ماذا يحدث لجسمك عند تناول البابايا يوميًا؟

الكاتب د. بيان ربيع
ماذا يحدث لجسمك عند تناول البابايا يوميًا؟
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

تمتلك البابايا قيمة غذائية عالية؛ فهي من الفواكه الغنيّة بالبيتا كاروتين وفيتامين ج والعديد من العناصر الغذائية الأخرى المفيدة لصحة الجسم، ولكن ما الذي يحدث للجسم عند تناول البابايا بانتظام؟ وكم الكمية الموصى بها؟ ومتى ينصح بتجنب تناولها؟ تعرّف في هذا المقال إلى أبرز فوائد البابايا الصحيّة وما تقوله الأبحاث عنها.

ما هي فوائد تناول البابايا بانتظام؟

يُمكن تناول البابايا يوميًا؛ فهي قد تقدم الفوائد الآتية للجسم:

تمتلك قيمة غذائية عالية

تُعدّ البابايا إضافةً صحيّة إلى النظام الغذائيّ المتوازن، ويوضّح الجدول الآتي القيمة الغذائية لكوب واحد من البابايا:

العنصر الغذائي كميته في الحصة الواحدة
السعرات الحرارية 99 سعرة حرارية
الألياف الغذائيّة 3.9 غرام
المغنيسيوم 48 ملغرام
البوتاسيوم 419 ملغرام
الكالسيوم 46 ملغرام
الزنك 0.184 ملغرام
فيتامين ج 140 ملغرام 
الفولات 85 ميكروغرام
فيتامين هـ 0.69 ملغم
فيتامين ك 5.98 ميكروغرام
فيتامين أ 108 ميكروغرام

تحسّن الهضم وتخفف الإمساك

قد يُساعد تناول البابايا يوميًا على تحسين صِحّة الجهاز الهضميّ بفضل احتوائِها على الألياف الغذائيّة؛ إذ تساعد الألياف على زيادة حجم البراز، مما يُسهم في الوقاية من الإمساك وتخفيفه، كما تحتوي البابايا على إنزيم البابين (Papain)؛ وهو الإنزيم الذي يُساعد على تكسير البروتينات، مما يُسهّل هضمها وامتصاصها، وقد يُسهم أيضًا في الوقاية من أعراض الارتجاع الحمضيّ والتخفيف منها.

قد تعزز صحة العين والرؤية

قد يُفيد تناول فاكهة البابايا بانتظام على تزويد الجسم بالعديد من المركّبات الضروريّة لدعم صحّة العين والرؤية، ومن أهمّها:

  • الكاروتينات:

تحتوي فاكهة البابايا على الكاروتينات المسؤولة عن لونها البرتقالي والأصفر، ومن بينها مركب البيتا كاروتين؛ والذي يحوّله الجسم إلى فيتامين أ الضروري للحفاظ على صحة العين والرؤية، كما تحتوي البابايا على الليكوبين؛ الذي يساعد على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي في أنسجة العين، وتقليل خطر الإصابة إعتام عدسة العين والوقاية من أمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر.

  • فيتامين أ:

يحتوي كوب واحد من شرائح البابايا على ما يعادل حوالي 33% من الاحتياج اليومي الموصَى به من فيتامين أ، وهو من الفيتامينات التي تُسهم في تعزيز صحّة وسلامة العين والنظر.

قد تقوّي المناعة وتخفف الالتهابات

يساعد تناول البابايا بانتظام على تعزيز مناعة الجسم، وتقليل الالتهاب وخطورة الإصابة بالعديد من الأمراض، ويعود ذلك إلى احتوائه على الآتي:

  •  فيتامين سي:

تُشير بعض الدراسات إلى أنّ تناول الأطعمة الغنيّة بفيتامين سي قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ودعم صحة العين، والحفاظ على صحة المفاصل، والمساعدة على التئام الجروح.

  • الليكوبين:

 قد يساعد تناول البابايا بانتظام على مكافحة السرطان وفق إحدى الدراسات بفضل احتوائه على الليكوبين.

  • البابين (Papain):

قد يساعد إنزيم البابين (Papain) الموجود في البابايا على تقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم، وبالتالي تقليل خطورة الإصابة بالالتهابات المُزمنة المُرتبطة بالعديد من المُشكلات الصحيّة، كما أشارت دراسة إلى أنّ المُركبات النباتيّة والمُستخلصات الموجودة في البابايا قد تقلل خطر الإصابة بالمُشكلات الصحيّة، مثل مرض ألزهايمر، وبعض أنواع السرطان، وداء السكري، وأمراض اللثة والالتهابات المُزمنة.

قد تساعد على التحكم بالسكر في الدم

ذكرت دراسة حديثة أنّ الفواكه الغنية بالليكوبين كالبابايا مفيدة لمرضى السكري من النوع الثاني؛ حيث لاحظ الباحثون أنّ زيادة تناول الليكوبين قد يُساعد على خفض قراءات السكر الصيامي لدى مرضى السكري، ومع ذلك من الضروري تناول البابايا باعتدال، والالتزام بتعليمات الطبيب وأدوية السكري.

اقرأ أيضًا: أطعمة تقلل خطر الإصابة بالسرطان.

تحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية

تحتوي ثمرة البابايا على العديد من العناصر الغذائيّة التي تدعم صحّة القلب، أهمّها:

  • البوتاسيوم:

تساعد الأطعمة الغنيّة بالبوتاسيوم على إرخاء الأوعية الدمويّة، ممّا يساعد على تحسين تدفّق الدم والحفاظ على مستويات ضغط الدم، وتنظيم مستويات الصوديوم في الجسم.

  • فيتامين ج:

قد يساعد فيتامين سي الموجود في البابايا على خفض ضغط الدم المُرتفع من خلال تقليل الإجهاد التأكسديّ والالتهابات.

  • فيتامين أ وفيتامين هـ:

تعمل كمضادات أكسدة تساعد على حماية القلب من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.

  • الليكوبين:

قد يساعد الليكوبين الموجود في البابايا على الوقاية من أمراض القلب والسّكتة الدماغيّة عن طريق خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، المعروف أيضًا باسم البروتين الدهنيّ مُنخفض الكثافة.

  • الألياف:

قد يُساعد اتباع نظام غذائيّ غني بالألياف على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

تعزز صحّة البشرة وتحارب علامات التقدم بالسنّ

البابايا غنية بعناصر مفيدة لصحة البشرة، مثل فيتامين ج؛ حيث يساعد على دعم إنتاج الكولاجين، وهو بروتين ضروري للحفاظ على مرونة البشرة، كما تحتوي البابايا على فيتامين أ الذي يحافظ على صحة الجلد وتجدد خلاياه، هذا إلى جانب الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية البشرة من الإجهاد التأكسدي والأضرار المرتبطة بالتعرض لأشعة الشمس، مما قد يساهم في تأخير ظهور بعض علامات التقدم في السن، مثل التجاعيد وتغير ملمس البشرة.

قد تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن الزائد

قد تكون البابايا جزءًا من النّظام الغذائيّ الصحّي الذي يهدف إلى خسارة الوزن، وقد يكون ذلك لأسبابٍ عِدة، أهمّها:

  • انخفاض سعراتها الحراريّة نسبيًّا:

إذ يحتوي كوب واحد من البابايا على نحو 99 سعرة حرارية، وهي كمية أقل تقريبًا من السعرات الموجودة في شريحة من الخبز.

  • احتواءها على الألياف:

تعد البابايا من الفواكه الغنيّة بالألياف الغذائيّة، وبالتالي فإنّ تناولها قد يُساعد على إبطاء الهضم، وزيادة الشعور بالشبع لفترة أطول، والحدّ من الإفراط بالأكل، بالإضافة إلى دورها في دعم صحّة الأمعاء والجهاز الهضميّ.

  • ذات مؤشر جلايسيمي منخفض:

تعدّ البابايا من الفواكه التي تمتلك مؤشّر جلايسيميّ مُنخفض؛ ممّا يعني أنّها لا تؤدي عادةً إلى حدوث ارتفاعات حادّة في مستويات سكّر الدم.

  • تعزيز عملية الأيض:

تحتوي البابايا على إنزيم هضميّ يُعرف باسم البابين، وهو الإنزيم الذي قد يُساعد على تكسير البروتينات، وتحسين الهضم، وتعزيز امتصاص العناصر الغذائيّة.

  • تقليل الانتفاخ واحتباس السوائل:

بالإضافة إلى حرق الدهون، تشمل خسارة الوزن تقليل احتباس السوائل والانتفاخ؛ إذ تحتوي البابايا على نسبة عالية من الماء، ممّا يُساعد على ترطيب الجسم، ودعم التخلّص من الفضلات، وتخفيف الانتفاخ بشكلٍ طبيعيّ.

كما تحتوي البابايا على سكريات طبيعية، لذلك من المهم الانتباه إلى مقدار استهلاك البابايا إذا كنتَ تراقب كميّة السكر التي تتناولها.

كم الكمية الموصى بها من البابايا يوميًّا؟

تبلغ الحصة اليوميّة الموصَى بها من البابايا حوالي 1 كوب (140-150 غرام) من البابايا الطازجة المُقطعة إلى مكعّبات، وتوفّر هذه الكمية نسبة جيدة من فيتامين سي، والألياف الغذائيّة، والفولات، وفيتامين أ، ومضادات الأكسدة.

ما هو أفضل وقت لتناول البابايا؟

لم تحدد الدراسات أفضل وقت لأكل البابايا، ولكن اقترح بعض الخبراء الآتي:

  • صباحًا للحصول على دفعة من الطاقة وتخفيف الإمساك والنفخة.
  • قبل الوجبات بمدة 20- 30 دقيقة؛ فهذا قد يُساعد على زيادة الشعور بالشبع والامتلاء.
  • بين الوجبات كوجبة صحية خفيفة.

ما هي أفضل طريقة لتناول البابايا؟

في البداية، ابدأ باختيار البابايا الناضجة للحصول على أفضل مذاق وقوام؛ إذ تتميز عادةً بقشرة تميل إلى اللون الأصفر، وتكون الثمرة متماسكة مع ليونة بسيطة عند الضغط عليها برفق. ويمكن تناول البابايا الناضجة طازجة دون أي إضافات بعد تقشيرها وإزالة البذور وتقطيعها، كما يمكن إضافتها إلى السلطات، أو العصائر والسموذي، أو استخدامها في وصفات مختلفة، مثل سلطة البابايا والأفوكادو.

ولكن، يُنصح بحفظ البابايا الناضجة في الثلاجة للحفاظ على نضارتها، ويُفضّل تناولها خلال فترة قصيرة. وإذا كانت البابايا غير ناضجة وقشرتها لا تزال خضراء، فيمكن تركها في درجة حرارة الغرفة لبضعة أيام حتى تنضج، ويمكن وضعها في كيس ورقي لتسريع عملية النضج، ثم نقلها إلى الثلاجة بعد ذلك.

ما هي أضرار البابايا؟

في بعض الحالات، يجب الانتباه عند اختيار البابايا لتناوله بانتظام ضمن النظام الغذائي اليوميّ؛ إذ قد ترتبط البابايا بوجود مخاطر مختلفة، أهمها:

  •  التداخل الدوائي:

قد تتداخل البابايا مع بعض الأدوية، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول البابايا وإضافتها للنظام الغذائيّ في حالة تناول أنواع معيّنة من الأدوية، مثل أميودارون (Amiodarone)، وليفوثيروكسين (Levothyroxine)، والوارفارين (Warfarin) وأدوية علاج السكري.

  • مشكلات هضميّة:

قد يؤدّي إنزيم البابين الموجود في البابايا بنسبة مرتفعة إلى حدوث تهيّج أو تضرّر في المريء، خاصّةً عند تناوله بكميّات كبيرة.

  • الحساسية:

تحتوي البابايا غير الناضجة على مستويات مرتفعة من لاتكس البابايا، لذلك قد يتعرّض الأشخاص المصابون بحساسية اللّاتكس عند تناول البابايا إلى متلازمة حساسية الفم؛ إذ قد تُسبّب إنزيمات اللاتكس حدوث تهيّج أو تضرّر في المريء واللثّة.

يُنصح بتجنب البابايا غير الناضجة أثناء الحمل؛ نظرًا لاحتمالية ارتباط تناوله بزيادة خطر حدوث العيوب الخَلقية أو الإجهاض، لذلك يُفضَّل استشارة الطبيب قبل تناول البابايا إذا كنتِ حاملًا أو مُرضعة.

البابايا إضافة صحية ولكن تناولها باعتدال

يمكن أن تكون البابايا إضافة صحية ومغذية إلى نظامك الغذائي اليومي؛ فهي غنية بفيتامين سي، وفيتامين أ، والألياف، ومضادات الأكسدة، وقد يساهم تناولها بانتظام في دعم صحة الجهاز الهضمي والعينين والمناعة، إلى جانب تعزيز صحة القلب والبشرة والمساعدة على التحكم بالوزن ضمن نظام غذائي متوازن.

وللحصول على فوائدها دون إفراط، يُنصح بتناول البابايا بكميات معتدلة كجزء من نظام غذائي متنوع، مع الانتباه إلى أنها ليست علاجًا لأي مشكلة صحية. كما يُفضّل استشارة الطبيب بشأن تناولها في حال الإصابة بالسكري أو استخدام أدوية قد تتداخل معها، وتجنب تناول البابايا غير الناضجة أثناء الحمل.


السؤال 1 من 2
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
السؤال 2 من 2
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Higuera, V., & Grieger, L. (n.d.). Papaya: Nutrition Facts, Health Benefits, Uses, and Risks. Everyday Health. Retrieved on the 8th of August 2026.

[2] Papaya Health Benefits. (n.d.). Cleveland Clinic Health Essentials. Retrieved on the 8th of August 2026.

[3] Lodha, M., & Saxena, K. (n.d.). Papaya Nutrition Facts: Calorie Count & Weight Loss Benefits. Redcliffe Labs. Retrieved on the 8th of August 2026.

[4] Swirble, J. (2026, August 5). What Happens to Your Body When You Eat Papaya Regularly. Verywell Health. Retrieved on the 8th of August 2026.

[5] Dr. Shachi, D.N.B. The Incredible Benefits of Eating Papaya Daily – Health, Weight Loss and More! Medanta The Medicity. Retrieved on the 8th of August 2026.

 

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.