مرض الصدفية (بالإنجليزية: Psoriasis) هو مرض التهابي مزمن يؤثر في الجلد، وينتج عن اضطراب في الجهاز المناعي يؤدي إلى تسارع دورة حياة خلايا الجلد بشكل غير طبيعي. ونتيجة لذلك، تتراكم الخلايا على سطح الجلد مكوّنةً قشورًا سميكة ولويحات حمراء جافة قد تُسبب الحكة أو الألم. [1][2]
يصيب مرض الصدفية الرجال والنساء على حد سواء تقريبًا، ويمكن أن يظهر في أي مرحلة عمرية. وفي الحالة الطبيعية تستغرق خلايا الجلد عدة أسابيع لتتجدد، بينما قد تنمو خلايا الجلد لدى المصابين بالصدفية خلال بضعة أيام فقط، مما يؤدي إلى تراكمها بسرعة على سطح الجلد. [1][2]
غالبًا ما تظهر الصدفية على المرفقين، والركبتين، وفروة الرأس، وأسفل الظهر، لكنها قد تصيب أيضًا اليدين، والقدمين، والأظافر، وثنيات الجلد، والمنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية. [1][2]
يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.
يجب التعرف إلى أنواع الصدفية. تنقسم الصدفية إلى 5 أنواع؛ على حسب الأعراض المصاحبة لها: [1][2]
تعد الصدفية اللويحية (بالإنجليزية: Plaque Psoriasis) الأكثر شيوعاً، فهي تصيب 80% من مرضى الصدفية، ويظهر هذا النوع من الصدفية على شكل قشور فضية، تتركز غالباً على فروة الرأس، والركبتين، والمرفقين، وأسفل الظهر. وقد تسبب هذه القشور حكة تكون مؤلمة أحياناً.
الصدفية النقطية أو الاعتيادية (بالإنجليزية: Guttate Psoriasis)، هي شكل من أشكال الصدفية في الجسم، تظهر على صورة بقع حمراء صغيرة أو وردية خاصة على جذع الجسم والأطراف. وغالباً ما تظهر الصدفية النقطية في مرحلة الطفولة أو الشباب، ومن الممكن أن تحدث نتيجة للإصابة بالتهابات بكتيرية مثل التهاب الجهاز التنفسي. ويعد هذا النوع من الصدفية ثاني أكثر الأنواع شيوعاً بعد الصدفية اللويحية، فهو يصيب حوالي 10% من مرضى الصدفية.
تعد الصدفية الأحمرية (بالإنجليزية: Erythrodermic Psoriasis) أقل أنواع الصدفية في الجلد انتشاراً، وتظهر لدى 3% من مرضى الصدفية، وتكون على شكل طفح جلدي أحمر متقشر يغطي معظم أجزاء الجسم ويسبب حكة وألم شديدين. ومن أسباب تحفيز هذا النوع من الصدفية:
تتمثل الصدفية المعكوسة (بالإنجليزية: Inverse Psoriasis) في ظهور بقع جلدية حمراء ناعمة وملتهبة تتركز في ثنايا الجلد، مثل الإبطين، وبين الأفخاذ، وتحت الثدي.
غالباً ما تصيب الصدفية البثرية (بالإنجليزية: Pustular Psoriasis) البالغين، وتظهر عادة على شكل بثور بيضاء غير معدية مليئة بالصديد، في مناطق صغيرة من الجسم مثل اليدين والقدمين، ولكن من الممكن أن تنتشر أحياناً لتظهر في أي مكان من الجسم.
للمزيد: الفرق بين الصدفية والاكزيما
تعد الصدفية عند الأطفال من الأمراض الشائعة، وغالباً ما تصبح الأعراض أقل حدة، وتقل نوباتها مع التقدم في العمر. و تستخدم أدوية علاج الصدفية لدى الكبار لعلاج الصدفية عند الأطفال، مع بعض التعديلات على الجرعات. من المهم مساعدة الطفل لمواجهة التأثير النفسي السلبي الناتج عن وجود أعراض الصدفية، والتي قد تؤثر على الطفل طوال حياته، خصوصاً في حال ظهورها على بعض الأماكن الظاهرة، مثل الوجه. كما أن التشخيص والعلاج المبكر للصدفية الجلدية يحد من فقدان الثقة بالنفس لدى الطفل التي قد تنشاً بسبب هذه المشكلة، لذلك يجب مراجعة الطبيب فور ملاحظة ظهور أعراض الصدفية على الطفل. [1][2]
لا يزال السبب الدقيق للصدفية غير معروف تمامًا، لكن يُعتقد أن مزيجًا من العوامل الوراثية، وجهاز المناعة، والعوامل البيئية يساهم في حدوثها. إذ تنشأ لويحات الصدفية نتيجة فرط نشاط جهاز المناعة، الذي يسرّع نمو خلايا الجلد بشكل غير طبيعي؛ ففي الوضع الطبيعي، تتجدد خلايا الجلد وتسقط خلال حوالي شهر، أما في حالة الصدفية، فيتم ذلك خلال ثلاثة إلى أربعة أيام فقط، مما يؤدي إلى تراكم الخلايا على سطح الجلد وتشكل القشور المميزة. [2] تحدث نوبة الصدفية عند التعرض لعوامل مُحفزة، والتي قد تكون مواد مهيجة أو مسببات حساسية، وتختلف شدتها من شخص لآخر. ومن أكثر العوامل شيوعًا: [3][4] فالتوتر والقلق يمكن أن يزيدا من شدة الأعراض. خاصة عدوى المكورات العقدية التي قد تثير ظهور بقع جديدة. مثل الجروح، الخدوش، أو العمليات الجراحية، التي قد تحفز تكوين لويحات جديدة. مثل الليثيوم وحاصرات بيتا، والأدوية المضادة للملاريا، والتي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض. يمكن أن تؤثر على الجلد وتزيد من حدة الصدفية في بعض الحالات. شرب الكحول خاصًة بكميات كبيرة يسبب عادًة تفاقم الحالة وزيادة حدوث النوبات وتكرارها. للمزيد: انواع امراض المناعة الذاتية لا، فالصدفية مرض غير معد، ولا ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق لمس تقرحات الجلد، وإنما هو مرض مناعي، وقد ينتقل عبر الجينات بين أفراد العائلة. [3][4]محفزات الصدفية
هل الصدفية معدية؟
تختلف أعراض الصدفية بشكل كبير من شخص لآخر وتعتمد على نوعها وشدتها. فقد تكون البقع محدودة وصغيرة، مثل القشور على فروة الرأس أو المرفقين، أو تمتد لتغطي مساحات واسعة من الجسم. [4] في حالة الصدفية اللويحية، تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا: [4] لا يعاني جميع المصابين من كل هذه الأعراض، وقد تظهر أعراض مختلفة تمامًا عند الأشخاص المصابين بأنواع أقل شيوعًا من الصدفية. [4]
لتشخيص الصدفية، يعتمد الأطباء عادةً على فحصين رئيسيين: [4] غالبًا ما يكفي الفحص السريري لتشخيص الصدفية، إذ تكون أعراضها واضحة ومميزة مقارنة بالحالات الجلدية الأخرى. خلال الفحص، من المهم إظهار كل المناطق المقلقة للطبيب، وإبلاغه إذا كان أي من أفراد العائلة مصابًا بالصدفية، إذ يمكن أن يكون للعامل الوراثي دور في ظهور المرض. إذا كانت الأعراض غير واضحة أو لضرورة تأكيد التشخيص، قد يطلب الطبيب أخذ عينة صغيرة من الجلد، وهو ما يُعرف بالخزعة. عادةً تُجرى في عيادة الطبيب مع استخدام مخدر موضعي لتقليل الألم. بعد ذلك، تُرسل العينة إلى المختبر للفحص تحت المجهر، مما يساعد على تحديد نوع الصدفية واستبعاد أي اضطرابات أو عدوى أخرى محتملة.بمجرد ظهور النتائج، سيناقش الطبيب معك التشخيص وخيارات العلاج الأنسب لحالتك.
يهدف علاج الصدفية إلى السيطرة على الأعراض، منع تفاقم الحالة، وتقليل احتمالية العدوى. تتوفر عدة خيارات علاجية تعتمد على شدة المرض ونوعه. ومن الخيارات العلاجية المتوفرة: [5] في الغالب، يُعالج الصدفية بأدوية تُوضع مباشرة على الجلد أو فروة الرأس، وتشمل: [5] اقرأ أيضًا: علاج الصدفية بالزيوت العطرية الطيارة تستهدف هذه العلاجات الجسم بأكمله أي تُعطى عن طريق الفم، توصف عند الإصابة بالصدفية المتوسطة إلى الشديدة، وتعمل على تثبيط نشاط الجهاز المناعي، وتشمل: [5] العلاج بالضوء يُعد خيارًا آمنًا وفعالًا يساعد على تقليل القشور والالتهاب وتحسين مظهر الجلد. يعتمد على تعريض الجلد بعناية للأشعة فوق البنفسجية (UVA أو UVB). يمكن استخدامه بمفرده أو مع دواء يزيد حساسية الجلد للضوء. [5] اتباع بعض الإجراءات في المنزل قد يُساعد على تخفيف الأعراض وتقليل عدد النوبات: [5] في حال وجود عدوى، يصف الطبيب مضادات حيوية مناسبة. اقرأ أيضاً: علاج الصدفية بالأعشابالعلاجات الموضعية
أدوية عن طريق الفم
العلاج الضوئي
العناية المنزلية
علاجات أخرى
يمكن أن يساعد اتباع بعض العادات اليومية الصحية على التخفيف من الأعراض وتقليل نوبات تهيّجها، ومن أبرز النصائح للتعايش مع الصدفية ما يأتي: [5]
لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من الصدفية بشكل كامل، خاصةً لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بها. [1][5]
قد لا تقتصر الصدفية على تأثيرها في الجلد فقط، بل قد ترتبط ببعض المضاعفات والمشكلات الصحية الأخرى، خاصة في الحالات الشديدة أو غير المسيطر عليها، ومن أبرز هذه المضاعفات ما يأتي: [1][5]
[1] Kristeen Cherney. How to Avoid Psoriasis Complications. Retrieved on the 5th of April, 2026. [2] Elea Carey. How to Make an Oatmeal Bath for Psoriasis. Retrieved on the 5th of April, 2026. [3] WebMD. Top Psoriasis Triggers. Retrieved on the 5th of April, 2026. [4] WebMD. Psoriasis. Retrieved on the 5th of April, 2026. [5] National Psoriasis Foundation. About Psoriasis. Retrieved on the 5th of April, 2026. [6] American Academy of Dermatology. PSORIASIS: SIGNS AND SYMPTOMS. Retrieved on the 5th of April, 2026. [7] Kimberly Holland. Everything You Need to Know About Psoriasis. Retrieved on the 5th of April, 2026. [8] Kimberly Holland. Understanding Psoriasis in Children: Symptoms, Treatments, and More. Retrieved on the 5th of April, 2026. [9] I. M. G. J. Bronckers et al. Psoriasis in Children and Adolescents: Diagnosis, Management and Comorbidities. Retrieved on the 5th of April, 2026.
يتألف طاقم الطبي من مجموعة من مقدمي الرعاية الصحية المعتمدين، من أطباء، صيادلة وأخصائيي تغذية. يتم كتابة المحتوى الطبي في الموقع من قبل متخصصين ذوي كفاءات ومؤهلات طبية مناسبة تمكنهم من الإلمام بالمواضيع المطلوبة منهم، كل وفق اختصاصه. ويجري الإشراف على محتوى موقع الطبي من قبل فريق التحرير في الموقع الذي يتألف من مجموعة من الأطباء والصيادلة الذين يعتمدون مصادر طبية موثوقة في تدقيق المعلومات واعتمادها ونشرها. يشرف فريق من الصيادلة المؤهلين على كتابة وتحرير موسوعة الأدوية. يقوم على خدمات الاستشارات الطبية والإجابة عن أسئلة المرضى فريق من الأطباء الموثوقين والمتخصصين الحاصلين على شهادات مزاولة معتمدة، يشرف عليهم فريق مختص يعمل على تقييم الاستشارات والإجابات الطبية المقدمة للمستخدمين وضبط جودتها.