يمكن أن يؤثر التوتر المزمن سلبًا على وظائف المخ وصحته بشكل عام. يحدث ذلك نتيجة لتحفيز مستمر لمناطق الاستجابة للخوف والتوتر في الدماغ، مما يؤدي إلى إطلاق هرمونات التوتر بشكل دائم.
أبرز تأثيرات الضغط النفسي على المخ:
ضعف المهارات المعرفية: يشمل صعوبة التركيز، تشتت الانتباه، بطء التفكير، وضعف القدرة على اتخاذ القرارات وحل المشكلات. قد ينتج ذلك عن التهاب مزمن في الدماغ.
صعوبة التحكم في الانفعالات: يؤثر التوتر على قدرة الفرد على تنظيم مشاعره، مما قد يؤدي إلى اجترار الأفكار، التفكير السلبي، القلق المستمر، والشعور بالوحدة. قد يؤدي التوتر الشديد إلى انكماش بعض مناطق المخ.
ضعف الذاكرة: يمكن أن يؤثر التوتر على الذاكرة قصيرة وطويلة المدى، مما يسبب النسيان وصعوبة استرجاع المعلومات أو تعلم أشياء جديدة.
زيادة خطر الاضطرابات النفسية: يرتبط التوتر المزمن بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق.
تأثير على الوظائف العصبية المعرفية: قد يؤدي إلى اضطرابات تؤثر على العمليات المعرفية والوظائف العصبية.
التعرض المستمر للضغوط النفسية، الناتجة عن تحديات الحياة، الأزمات المالية، أو المشاكل الصحية، يضعف قدرة الدماغ على أداء وظائفه الطبيعية.
قد يؤثر التعرض للضغوط النفسية بصفة مستمرة على صحة أدمغتنا وقدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وعادة ما ينجم الضغط النفسي عن كثرة تحديات الحياة ومحاولة التوفيق بين العمل والالتزامات الأسرية، وما يمر به الفرد من أزمات مالية واجتماعية وربما مشاكل صحية، ويظهر تأثير الضغط النفسي على المخ في القدرات الإدراكية، والذاكرة، والانفعالات، بل وربما يزيد من احتمالية الإصابة ببعض الاضطرابات المعرفية والنفسية. [1][2]
تعرف في هذا المقال على أضرار الضغط النفسي على الجهاز العصبي والمخ، وما هي الطرق التي تساهم في الحد من التوتر وتقليل الآثار السلبية للضغوط النفسية.
يحفز التوتراللوزة الدماغية وهي جزء في المخ مسؤول عن العواطف مثل الخوف والتوتر، فتحدث سلسلة من الاستجابات ينجم عنها إطلاق هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين التي تجعل الجسم في حالة تأهب واستعداد لمواجهة الموقف المحفز للتوتر، وعندما يختفي هذا المحفز يهدأ الجسم ويعود إلى طبيعته. [3][4]
إذا استمر تعرض الفرد للضغوط النفسية فترة طوية وبصفة مزمنة فإن اللوزة الدماغية تظل نشطة باستمرار، فيصبح الجسم في حالة توتر وتأهب دائم؛ مما يؤثر سلبًا على صحة الدماغ والجهاز العصبي وقدرته على القيام بوظائفه المعتادة، وكذلك على صحة الجسم والحالة المزاجية. [4]
يشمل تأثير الضغط النفسي على المخ ما يلي:
ضعف المهارات المعرفية
قد يظهر تأثير الضغط النفسي على المخ في صورة ضعف القدرات المعرفية، مثل: [2][3]
يعتقد أن حدوث هذه الاضطرابات في القدرات المعرفية يرجع إلى أن التعرض المستمر للتوتر قد يؤدي إلى حدوث التهاب مزمن في الدماغ. [2]
هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟ اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك
صعوبة التحكم في الانفعالات والعواطف
يلعب الحُصَيْن في المخ دورًا أساسيًا في قدرة الفرد على السيطرة على عواطفه والتحكم في انفعالاته، ولأن التعرض للتوتر والضغوط النفسية يؤثر سلبًا على الحصين فإن ذلك ينعكس على سلوكيات الفرد وقدرته على ضبط انفعالاته والتحكم في مشاعره، وربما يصبح أسيرًا لعواطفه بدلًا من التفكير المنطقي. [3]
قد تشمل تأثيرات التوتر المزمن على طبيعة تفكير الشخص ما يلي: [3]
يعد من تأثير الضغط النفسي على الدماغ أيضًا انكماش بعض المناطق في المخ عند التعرض لتوتر عصبي شديد، إذ يعتقد أن التعرض لضغوط نفسية شديدة يؤثر على حجم المخ ويؤدي إلى صعوبة التعامل مع الضغوط النفسية فيما بعد. [4]
كثرة النسيان وضعف الذاكرة
يتضمن تأثير الضغط النفسي على المخ لا سيما في الأشخاص الذين يواجهون ضغوط نفسية مستمرة حدوث تغيرات سلبية في الذاكرة قصيرة المدى وطويلة المدى، حيث يمكن أن يعاني الفرد من كثرة النسيان ويواجه صعوبة في استرجاع المعلومات القديمة وتعلم أشياء جديدة. تجدر الإشارة إلى أن تعرض الشخص للتوتر ولو كان بسيطًا قد يتسبب في نسيان بعض الأمور. [2][4]
تشمل أضرار التوتر على الدماغ والصحة النفسية زيادة خطر الإصابة ببعضالاضطرابات النفسية، حيث أن التوتر المزمن قد يتسبب في حدوث تغيرات في بنية المخ على المدى البعيد. [1]
يمكن أن يؤدي التوتر المستمر إلى زيادة إنتاج المايلين أو المادة البيضاء في مناطق معينة في المخ، بينما تقل المادة الرمادية الأمر الذي يؤثر على بنية ووظائف المخ. [1]
ومن أمثلة الاضطرابات النفسية التي قد تنجم عن تأثير الضغط النفسي على المخ ما يلي: [3][5]
اضطرابات القلق: يمكن أن يؤدي مواجهة الفرد لضغوط عصبية شديدة إلى حدوث استجابة مبالغ فيها من المخ في صورة الإصابة باضطراب القلق.
الاكتئاب: قد يتسبب كثرة التعرض للضغوط النفسية إلى حدوث تغيرات في الدماغ والإصابة بالاكتئاب.
الأرق: يعد اضطراب النوم والأرق أحد التأثيرات السلبية للتعرض لضغط نفسي مزمن.
قد يزيد التعرض لضغط نفسي مستمر من خطر الإصابة بالاضطرابات العصبية المعرفية مثل الألزهايمروالخرف، وربما يعود تأثير الضغط النفسي على المخ في هذه الحالة إلى عوامل قد تتسبب في حدوث تنكس عصبي، ومنها: [6]
اول وصف لاضطراب الحركات النمطية بالانجليزية Stereotypic Movement Disorder كان في بدايات التسعينات حيث تم اعتبارها اعراضا ذهانية عند الحالة ...
اقرأ أكثر
طرق تخفيف الضغط النفسي
يمكن أن يساهم إجراء بعض التعديلات على نمط الحياة واللجوء إلى تقنيات الاسترخاء في تخفيف الإرهاق اليومي الناجم عن أعباء العمل والتزامات الفرد الأخرى، فاستقطاع وقت من اليوم للاسترخاء ومحاولة التخلص من آثار التوتر والضغوط النفسية قد يقلل من تأثير الضغط النفسي على المخ والصحة العامة. [7]
ومن أمثلة طرق تخفيف الضغط النفسي والتوتر ما يلي: [7]
الحرص على ممارسة الرياضة بانتظام فهي وسيلة فعالة لتخفيف أثر التوتر على النفس وتحسين الحالة المزاجية، فضلًا عن الحفاظ على صحة الجسم.
القيام بأنشطة تساعد على الاسترخاء، مثل أخذ حمام دافئ أو عمل مساج للجسم.
التنفس العميق، وهي تقنية بسيطة تساهم في استرخاء الجسم، وذلك عبر الجلوس في مكان هادئ وأخذ شهيق عميق ببطء حتى ارتفاع البطن، ثم إخراج الزفير ببطء وتكرار ذلك عدة مرات.
ممارسة تمارين الاسترخاء مثل التأمل الواعي أو اليوجا، لمساعدة العقل على أخذ فترة من الراحة والحد من التفكير في المشاكل.
تخصيص وقت من اليوم لممارسة هواية مفضلة، أو القيام بنشاط ممتع مثل القراءة أو مشاهدة فيلم.
تبادل الحديث مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء المقربين عن المخاوف والمشاعر السلبية التي تراود الشخص للتخفيف عن النفس وتقليل أثر الضغوط النفسية، كما يمكن زيارة اختصاصي أو طبيب نفسي.
ينعكس تأثير الضغط النفسي على المخ على إدراك الشخص وقدراته المعرفية وصحته النفسية عند التعرض لتوتر شديد أو مزمن يسيطر على حياته، وحرصًا على تجنب حدوث ذلك ينصح بالابتعاد عن مسببات الضغط النفسي والأحداث المرهقة قدر الإمكان، مع محاولة اتباع نمط حياة صحي وممارسة الرياضة وتقنيات الاسترخاء بانتظام للحد من التأثيرات السلبية للتوتر على الجسم والعقل.