السمنة هي اضطراب ينتج عنه زيادة في الوزن وتراكم غير طبيعي للدهون في الجسم. يتم تحديد السمنة بشكل أدق استناداً إلى قيم مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body Mass Index or BMI) وهو مؤشر يربط بين وزن الشخص وطوله إذ يتم حسابه من خلال قسمة الوزن على مربع الطول لتقييم الوزن الطبيعي للشخص أو زيادة الوزن.

ويتم تقييم النتيجة تبعاً للفئات التالية:

  • تعد قيمة مؤشر كتلة الجسم طبيعية إذا كانت ضمن القيم 18-24 .
  • تشير قيمة مؤشر كتلة الجسم إلى وجود زيادة في الوزن إذا كانت فوق 25.
  • تشير قيم مؤشر كتلة الجسم إلى الإصابة بالسمنة عندما تكون بين 30-35.
  • تدل قيم مؤشر كتلة الجسم على الإصابة بالسمنة المرضية إذا كانت فوق 35، والتي تتطلب في العادة التدخل الجراحي.

تعتبر السمنة من أكثر الأمراض انتشاراً في الآونة الأخيرة ويعود ذلك إلى تغير نمط الحياة والتسهيلات التي أدت إلى قلة الحركة والنشاط لدى الأشخاص والإصابة بالخمول، بحيث يمكن بكل سهولة تناول كميات من السعرات الحرارية أكثر مما يحرقه جسمك في اليوم. بالإضافة لذلك فإن اتباع النظام الغذائي غير السليم وتناول الوجبات السريعة له دور كبير في انتشار السمنة.

الجراحة لعلاج السمنة

الهدف من عمليات الجراحة لعلاج السمنة ليس تجميلياً و إنما لتقليل مخاطر السمنة، حيث يؤثر تواجد الدهون والنسيج الشحمي في الجسم على جميع خلاياه، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض الدماغ وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أشارت الدراسات الحديثة أن لهذه الدهون دور في الإصابة بالأورام الخبيثة.

يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي كعلاج أخير، عندما لا يكون النظام الغذائي والتمارين الرياضية وحدهما كافيين للمساعدة على إنقاص الوزن، وضمن شروط معينة لوزن المريض كما يلي:

  • قيم مؤشر كتلة الجسم أكبر من 35 ويعاني من أمراض أخرى أهمها: داء السكري، الضغط، تشمع الكبد، آلالام المفاصل والديسك، اضطراب في مستويات الدهون في الجسم، أو توقف التنفس أثناء النوم بحيث تؤدي السمنة إلى تفاقم هذه الأمراض.
  • قيم مؤشر كتلة الجسم أكبر من 40 دون وجود أمراض مرافقة.

 

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

تحدث مع طبيب
 

انواع جراحات السمنة

تساعد هذه الجراحة على خسارة كميات كبيرة من الوزن إذا كان المريض يعاني من السمنة، ويقلل من كمية الطعام التي يمكن تناولها، ويقلل من كمية الطعام التي يستطيع الجسم امتصاصها، أو كليهما. وتشمل أنواع جراحات السمنة ما يلي:

  • عمليات قص أو تكميم المعدة (بالإنجليزية:Sleeve Gastrectomy)، وهي من أشهر الجراحات المستخدمة، و تعمل من خلال تقليص حجم المعدة و إنقاص الشهية، وتتم من خلال استخدام المنظار، بحيث يتم قص ما يزيد عن 65 % من حجم المعدة تقريباً.
  • عملية تحويل مسار المعدة (بالإنجليزية: Gastric Bypass Surgery)، والتي تتم من خلال وضع كيس صغير في أعلى المعدة، حيث يقلل هذا من كمية الطعام التي يمكن تناولها للشعور بالشبع. ثم يتم نقل الاتصال بالأمعاء الدقيقة من أسفل المعدة إلى الجيب أو الكيس الجديد، وعند تناول الطعام يذهب الطعام الذي نبتلعه إلى الكيس الجديد ثم إلى الأمعاء الدقيقة ، متجاوزاً المعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، حيث يحدث امتصاص الطعام. 
  • عملية تحويل مسار البنكرياس الصفراوي مع تبديل الاثني عشر، وفي هذا الإجراء يتم إزالة معظم المعدة. يجدر الذكر بأنه نادراً ما يتم استخدام هذا النوع من الجراحة بسبب الآثار الجانبية المحتملة، والتي تشمل عدم القدرة على امتصاص جميع الفيتامينات والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم. 

يتم تحديد نوع الجراحة المطلوبة حسب وضع المريض، ويعتمد اختيار نوع جراحة إنقاص الوزن المثالية على صحة ونوع جسم المريض. ففي بعض الحالات إذا كان المريض يعاني من أمراض أو اضطرابات معينة كما في حال وجود فتق حجابي هنا لا ينصح بإجراء قص المعدة وإنما تحويل مسار المعدة وفي حال كان كلا الخيارين مناسبين يتم ترك القرار للمريض .

ومن المهم في جميع الأحوال استشارة الطبيب حول إيجابيات وسلبيات كل إجراء.

للمزيد: عملية التكميم، ما بين الاضرار والفوائد

اقرأ أيضاً: بالون المعده بالمنظار للتخسيس

فوائد القيام بالاجراء الجراحي لعلاج السمنة

يعد الإجراء الجراحي لعلاج السمنة فعال جداً في إنقاص الوزن وتقليل مخاطر السمنة. حيث يفقد معظم المرضى الوزن بعد الجراحة بسرعة ويستمرون في ذلك حتى 18 إلى 24 شهراً بعد العملية. بحيث قد يفقد المرضى 30 إلى 50 في المائة من وزنهم الزائد في الأشهر الستة الأولى، و 77 في المائة من الوزن الزائد في وقت مبكر بعد 12شهراً من العملية.

بالإضافة لذلك تساعد عمليات جراحة السمنة في تقليل حالات التعرض لتوقف التنفس أثناء النوم، كما أن الجراحة تلعب دوراً مهماً من الناحية النفسية للمريض وإعادة الثقة بالنفس وممارسة الحياة بشكل طبيعي.

ظهور كتلة تحت الإبط غير مؤلمة بعد الولادة بأيام أثناء الرضاعة لحملي الأول

نصائح قبل و بعد القيام بالعمليات الجراحية

فيما يلي بعض النصائح التي يجب أخذها بعين الاعتبار لدى أخذ القرار بإجراء جراحة لعلاج السمنة:

  • تساهم هذه العمليات الجراحية بإعادة الحياة الطبيعية للأشخاص، ولكن يجب عليهم المحافظة عليها بعد العملية، وذلك عن طريق التحكم بكمية الطاقة والسعرات الحرارية التي يتناولونها يومياً.
  • لا بد من تغيير نمط الحياة وممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي سليم بعد استشارة خبير التغذية لتحديد نوعية الطعام والكميات المناسبة لوضع المريض والحرص على الالتزام بها.
  • يجب زيادة النشاط البدني بإضافة 10 دقائق يومياً، أو بزيادة شدته من منخفضة إلى متوسطة، وتحديد الوقت على الإنترنت ومشاهدة التلفزيون ولعب ألعاب الفيديو بأقل من ساعتين إجمالاً في اليوم.

وفي النهاية تجدر الإشارة إلى أنه يجب عدم الاستعجال باتخاذ قرار الجراحة ودراسة كل حالة على حدة. كما يجب التحضير الجيد والتفكير العميق قبل إجراء العملية، حيث يساعد ذلك في الحصول على نتائج جيدة.

ويجب أن يكون المريض على يقين بأن العملية ليست علاج سحري. ويجب الإدراك بأن إجراء أي نوع من الجراحة ينطوي على مخاطر. ويمكن أن تشمل المخاطر العدوى والنزيف، وتشمل بعض مضاعفات ما بعد الجراحة انسداد الأمعاء، والتسرب، والقيء والإسهال. 

اقرأ أيضاً: علاج السمنة بالحميات الغذائية

اقرا ايضاً :

تقنية جديدة في شفط الدهون