تتعدد فوائد الحلبة لصحة الجسم، لكن يجب تحذير الفرد من أضرارها المحتملة التي يمكن أن تحدث نتيجة الإكثار من تناولها أو نتيجة تناولها من قبل بعض الأفراد. ويمكن أن تتراوح شدة أضرار الحلبة ما بين الأضرار الطفيفة المتمثلة ببعض الأعراض الجانبية، مثل اضطراب المعدة إلى الأضرار الشديدة والتي تصل إلى حدوث النزيف. [1]

المقال التالي يناقش مدى ضرر الحلبة على الجسم عند تناولها بكثرة، بالإضافة إلى أضرار الحلبة للحامل. 

أضرار الحلبة الشائعة

تتمثل أضرار الحلبة الشائعة بالتسبب ببعض الأعراض الجانبية الطفيفة لدى الفرد، والتي يمكن أن تتضمن:

اضطرابات الجهاز الهضمي

يمكن أن يعاني الفرد من اضطرابات الجهاز الهضمي بعد تناوله لكميات كبيرة من الحلبة، ومنها: [1-3] 

  • الإسهال.
  • اضطراب المعدة.
  • الغازات.
  • الصداع.
  • الدوخة.

وعادة ما تحدث أضرار الحلبة هذه عند تناولها بشكل مفاجئ بجرعات عالية، لذا ومن أجل تجنبها ينصح بتناول جرعات قليلة من الحلبة ومن ثم زيادتها بشكل تدريجي. [1،3]

الرائحة النفاثة

تتسبب الحلبة عادة بتغير رائحة البول، والعرق، وحليب الثدي، بحيث تصبح شبيهة برائحة القيقب، ويعود ذلك لاحتواء الحلبة على أحد المركبات المتواجدة في شراب القيقب. [1،4،5]

قلة الشهية

يمكن أن يشعر البعض بفقدان الشهية بعد تناولهم للحلبة، وهو أمر يمكن أن يتسبب بعدم تناول الفرد لكميات كافية من الطعام، وبالتالي نقصان وزن. [3]

يمكن للبعض الاستفادة من هذه الخصائص الخاصة بالحلبة، وذلك في المساعدة على التحكم بالوزن، إلا أن ذلك يمكن أن يشكل مشكلة لدى الأفراد الذين يعانون من نقص الوزن أو الذين يعانون من اضطرابات الأكل. [3]

لكن، هناك أقوال أخرى تقول بأن الحلبة تعمل على زيادة الشهية لدى الفرد، وبالتالي سيؤدي تناولها إلى زيادة وزن الفرد وليس نقصانه. [6]

للمزيد: هل الحلبه تسمن؟

أضرار الحلبة الخطيرة

يمكن أن تتسبب الحلبة ببعض الآثار الجانبية الخطيرة، وخاصة لدى فئة معينة من الأفراد. وتتضمن أضرار الحلبة الخطيرة ما يلي:

النزيف

تتسبب الحلبة عنده تناولها بجرعات عالية بالتقليل من تخثر الدم، وهذا ما يتسبب بحدوث الكدمات لدى الفرد و زيادة خطر حدوث نزيف لديه. ويزداد خطر حدوث ذلك في حال كان الفرد يتناول أحد أنواع مميعات الدم أو مضادات التخثر. [1،4]

 أيضًا، وكإحدى العلامات التي تدل على تسبب الحلبة بالنزيف هي تقيؤ الدم أو خروج براز مع دم أو براز بلون داكن. [7] 

لذا، يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل البدء بتناول الحلبة بكميات كبيرة لدى المرضى الذين يتناولون الوارفرين وغيرها من مميعات الدم. [4،5]

انخفاض مستويات السكر في الدم

يمكن أن يتسبب تناول جرعات عالية من الحلبة بانخفاض كبير في مستويات السكر في الدم، لهذا يجب الحذر عند تناولها من قبل مرضى السكري الذين يتناولون أدوية السكري أو الإنسولين، فمن الممكن أن يؤدي تناولهم للحلبة بجرعات عالية بانخفاض شديد في نسبة السكر في الدم. [1،3]

ومن الأعراض التي تدل على حدوث هذا الضرر من أضرار الحلبة ما يلي: [4]

  • التعب الشديد.
  • الارتباك.
  • التعرق.
  • سرعة ضربات القلب.
  • عدم القدرة على التحدث.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • سرعة التنفس.

اقرأ أيضًا: تعرف على أهم فوائد الحلبة للسكري

الحساسية

يعاني البعض من الحساسية تجاه الحلبة، وبالتالي يمكن أن يؤدي تناولهم لها بحدوث العديد من الأعراض الخطيرة لهم، ومنها: [4،5]

  • احتقان الأنف.
  • الصفير.
  • السعال.
  • التورم.
  • صعوبة التنفس.
  • انتفاخ الفم، واللسان، والحلق.

وينصح بتوخي الحذر في حال كان الفرد يعاني من الحساسية تجاه أي من أنواع الأطعمة والأغذية. كما ينصح بتجنب تناول الحلبة في حال كان الفرد يعاني من الربو أو حساسية تجاه الفول السوداني، أو الحمص، أو الكزبرة، أو الصويا. [1،3]

أضرار أخرى

تتضمن أضرار الحلبة المحتملة أيضًا عند تناولها بكميات كبيرة ما يلي: [1-3]

  • انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدم، وهو ما يمكن أن يكون خطيرًا عند تناول الأدوية التي تسبب أيضًا انخفاض البوتاسيوم في الدم.
  • مشكلات في الكبد.
  • التأثير على الأفراد المصابين بأحد أنواع السرطانات الحساسة للهرمونات، وخاصة هرمون الإستروجين.

أضرار الحلبة للحامل

يمكن تتضمن أضرار الحلبة عند تناولها بكميات كبيرة لدى الحامل بالتسبب بالولادة المبكرة، حيث أن تناول الحلبة بجرعات عالية يمكن أن يعمل على زيادة تقلصات الرحم وتحفيز حدوث المخاض. [5،7]

كما أن تسبب الحلبة بتقلصات الرحم يمكن أن يجعل من أضرارها المحتملة تحفيز حدوث الإجهاض للحامل بالأشهر الأولى. [1]

كما يمكن أن تحتوي الحلبة على بعض المركبات والتي يمكن أن تتسبب بإحداث عيوب خلقية لدى الجنين. [2]

اقرأ أيضًا: تناول الحلبة أثناء الحمل

أضرار الحلبة للمرضع

لا تحتلف أضرار الحلبة للمرضع عن تلك الأضرار التي من الممكن أن تحدث للأفراد الآخرين. لكن، إن ما يجب الانتباه له أن الحلبة يمكن أن تفرز في حليب الثدي الذي يتناوله الرضيع، وهذا ما يتسبب بظهور عدد من الأعراض الجانبية على الرضيع، ومنها: [1،7]

  • الإسهال والذي يمكن أن يؤدي إلى الجفاف.
  • تغير رائحة البول والعرق.

نهاية، من الممكن أن تتسبب الحلبة ببعض الآثار الجانبية والأضرار، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة. أيضًا، يجب الحذر من أضرار الحلبة عند تناولها من قبل المرضى الذين يعانون من الأمراض والمشكلات الصحية، ومنها السكري.