الإفطار.
- تناولهما مع الجبن القريش أو جبن الريكوتا قليل الدسم.
- إضافتهما إلى السلطات الخضراء لإضفاء نكهة حلوة طبيعية.
- استخدامهما في تحضير فطائر الشوفان أو المخبوزات المصنوعة من الحبوب الكاملة.
- تناولهما كوجبة خفيفة، ويفضل دمجهما مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي أو المكسرات.
- عند استخدامهما في العصائر، يُفضّل تجنب إضافة السكر أو المحليات السكرية.
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب