دراسة: بعض قشور وسيقان الخضروات والفواكه أغنى بالألياف

دراسة: بعض قشور وسيقان الخضروات والفواكه أغنى بالألياف

أظهر تحليل غذائي أن بعض القشور والسيقان والأجزاء التي تُرمى أثناء تحضير الخضروات والفواكه تحتوي على ألياف أكثر لكل 100 غرام مقارنةً بالأجزاء المعتاد تناولها، وذلك في 10 من أصل 12 نوعًا شملتها الدراسة. وتضيف النتائج، المنشورة في International Journal of Food Sciences and Nutrition يوم 29 أكتوبر 2026، معلومات عن الألياف في قشور الخضروات والفواكه، لكنها لا تثبت أن تناول هذه الأجزاء يحقق فوائد صحية مباشرة. 

كيف قاس الباحثون الألياف في القشور والسيقان؟

حلّل الفريق أجزاءً من 12 نوعًا من الخضروات والفواكه الطازجة النيئة، منها الكيوي والبروكلي والقرنبيط والشمّر والقرع العسلي من نوع Butternut. وحضّر طاهٍ ثمرة أو وحدة واحدة من كل نوع، ثم جُففت الأجزاء المختارة وقيس محتواها من الألياف مرتين. وقارن الباحثون النتائج بالقيم المسجّلة للأجزاء المعتاد تناولها في قاعدة بيانات غذائية، دون تحليل هذه الأجزاء المقابلة مخبريًا ضمن الدراسة. 

وشمل القياس مجموع الألياف الغذائية الذائبة وغير الذائبة، وهي مكونات تقاوم الهضم والامتصاص في الأمعاء الدقيقة. واستند البحث إلى مفهوم "الأكل من الجذور إلى الأطراف"، أي الاستفادة من الأجزاء الصالحة للأكل التي تُهدر عادةً، دون افتراض صلاحية جميع أجزاء النبات للتناول. 

قشر الكيوي أغنى بالألياف.. وسيقان البروكلي أقل

تراوح محتوى الألياف المعلن في ملخص الدراسة بين 2.10 غرام لكل 100 غرام من قشر البطيخ، ونحو 9.3 غرام في مزيج قشر القرع وبذوره وأجزائه الداخلية. وتخص الأرقام الوزن الطازج، رغم تجفيف العينات للتحليل؛ فلا تعبّر عن محتوى ثمرة واحدة أو حصة معتادة، ولا تمثل توصية بتناول 100 غرام من هذه الأجزاء. كذلك لا يمكن نسب محتوى مزيج القرع إلى قشره وحده. 

واحتوى قشر الكيوي على 7.96 غرام من الألياف لكل 100 غرام، مقابل 2.7 غرام للبّ وفق قاعدة البيانات. وفي المقابل، احتوت سيقان البروكلي على 2.86 غرام، مقارنةً بـ4.0 غرام للزهيرات، وكانت الأجزاء المدروسة من الشمّر أقل أليافًا أيضًا من الأجزاء المعتاد تناولها. وهذا يعني أن القشور والسيقان ليست دائمًا أغنى بالألياف، وأن محتواها منها وحده لا يحدد قيمتها الغذائية الكاملة. 

ما الذي يشجّع المستهلكين على تناول هذه الأجزاء؟

نظّم الباحثون ست مجموعات نقاش ضمّت 40 شخصًا من موظفي جامعة كينغز كوليدج لندن وطلابها. وكانت الفوائد الغذائية، وخصوصًا الألياف، دافعًا أقوى من الاعتبارات البيئية لتناول هذه الأجزاء، مع مخاوف بشأن تقبّل القشور وهضمها. وتعكس هذه النتائج آراء المشاركين، ولا تثبت تحسّن الهضم أو سكر الدم أو الوزن بعد تناولها. 

ما الذي لا تكشفه الدراسة عن فوائد القشور والسيقان؟

حلّل الباحثون ثمرة أو وحدة واحدة من كل نوع؛ لذا فإن تكرار القياس مرتين لا يعادل اختبار عينات متعددة من أصناف ومواسم مختلفة. وقد يتغير محتوى الألياف بحسب الصنف وظروف الزراعة والتحضير وطريقة التحليل. كما استندت المقارنة إلى قيم مسجّلة في قاعدة بيانات للأجزاء المعتاد تناولها، وتخص النتائج الأطعمة النيئة؛ فلا تحدد محتوى الأطباق المطهوة أو كمية الألياف في الحصة التي يتناولها الشخص. 

ولم تختبر الدراسة تحسّن الصحة أو انخفاض خطر الأمراض بعد تناول هذه الأجزاء، ولم تثبت سلامة جميع القشور والبذور. وأشار الباحثون إلى الحاجة لدراسة طرق التحضير المناسبة لبعضها. كذلك اقتصرت مجموعات النقاش على بيئة جامعية، فلا تمثّل آراؤها جميع المستهلكين. 

كيف تزيد الألياف من الأجزاء الصالحة للأكل؟

اختر أجزاءً معروفة بصلاحيتها للأكل، مع تحضيرها بالطريقة المناسبة؛ فإدراج جزء نباتي في التحليل لا يعني أنه مناسب للتناول نيئًا. ويُعدّ قشر التفاح مثالًا مألوفًا، لكن التفاح لم يكن ضمن الأنواع الاثني عشر المدروسة، ولا تنطبق عليه أرقام هذا البحث. 

وتوصي الخدمات الصحية البريطانية بتنويع مصادر الألياف الغذائية بين الحبوب الكاملة والبقول والخضروات والفواكه. ويمكن زيادة الألياف بإضافة العدس أو الحمص إلى الوجبات، أو تناول البطاطس بقشرها عندما يكون مناسبًا؛ فلا يتطلب ذلك تناول أجزاء غير مألوفة. 

اغسل جيدًا وتحقّق من طريقة التحضير

اغسل يديك قبل التحضير وبعده، ونظّف الخضروات والفواكه برفق تحت ماء جارٍ، حتى عند تقشيرها، لتقليل انتقال الأوساخ والجراثيم من السطح إلى الداخل أثناء التقطيع. وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإزالة المواضع المتضررة وتجفيف المنتجات بقطعة نظيفة، ويمكن استخدام فرشاة نظيفة للثمار المتماسكة. ولا حاجة إلى الصابون أو مستحضرات غسل الخضروات والفواكه. 

ومع ذلك، لا يجعل الغسل جميع أجزاء النبات صالحة للأكل؛ كما أن قياس الألياف وحده لا يثبت سلامة تناولها أو يحدد طريقة تحضيرها المناسبة. 

هل كان المحتوى مفيد؟

صيدلانية حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصيدلة من جامعة اليرموك عام 2019، أعمل في مجال كتابة وتدقيق المحتوى الطبي منذ عام 2019، وأسعى إلى تقديم معلومات دقيقة وموثوقة تعزز الوعي الصحي

Browne G, Nie X, Brooks G, et al. The dietary fibre content of fruit and vegetable kitchen preparation waste and UK consumers’ dietary fibre-related attitudes regarding its consumption. International Journal of Food Sciences and Nutrition. Published online October 29, 2026. doi: 10.1080/09637486.2026.2734852. Retrieved November 4, 2026.

NHS. How to get more fibre into your diet. Last reviewed March 2, 2026. Retrieved November 4, 2026.

US Food and Drug Administration. 7 Tips for Cleaning Fruits, Vegetables. n.d. Retrieved November 4, 2026.

 

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

فيديوهات طبية

المزيد من الفيديوهات الطبية