الجذور الحرة

Free Radicals

الجذور الحرة

ما هو الجذور الحرة

الجذور الحرة (بالإنجليزية: Free Radicals)، أو ما تعرف أيضاً بالفريراديكال، عبارة عن الكترونات منفردة قادرة على الوجود المستقل أي دون حاجتها لتكوين أزواج من الإلكترونات تدور في غلاف الذرة أو الجزيء.

يقع جسم الإنسان تحت عملية تسمى " الإجهاد المؤكسد"، والتي خلالها ينقسم الأكسجين إلى ذرات منفردة تحتوي على إلكترونات مستقلة أي إلكترون وحيد وليس زوج وعندها تسمى هذه الالكترونات بالجذور الحرة أو الشوارد الحرة التي تبدأ عملية البحث عن إلكترون آخر لترتبط فيه كي تحقق الاستقرار وأثناء بحثها وبسبب حركتها تؤدي إلى خدش الجسم مما يسبب عدد من الأضرار داخله مثل:

كيف تعمل الجذور الحرة؟

هناك العديد من الجذور الحرة والفعالة بشكل كبير داخل جسم الإنسان والتي تعد من المؤكسدات، والتي إذا ما تم التخلص منها أو اقترانها مع جذر كيميائي آخر لكي تصبح ذرات مستقرة فقد تقوم بمهاجمة العديد من خلاياه وهنا تكمن خطورة الإجهاد المؤكسد حين تكون كميات الجذور الحرة أكبر من مضادات الاكسدة داخل جسم الإنسان.

بالتالي تدور الفكرة حول الموازنة ما بين الجذور الحرة وما بين مضادات الأكسدة داخل جسم الإنسان، وعلى الرغم من جميع المشاكل التي تسببها الجذور الحرة عند تراكمها داخل الجسم إلا أنها تدخل في كثير من العمليات الحيوية داخل جسم الإنسان، فعلى سبيل المثال تقوم خلايا الجهاز المناعي باستخدام الشوارد الحرة لمحاربة الالتهابات، ولهذا يجب المحافظة على الاتزان بين كميات الجذور الحرة وبين مضادات الاكسدة، وتبدأ الجذور الحرة بالتأثير سلباً على الصحة حين تفوق كمياتها مضادات الأكسدة.

ما هي مصادر الجذور الحرة؟

توجد الجذور الحرة في العديد من المواد والأطعمة التي نتناولها، كما توجد في البيئة المحيطة، هذه أهم مصادر الجذور الحرة:

  • مصادر داخلية

أي أن الجسم ينتجها، من هذه المصادر:

    • الميتوكندريا.
    • أنزيم الزانثين أوكسيديز.
    • الالتهابات.
    • أثناء عملية البلعمة.
  • مصادر خارجية
    • تلوث الهواء.
    • التدخين.
    • ثقب الأوزون.
    • الإشعاع.
    • شرب الكحول.
    • المذيبات الصناعية.
    • عدوى فيروسية، بكتيرية أو فطرية.
    • نقص أو زيادة الاكسجين بالجسم.
    • مستويات عالية من السكر بالدم.
    • كمية كبيرة من الأحماض الدهنية الغير مشبعة.
    • نقص مضادات الأكسدة بالجسم.
    • فائض من الزنك، الحديد، المغنيسيوم والنحاس.
    • تمارين مكثفة أدت إلى تلف الانسجة.
    • بعض العقاقير و الآفات.

اقرأ أيضاً: اضرار التدخين وتأثيراته السلبية

ما أضرار الجذور الحرة على الصحة والجسم؟ 

عند اختلال التوازن بين كميات الجذور الحرة وبين مضادات الأكسدة داخل الجسم تبدأ عملية الإجهاد التأكسدي والتي يكون لها تأثير سلبي بشكل خاص على الحمض النووي للخلايا مما قد يسبب موتها وبالتالي إلى العديد من الأمراض، العديد من النظريات والأبحاث قامت بربط زيادة الإجهاد التأكسدي و زيادة الجذور الحرة بعدد من الأمراض ومؤخراً تم ربطها بجميع الأمراض الناجمة عن الالتهابات مثل أمراض الجهاز التنفسي، هذه عدد من الأمراض التي تم ربط الجذور الحرة بها:

الجذور الحرة وأمراض القلب والشرايين

تعد أمراض القلب والاوعية من الأكثر شيوعاً وتتسبب في موت الكثير سنوياً، حيث أن وجود الأحماض الدهنية غير مشبعة جزء لا يتجزأ منالبروتين الدهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low-density lipoprotein LDL) وعند تأكسد هذه المواد بسبب الجذور الحرة فإنها تؤدي إلى تصلب الشرايين وانسدادها.

الجذور الحرة والسرطان

تؤثر الجذور الحرة على الحمض النووي للخلية، كما وتؤثر على البروتينات فقد تصبح غير فعالة او يتم تحطيمها كلياً مما يؤدي إلى تلف الخلايا وزيادة فرص تحولها إلى خلايا سرطانية، كما تم ربط الشوارد الحرة بحدوث الطفرات في الحمض النووي التي قد تكون جيدة أو قد تسبب عدد من الأمراض الوراثية، أكثر ما يسبب تحول الخلايا إلى سرطانية هو الاشعاع الذي ينجم عنه جذور حرة وبالتالي إجهاد مؤكسد داخل جسم الانسان.

الجذور الحرة والأمراض الأخرى

من الأمراض الأخرى التي يمكن أن تكون للجذور الحرة علاقة بحدوثها:

نظرية التقدم بالعمر وعلاقته بالجذور الحرة

  • تعد هذه النظرية جديدة نسبياً فقد تم طرحها منتصف التسعينيات، تقول هذه النظرية أنه كلما تقدم الإنسان بالعمر يفقد الجسم القدرة على محاربة تأثيرات الجذور الحرة وبالتالي زيادة الإجهاد المؤكسد مما يزيد من فرص تلف الخلايا.
  • أيضاً قد توصل العلماء إلى أن الجذور الحرة التي تنتج من الميتوكندريا تقوم على مهاجمة المواد اللازمة لعمل الخلايا بشكل صحيح مما يؤدي لحدوث طفرة تزيد من إنتاج الشوارد الحرة، وبالتالي تسريع عمليات إتلاف الخلايا، وهكذا تم تفسير الشيخوخة وكيف أن بعض الأشخاص تظهر عليهم أعراض التقدم بالعمر أسرع من غيرهم.

علاقة الجذور الحرة ومضادات الاكسدة

مضادات الأكسدة عبارة عن مواد كيميائية تعمل على محاربة الجذور الحرة وآثارها، تقول بذلك من خلال منح الكترون واحد للجذر الكيميائي الحر لكي يصبح أكثر استقراراً وبالتالي تقل آثاره الضارة على الخلايا، وما يميز مضادات الاكسدة انها تستطيع منح الكترون دون أن تصبح هي جذر حر، لكن لا يمكن أن تقوم مضادات الاكسدة على منع الجذور الحرة بأكملها، إذ تتفاوت خصائص كل مضاد حسب خواصه الكيميائية وحسب تأثيره على جسم الإنسان فمثلاً البيتا كاروتين وفيتامين E يلعبان دوراً مهماً في محاربة أمراض القلب والأوعية الدموية.

نصائح لتقليل الجذور الحرة

  • ممارسة التمارين الرياضية باستمرار وانتظام إذ يؤدي ذلك إلى انخفاض معدلات الإجهاد التأكسدي، أيضاً يساهم في تقليل علامات الشيخوخة وخفض فرصة الإصابة بالسرطان.
  • احرص على عدم التعرض للإشعاعات بكثرة وعدم التعرض للمبيدات الحشرية او المواد الكيميائية بكثرة.
  • الابتعاد وترك التدخين.
  • التوقف عن تناول الكحول.
  • الحصول على قدر كاف من النوم، حيث يؤثر النوم بالعديد من وظائف الجسم ومنها الحفاظ على التوازن بين مضادات الاكسدة وبين الجذور الحرة.
  • تجنب الإفراط بتناول الطعام، حيث وجد ان الافراط بتناول الطعام يجعل الجسم بحالة استعداد دائم لحدوث الإجهاد المؤكسد أكثر مما لو كان تناول الطعام على فترات متباعدة.
  • تجنب الأطعمة عالية السكر ومحاولة الالتزام بنظام غذائي منخفض السكر، أيضاً حاول الابتعاد عن اللحوم المصنعة مثل النقانق.

أهم الأطعمة التي تحتوي على مضادات اكسدة لتقليل تأثير الجذور الحرة

ينتج الجسم كميات محدودة من مضادات الاكسدة لكنها غير كافية لمواجهة جميع الجذور الحرة من مصادرها المتعددة، لهذا يجب تناول مضادات الأكسدة من خلال النظام الغذائي أو عن طريق المكملات، هنا سنذكر أهم الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من مضادات الأكسدة بأنواعها المختلفة:

  • الشوكولاتة السوداء بالاضافة لاحتوائها على كميات عالية من مضادات الأكسدة فهي أيضاً تقلل من الالتهابات وأمراض القلب.
  • التوت البري فهو يحتوي على أعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين كل الفواكه.
  • الفراولة.
  • الخرشوف يحتوي على مضاد تأكسد يدعى حمض الكلورونشين والذي له خصائص مضادة للتأكسد ومضاد للالتهاب ووجد ان هذا الحمض يساعد على تقليل الاصابة بمرض السكري النوع الثاني وأمراض القلب.
  • اللفت او الكرنب يحتوي بشكل رئيس على مضاد التأكسد الذي يدعى انثوسيانين بالإضافة إلى غيره من مضادات التأكسد.
  • الملفوف الأحمر.
  • الفاصولياء بأنواعها.
  • الشاي الأخضر.
  • القهوة.
  • المأكولات البحرية والأسماك.
  • الشمندر فقد لوحظ ارتباطه بانخفاض احتمالية الإصابة بسرطان القولون والقنوات الهضمية.
  • الثوم.
  • البروكلي.
  • السبانخ خاصة والخضراوات الورقية عموماً.

للمزيد: مضادات الأكسدة والوقاية من السرطان

National Center for Biotechnology Information. Free radicals, antioxidants and functional foods: Impact on human health. Retrieved on the 25th of September, 2020, from:

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3249911/#:~:text=A%20free%20radical%20can%20be,electron%20in%20an%20atomic%20orbital.&text=Many%20radicals%20are%20unstabl%20and,behaving%20as%20oxidants%20or%20reductants

Medical News Today. How do free radicals affect the body?. Retrieved on the 25th of September, 2020, from:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/318652

Ryan Raman. 12 Healthy Foods High in Antioxidants. Retrieved on the 25th of September, 2020, from:

https://www.healthline.com/nutrition/foods-high-in-antioxidants

Live Science. What Are Free Radicals?. Retrieved on the 25th of September, 2020, from:

https://www.livescience.com/54901-free-radicals.html

Atli Arnarson. Antioxidants Explained in Simple Terms. Retrieved on the 25th of September, 2020,from:

https://www.healthline.com/nutrition/antioxidants-explained

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بكيمياء

5000 طبيب يستقبلون حجوزات عن طريق الطبي.

ابحث عن طبيب واحجز موعد في العيادة أو عبر مكالمة فيديو بكل سهولة

site traffic analytics