بيكربونات الصوديوم هي مادة قلوية يمكن استخدامها كغسول مهبلي للمساعدة في الحمل، وذلك لمعادلة حموضة المهبل التي قد تعيق حركة الحيوانات المنوية. تتراوح درجة الحموضة الطبيعية للمهبل بين 3.8 و 4.5، وأي ارتفاع ملحوظ قد يشير إلى وجود عدوى بكتيرية تستدعي استشارة طبية، بينما الارتفاع الطفيف قد يكون مناسبًا لاستخدام غسول بيكربونات الصوديوم. لتحضير الغسول، يتم مزج ملعقتين كبيرتين من بيكربونات الصوديوم مع لتر من الماء حتى يذوب تمامًا، ثم يوضع المحلول في حافظة معقمة. عند الاستخدام، يتم سحب كمية من المحلول بحقنة طبية معقمة وإدخالها بلطف بالقرب من عنق المهبل، مع التأكد من التخلص من الحقنة بعد الاستخدام الواحد. يُنصح بتدفئة المحلول إلى درجة حرارة الجسم قبل الاستخدام بساعة على الأقل من الجماع، ويفضل أن يتم ذلك في وضعية الجلوس أو الاستلقاء. قد يساعد هذا الغسول أيضًا في زيادة احتمالية الحمل بجنس معين، حيث يعتقد أن البيئة القلوية تفضل الحيوانات المنوية الذكرية والبيئة الحمضية تفضل الحيوانات المنوية الأنثوية. ومع ذلك، لا يعتبر استخدام بيكربونات الصوديوم بديلاً عن استشارة الطبيب لتحديد أسباب صعوبة الحمل.
تعاني بعض النساء من وجود إفرازات مهبلية حامضية لدرجة لا تسمح للنطف بالمرور إلى الرحم. لذا تواجه المرأة صعوبات في الحمل بسبب هذه الإفرازات الحمضية. وتعتبر مادة بيكربونات الصوديوم مادة قاعدية تكون بشكل مسحوق، ويمكن أن تساهم في معادلة حموضة إفرازات المهبل، وبالتالي يمكن استخدام غسول بيكربونات الصوديوم للحمل.
يؤدي ذلك إلى تحسين الظروف المساعدة للحمل، إذ يؤدي تغيير حمضية المهبل إلى حفظ الحيوانات المنوية ونقلها من عنق الرحم إلى الجهاز التناسلي العلوي.
يتم استعمال هذا النوع من الغسول لتحسين إمكانية تحديد جنس المولود، إذ وجدت بعض البحوث أن البيئة القاعدية للمهبل تساعد الحيوانات المنوية الذكرية على الإخصاب بنسبة أكبر، مما يعني زيادة نسبة الحمل بالذكر، وبالعكس عند كون بيئة المهبل حمضية تزداد نسبة تخصيب البيضة عبر النطف الأنثوية وبالتالي زيادة نسبة الحمل بالأنثى.
غسول بيكربونات الصوديوم للحمل
بيكربونات الصوديوم هي مسحوق بلوري أبيض اللون وهي مسحوق كيميائي بدرجة قاعدية، ويتم تنشيط بيكربونات الصوديوم عندما تندمج مع السوائل أو المكونات الحمضية.
يتم استخدام بيكربونات الصوديوم كغسول قبل الجماع للمساعدة في تغيير حموضة المهبل وبالتالي المساعدة على الحمل.
للمزيد: استخدامات بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز)
استعمال بيكربونات الصوديوم للحمل
قبل استخدام بيكربونات الصودا للحمل يجب تحديد ما إذا كانت المرأة بحاجة لها أم لا، ويتم ذلك عبر قياس قلوية المهبل، إذ أن درجة الحموضة الطبيعية للمهبل تتراوح بين 3.8-4.5.
إذا كانت درجة الحموضة أعلى من ذلك بشكل ملحوظ، فإن هذا يدل على وجود بكتيريا من النوع الضار التي تساهم في زيادة درجة الحموضة لذلك يجب عندها مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود التهابات بكتيرية، أما إذا كانت درجة الحموضة مرتفعة قليلاً، يمكن عندها استعمال بيكربونات الصودا.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
تحضير غسول بيكربونات الصوديوم للحمل
تتضمن طريقة تحضير غسول بيكربونات الصودا الخطوات التالية:
- ملعقتين كبيرتين من بيكربونات الصودا تمزج مع لتر من الماء حتى تذوب.
- وضع المحلول الناتج في حافظة معقمة ويستعمل عند الحاجة.
- عند الاستعمال يجب سحب المحلول بواسطة حقنة طبية ودفع المحلول بالقرب من منطقة المهبل كما في حال استعمال غسول المهبل، وعندها يتم معادلة حموضة المنطقة مما يسهل حركة الحيوانات المنوية وبالتالي المساعدة على الحمل.
- غسل المنطقة بعدها بكمية وفيرة من الماء للتأكد من عدم وجود بقايا من المحلول داخل المنطقة.
- لحماية المنطقة الداخلية من الالتهابات يجب استعمال حقنة طبية معقمة، ويجب أن لا يكرر استعمال الحقنة لأكثر من مرة واحدة.
يجب التذكير أن استعمال بيكربونات الصوديوم لا يغني عن مراجعة الطبيب للوقوف على التشخيص النهائي لأسباب عدم قدرة المرأة على الحمل.
وتوجد بعض التعليمات الواجب الاطلاع عليها قبل استعمال محلول بيكربونات الصودا والماء وهي كما يلي:
- يجب أن يوضع المحلول في وعاء كبير من الماء الدافئ بدرجة حرارة الجسم، للمحافظة على النطف.
- يفضل القيام بالعملية قبل ساعة على الأقل من ممارسة الجنس.
- يفضل استعمال حقنة كبيرة الحجم (12 مل أو أكثر) ودفع محلول بيكربونات الصودا ببطء وبهدوء، والأفضل أن تكون المرأة بوضع الجلوس أو النوم للحصول على أفضل نتيجة.
- تتولى الجاذبية بعد ذلك حركة المحلول في داخل المهبل، ومن ثم خروجه منه.
للمزيد: تقنيات المساعدة على الإنجاب
توصيات استعمال غسول بيكربونات الصوديوم للحمل
تم استخدام غسول بيكربونات الصوديوم للحمل ولأول مرة في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث بدأ استخدامه بناءً على توصيات طبيب ألماني لمجموعة من النساء اللواتي عانين من العقم، وكانت النتيجة هي حدوث الحمل لدى الكثير من هؤلاء النساء.
والجدير بالذكر أن معظم الولادات كانت من الذكور، وقد كانت هذه التجربة أساساً لبدء فرضية كون الحيوانات المنوية الحاملة للكروموسوم الذكري تفضل البيئة القاعدية، ولكن منذ ذلك الوقت لم تكتب أبحاث تدعم نظرية استخدام غسول بيكربونات الصوديوم لإنجاب الذكور.
بالرغم من سهولة هذه الطريقة لكن يجب ألا يعتمد عليها بشكل كبير، إذ أن احتمالية الإخصاب لا تزال 50 بالمئة لكل جنس، وإن تركيب الحيوانات المنوية غاية في التعقيد فلا يمكن التنبؤ بنتائج الإخصاب بنسبة كبيرة.
كما أن هذه الطريقة قد تسبب بعض الاتهابات، حيث أنها قد تؤثر على درجة الحامضية الطبيعية لمنطقة المهبل مما يؤدي إلى تغير البيئة اللازمة لنمو البكتيريا المفيدة والإصابة بالالتهابات البكتيرية والفطرية المختلفة مثل داء المبيضات والغاردنريلة المهبلية (بالإنجليزية: Gardnerella Vaginalis).
اقرا ايضاً :
ان الحمل ونمو الجنين في رحم الام ليس بالامر السهل ويتسبب بالكثير من التعب والارهاق والنعاس للحامل خاصة في الثلث ... اقرأ أكثر